صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: جهود طه باقر اللغوية - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Taha baqir linguistic efforts
اسم الطالب باللغتين
أحمد عباس أمير - Ahmad Abbas Ameer
اسم المشرف باللغتين
أ.م.د. عبد الوهاب حسن حمد--Abdul Wahhab Hassan Hamad
الخلاصة
بعد تقصّي جهود طه باقر اللغوية تجلّى لنا حرصُه وسعيُه لِسدّ ثغرة عاشت فيها الدراسات اللغويّة التاريخيّة والمقارنة بإظهاره أعجب المبتَكرات الإنسانيّة ذات الجذور الحضاريّة في أعماق التاريخ وصولاً إلى أبرز مزايا العربية , وفي ما يأتي أهم النتائج التي خرج بها البحث : 1- إنّ ما وصل عن القدماء في اللغات الجزريّة لا يعدو إلاّ أن يكون ومضاتٍ إذا ما قُورِنَ بما توصّل إليه المحدثون , وعذرهم في ذلك – كما يرى طه باقر – هو عدم معرفتهم بتلك اللغات ؛ فهي لغات قد ماتت في الاستعمال, ولم يُهتدَ إلى كشوفها وحل رموزها ومعرفة نصوصها إلاّ في مُنتصف القرن التاسع عشر . 2- لم يقتصر طه باقر في موضوع نشأة اللغة على نظريةٍ دون سواها بل رأى أنّ نظريات عدّة فسرت نشأتها وبيان ماهيتها . 3- عَدّ طه باقر نظرية " شليجل " أقرب إلى منطق اللغة وروحها من غيرها في تصنيف اللغات ؛ لأنها نظرت إليها من حيث القوانين المتعلقة بعلمي الصرف والنحو وبذلك يتضح قربها من اللغة وبوساطتها تتم المفاضلة بين اللغات في قابليتها الاشتقاقية والتصريفية . 4- إنّ تسمية مجموعة اللغات التي نطقت بها الشعوب التي كانت تسكن الجزيرة العربية بـ ( الساميّة ) , وتسمية أهلها بـ ( الساميّين ) تسمية لم تُبنَ على أساس علمي ؛ فهي لا تستند إلى حقيقة تأريخية باستثناء التوراة التي لا تعد تاريخاً معتمداً على الرغم من كونها كتاباً مقدساً ؛ لأنّها عانت التحوير والتحريف ؛ لذلك اقترح طه باقر أن تُسمّى هذه اللغات بـ(اللغات الجزريّة ) أو ( اللغات العربيّة القديمّة ) بدلاً من ( اللغات الساميّة ) , وأن يُسمّى أهلها بـ( أقوام الجزيرة ) أو ( الجزريّين " الجَزْريّين " ) أو (الأقوام العربية القديمة ) , مُستنداً في ذلك إلى الرأي الذي أصبح حقيقة مجمعاً عليها عند الباحثين وهي أنّ الجزيرة العربية كانت مهد أولئك الأقوام الذين شملتهم تسمية الساميين . 5- اطمأنّ طه باقر إلى النظرية القائلة بوجود لُغة قُدمى كانت سائدة قبل اللغتين السومريّة والأكديّة في أرض الفرات والتي سُمّيت بلغة الفراتيّين الأوائل . 6- لم يصنّف طه باقر اللغة السومريّة ضمن أي أسرة لغوية – على الرغم من عَدّهِ إياها لغةً ملصقةً – وفَسّر انعزالها بانقراض أسرتها واندثار آثارها مِمّا أدّى إلى طمس هويتها وعَدّها لغة يتيمة . 7- ساق طه باقر من الأدلة ما يرجّح النظرية المصرية – السينائية بعد عرضه للنظريات التي فسرت أصل الحروف الهجائية . 8- دفع طه باقر أوهام من قال بعجمة أغلب المفردات بردّها إلى أُصولها , فأثبت أنّها عربية " عراقية " قديمة , والذي أوقع القائلين بعجمتها في شرك الوهم أنّ تلك المفردات قد نُقلت من العربية القديمة إلى العربية الحديثة بوساطة لغات أعجمية كالفارسية واليونانية والهندية وغيرها . 9- حَثّ طه باقر الدارسين والباحثين على إعادة تدوين معجماتنا تدويناً حديثاً وفق التأصيل اللغويّ الصحيح مشفوعاً بتطور الاستعمال اللغويّ والاصطلاحيّ . 10- من الحقائق التاريخيّة المهمة التي كشف عنها طه باقر أن تراث حضارة وادي الرافدين لم يقتصر على الجوانب الأدبيّة والفكريّة والعلميّة بل إنّه شمل كذلك الحقول اللغويّة ومنها أصالة تأليف المعجمات ولا سيما المعجمات الخاصة بالنبات التي كانت على نوعين : الأول ما يعُرف بأُحاديّ اللغة وهو ما يُعطي الكلمة السومريّة ومعناها السومري , والثاني ما يُعرف بثنائيّ اللغة وهو ما يعطي الكلمة السومريّة ومرادفها باللغة الأكديّة .  هذه أهم النتائج التي أسفر عنها البحث في تَحَرّيه عن جهود طه باقر اللغويّة , وفي ما يأتي أهم النتائج العامة :- 1- كان الجاحظ سَبّاقاً في تعريفه للغة تعريفاً جامعاً مانعاً عند حَدّهِ للبيان , فقد ذكر في حَدّهِ للبيان وسائل التعبير اللغويّ بشقّيه المسموع والمرئيّ , وفي هذا دفعٌ للمزاعم القائلة بريادة الغربيين في إعطائهم اللغة تعريفاً شاملاً . 2- كشف ابن فارس عن الفرق بين اللغة والكلام فسلب بذلك الغربيين فخرَهم في توهمهم السبق في التفريق بين اللغة والكلام . ولو أُنعم النظر في القرآن الكريم لَوُجد الفرق بينهما جَلِيّاً في قوله تعالى :                                  [النحل: آية 76]. 3- إنّ أرقى اللغات إعراباً اللغة العربيّة وتليها الأكديّة , وتوجد بعض المظاهر منه في النبطيّة والحبشيّة والعبريّة . 4- مَرّت الكتابة خلال مسيرتها التاريخيّة بأربع مراحل : المرحلة الصوريّة المجردة ثم المرحلة الصوريّة الرمزيّة التي تلتها المرحلة المقطعيّة ثم مرحلة الحروف الهجائيّة . 5- إنّ القول بوجود المعرّبات في القرآن الكريم بات أمراً مسلّماً به وَلا يُلتفت بعد ذلك إلى إنكار بعض القدماء وقوعه فيه , فذلك افتراض ليس له أساسٌ لغويُّ مقبول . 6- وجد الباحث أنّ بناء ( فاعول ) أصيل في اللغات الجزريّة إذ ورد في الأكديّة والسريانيّة والعربيّة , والذي جعل الباحثين يقولون بأصله السريانيّ كثرة وروده فيها . 7- أظهر البحث أنّ ظاهرة الاشتقاق لا يمكن التعويل عليها في التمييز بين الأصيل والمقترض من الكلمات ؛ لأنّ الاشتقاق لا يعطي إلاّ فكرة زائفة عن طبيعة المفردات , فضلاً على أنّه واقع حتى على الكلمات الأعجميّة . 8- من الألفاظ التي درستها الرسالة استُنْتِجَتْ قوانينُ التحول الصوتيّ ولا سيّما المتعلقة بالمفردات الجزريّة والسومريّة , فكان مجموعها ( 20 ) عشرين قانوناً صوتيّاً هي :  تحول الوحدة الصوتية الأكدية ( گ / g ) إلى ( ج ) في مقابلاتها العربيّات , فكان مجموعها ( 11 ) إحدى عشرة لفظة كما جاءت فـي الألفاظ الآتيـة : ( ترگمانو – Turgumanu : ترجمان ) و ( گصّو – Gassu : جصّ ) و ( آگـرّو – Agurru : آجُـرّ ) و ( أدگنـا – Idigna : دجلـة ) و ( نگـار – Nagar : نجّار ) و ( أرگمانو – Argamanu : أُرجوان ) و ( گشرو – Gishru : جسر ) و ( أنگاشي – Angashe : عنجاص ) و ( سُپُرگلّو – Supurgillu : سفرجـل ) و (أشاگـو – Ashagu : عوسج ) و ( پگلو – Puglu : فجل ) . وتحول الوحدة الصوتيّة نفسها ( g / گ ) من السومريّة إلى ( ك ) في أربعة ألفاظ جزريّة هي : ( دگان – Dugan , في الأكدية تكّانو – Tukkanu , والعربية : دكّان ) و ( هيكل – E – Gal , في الأكدية : إيكلّو – Ekallu والعربية : هيكل ) و ( أنگار – Engar , في الأكدية Ikkaru والعربية : أكّار ) و ( دم – گار – Dam – gar , في الأكدية تمكارو – Tamkaru والعربية : تاجر ) .  تحوّل الوحدة الصوتيّة الأكديّة ( الپاء / P ) إلى ( ف ) في مقابلاتها العربيّات , فكان مجموعها ( 9 ) تسعاً وهي :- ( سُپّنو – Suppinu : سفيـن ) و ( أشكـاپو – Ashkapu : اسكافـي ) و ( پراتم – Puratum: فرات ) و ( سپينتو – Sapinatu : سفينة ) و ( دپرانـو – Dupranu : دفران , والآراميّـة : دفرانا ) و ( سپرگلّو – Supurgillu: سفرجـل ) و ( پگلو – Puglu : فجل ) و ( لپتو – Laptu : لفت ) و (إلپتو – Eliptu : حلفاء ) وتحولها إلى ( ب ) من الكلمة الأكديّة ( كپريتو – Kupritu : كبريت في العربية ) وإلى ( ف ) في العبـرية ( گفريت – Gofret ) والآرامية ( گفروتا – Gufruta ) . وكذلك تحولها من السومريّة ( پستان – دگا ) إلى ( ب ) في البابلية والعربية ( بستوگة ) .  تحول الوحدة الصوتيّة الأكديّة ( ش / Sh / S ) إلى ( سين ) في مقابلاتها العربيّات , فكان مجموعها ( 6 ) ستاً وهي :- ( أشكابو – Ashkapu : اسكافي ) و ( گشرو – Gishru : جسر ) و ( أشاگو – Ashagu : عوسج ) و ( شَمْشَّمُّو – Shamshshammu : سمسم ) و (ششنو – Shishnu : سوسن ) و ( شوشو – SuSu : سوس ) . كذلك تحول الوحدة الصوتية نفسها ( ش / sh / s ) إلى ( ص ) فـي كلمتيـن هما ( أنگاشي – Angashe : عنجاص ) و ( خماشو – Khamashu : حمص ) . وتحولت إلى ( ز ) في كلمة واحدة هي : ( كرشو – Karshu : كَرَز ) .  تحول الوحدة الصوتية ( t / ث ) الموروثة عن الجزرية الأولى التي حافظت عليها العربية , إلى ( ش ) في الأكديّة , فكان مجموعها ( 4 ) أربعاً : ( أشُلو – Asulu : أثل ) و ( كمشرو - Kamesharu : كمثـرى) و ( قشّـو - Qishshu : قِثّـاء ) و ( كراشو – Karasu : كراث ) , وكذلك تحول الوحدة الصوتية نفسها ( t / ث ) إلى ( ت / t ) في الكلمة الآرامية ( كمترى – Kumatra ) التي تقابل الكلمة الأكديّة (كمشرّو/ Kamesharru ) والعربيّة ( كمثرى ) .  تحول الوحدة الصوتية ( ن / N ) إلى ( م / M ) في العربيّة , فكان مجموعها ( 4 ) أربعاً :- ( كنكنّو – Kankannu ) الأكديّة , والآراميّة (Qanqanna – قنقنّا ) ومقابلها في العربيّة ( قُمْقُم ) , والكلمة الأكديّة (بطنو – butno ) والعبرانيّة ( بطنيم ) والآراميّة ( بُطنا ) ومقابلها في العربيّة ( بطم ) , والكلمة الأكديّة ( كركنو – Kurkanu ) , ومقابلـها في العربيّـة ( كركم ) , والكلمة الأكديّة ( خصّينو – Khassinnu ) , ومقابلها في العربية ( كرزم ) .  تحول الوحدة الصوتية ( ذ / d ) إلى ( د / d ) في الأكديّة مع بقائها ذالاّ في العربيّة ؛ لأنها ورثتها عن اللغة الجزرية الأولى , فكان مجموعها ( 4 ) أربعاً :- الكلمة الأكديّة ( أدانو ) وفي الآراميّة ( عدّان ) تقابلها الكلمة العربيّة ( أذان ) , والكلمة البابليّة ( أدارو ) تقابلها الكلمة العربيّة ( آذار ) والكلمة الأكديّة ( أدارنو – Adranu ) تقابلها الكلمة العربيّة ( آذريون ) , والكلمة السريانيّة ( دقنا – dagno ) تقابلها في العربيّة ( ذقن ) , وكذلك تحول الوحدة الصوتيّة ( ذ / d ) إلى ( ز / Z ) في كلمة واحدة , هي الأكديّة ( زقنو – Zignu ) التي تقابلها الكلمة العربيّة ( ذقن ) .  تحول الوحدة الصوتيّة السومريّة ( د / d ) إلى ( ت / T ) في الأكديّة والعربيّة , في كلمتين فقط هما : ( أتونو – Utunu : أتون ) والأصل من الكلمة السومريّة ( أُدُن – Udun ) , و ( تُكّانو – Tukkanu : تكان ) والأصل من السومريّة ( دگان – Dugan ) .  تحول الوحدة الصوتيّة السومريّة ( ت / T ) إلى ( د / d ) في كلمة جزريّة واحدة هي ( دُلبو – Dulbu ) في الأكديّة , وفي السريانيّة ( دُلبا ) وفي العربيّة ( دُلب ) فأصل هذه الكلمات من السومريّة ( تُلْبُ ) . في حين تحولت الوحدة الصوتيّة ( ت / t ) نفسها لكن ليس في السومريّة بل في الأكديّة , في كلمة واحدة هي الكلمة الآشوريّة ( تخنو – Tuhnu ) التي تقابلها في العربيّة ( دُخْن ) .  تحول الوحدة الصوتيّة الجزريّة ( ل - L ) إلى ( ن - N ) في العربيّة في كلمة واحدة هي : ( صلمو – الأكدية ) و( العبرانيّة – صالم ) والآرامية ( صَلما ) والعربيّة الجنوبيّة ( ص ل م ) , إذ تقابلها في العربيّة كلمة(صنم). وكذلك تحولت الوحدة الصوتية نفسها ( م / M ) إلى (W/ و ) في العربيّة أيضاً , فكان ذلك في كلمة واحدة هي الأكديّة :( أرگمانو – Argamanu ), والكنعانيّة ( أ رجـ م ن ) , والعبرانيّة ( أرگمان ) والحثّيّة ( أرگمّان ) , إذ هي في العربيّة ( أرجوان ).  تحول الوحدة الصوتيّة السومريّة ( ك / K ) إلى ( ق / k , q ) في كلمة عربية واحدة هي ( إقليم ) , إذ هي من السومريّة ( كلام – Kalam ) , وكذلك تحولت الوحدة الصوتية نفسها ( ك ) في الكلمة الأكديّة ( كنكنّو – Kankannu ) إلى ( ق ) في الكلمة العربية ( قمقم ) .  تحول الوحدة الصوتيّة الأكديّة ( س / S ) إلى ( ز / Z ) في كلمة عربيّة واحـدة هي ( كرز ) , إذ هي في الأكديّة ( كرسو – Karsu ).  تحول الوحدة الصوتيّة الأكديّة ( ر / R ) إلى ( ل / L ) في كلمة عربيّة واحدة هي ( بصل ) , إذ هي من الأكديّة ( بُصرو ) .  تحول الوحدة الصوتيّة الأكديّة ( خ / Kh /h ) إلى ( ح / h ) في كلمة عربيّة واحدة , هي ( حمص ) فهي من الأكديّة ( خماشو – Khamashu).  تحول الوحدة الصوتيّة السومريّة ( ز / Z ) إلى ( س / S ) في الكلمة الأكديّة ( أسو ) , فهي من السومريّة ( أوز – uz ) ومعناها في العربية ( إوَزّة , وزّة ) . 9- كشف البحث عن الرموز الصوتيّة المفتقدة في اللغة السومريّة واللغة الأكديّة , وذلك في الكلمات الآتية :  ضياع رمز العين في الكلمة السومريّة ( إدن – Edin ) والأكديّة ( إدنو – Edinnu ) , وتقابلها في العربية ( عَدن ) .  ضياع العين في الكلمة الأكديّة ( أبوبو ) وتقابلها في العربيّة ( عُباب ) .  ضياع العين في الكلمة البابليّة ( أقربو – Aqrabu ) وتقابلها في العربيّة ( عقرب ) .  ضياع العين في الكلمة البابليّة ( أنگاشي – Angashe ) وتقابلها في العربيّة ( عنجاص ) .  ضياع العين في الكلمة الأكديّة ( أشاگو ) وتقابلها الكلمة العربيّة ( عوسج).  ضياع العين في الكلمة الأكديّة ( Nanau ) وتقابلها الكلمة العربيّة ( نَعْنَع, نَعْناع ) .  ضياع الهاء في الكلمة الأكديّة ( إيكلّو – Ekallu ) التي تقابلها الكلمة العربيّة ( هيكل ) .  ضياع الغين في الكلمة الأكديّة ( Eru ) التي تقابلها الكلمة العربيّة (غار) .  ضياع الحاء في الكلمة الأكديّة ( إلپتو – Eliptu ) التي تقابلها الكلمة العربيّة ( حلفاء ) . وسبب فقدان هذه الأصوات هو أنّ الأكديين دوّنوا لغتهم بالخط المسماريّ السومريّ الذي تنعدم فيه رموز لأصوات الحلق عدا الهمزة والخاء . 10- حصل قلب مكاني في بنية بعض الكلمات السومريّة والأكـديّة , منها :  الكلمة السومريّة ( أوز – uz ) , وذلك بتقديم الزاي الذي أصبح سيناً في الأكديّة , وتأخير الواو ضمن الكلمة الأكديّة ( أسو ) ومقابلها العربيّ ( إوزة) .  الكلمة الأكديّة ( بورلّو – Burallu ) , وذلك بتقديم اللام وتأخير الراء في مقابلها العربيّ ( بلّوْر ) .  الكلمة الأكديّة " البابليّة " ( نُرمو – Nurmu ) , وذلك بتقديم الراء وتأخير النون في مقابلها العربيّ ( رُمّان ) .  الكلمة الأكديّة ( قرباخو ) وذلك بتقديم الخاء وتأخير القاف في مُقابلها العربيّ ( خربق ) . وتعزى ظاهرة القلب المكاني التي تحدث بتقديم بعض أصوات الكلمة على بعض ـ في أغلب الأحيان ـ إلى صعوبة تتابعها الأصليّ على الذوق اللغويّ , هذا وقد يكون سببها تقادم الزمن واختلاف الاستعمال بتباين الحضارات والثقافات والظروف . 11- حصلت زيادة في حروف بعض الكلمات منها:-  زيادة الهمزة في الكلمة العربيّة ( إقليم ) إذ الأصل من السومريّة ( كلام ), وربما تكون هذه الزيادة للإلحاق بوزن ( إفعيل ) مثل : إقليد , إزميل .  زيادة حرف النون في الكلمة العربيّة ( قانون ) إذ الأصل من الأكديّة ( قانو ) , فقد تكون هذه النون الزائدة في العربيّة للإلحاق بوزن ( فاعول ) التي تشترك فيه اللغات الجزريّة . 12- حصل حذف أصوات بعض الكلمات ممّا قد يكون سببه تجنب الإطالة في الحروف والحركات ومنها :-  حذف الألف والنون والواو الطويلة في الكلمة العربيّة ( مسك ) إذ هي في الأكديّة ( مسكانو – Muskanu ) .  حذف عدة أصوات في الكلمة العربيّة ( خردل ) إذ هي في الأكديّة ( خلدفخانو – Khaladafkhanu ) . 13- حصل تضعيف حروف بعض الكلمات , منها :-  تضعيف الكاف في الكلمة الأكديّة ( تكّانو – Tukkanu ) , والعاميّة العراقيّة ( تُكّان ) , فهما من الكلمة السومريّة ( دگان – Dugan ) .  تضعيف النون في الكلمة الأكديّة ( إدنّو – Edinnu ) " عدن " فهي من الكلمة السومريّة ( إدن – Edin ) .  تضعيف اللام في الكلمة الأكديّة ( إيكلّو – Ekallu ) " هيكل " التي هي من الكلمة السومريّة المركّبة ( E-Gal ) .  تضعيف الپاء المهموسة ( پ / P ) - التي تقابلها الفاء في العربيّة - في الكلمـة الأكديّة ( سُپّنو – Suppinu ) فهي في العربيّة ( سَفين) .  تضعيف النون في الكلمة الأكديّة ( كنكنّو – Kankannu ) والآراميّة ( Qanganna ) في مقابلها العربيّ ( قُمْقُم ) . 14- حصل تغيّر في المعنى لبعض الكلمات من حيث تخصيص الدلالة وتعميمها , منها كلمة " أذان " تغير معناها من معنى الموعد أو مدة زمنية معينة أو يوم معين في الأكديّة " أدانو " إلى معنى النداء المخصص لمواعيد الصلاة في العربية ؛ وبهذا تكون دلالة الكلمة قد انتقلت من المعنى العام أو الدلالة المتعددة إلى المعنى الخاص أو الدلالة المخصصة . وكذلك حصل تغيّر في المعنى في كلمة " عراق " فقد تطورت دلالتها إذ كانت تطلق في العهد السومريّ على مدينة الوركاء , ثم اتسعت دلالتها فأصبحت تدخل في تركيب بعض أسماء المدن العراقيّة , حتى اتسعت دلالتها أكثر فصارت تطلق على القطر كله . 15- حصل تركيب في بعض الكلمات منها , كلمة هيكل , في السومريّة ( E-Gal ) أخذتها الأكديّة بصورة ( إيكلّو – Ekallu ) , فالكلمة السومريّة مركّبة من كلمتين هما : ( E ) وتعني بيت , قصر , وكلمة ( Gal ) وتعني " عظيم " فأصبحت الكلمة في السومريّة تعني البيت العظيم . وكذلك الكلمة الدالة على النبات ( شوندر , شمندر ) في العربيّة , هي من الكلمة السومريّة المركّبة من ( سُمُن – Sumun ) ومعناها " اللون الأحمر " أو " الدم " والكلمة ( دار – Dar ) التي تعني ما تعنيه الكلمة العربيّة ( دار – يدور ) , وقد تعني قرص المغزل لدورانه . وكذلك كلمة ( سمسم ) من الأكديّة البابليّة ( شمشَّمُّو – Shamshshammu ) مركبة تركيباً مزجياً من كلمتين هما : ( شمن – Shaman ) وتعني : سمن , دهن , زيت . والكلمة الثانية ( شمّو– Shammu ) ومعناها نبات ؛ فيكون المعنى العام للكلمة ( نبات السمن ) إشارة إلى الدهن الذي يستخرج من السّمسم . 16- حصل إدغام في حروف بعض الكلمات منها كلمة ( تين ) في الأكديّة ( تيتّو – Tittu ) أصلها : ( تينتو – Tinto ), إذ أُدغمت النون بالتاء فأصبحت ( تيتّو ) , وكذلك حصل إدغام في كلمة ( سمسم ) السالفة الذكر , فهي في الأكديّة ( شمشَّمُّو – Shamshshammu ) مركّبة من كلمتين الأولى : ( شمن – Shaman ) , والثانية : (شمّو – Shammu ) , فعند التركيب تم دمج حرف النون من الكلمة الأولى " شمن " بالحرف الأول من الكلمة الثانية " شمّو " فأصبحت الكلمتان كلمة واحدة (شمشَّمُّو – Shamshshammu ) .
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2008
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم