صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: الخطاب في نهج البلاغة دراسة موضوعية فنيّة - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Elocution in the main Road to eloqence Objective and artistical Study
اسم الطالب باللغتين
إيمان عبد الحسن علي -
اسم المشرف باللغتين
أ.م.د. أمل عبد الجبار كريم--Prof Amel Abdul Jabar Kareem
الخلاصة
فيعد نهج البلاغة منهلاً ثراً ومنتجا إنسانياً لا يُحدّ بمكان ولا تنتهي الحاجةُ إليه في زمنٍ من الأزمان ، لما فيه من الشمولية والمعالجة الإنسانية في شتى صنوف المعرفة ، فضلاً عن كونه نصاً أدبياً مفتوحاً يمكن قراءتُه بقراءاتٍ متعددة غير متناهية لما تتوفرُ فيه من سمات النص السامي في مستوياته كلها ، ومن ثم كانَ هذا النص نتاجاً إنسانياً غير محدد بأمةٍ دون أمة أو بعصرٍ دون آخر . ولما كانَ كلامُ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يُوصفُ بأنّه (( دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق )) وجدتُ أنني مدفوعةٌ بدوافع شتى نحو سبر أغوار هذا الفن الخالد لما يلتمسُ المتأملُ في نهج البلاغة من السعي الحثيث من الإمام ( عليه السلام ) نحو فتح قنوات التواصل مع الآخر بوحيٍ من رسالته ومقامه ، ومن ثم كُنّا أمامَ خطابات متعددة الأشكال متباينة الغايات تختلف فيما بينها اختلافاً كبيراً من حيث العمق متكئة في ذلك على مرجعيةٍ ثرة ممثلة بالمدرسة القرآنية والموروث المحمدي لتتشكل كل هذه العوامل في مدرسة خطاب علوية لها سماتها وميزاتها التي تجعلُ منها نصاً يستحق الدراسة ، وقد كنتُ مدفوعةً بالرغبة الكبيرة نحو تفحص هذه النصوص الخالدة . ولما كانت جهاتُ المعالجة متعددةً ارتأينا الولوج إليها من جهة الخِطاب وأركانه فتعرضنا للخِطاب في نهج البلاغة من جهتين هما الجهة الموضوعية والجهة الفنيّة ؛ لإحساسنا بتلازمهما وأثرهما في فهم الخِطَاب والتواصل بشكلٍ أمثل على المستويين الفكري والجمالي . أمّا القيمة العلمية لهذه الدراسة فتتمثلُ في جملة من المعطيات التي ستأتي بها سواءٌ على المستوى الفكري العام أم على المستوى اللغوي المتخصص ، أما المستوى الفكري العام فأنها ستشكلُ مدخلاً هاما ومؤثراً لفهم البُنى الفكرية التي اشتملَ عليها هذا النص لما نعرفه من أنَّ كتابَ نهج البلاغة نص متعدد الأَغراض والمقاصد التي أنشئ لأجلها وهي مقاصد اجتماعيّة وسياسية واقتصاديّة ودينيّة إلى غير ذلك من المقاصد . وأما على المستوى اللغوي المتخصص فأنّ من شأن هذه الدراسة أن تَضَعََ أمامَ القارئ الكريم مفاتيحَ هامة لما قد ينغلق من هذا النص على مستوى التركيب والصورة والصوت ، ولأجل هذا كله كانَ من الضروري لهذه الدراسة أنْ تتبعَ منهجاً يحققُ لها ما تصبو إليه ، فاستقرَّ بنا الحالُ إلى اعتماد الوصفية منهجاً نتعاملُ بموجبه مع النص بما هو كائن في توجيه دلالات النص ومقاصده ، ثم سعينا إلى دراسة النص من مداخلَ متعددة بوحيٍ من العلاقات المتعددة التي تتحكمُ به فكانَ المنهجُ هنا منهجاً تحليلياً ، حاولنا أن نتعاملَ فيه مع النص من جهاتٍ مختلفة من أجل رسم تصوّر دقيق ومتكامل . ومن مظاهر منهج الدراسة تعاملها مع المصادر من حيث الاختيار أولاً ثم التعامل مع الآراء والأحكام التي اشتملتْ عليها ، أما الاختيار فإننا حرصنا على أن يكون لكلّ فرعٍ من الدراسات التي ترتبط بهذه الدراسة نصيبُهَا من التطرق والمعالجة ، فكانتّ مصادرُنا متنوعة إذ اشتملت على الكتب الأدبية البلاغية وكتب علوم القرآن والكتب اللغوية وكتب التراجم وغيرها من الكتب التي شعرنا بان لها حاجة لفهم مقاصد النص ، وإن كانتْ الكفةُ تُمِيلُ لصالح الدراسات النقديّة والبلاغيّة لمساسها المباشر بأهداف الدراسة ، أما ما يمكن أن يذكر من صعوبات واجهت الباحثة في هذه الدراسة فهي تتمثلُ في الإطار الفكري الذي كانت تتحركُ في ضوئه نصوص نهج البلاغة ، فضلا عمّا يمكن أن يُسجلَ من انتماء هذا النص إلى مدرسة الإعجاز إذ يُعدُّ امتداداً للقرآن الكريم والسنة النبويّة وقد اقتضَتْ طبيعةُ الدراسة والبحث تقسيمَه على تمهيدٍ وبابين مسبوقةٌ بمقدمةٍ وملحقةٌ بخاتمةٍ . اشتغلَ التمهيدُ على مفهوم الخِطَاب لغةً واصطلاحاً اختصّ الباب الأول بالدراسة الموضوعية للخِطَاب في نهج البلاغة مُوَزَعاً على أربعةَ فصول تناولتُ في الفصل الأول منه أركان الخِطَاب وفي الفصل الثاني تناولتُ أنواع الخِطاب بحسب الجهة الموُجَه إليها الخِطَاب متمثلة في خطاب الخالق ، وخطاب الذات ، وخطاب الآخر ، وخطاب ما لا يعقل . وإما الفصل الثالث فقد حملَ عنوان موضوعات الخِطَاب في نهج البلاغة ودراسة هذه الموضوعات في صورة ثنائيات متضادة وأخرى متناغمة ، أمّا في المبحث الرابع فقد تطرقتُ إلى معالجةُ الأصوات الناطقة في الخِطَاب الذي يُوحد الأنواعَ على وفق الموضوع الذي يعالجُه . أما الباب الثاني فقد كانَ حصة الدراسة الفنية للخِطَاب في نهج البلاغة إذ جاءَ مقسماً على ثلاثة فصول ، عالجتُ في الفصل الأول منه مسألة الجانب اللغوي التركيبي واقتصرتُ فيه على ظواهر لغوية بارزة منها التقديم والتأخير ، والخبر والإنشاء وأغراضها ، وفي الفصل الثاني تناولت الصورة حدّها وعناصرها ووسائلها ، إما الفصل الثالث فقد عالجتُ مسألة الصوت وما اشتملَ عليه الخِطَابُ من ظواهر صوتيّة بارزة آزرتْ المعنى متمثلة في الجناس والتكرار والسجع ، ثم ختمتُ البحث بأهم النتائج التي توصلتُ إليها في هذه الدراسة . ولا بُدّ لي قبلَ أن أختمَ هذا البحث أن أتقدم بالشكر إلى المستحق الأول وهو الله تباركَ وتعالى لتيسيره وتوفيقه لنا . وما كان لهذا البحث أن يخرج بصورته النهائية لولا مساعدة المشرفة الأستاذ المساعد الدكتورة أمل عبد الجبار كريم الشرع ، فإنني اخصُّها بالشكر والامتنان لتفضلها بالإشراف على هذه الرسالة ، فقد حَظيتْ الرسالة منها بوافر العناية ودقة المتابعة فأغنتها بتوجيهاتها وآرائها فلها مني كلُ الحبِّ والاحترام وأخيراً لا يسعني إلا أن أقول بأنني قد بذلتُ ما بوسعي في أكمال هذا البحث وفاءً للغة العربيَة أولاً ولصاحب الخِطَاب ثانياً ، فإن أصبت فذلك أملي ورجائي وإن أخطأْتُ – فنحن بشرٌ يقعُ منا الخطأ والسهو والنقصان – فالكمال لله وحده .
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
أدب
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2008
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم