صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: الحلّة في القرن الثامن عشر دراسة تأريخية في الأحوال السياسية والإدارية والفكرية - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Al-Hilla In The Eighteenth Century Historical Study In It's Political, Administrative and Intellectual Conditions.
اسم الطالب باللغتين
علي طالب عبيد عاصي - Ali Talib Abbed Assie
اسم المشرف باللغتين
عصام عبد الحسين نومان الدليمي--Prof. Dr.Esam Abd-Al-Hussein Noman
الخلاصة
حظيت مدينة الحلّة بدراسات تأريخية غطّت مختلف عصورها منذ تأسيسها سنة 495هـ/1101م ، وكانت عصورها الإسلامية الأكثر حظوة وإهتماماً من قبل الباحثين والمتخصصين على العكس من عصورها الحديثة وبالتحديد مرحلة القرن الثامن عشر، التي لم تحظ بدراسة أكاديمية متخصصة في كل ما له صلة بتأريخ الحلّة خلال المرحلة المذكورة ، ومرد ذلك يمكن أن يعود لأسباب تتعلق بقلة وثائق تلك المرحلة وتعدد لغات مصادرها الأساسية ، وخاصة اللغة التركية القديمة (العثمانية) التي هي خليط من العربية والفارسية والتركية، مقارنة بالتركية الحالية المكتوبة بالأحرف اللاتينية التي تتميز عن سابقتها بسهولة ترجمتها، من هنا وتماشياً مع توجهات قسم التأريخ بكلية التربية وتعضيداً لجهود رئاسة جامعة بابل في إصدار موسوعة الحلّة الحضارية وإضاءةً لمرحلة تأريخية مهمة من تأريخ الحلة الحديث ، تم اختيار هذا الموضوع لدراسة مدينة الحلّة في القرن الثامن عشر في جوانبها السياسية والإدارية والفكرية، أي الحقبة الزمنية الممتدة بين (1700-1800م) آخذين بنظر الاعتبار أن هذا التحديد الزمني لا يعني حصر البحث بين هذين التأريخين فقط، لأن التعامل مع الماضي على وفق منهج التحليل التأريخي ينبغي النظر إليه على أنه حركة دائمة في نطاق زمني محدود ومتواصل من خلال مؤثراته في مرحلة تأريخية لاحقة، بمعنى أدق أن كل مرحلة تحمل بعض السمات الحضارية للمرحلة التي سبقتها وفي ذات الوقت تحمل هي ذاتها بذور المرحلة التي تليها أيضاً ، وعلى هذا الأساس فإن الضرورة العلمية ومتطلبات البحث فرضت علينا العودة إلى بعض الحقب التأريخية التي سبقت مرحلة القرن الثامن عشر الميلادي الذي شهد تطورات كثيرة وخطيرة كان لها تأثير كبير على مجمل الحياة العامة في عموم العراق ومنها مدينة الحلّة، إذ شهد ذلك القرن انهيار السلالة الصفوية في بلاد فارس سنة (1722م) وما مثله ذلك الإنهيار من هدوء مؤقت لمناطق العراق المختلفة وخاصة منطقة الفرات الأوسط التي كانت الحلّة جزءً منها، وبعد ذلك عودة الإفشاريين (1736ـ 1747م) بقيادة نادر شاه وسيطرتهم على الحلّة خلال حملاتهم الثلاث للسيطرة على بغداد للمدة من (1733-1743م)، كما شهد ذلك القرن توحيد العراق وإخضاعه للسلطة المركزية العثمانية خلال حكم حسن باشا (1704-1724م) وإبنه أحمد باشا (1724-1747م) ، ثم تولي المماليك الحكم (1749-1831م)، كذلك فأن نهاية القرن الثامن عشر كانت قد شهدت بداية ظهور الحركة الوهابية وما رافقها من حركات عسكرية وغارات وأفكار جديدة كان لها انعكاساتها الخطيرة على مدينة الحلّة المجاورة لمدن العتبات المقدسة(كربلاء والنجف)والتي استهدفت من قبل تلك الحركة. كما حكمت الحلّة في ذلك القرن وبعض السنوات التي تلته أسرة حلّية هي أسرة آل عبد الجليل، ومن المصادفات أن تحكم في مدينة الموصل وفي مدة مقاربة لحكم تلك الأسرة، أسرة بذات الاسم هي الأسرة الجليلية (1726-1832م)، من هنا ربما يكون هناك لبس ما في ذكر الأسرتين ، لاسيما وأن الجليليين في الموصل كانوا أكثر تناولاً في الدراسات التأريخية وأكثر شهرة أيضاً، الأمر الذي كان له الأثر الكبير في دراسة تأريخ أسرة آل عبد الجليل، الذي هو تأريخ مدينة الحلّة. إن المرحلة التأريخية التي تناولتها الدراسة _موضوع البحث_ ومن خلال مقارنة بسيطة مع سنة 1869م وما بعدها مثلاً نجد أن هناك ندرة في مصادر المعلومات التأريخية الخاصة بموضوع الدراسة مع فيض من المعلومات والوثائق ذات الصلة بمدينة الحلّة بعد تلك السنة المذكورة، ولعل السبب في ذلك يعود إلى كثرة المصادر الأساسية وتنوعها لتلك المرحلة بما في ذلك إصدار الصحف ووجود السالنامات العثمانية التي كانت وثائق مهمة أوضحت كثيراً من التفاصيل الرسمية العثمانية في الجوانب المختلفة من سياسية وإقتصادية وإدارية ، لذلك فان قلة المصادر المرتبطة بموضوع الدراسة كانت إحدى أهم الصعوبات التي واجهتها. كذلك فان عدم الحصول على بعض كتب الرحالة الأجانب الذين زاروا الحلّة في تلك المرحلة ومنها رحلات (إيفز وسستيني وأوتر)، كانت سبباً في تلك الصعوبات، خاصة وان أكثر الرحلات غير مترجمة من لغاتها الأصيلة إلى الآن، وإزاء هذه الحالة تم الاعتماد على ما نقله المؤرخون المحدثون منها، وما ترجمه بعضهم من فصول تلك الرحلات . قُسِّم البحث على تمهيد وثلاثة فصول وخاتِمة، تناول التمهيد نبذة تأريخية عن الأحوال العامة في الحلّة منذ أن أصبحت تابعة للدولة العثمانية بدخول السلطان سليمان القانوني في بغداد سنة 1534م وجعلها سنجقاً تابعاً لأيالة بغداد وإلى بداية القرن الثامن عشر سنة1700م، وتم التركيز فيه على الجانب السياسي دون غيره، لكونه المحرك الأكثر تأثيراً في بقية الجوانب الأخرى. وخصص الفصل الأول لدراسة الأحوال السياسية للحلة من خلال ثلاثة مباحث، درس الأول منها أسرة آل عبد الجليل وتصديها للزعامة السياسية فيها بما في ذلك نسبها والروايات القائلة بذلك النسب – فهناك من يعدها أسرة تركية (عصملية)- وأمراء الحلّة منها في القرن الثامن عشر على الرغم مما يكتنف تأريخها من غموض، حيث ذكرت بعض المصادر التأريخية أن تولي أول حاكم من هذه الأسرة لمدينة الحلّة كان سنة 1722م، إلاّ أن إحدى الوثائق التي تم الحصول عليها أثبتت أن يوسف بك كان حاكماً لمدينة الحلّة سنة 1707م ، مما أزاح الكثير من هذا الغموض وتم معرفة الكثير من التفاصيل عن أمرائها. بينما درس المبحث الثاني، مدة حكم حسن باشا وابنه أحمد باشا وتنصيبهما على أيالة بغداد التابعة لها الحلّة، خاصة وأن حسن باشا كان قد جعلها _الحلّة_ قاعدته الرئيسة في بسط سيطرته على مناطق الفرات الأوسط والقضاء على الحركات العشائرية فيها، منوهاً في الوقت ذاته بالأحداث التي شهدتها الحلّة خلال السنوات (1700-1704م) ، ليتم بعد ذلك وفي المبحث الثالث دراسة أحوالها السياسية خلال حكم المماليك بدءاً من سنة 1749م إلى سنة 1800م على أنها تمثل موضوع البحث. وكرَّس الفصل الثاني لدراسة أحوال الحلّة الإدارية في القرن الثامن عشر بمبحثين الأول يتعلق بخطة المدينة التي شملت موقعها وشكلها وجانبيها (الشرقي والغربي)، وكذلك شوارعها وما كانت تؤديه من دور في حياة السكان اليومية، إضافة إلى أبواب المدينة وأسمائها وأيضاً مراكز السلطة الحكومية فيها، ثم تمت الإشارة إلى جسر الحلّة والمسميات التي أطلقت عليه في القرن الثامن عشر وإلى أسماء القرى والمزارع المحيطة بها، وكذلك سورها الذي كان يؤدي دوراً في حماية المدينة من الاعتداءات الخارجية، والثاني تناول المناصب الإدارية التي كانت قائمة في الحلّة في تلك المرحلة، وأهمها (إمارة الحج) إذ كانت الحلّة مكاناً لتجمع موكب الحج العراقي وانطلاقه الذي كان يضم حجاج بلاد فارس وما وراء النهر (الهند والسند) والأفغان والأزبك والطاجيك، فضلاً عن منصب القاضي (المفتي) وواجباته وأسماء القضاة والمفتين في الحلّة وطبيعة الأحكام الشرعية والقانونية التي يصدرونها والموظفين التابعين لهم ومصادر حصولهم على مرتباتهم وأيضاً منصب السردار وواجباته وأسماء من ترأس ذلك المنصب في الحلّة، فضلاً عن مجموعة أخرى من المناصب الإدارية التي كانت أهميتها أقل مما تم ذكره. أما الفصل الثالث والأخير، فقد خصص لدراسة الأحوال الفكرية للحلة بثلاثة مباحث، درس المبحث الأول أهم خصائص الحياة الفكرية ودورها في الحفاظ على التراث والتقاليد العربية من خلال مواجهتها للمؤثرات الخارجية الأجنبية، بعده وفي المبحث الثاني تم دراسة الأسرتين الحلّيتين المعروفتين بـ(آل النحوي) و (آل السيد سليمان الكبير) ودروهما في تأسيس المجالس الثقافية والأدبية والدينية ودورها في حركة الروح الأدبية والعلمية في الحلّة في القرن الثامن عشر. وفي نهاية الفصل تم البحث عن أهم رجال الحركة الفكرية من شعراء وأدباء، مبتدئين أولاً بذكر من كان منهم في الحلّة ثم من وَفد إليها من بقية المدن الأخرى، آخذين بنظر الاعتبار أن لغة الشعر والأدب كانت السمة الغالبة في مجمل الحياة الفكرية في تلك المرحلة، حيث لم تكن هناك صحافة أو طباعة تأخذ على عاتقها نشر إبداعات المفكرين وتساعد في وصولها الى العامة من الناس. ومما تجدر الاشارة إليه في هذه الرسالة، تطرقها وفي أكثر من موقع لبعض الأحداث التي وقعت في العراق (خاصة بغداد) ، وذلك بسبب أن الحلّة كانت مرتبطة إدارياً ببغداد ولموقعها القريب منها، فإنها كانت تتأثر سلباً أو إيجاباً بما كان يحدث فيها من تلك الأحداث. تم الاعتماد في إعداد هذه الرسالة على مصادر مختلفة من وثائق ومخطوطات ومقابلات شخصية وكتب مطبوعة تم الحصول عليها من المكتبات العراقية العامة وبعض المكتبات الشخصية، يأتي في مقدمة هذه المصادر الوثائق غير المنشورة. تشمل الوثائق غير المنشورة عدداً غير قليل من الوقفيات وسندات البيع وعقود الشراء لأراضٍ زراعية وبساتين وعقارات تخص الأسرة التي حكمت الحلّة في القرن الثامن عشر (أسرة آل عبد الجليل) ، وعلى الرغم من أن أغلب هذه الوثائق تتعلق بالجانب الاقتصادي، إلاّ أنه عُثر بين طياتها على معلومات تأريخية لأسماء كثير من الشخصيات الحلية التي لم نحصل عليها في بقية المصادر الأخرى، كأسماء المفتين وألقابهم، وأسماء بعض المناطق الواقعة على جانبي نهر الفرات (شط الحلّة)، وكذلك أساليب تسجيل الأملاك والأوقاف في مجلس الشرع الشريف فيها، كما أنها كشفت عن بعض المراسلات التي كانت تجري بين أمير السنجق والولاة في بغداد، كما ساعدت في التعرف على الفترات الزمنية التي كان فيها أمراء الأسرة حكاماً للحلة، فضلاً عن بعض الجوانب الاجتماعية التي ذكرت ضمناً في سياق البحث. كما اعتمدت الرسالة على مجموعة لا بأس بها من المخطوطات التي لم يكشف عن الكثير منها بعد ، تتصدرها مخطوطتا مكتبة الشيخ عبد القادر الكيلاني في بغداد، وهما: مخطوطة (رسالة في تأريخ بغداد) لمؤلف مجهول و(آثار الزمان في أخبار ولاة دولة آل عثمان) لمؤلفها الشيخ مصطفى الخطيب بجامع كركوك الكبير في القرن الثاني عشر الهجري، وكان لهاتين المخطوطتين أهمية كبيرة في البحث ، فساهمت الأولى في سرد الأحداث التأريخية ذات الصلة بالجانب السياسي للحلة خلال المدة من (1704-1831م) ، إذ قام مؤلفها بذكر الأحداث التي وقعت في مختلف السناجق التابعة لبغداد وبقية الأيالات الأخرى ولكن في درجة اقل. في حين أرّخت الثانية للأحداث التي أعقبت وفاة الوالي احمد باشا سنة 1747م الى بداية حكم داود باشا سنة 1817م ، وفيها إشارات الى أمراء الحلّة (عبد الجليل بك وعبد الكريم چلبي) واصفاً علاقاتهم بسلطة الوالي في بغداد ، كما تضمنت أخباراً تأريخية هامة تتعلق بسنجق الحلّة من حيث النزاعات العشائرية والغارات التي كانت تقوم بها في المناطق المحيطة به ، وتكمن أهمية هذا المخطوط في أنه من المصادر المحلية القديمة التي تحدثت عن تأريخ العراق العام في النصف الثاني من القرن الثامن عشر. وفي درجة أقل فإن مخطوطة (شذرات وسوانح ولمحات عن الرحالين والرحلات للمدة من 1600-1800م) لمؤلفه فيصل غازي الميالي قد زودت البحث ببعض المعلومات التأريخية التي لم ترد في مصادر أخرى، لاسيما وأن فيه ذكراً لبعض السناجق والمدن القريبة للحلة أو التي كانت من ضمنها بموجب التنظيمات الإدارية العثمانية لسنة 1534م والتي زارها أغلب أولئك الرحالين. أما كتب الرحلات، فان رحلة كارستن نيبور Niebuhr تأتي في مقدمة تلك الكتب ، وقام الأستاذ سعاد هادي العمريّ بترجمة بعض أقسام من الرحلة عن أصلها الألماني والممتد بين البصرة والحلّة تحت عنوان (مشاهدات نيبور في رحلته من البصرة الى الحلّة سنة 1765م)، حيث وصل نيبور الى الحلّة في (26كانون الأول 1765م) وبقي فيها إلى ( 5 كانون الثاني 1766م) وتجول في بعض مناطقها مدوناً ملاحظاته عنها واصفاً موقعها وجوامعها ، كما ذكر أنها هيمنت على الطرق الملاحية وأن لها كمارك تجبى فيها الضرائب، ومن المعروف أن القسم الأول من رحلة نيبور ترجمة الدكتور محمود حسين الأمين تحت عنوان (رحلة نيبور الى العراق في القرن الثامن عشر) وفيه إشارات تخص مدينة الحلّة. ويعد كتاب بارسونز Parsons غير المترجم والذي هو تحت عنوان (رحلات الى آسيا وأفريقيا Travails Asia and Africa) من المصادر المهمة ، فهو رحلة طويلة شملت بلداناً عدة منها الهند ومصر وتركيا والعراق، وجاء في الفصل السادس وعلى الصفحات (139-152) من تلك الرحلة وصفاً لسفرة قام بها الرحالة سنة 1774م بين البصرة والحلّة عن طريق نهر الفرات ، إذ قدم وصفاً للحلة التي وصل إليها في تشرين الثاني من تلك السنة ذاكراً شوارعها وأبوابها وجسرها الذي شبهه بالجسور التي شاهدها في بغداد، كما أنه قدّم وصفاً لطريق القوافل المار بالحلّة من البصرة الى حلب، مشيراً الى بعض الاستعدادات التي كان يقوم بها أهل الحلّة لمساعدة إخوانهم في البصرة وتصديهم لقوات كريم خان الزند. والمجموعة الأخرى من المصادر هي المطبوعات العربية، وأغلبها مراجع حديثة عدا بعض الكتب المترجمة وبعض كتب التراجم ، وأهم مصادر هذه المجموعة كتاب (نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس) بجزئه الأول ومؤلفه عباس إبن علي الموسويّ المكيّ (المتوفى سنة 1766م) الذي قدّم تفصيلاً رائعاً عن أحداث قافلة الحج العراقيّ المنطلقة من الحلّة سنة 1718م واصفاً دور أمير الحلّة (يوسف بك) فيها، ويمكن ان نعد روايته التأريخية أكثر قرباً من غيره من المؤرخين لأنه وقف على أحداثها لكونه شاهد عيان عليها. في حين ركز عبد الرحمن السويديّ وكتابه (حديقة الزوراء في سيرة الوزراء) بطبعته وتحقيقه الجديد على هجمات نادر شاه على أيالة بغداد والسناجق التابعة لها ومنها الحلّة ، ذاكراً في الوقت ذاته كثيراً من النزاعات العشائرية التي كانت تحصل فيها، سواء كانت بين العشائر ذاتها أو بينها وبين السلطات العثمانية الحاكمة ، لذا فهو مصدر مهم للبحث. أما عباس العزاويّ فإن كتابه (تأريخ العراق بين إحتلالين) بأجزائه الرابع والخامس والسادس، ضمن الكتب المهمة التي لا يمكن الاستغناء عنها عند البحث عن تأريخ العراق ومدنه، لما تضمنه من مصادر متنوعة لاسيما العثمانية والفارسية التي يصعب الحصول عليها. كما أن كتابه (تأريخ الأدب العربي في العراق) بجزئيه الأول والثاني كان ذا فائدة كبيرة للبحث. ويُعد كتابا عماد عبد السلام رؤوف (الأسر الحاكمة ورجال الإدارة والقضاء في العراق في العهود المتأخرة) و (التأريخ والمؤرخون العراقيون في العصر العثمانيّ) من أهم كتبه التي احتلت مساحة واسعة من البحث، لأنها ذكرت كثيراً من المعلومات التأريخية عن سنجق الحلّة وحكامه من آل عبد الجليل وعن العديد من الشخصيات السياسية والأدبية التي كان لها دور متميز في الحلّة في القرن الثامن عشر. كما لا يمكن إغفال كتاب يوسف كركوش الحليّ (تأريخ الحلّة) بقسميه الأول عن الحياة السياسية والثاني عن الحياة الفكرية ، إذ انه مثّل وجهة النظر الحلّية في تلك المرحلة على الرغم من أن مؤلفه جاءت كتاباته في شكل مختصرات من دون توضيح الكثير من التفاصيل إضافة إلى أنه وفي أغلب فقراته لا يشير إلى المصادر التي أستقى منها معلوماته. كما أن كتب محمد علي اليعقوبيّ (البابليات) وعلي الخاقانيّ (شعراء الحلّة) وجواد شبر (أدب الطف أو شعراء الحسين) بجزئيه الخامس والسادس ومحمد حرز الدين (معارف الرجال في تراجم العلماء والأدباء) بجزئيه الأول والثاني، تضمنت معلومات قيّمة ومفيدة عن أبرز رجالات العلم والمعرفة في الحلّة في القرن الثامن عشر فكانت ذات أهمية في تدعيم فصول البحث وخاصة الفصل الثالث منها. ومن المؤلفات الأخرى ، كتاب ستيفن هيمسلي لونكريك (أربعة قرون من تأريخ العراق الحديث) ومؤلفه شخصية عسكرية بريطانية (كان مفتشاً إدارياً في لواء الحلّة) حصل على مصادر مهمة عن تأريخ العراق واتصف كتابه بشيء من الدقة والتحليل للأحداث وكذلك كتاب يعقوب سركيس (مباحث عراقية في الجغرافية والتأريخ والآثار وخطط بغداد) بقسميه الثاني والثالث ، وأيضاً كتاب حسين بن علي (ديوان العشاريّ) بتحقيق عماد عبد السلام رؤوف ووليد عبد الكريم الأعظميّ، فضلاً عن عشرات الكتب التي استخدمت في البحث وامتازت بعموميتها ، إلاّ أنها كانت قد احتوت إشارات مهمة عن الحلّة، فأضاءت بذلك جوانب معينة من البحث. إضافة إلى المصادر العربية فإن المصادر العثمانية والفارسية وعلى الرغم من كونها غير حيادية في أغلب الأحيان، لأنها عكست وجهات النظر الرسمية لحكوماتها إلاّ أنها قدمت معلومات ذات أهمية للبحث، وتعد جزءاً من تلك المصادر ومنها مؤلفات نظمي زادة مرتضى أفندي (كلشن خلفا) وكامل باشا محمد (تأريخ سياسي دولت علية عثمانية) بجزئه الثاني واسكندر بك منشئ تركمان (ذيل تأريخ عالم آراي عباسيّ) وأحمد جودت باشا (تأريخ جودت) وهو مؤلف ضخم مكون من اثني عشر مجلداً، وكان الجزء الأول منه ذا فائدة للبحث. واعتمدت الرسالة على مجموعة من الرسائل الجامعية التي تناولت مرحلة البحث من بعض جوانبه، كان في مقدمتها رسالة مؤيد أحمد خلف الفهد تحت عنوان (السياسة العثمانية تجاه العشائر العراقية 1750-1869م) ، وهي مصدر لا يمكن إغفاله عند الكتابة عن القرن الثامن عشر لكون تلك العشائر ذات دور كبير في معظم الأحداث السياسية العثمانية قبل سنة 1869م، وتأتي بعدها في الأهمية رسالة عمار محمد كاظم فرج البزاز (العراق في عهدي حسن باشا واحمد باشا 1704-1747م)، إذ ساعدت في التعرف على سياسة الواليين العثمانيين تجاه سنجق الحلّة (قاعدتهما الرئيسة في منطقة الفرات الأوسط) . فضلاً عمّا تم جمعه من معلومات عامة تم الحصول عليها من خلال مقابلات شخصية مع بعض المسنين وأصحاب الشأن من أبناء مدينة الحلّة التي لم تخل من أهمية ومنفعة ساعدت في التعرف على أحوال المدينة وحكامها وعلمائها وشعرائها . هذه هي أهم المصادر التي اعتمدت عليها الدراسة، وفي ثبت المصادر قائمة بأسماء ما لم يذكر منها وهي كتب ومطبوعات عربية وأجنبية ودوريات، أسهمت في تكوين الصيغة النهائية للبحث، وعلى الرغم من أنني حاولت الإفادة من كل ما وقع عليه بصري من كتاب أو مقالة لعلّي أجد فيها ما ينفع، وأنّى للإنسان أن يبلغ الكمال وهو الذي خُلق ناقصاً وحسبي أني سعيت واجتهدت على قدر إمكانيتي وطاقتي راجياً وجه الله سبحانه وتعالى وعفوه وان أكون قد وفقت في إنجاز هذا البحث لما فيه خير لمدينتنا وتأريخها المشرق، ومن الله السداد والتوفيق.
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2009
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم