صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: الترخيص الإجباري باستغلال براءة الاختراع - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Compulsory licensing of using Patent
اسم الطالب باللغتين
هدى جعفر ياسين - Huda Ja'afer AL-Musoy
اسم المشرف باللغتين
صفاء تقي عبد نور العيساوي--Safa Taqi AL-Eesawy
الخلاصة
تمثل حقوق الملكية الفكرية Intellectual property أسمى صور الملكية ، نظراً لارتباطها بفكر الإنسان وشخصيته ، واتصالها بالعقل الذي ميز به الله سبحانه وتعالى الإنسان عن غيره من المخلوقات، إذ أن لهذه الحقوق أهمية كبيرة وواضحةً سواء بالنسبة للإنسان الفرد والمجتمع ، مما يفرض عليه إكرام روادها والكاشفين عنها. لذلك فقد اكتسبت منزلة خاصة ومميزة بالنسبة للقانون والدراسات القانونية بعد أنْ جعلت محلاً لحق الملكية المعنوية (كونها ترد على أشياء غير مادية ) الذي يخول صاحبه سلطات المالك قانوناً في التصرف والاستعمال والاستغلال ، وتشمل حقوق الملكية الفكرية صنفين من الحقوق يتمثل الأول بحقوق الملكية الفنية والأدبية ، ويتمثل الصنف الثاني بحقوق الملكية الصناعية والتجارية . ولما لهذه الحقوق من منزلة بالغة في تحقيق التنمية الاقتصادية والتقدم والرقي الصناعي ، ولان توفير الحماية القانونية لها يسهم في تشجيع روح الابتكار والمنافسة ، فقد كان من أهم ما توصل إليه الجهد القانوني في هذا المجال هو تقريره الانتفاع مطلقاً من حقوق الملكية الفكرية ، وتوفيره وسائل عدة لتحقيق ذلك كالاتفاقيات الخاصة بحمايتها ،واتفاقيات نقل التكنولوجيا ، وتنظيم عقود التراخيص باستغلالها عموماً . بيد أن أقرار حقوق الملكية الفكرية بالصفة المعروضة آنفاً يجعل من مصالح المجتمعات الضرورية – حياتها ، مستقبلها ، رفاهها – عرضةً للتحكم بها بشكل احتكاري وتعرضها لمخاطر شتى قد يستند البعض منها إلى سوء نية المالك أو حسن نيته ، لذلك فقد بذلت الدراسات عموماً والفقه القانوني خصوصاً جهوداً كبيرة في محاولة صياغة النظم القانونية الكفيلة بحماية هذه الحقوق وضمان الانتفاع منها بشكل تتحقق معه أوجه العدالة أو بعضها بالنسبة لمالكها والمجتمع على حدِ سواءٍ، فاتخذت من اجل ذلك مذهباً قانونياً فريداً تواترت عليه اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لعام 1883 م ، و اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارية ( TRIPS ) والقوانين الآخذة عنهما والمتأثرة بهما ، وذلك من خلال تنظيمها للترخيص الإجباري باستغلال براءة الاختراع Compulsory Licensing of Using Patent الذي يمثل تطوراً قانونياً مشهوداً في توظيف النظم القانونية لضمان الحد الأقصى من مصالح الأمم والشعوب ، حيث يعد واحداً من أهم الاستثناءات الممنوحة من حقوق الملكية الفكرية ، سواء في الاتفاقيات الدولية أو القوانين الوطنية ، وهو ما تبدو أهمية البحث والدراسة فيه من خلال مجموع النقاط الآتية : 1. يقصد ببراءة الاختراع " الشهاده التي تمنحها الدوله للمخترع ويكون له بمقتضاها حق احتكار واستغلال اختراعه مالياً لمدة محددة وباوضاع معينة " ( )، وهي من الناحية القانونية مالاً منقولاً معنوياً وعنصراً من عناصر الذمة المالية ، يمكن استغلالها من قبل مالكها أو مَنْ يرخص له بذلك من الأشخاص والمؤسسات التجارية ، من خلال عقد ترخيص باستغلال تلك البراءة ، فإذا كان الأصل في العقود أنها تبرم عن طريق اتفاق إطرافها على تحديد مضمون الالتزامات الناشئة عنها وحقوق الأطراف المتعاقدة ،" وكيفية تنفيذ تلك الالتزامات استناداً للقواعد القانونية العامة ، ووفقاً لمبدأ حسن النية"( ) ، إلا أن اسباباً قانونية وعملية قد تحول دون ذلك فتلجأ السلطة المختصة في الدولة التي قد تكون جهة إدارية أو قضائية إلى منح احد الأشخاص رخصةً باستغلال إحدى براءات الاختراع على الرغم من عدم موافقة مالكها على ذلك ، عن طريق ما يعرف بالترخيص الإجباري باستغلال براءة الاختراع Compulsory Licensing of Using Patent الذي يسهم في ضمان حق المخترع ، وتيسير مواجهة الحالات الطارئة الأمنية منها والصحية ، ودعم الاقتصار الوطني عموماً والصناعة الوطنية خصوصاً ، ويحد من ممارسات أصحاب براءات الاختراع المقيدة للمنافسة التجارية المشروعة ، فضلاً عن كونه احد الوسائل المهمة لنقل التكنولوجيا على المستويين الداخلي والدولي . 2.حيث يرتب الترخيص الإجباري باستغلال براءة الاختراع اثاراً قانونية مهمة قد يختلف بعضها عن الآثار الناشئة عن عقود التراخيص بصورة عامة ، إذ يلتزم مالك براءة الاختراع بنقل المعرفة التكنولوجيا التي يتضمنها اختراعه إلى المرخص له ، على أن يكون ضامناً لسلامة تلك التكنولوجيا وصحة الوسائل القانونية التي تحميها ابتداءاً واستمراراً ، ويقابل ذلك التزام المرخص له باستغلال البراءة محل الترخيص بشكل يفي باحتياجات المجتمع ويحقق الغرض الذي منح الترخيص الإجباري لأجله - على الرغم من ان الاستغلال يعد من جانب آخر حقاً من حقوقه -مما يؤدي إلى التزامه بدفع مقابل لانتفاعه بتكنولوجيا الاختراع الذي رخص له باستغلاله إلى صاحب ذلك الاختراع ، حيث يمثل المقابل هنا الصفة الاقتصادية لعقد الترخيص الإجباري ، سواء كان مقابلاً نقدياً أم عينياً أم مقايضة تكنولوجيا ذلك الاختراع بتكنولوجيا أخرى ، ومما يميز آثار الترخيص الإجباري ايضاً انه يرتب التزامات على السلطة المختصة بمنحة فتلتزم بالإعلان عنه والرقابة عليه منذ أن يبدأ بطلب لحين انتهاء مدته وانقضائه . 3. ونعتقد أن الدراسة في عقد الترخيص الإجباري باستغلال براءة الاختراع تتسم بخصوصية تميزها من دراسة غيره من عقود نقل التكنولوجيا عموماً و العقود الواردة على الانتفاع ببراءة الاختراع بشكل خاص من الناحيتين النظرية والعملية : أ-إذ يتمثل الجانب النظري في ندرة الدراسات الأكاديمية التي تبحث في هذا الموضوع بشكل خاص ، وان اقتصر بعضها على الإشارة إلى بعض عناصره وبشكل عرضي دون الخوض في الأفكار الأساسية التي يتضمنها لاسيما عند تحليل مفهومه، وتحديد تعريفه، وطبيعته القانونية، وشروط منحه، والآثار المترتبة على هكذا عقد ، ولا حتى الطرق الخاصة بانقضائه . فضلاً عن أن تغييراً جوهرياً قد طرأ على أحكام الترخيص الإجباري بعد تعديل نصوص قانون براءات الاختراع والنماذج الصناعية العراقي النافذ رقم ( 65 ) لسنة 1970 بأمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم ( 81 ) لسنة2004 ، يهدف إلى جعل مواد القانون المذكور منسجمة مع الأحكام التي تتضمنها اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارية ( تربس ) لعام 1994 فيما يتعلق بمنح براءات الاختراع وطرق استغلالها ومدة الحماية التي توفرها ...وإنَّ من الضروري البحث في هذه التعديلات لمعرفة مدى انسجامها مع البناء القانوني العراقي وتحقيقها للمصلحة الوطنية من عدمه . ثم أنّ نصوص اتفاقية تربس ( TRIPS ) المنظمة للعمل بالترخيص الإجباري تعرضت هي الأخرى للتعديل بعد صدور قرار المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية ( WTO ) في 30 / آب / 2003 الذي يعد الآلية التنفيذية للفقرة ( 6 ) من الإعلان المتعلق باتفاقية تربس والصحة العامة ( إعلان الدوحة ) الصادر عن المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية في 19 / 11 / 2001، حيث أوقف العمل بالفقرتين ( و ) و ( ح ) من المادة ( 31 ) من اتفاقية تربس ، مما يترتب عليه حدوث تغيير جوهري في أحكام الترخيص الإجباري على المستوى الدولي فيما يتعلق بالأغراض التي يمنح لأجلها الترخيص والمقابل الذي يستحقه مالك البراءة لقاء استغلالها . ب- في حين يتمثل الجانب العملي بقلة الوعي القانوني بأحكام هذا النظام ( وهو أمر يرجع في حقيقته لقلة الاهتمام النظري فيه أيضا ) حتى وصل الأمر إلى إغفاله بشكل مطلق وهو ما أدى إلى ندرة تطبيقه في عموم الدول النامية وفي العراق خصوصاً ، مع أن دولاً صناعية كبرى عملت على تطبيقه مرات عدة كانكلترا و فرنسا وحتى الولايات المتحدة الأمريكية ، فضلاً عن الهند والبرازيل والصين وتايوان وغيرها ... مع مالهذا النظام من أهمية عملية كبيرة ، حيث يعتبر على الأقل من السبل الميسرة للحصول على تراخيص اتفاقية باستغلال براءات الاختراع بشروط تنسجم مع الواقع الاقتصادي والمصلحة العامة للدولة التي تعتزم تطبيقه عند استخدامه كأداة للتهديد . واستنادا لما تقدم كان اختيارنا للترخيص الإجباري باستغلال براءة الاختراع موضوعاً لهذه الرسالة ، إذ أن الهدف منها هو تسليط الضوء على التغييرات القانونية التي طرأت على أحكامه وتحليلها من اجل الوقوف على مضمونها وتهذيب البعض منها للوصول إلى مستوى يؤمن تنفيذها بما ينسجم مع القواعد الخاصة بهذا العقد وقواعد القانون العامة عندما يستلزم الأمر ذلك ، لكي يمكن الإحاطة بجميع جوانبه ومعطياته من لحظة إبرامه لحين انقضائه . ولزيادة الوعي القانوني بأحكام هذا النظام بغية أن تلتفت السلطة المختصة بمنحه في العراق ( مسجل براءات الاختراع ) إلى فوائده الجمة فتسعى إلى تطبيقه في الحالات التي تستدعي ذلك وعند توفر شروطه ، و أنْ تصحو عن إغفالها لهذا الحق القانوني المهم ، الذي أضاع عدم تطبيقه الكثير من الفرص على أبناء المجتمع العراقي ، حتى نصل في نهاية هذه الدراسة إلى صياغة خاتمة تتضمن أهم النتائج والمقترحات التي نرى من الضروري الأخذ بها لتنظيم وتشجيع العمل بهذا النظام . وستكون دراستنا لهذا الموضوع مقارنةً للقانون العراقي بقوانين بعض الدول العربية ، وقوانين بعض الدول الأجنبية الصناعية منها والنامية ، فضلاً عن المقارنة بأحكام اتفاقية تربس المتعلقة بالترخيص الإجباري. وينبغي الإشارة في هذا المقام إلى أن الترخيص الإجباري ليس مقتصراً على استغلال براءات الاختراع فقط، بل يشمل مختلف حقوق الملكية الفكرية كحق المؤلف وبرامج الحاسب الآلي ...، باستثناء العلامات التجارية( ). إلا أن نطاق الدراسة سوف يكون مقتصر على استغلال براءات الاختراع دون غيرها من عناصر الملكية الفكرية لما لها من ارتباط وثيق بالمصلحة العامة للمجتمع . 4- ولغرض الوصول إلى أهداف هذه الرسالة ضمن حدود نطاقها المذكور فأننا سنتناول البحث في موضوعها ضمن خطة علمية محكمة تتوزع على ثلاثة فصول نخصص الفصل الأول منها لبحث مفهوم الترخيص الإجباري باستغلال براءة الاختراع وينقسم على ثلاثة مباحث نتناول في أولها ماهية الترخيص الإجباري ، وسيكون ثانيها لبيان أهمية الترخيص الإجباري والسلطة المختصة بمنحه ، ونبين في المبحث الثالث صور منح الترخيص الإجباري . أما الفصل الثاني فسنخصصه لدراسة آثار الترخيص الإجباري باستغلال براءة الاختراع من خلال تقسيمه على ثلاثة مباحث نتناول في الأول التزامات المرخص، وفي الثاني التزامات المرخص له ، ونعرج في الثالث على بحث التزامات السلطة المانحة للترخيص الإجباري . أما في الفصل الثالث فسنتناول انقضاء الترخيص الإجباري باستغلال براءة الاختراع والذي ينقسم على مبحثين نخصص الأول للبحث في انقضاء الترخيص بصفة أصلية ، ونخصص الثاني للبحث في انقضاءه بصفة تبعية . ثم نظمن خاتمة هذة الرساله ايجازاً لأهم النتائج التي توصلنا إليها من خلال البحث في هذا الموضوع فضلاً عن المقترحات التي نراها ضرورية للأخذ بها . 5- ولابد من الإشارة اخيراً إلى أننا حاولنا وبقدر المستطاع الرجوع إلى المصادر المتوفرة جميعها ، ولم نألُ جهداً في البحث عن المصادر الحديثة التي تتعرض للموضوع على الرغم من ندرتها ، وحاولنا كذلك الحصول على بعض القرارات القضائية المتعلقة بموضوع البحث والمتاحة على شبكة المعلومات . ولغرض استكمال جوانب البحث فقد حققنا زيارات متعددة للجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية باعتباره جهة اختصاص في هذا المجال . آملين أن نضع هذا البحث في خدمة دارسي القانون و مطبقيه دون أنْ ندعي بأننا استطعنا الإحاطة بجزيئاته جميعاً أو وضع حلول قانونية نهائية
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2009
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم