الفشل الكلوي المزمن هو متلازمة مرضية تحدث نتيجة تلف تقدمي في التركيب الكلوي بواسطة مسببات مرضية كلوية تعمل على إعاقة الوظائف الكلوية بصورة تدريجية. قد يحدث العجز الكلوي المزمن نتيجة لعدد من الحالات التي تسبب فقدان دائمي للنبيبات الكلوية ومن هذه الحالات التهاب حوض الكلى المزمن , التهاب الكبيبات الكلوية المرافق للسكري أو غير المرافق له, تصلب النبيبات الكلوية المرافق لارتفاع ضغط الدم , انسداد المجاري البولية , مرض تعدد الأكياس الكلوي والأدوية والسموم . بغض النظر عن السبب فان الفشل الكلوي المزمن يسبب فقدان الخلايا الكلوية وإعاقة الترشيح الكلوي وتقليل قابلية الأنابيب الكلوية على إعادة الامتصاص وتؤثر على وظائف الغدد الصم للكلى.
الهدف من هذه الدراسة هو تقييم بعض جوانب التغيرات الفسلجيه الكيميائية الحياتية والدموية للمرضى المصابين بالفشل الكلوي المزمن الخاضعين للديلزة الدموية.
تمت الدراسة في وحدة الكلية الصناعية في مستشفى مرجان التعليمي في مدينه بابل. ثلاثة وستون مريضا مع ثلاثة وستين من الأصحاء تطوعوا للاشتراك في الدراسة. تم تقسيم كلآ من المرضى و الأصحاء إلى ستة مجاميع عمرية وتم اخذ عينات الدم منهم لغرض قياس بعض التحاليل الكيميائية الحياتية والدموية وتم مقارنه نتائج هذه العينات بين المرضى والأصحاء .
أظهرت الدراسة إن هناك زيادة بفرق معنوي ملحوظ في بعض المقاييس للمرضى من الذكور والإناث, وهذه المقاييس هي اليوريا, الكرياتنين, حامض اليوريك, فحص وظائف الكبد , الترايكلسرايد , HDL و مستويات البوتاسيوم والفسفور.
أظهرت الدراسة إن هناك نقصان بفرق معنوي ملحوظ في بعض المقاييس للمرضى من الذكور والإناث, وهذه المقاييس هي بروتينات مصل الدم, الألبومين , الكلوبيولين , LDL, vLDL , ومستويات النحاس والزنك .
كذلك أظهرت الدراسة عدم وجود فرق معنوي ملحوظ في بعض المقاييس للمرضى من الذكور والإناث, وهذه المقاييس هي سكر الدم ,البلروبين غير المباشر و مستويات الكالسيوم والصوديوم .
تدعم دراستنا الفرضية المعروفة بان الفشل الكلوي المزمن هو مرض خطير يسبب تأثيرا كبيرا على عدة ا أجهزة في الجسم لذلك فأن المرضى المعرضين للإصابة بهذا المرض يجب أن يتم تشخيصهم ومعالجتهم مبكرا . إن التأخير في تشخيص وعلاج الفشل الكلوي المزمن وعدم القدرة على تشخيص علاماته الأولى يبقى أمرا يدعو للاهتمام في بلدنا . إن تقيس تصفية الكرياتنين ومعدل تصفية النبيبات الكلوية يجب أن تعمل لكل المرضى المعرضين للإصابة بهذا المرض. إن الأمراض الكلوية يجب أن تعامل بجدية ويتم التعامل معها بجدية ضمن برامجيات الخدمات الصحية في عيادات تخصصية مجهزة بأحدث التقنيات بالإضافة إلى تحليل معطيات المرضى بدقة. إن نسبة فقر الدم وارتفاع ضغط الدم في هذه الدراسة كان عاليا جدا لذلك فأن مثل هذه النسب تستدعي اهتماما جيدا لدراسة مختلف مشاكل المرضى وإيجاد الحلول لها .