صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: النقد العروضي عند العرب بين النظرية والتطبيق حتى نهاية القرن السابع الهجري - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
اسم الطالب باللغتين
علي عبد الحسين حـداد -
اسم المشرف باللغتين
--
الخلاصة
ترتكز البنية الشعرية لدى العرب على دعامة شكلية متينة يمثل فيها المبنى العروضي العماد الرئيس الذي من دونه لا تتحقق فرادتها أجناسياً ولا تكتسب التأثير الحسي الفاعل الذي يستجلب طرف التلقي إلى الدخول في علاقة تعاقد شعوري بمحاكاة أنماطه في النص نظراً لما يشتمل عليه من نظام زمني دقيق يفشي سريعاً بجمال تناسبه وانسجامه 0 ويرتبط هذا المبنى مع المكونات الصياغية الأخرى بعلاقات بنائية متشابكة تعمل جميعها لحمة واحدة لمنح المقاصد الدلالية التي تكتنزها التجربة المصورة في قالب النص انبعاثاً موحياً يستطيع أن يستجذب أفق المتلقي لاعتمال ذاته في معايشتها فضلاً عما يرافق ذلك من إحداث أنماط متنوعة من الاستجابة الحسية عبر التأطر بالتردد الإيقاعي الذي يحتويه الوزن ، لذا كان المبنى المذكور من المستويات الرئيسة التي ارتبطت بمضامين الاشتغال النقدي سواءً أكان ذلك متجسداً في تقصي البنى المحققة لقيم الجمال الفني كافة أو في أطار ترصد الخروقات التي تلحق بالبنية الشكلية أو التي تخرق التوازن التركيبي بين مكوناتـها ومن ذا انعقدت الصلة الوثيقة بين الدراسات النقدية والعروضية لكونهما يركزان على مبدأ فني واحـــد يقتضي الحرص على الإيفاء باللوازم الأساسية للشكل الشعري ، وترصد ما يخل بمستوياته في تشكـــيل النص ، إذ إنَّ كل ما ترصده الرقابة العروضية في بناء الأوزان ـ إذا افترض الإخلال بضوابطها وأنظمتــهاـ يصب بجدواه في حقل النقد 0 كذلك مايتحصل في وقفات الذائقة النقدية بما يختص بالإطار المذكور، يقتضي بتماسه مع المنظور العروضي 0 وهذا يفضي بأنَّ اشتغال الحقلين المذكورين في تقويم دعائم الشكل الشعري قد كان متلازماً مترابطاً وإن كان ميدان النقد أفسح اشتغالاً وأكثر تشعباً 0لذا آليت أن أترصد في هذه الأطروحة كل ما يعقد الصلة بين مضامين النقد والعروض ،ويبرز اشتغالهما سوية في تقويم النص وترسيم الصورة المثلى لمقومات الجمال الفني في بنائه ،فضلا عن تحري الأثر البنائي الفاعل للمبنى العروضي في تحقيق المقومات المذكورة بوصفه العماد الرئيس لتحقيق التناسب والانسجام ، كذلك ترصد علاقاته الوظيفية ببقية المكونات البنائية الأخرى وتأثيره فيها0 استهلت الأطروحة بتمهيد موجز تضمن بيان الفاعلية الوظيفية للوزن والقافية في تحديد شعرية النص فضلا عن تقصي الموجب البنائي الذي جعل أطر الشكل الشعري في أدبيات العرب ملتصقة بهما ، كما تضمن أيضا بناء تصور إزاء الأشكال الأولى للأوزان التي ضـمّـنها المتقدمون في أشعارهم ، كذلك بيان الدلالة الدقيقة لمصطلح الإيقاع الشعري وطبيعة ترابطه مع مصطلح البنية العروضية ، ثم تقصي العلاقة الرابطة بين فنّ الغناء والشعر ، وأثر كل منهما في الآخر بما أسهم في تطورهما ونضجهما 0 ـ ب ـ وقد قسمت المضامين الأصيلة لبحث الأطروحة على بابين رئيسين ، اشتمل أولهما على تقصي كل ما يثبت التفات الفكر النقدي لدى العرب لأثر البناء العروضي فـي تكوين النص،وإحراز موقعه البليغ في تصميم المفاهيم النظرية للنقد قديماً، فضلاً عن استشراف طبيعة التصور الفردي لدى النقاد في تقويم الأثر الوظيفي لهذا الركن البنائي0وقد انقسم هذا الباب إلى ثلاثة فصول ، استبطن أولها الإشارة إلى الملامح الأولى لبروز هذا المجال النقدي في الحياة الأدبية لدى العرب في عصر ما قبل الإسلام، كذلك استشفاف البعد المنهجي الذي استندت إليه الوقفات التي أشارت إلى توفره لدى الذائقة النقدية أو انطباعها بالتذوق الذاتي ، أما الفصل الثاني فقد ترصد صيرورة هذا النمط النقدي في النشاط الأدبي أبان عصر صدر الإسلام والدولة الأموية من خلال استشفاف مدى التطورات التي طرأت عليه خصوصاً بعد بروز الانبثاق الثقافي والفكري الذي أُحدث بفعل ظهور الدين الإسلامي الحنيف وقد تمخض ذلك باستعراض جملة من القضايا النقدية البارزة التي لم تقتصر على النمط المذكور فحسب ، وإنما تشابكت مع إدراك الذائقة النقدية لأهمية البنائية لبقية المكونات الفنية التي تؤلف النص الشعري كقضية التفريق بين الرجز والقصيد ،وتوازي استقصاء النقد العروضي مع الدراسات النحوية واللغوية ، ثم تدخل المبنى العروضي في استحسان الشعر المطبوع وذم المتكلف منه ، وتأثيره في ضرورة الموازاة بين متطلباته البنائية وإتقان الصياغة اللغوية والأداء الصوتي والدلالي0 أما الفصل الثالث فقد انطوى على ترصد تقويم الأصول النقدية الراسخة لدى العرب ـ إذا وضعنا في الحسبان التطور الثقافي والفكري الناشط الذي شهدته هذه الحقبة بعد ظهور حركة التأليف والشروع في تأصيل وتقعيد علوم العربية كافةـ للأثر الوظيفي الذي يتحكم به البناء العروضي في تأسيس شعرية النص وعلاقته ببقية المكونات الصياغية ، فضلاً عن ترصد مدى السمة المنهجية التي يضفيها هذا المكون البنائي على الحكم النقدي سواءً أكان ذلك في إطار التقويم الفردي للنص أم في إطار المفاضلة بين الشعراء 0 انقسم هذا الفصل إلى مبحثين رئيسين تزامنا مع طبيعة التطور التاريخي للدراسات النقدية فكراً واشتغالا ، إذ تقصى الأول طبيعة الوقفات النقدية التي اشتملتها مرحلة توثيق الشعر العربي وتدوينه وضبط أصوله الروائية وما أفادته هذه القضية من أهمية فنية في تطور دراسات النقد عامة والنقد العروضي بشكل خاص0 وقد تجلى ذلك من خلال استعراضنا لأثر الرواية والرواة في تطور النقد العروضي مع الإشارة إلى نشأة الرواية وأهميتها أدبيا، فضلاً عن بيان القضايا النقدية التي ربطت تأثيرات رواية الشعر والثقافة النقدية لدى الرواة بمضامين النقد العروضي من خلال استعراض اثر الثقافة العروضية في ترصين مقدرة الراوي وروايته كذلك اثر البناء المذكور في تنشيط نقد المؤلفين لبعضهم 0 ـ ت ـ أما المبحث الثاني فقد ترصد بشكل فاعل الحضور الفني للبنية العروضية في تأسيس الأصول النظرية للنقد لدى العرب بشكل عام ، فضلاً عن استشراف ذلك في الأطروحات النقدية المتنوعة لدى النقاد عن طريق استطلاع ذلك فردياً لكل منهم بما يضع الدارس على بينة بأهمية هذا الركن في تأسيس النظرية النقدية عند العرب وأثره في تطورها تاريخياً ، فضلا عن إسهامه منهــجيا فــي تأسيس الأحكام النقدية وطبيعـة استقراءاتها 0 وقد احتمل هـذا المبحث السير تاريخياً فـي تقصي الجوانب المذكورة منذ الوهلة الأولى التي اكتسى فيها الاشتغال النقدي التأليف والمنهجية ،وظهرت فيه أصوله وضوابطه مدونة تشق طريقها إلى التخصص والدرس ، وإن اختلطت أول أمرها بمضامين معرفية أخرى تخص علم العربية، ابتداءً من صحيفة بشر بن المعتمر المتوفى في مطلع القرن الثالث وانتهاءً بكتاب منهاج البلغاء لحازم القرطاجني المتوفى في نهايات القرن السابع الهجري 0 ولم تقتصر مضامين دراستنا في هذا الإطار على ترصد إسهام العروض في تأسيس الأصول النقدية لدى العرب نظرياً بل أشركنا ذلك ببيان تدخل الجانب المذكور بشكل فعلي في تأسيس اشتغال الأحكام النقدية تطبيقياً في ترصد مظاهر الإحسان والانحطاط لدى الشعراء أو في بناء نصوص بعينها 0 وقد تمخض ذلك باستعراض القضايا النقدية التي تتصل بمناحي العروض أو التي يكون للعروض فيها تأثير فاعل على بقية المكونات الفنية التي تشكل بنية الشعر في كل كتاب نقدي أو فيما أُسند للناقد من آراء ووقفات في مؤلفات أخرى تنخرط في المضمار النقدي ذاته، أيماناً منا بانمياز كل طرح نقدي لدى بعض منهم عن الآخر لتنوع المرجعيات الثقافية التي يستعان بها لتقويم النصوص وقراءتها ،وهذا ما تجسد في طرحنا لأهم القضايا التي تتصل بالنقد العروضي على الرغم من عدم إنكارنا لتشاكل آرائهم في كثير منها ،إلا أن ذلك لا يلغي ضرورة البحث في بيان الرؤى الفردية التي ينماز بها ناقد عن آخر لكوننا نرى أن كثيراً من القضايا المطروحة لم تكرر في المفاهيم التي اكتنفها نتاج غيره 0 إما الباب الثاني فقد تقصى البحث عما يثبت احتمال التفكير العروضي لهاجس النقد محاولة لإثبات التواصل الفكري بين المضمار المذكور والدراسات النقدية حيث اشتمل هذا الباب على ثلاثة مباحث رئيسة ، تقصى أولها مؤشرات استحسان العروضيين واستهجانهم للطبائع الإيقاعية التي تكتنفها أوزان الشعر العربي بما يضعنا على حقيقة تنبههم للأثر الحسي الذي يمارسه الوزن في نطاق التلقي لتماسه مع مدركاته السمعية ،فضلاً عن تأثير الميل الموسيقي لدى المقدرة الشعرية لأنماط مخصوصة من الأوزان مع بواعث ذلك ،أما المبحث الثاني فقد أبان تقويم العروضيين لطبيعة التغييرات التي تطرأ على بناء الأوزان بما يحيل إلى استحسان بعض منها أو استقباحه فضلا عن تفسير ذلك بنائياً 0 وتضمن ثالثها إظهار حرص العروضيين على تحقيق القيم الجمالية في متن الإيقاع الصوتي للقافية من خلال رفضهم لخرق نسق التوازي النغمي الذي تحدثه عيوب الروي والسناد فيها0 ـ ث ـ سعت الأطروحة إلى الإلفات لركن نقدي هام يضاف إلى رصيد المناحي النقدية التي اشتملتها الأسس المنهجية للنقد لدى العرب نظراً وتطبيقاً بما يحقق وجوده الفاعل في اشتغالها نقدياً ، ويهـدم الهوة بين جمود التركيز على وقفاته وانكماش تقصيه في مفاهيم علم العروض وضوابطه 0 ولا يحق لنا الإدعاء بالإحاطة كلياً بما يتصل بهذا الجانب النقدي ، فربما قد فاتنا شئ كثير مـن المؤلفات والآراء النقديـة التي تتصل بمضاميـن بحثنا ، لعدم وقوعـه بين يدينا بسبب الظـروف الأمنيـة والاقتصادية العصيبـة التي تعصف بوطننا الحبيب حالياً ، وحسبنا اعتذاراً أننا استطعنا أنْ نرسم الخطوط الرئيسة والدعائم المتينة التي تتصل بموضوع أطروحتنا ، فإنْ وفقنا فيما رمناه فسبحان مَنْ وسع كلّ شئ علماً ، وإنْ كانت الأخرى فسبحان مَنْ تفرد بالكمال وحده وهو السميع العليم 0
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2009
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
دكتوراه
رابط موقع (doi)
Open access
نعم