صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: التطورات الاقتصادية في الحلة 1958 – 1979 - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
اسم الطالب باللغتين
ارشد حمزة حسن عبد الله -
اسم المشرف باللغتين
عطية دخيل عباس الطائي--
الخلاصة
تعد دراسة التاريخ الاقتصادي لأية محافظة من محافظات العراق ومنها محافظة بابل من الضرورات المهمة لأي باحث أكاديمي لأن تأريخ العراق الحديث والمعاصر أصبح اليوم بأمس الحاجة لمثل هذه الدراسة لكونها لم تنل حظها من الدراسة العلمية الجادة و الأكثر شمولية . لقد احتلت محافظة بابل مكانة مهمة قدر لها أن تؤدي دوراً بارزاً في صنع الكثير من الأحداث التاريخية والسياسية و الإدارية والاجتماعية والاقتصادية , وقد اكتسبت أهميتها تلك من خلال موقعها الاستراتيجي الذي يتوسط مدن العراق المهمة مثل بغداد وكربلاء والنجف ومع انها لم تشترك في صنع القرار السياسي للعراق في تأريخه الحديث والمعاصر ألا أنها كانت لها مكانة متميزة في المجالات الزراعية والصناعية والتجارية وخاصة خلال مدة موضوع البحث . وقد تطرق العديد من الباحثين في دراساتهم إلى الجوانب السياسية و الإدارية إلا أن تطورها الاقتصادي لم يبحث بشكل أكاديمي على الرغم من إمكاناتها الاقتصادية الكبيرة , ومن هذا المنطلق جاء اختياري لهذا الموضوع محاولة للكشف عن تطورات النشاط الاقتصادي للمحافظة . وتمثل المدة (1958 – 1979 ) موضوع البحث مرحلة بارزة من مراحل التأريخ الاقتصادي في محافظة بابل ليس لأهميته فحسب وإنما لكون الجانب الاقتصادي يعد ضرورةً علمية تزداد أهميته عندما يصبح المحرك الحقيقي نحو رفاهية وتقدم المجتمع . ومما جعلني احدد موضوع الدراسة بتلك المرحلة ذلك انها شهدت تطورات اقتصادية عديدة في العراق بصورة عامة وفي محافظة بابل بصورة خاصة , كونها تحمل خصائص وسمات تنفرد بها دون غيرها من المحافظات العراقية الأخرى , وللكشف عن جوانب مهمة من تاريخ الحياة الاقتصادية المعاصرة للمدينة وفهم لمجريات ذلك التاريخ الحافل بالعديد من المنجزات , واستجابة لتلك الدواعي فقد جاءت الضرورة الملحة في اختياري عنواناً للدراسة هو ( التطورات الاقتصادية في الحلة 1958 – 1979 ). (اطار البحث) أشتمل موضوع البحث على مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة وعدد من الخرائط والملاحق . تم تسليط الضوء في التمهيد على الأوضاع الاقتصادية في لواء الحلة خلال فترة الحكم الملكي والتي ركزت على موضوع طبيعة الأراضي الزراعية , وتطرق الى القطاع الصناعي وما آلت إليه من تطورات صناعية بسيطة خلال تلك الحقبة فضلاً عن الأوضاع التجارية في اللواء بالإضافة إلى الموارد المائية مثل سدة الهندية وشط الحلة ومشروع المسيب الكبير , وكذلك أهم المبازل التي أنجزت في منطقة الدراسة خلال سنوات الحكم الملكي في العراق . تناول الفصل الأول أهم تطورات القطاع الزراعي في ( لواء الحلة ) محافظة بابل من عام ( 1958 – 1979 ) وأشتمل على خمسة مباحث ناقش المبحث الأول منه تشريع قانون الإصلاح الزراعي ذي الرقم ( 30 ) لسنة 1958 وتأثيره على الزراعة في اللواء , في حين قسمنا المبحث الثاني والثالث والرابع إلى ثلاث فترات زمنية ووفقاً لسير الأحداث السياسية في العراق والمتمثلة في الأعوام ( 1958 – 1963 ) والتي مثلت مدة حكم عبد الكريم قاسم , و( 1963 – 1968 ) وهي الأعوام التي حكم فيها الأخوان عبد السلام و عبد الرحمن عارف , والفترة الثالثة من عام ( 1968 – 1979 ) وهي فترة حكم أحمد حسن البكر, أما المبحث الخامس فقد أختص بدراسة مشروع المسيب الكبير وآثاره الاقتصادية على المحافظة . أما الفصل الثاني فقد ركز على بعض الصناعات الأساسية في المحافظة والتي استطاع الباحث الحصول على بعض الوثائق المهمة لها وتضمن أربعة مباحث, أهتم المبحث الأول بالصناعات الغذائية مثل صناعة كبس التمور , وصناعة المشروبات الغازية , أما المبحث الثاني فقد ناقش الصناعات النسيجية التي تعتبر من أولى الصناعات التي قامت في المحافظة , والمبحث الثالث ركز على الصناعات الإنشائية مثل صناعة الطابوق والاسمنت , في حين تناول المبحث الرابع الصناعات الميكانيكية التي كان لها تأثير كبير وواضح ليس في هيكل الصناعة المحلية فحسب بل في الصناعة الوطنية أيضاً. اما الفصل الثالث أهتم بدراسة الأوضاع التجارية في المحافظة وتضمن ثلاث مباحث , تم تسليط الضوء في المبحث الأول على أهم مؤسسة تجارية في المحافظة ( غرفة تجارة الحلة ) التي كان لها دور ريادي في إنعاش الحركة التجارية فيها , والمبحث الثاني فقد تطرق إلى مؤسستين تجاريتين لهما دورهما الكبير في تنشيط القطاع التجاري ألا وهما ( الشركة الإفريقية العراقية فرع بابل , وشركة التجارة العراقية الأورزدي باك ) , في حين تناول المبحث الثالث قطاع الطرق والمواصلات لما له من تأثير كبير في عملية التبادل التجاري بين المحافظة والمناطق المجاورة لها . (تحليل المصادر) اعتمدت الرسالة في محتوياتها على مجموعة كبيرة من المصادر تنوعت حسب مقتضيات فصولها , ويقع في مقدمتها العديد من الوثائق الرسمية غير المنشورة التي عثرنا عليها في دار الكتب والوثائق العراقية , وكذلك الوثائق غير المنشورة الموجودة في مختلف الوزارات العراقية مثل وزارة الزراعة ووزارة التخطيط ووزارة النقل والمواصلات ووزارة الصناعة , فضلاً عن الدوائر الرسمية المرتبطة بتلك الوزارات والتي أسهمت في رفد الرسالة بمعلومات قيمة خصت موضوع البحث , إضافة الى الوثائق المنشورة التي قامت بإصدارها وزارة العدل ووزارة الإصلاح الزراعي خلال مدة البحث فضلاً عن الاعتماد على الكثير من الإصدارات الحكومية التي قامت بإصدارها مختلف الدوائر الحكومية والتي استفاد منها الباحث في كتابة موضوع الرسالة ,وخاصة في التمهيد والفصل الأول لما احتوته من إحصائيات رسمية كانت الرافد الأهم في جداول الرسالة . كما اعتمد البحث على الكتب العربية والمعربة التي احتلت موقع الصدارة في مصادر الرسالة والتي أفادت البحث كثيراً , ويأتي في مقدمتها كتاب (في ري العراق) للكاتب احمد سوسة حيث اعتمد عليه البحث في التمهيد وذلك لما احتواه المصدر من معلومات قيمه خصت موضوع الري ,وكذلك كتاب( التحليل الاقتصادي لعمليات الإنتاج الزراعي) للدكتور عبد الوهاب مطر الداهري حيث اختص المصدر بدراسة الإنتاج الزراعي وتقيمه وتحليله لكافة مدن ومحافظات العراق ومنها محافظة بابل فضلا عن انه كان معاصرا للفترة المحددة للبحث وخاصة في الفصل الثاني من البحث , وكذلك كتاب( سياسة التصنيع والتقدم الاقتصادي في العراق) لسعيد عبود السامرائي والذي تناول مواضيع مهمة عن تطور الصناعة في العراق, وكذلك احتوائه على مواضيع مهمة أغنت الكثير من جوانب البحث ،وكتاب (التطور الاقتصادي في العراق التجارة الخارجية) للدكتور محمد سلمان حسن ,حيث استقى منه البحث مواضيع مهمة في الاقتصاد العراقي قبل عام 1958. كما أستند موضوع البحث على الكثير من الرسائل والاطاريح الجامعية الغير منشورة والتي أفادت دراستنا , وأبرزها رسالة الماجستير الأنماط الزراعية في محافظة بابل لعلي عبد الأمير العبادي , والتي كانت مواضيعها قريبة للمدة موضوع البحث وخاصة فيما يتعلق بالإنتاج الزراعي خلال السبعينات في محافظة بابل , وأطروحة الدكتوراه (تطور الري في العراق وآثاره الاقتصادية والاجتماعية 1933 – 1950 ) للدكتور يحيى كاظم المعموري, التي استفاد منها البحث في موضوع الري في محافظة بابل وخاصة فيما يتعلق بالمشاريع الاروائية الكبيرة ومنها مشروع المسيب الكبير , ورسالة الماجستير (التوزيع الجغرافي للصناعة في محافظة بابل) لحسين موسى الأوسي .التي أغنت الفصل الثاني بالعديد من المواضيع المهمة المتعلقة بتطور القطاع الصناعي في المحافظة , وكذلك أطروحة الدكتوراه (الحلة من سنة 1914 -1921 دراسة في الأحوال السياسية والإدارية), للدكتور عطية دخيل عباس الطائي والتي أفادت موضوع البحث كثيرا وخاصة فيما يتعلق بموضوع التمهيد. وكان للصحف والمجلات دورا هاما في رفد الدراسة بمعلومات لا يمكن الاستغناء عنها والمتمثلة في البحوث المنشورة في المجلات والدوريات , مثل بحث سدة الهندية وآثارها الاجتماعية و الاقتصادية على مدينة الحلة المنشور في مجلة جامعة بابل للدكتور عطية دخيل الطائي, وبحث الصناعات الميكانيكية وتطورها في العراق المنشور في مجلة عالم الصناعة, أو ما نشر منها في الصحف والتي تتعلق بالجانب الاقتصادي للمحافظة وكان للمقابلات الشخصية التي أجراها الباحث مع عدد من الشخصيات الحلية والتي ساهمت في تأسيس بعض المصانع والمعامل الأهلية , أو تلك التي عملت في بعض المنشآت الحكومية فضلاً في تزويد الباحث على معلومات قيمة لم يجدها في المصادر الأخرى , ولولا أهمية تلك المقابلات لما تمكنا من سد الكثير من الثغرات في بعض جوانب البحث ,ولاشك ان التعامل مع هذا الموضوع لابد أن تكتنفه بعض الصعوبات والتي كان من أبرزها الجانب الأمني الذي أثر على صعوبة الوصول الى الوزارات المعنية و الدوائر الحكومية المرتبطة بها لاسيما في العاصمــة بغداد. توصل الباحث من خلال دراسة موضوع البحث إلى الاستنتاجات التالية : تعد محافظة بابل من محافظات القطر العراقي التي احتلت مكانة بارزة في تطور أوضاعها الاقتصادية وخاصةً في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة , وتظهر أهميتها الزراعية من خلال سعة مساحة الأراضي القابلة للزراعة فيها والتي تقدر بـ ( 2,396,700 ) مشارة , أي أن أكثر من ( 50% ) من مساحة الأراضي هي أراضي زراعية , الأمر الذي أدى إلى أن نسبة المشتغلين في القطاع الزراعي هي نسبة مرتفعة نسبة إلى باقي القطاعات الاقتصادية الأخرى , حيث وصل أعداد الذين يشتغلون في الزراعة بحدود ( 124086 ) شخصاً, ويدخل ضمن هذا العدد الفلاحون وأصحاب الملكيات الزراعية والملتزمون. ومن الاستنتاجات المهمة التي توصل إليها الباحث هو أن محافظة بابل قد اشتهرت بتنوع محاصيلها الزراعية وخاصة الإستراتيجية منها والقادرة على تحقيق فائض من الإنتاج الزراعي يفوق عن حاجتها المحلية والتي كان أبرزها محاصيل الحبوب كالحنطة والشعير والذرة الصفراء , فضلاً عن ذلك فقد تبين للباحث من خلال موضوع البحث , أن محافظة بابل قد احتلت المرتبة الثانية في زراعة النخيل وإنتاج التمور بين محافظات العراق بعد محافظة البصرة ,. ومن الاستنتاجات الأخرى التي توصل إليها موضوع البحث ان المحافظة قد احتلت المرتبة الأولى في إنتاج محصول الشعير بين محافظات القطر العراقي وكان ذلك في عام 1960 , وخلال العام ذاته احتلت المحافظة المرتبة الثانية في إنتاج التمور ولمختلف أنواعه بعد محافظة البصرة بإنتاج بلغ ( 65000 ) طنا , وفي عام 1964 احتلت المحافظة المرتبة الأولى في زراعة وإنتاج محصول الشعير بين محافظات القطر بإنتاج بلغ أكثر من ( 127 ) ألف طنا , وفي نفس العام احتلت المحافظة المرتبة الثانية في زراعة وإنتاج الرز بعد محافظة الديوانية بإنتاج بلغ ( 24910 ) طنا . وخلال عام 1969 , احتلت المحافظة المركز الثاني على محافظات العراق في زراعة وإنتاج محصول الشعير بكمية قدرت بحدود ( 127650)طنا , وإذا انتقلنا إلى عام 1972 نجد أن محافظة بابل كانت قد احتلت المرتبة الثالثة في زراعة وإنتاج محصول الحنطة بين محافظات العراق بإنتاج بلغ ( 90400 ) طنا . وفي العام ذاته احتلت محافظة بابل المرتبة الأولى في زراعة وإنتاج محصول الذرة الصفراء بإنتاج وصل الى ( 45738 ) طنا . اما فيما يخص الثروة الحيوانية فكانت محافظة بابل من المحافظات البارزة والمتقدمة في ثرواتها الحيوانية . واتضح من خلال دراستنا أن محافظة بابل من المحافظات التي كانت لها مكانة هامة في إنتاجها الزراعي بشقيه الزراعي والحيواني , مما انعكس ذلك ايجابيا على تحسين الوضع الاقتصادي للمحافظة ويعود سبب ذلك إلى ما تتمتع به من أراض زراعية خصبة وتوفر مصدر دائم للمياه مما جعلها منطقة زراعية متميزة في إنتاجها الزراعي والحيواني ساعد على ذلك وجود شبكة متكاملة من المشاريع الاروائية التي تعد من أفضل مشاريع الري على مستوى العراق متمثلة بسدة الهندية وشط الحلة وتفرعاته , ومشروع المسيب الكبير الذي يعد واحدا من أفضل مشاريع الري ليس على مستوى الفرات الأوسط فحسب وإنما بالنسبة لبقية مناطق العراق . ومن الاستنتاجات الأخرى التي توصل إليها موضوع البحث أن المحافظة قد اشتهرت بالعديد من الصناعات وخاصة الصناعات الشعبية والصناعات النسيجية , فضلا عن ذلك فقد توطنت في المحافظة مجموعة كبيرة من المشاريع الصناعية والتي كانت على درجة كبيرة من الأهمية وعلى مستوى القطر العراقي وكان أبرزها مشروع النسيج الناعم في الحلة ومشروع الحرير الصناعي والاسمنت في سدة الهندية , ولعل من ابرز تلك المشاريع هو مجمع الصناعات الميكانيكية في الإسكندرية والذي يعد أول مشروع صناعي من نوعه ليس على مستوى العراق فحسب بل على مستوى الوطن العربي في إنتاج المعدات والمكائن الزراعية اذ بلغت قيمة الاستثمارات في الشركة عام 1971 أكثر من( 9,6) مليون دينار لترتفع قيمة الاستثمارات في عام 1979 الى أكثر من( 21,5) مليون دينار اما بالنسبة الى الشركة العامة لصناعة السيارات فقد شهدت أيضا تطورا كبيرا وصل في عام 1977 الى أكثر من 1284 شاحنة صلاح الدين في حين وصل انتاج الشركة من سيارات إسكانيا وفي مختلف حمولاتها الى اكثر من (1497) شاحنة اما إنتاج الشركة من باصات ريم فقد وصل الإنتاج فيها (464) وكان ذلك في عام 1977 . وكان للاتفاقية الاقتصادية التي عقدت بين جمهورية العراق وجمهورية الاتحاد السوفيتي في آب من عام 1959 الأثر الكبير في نشوء العديد من المؤسسات الصناعية في المحافظة والتي لعبت دورا رياديا ليس على مستوى اقتصاد المحافظة بل على مستوى العراق . أما بالنسبة للقطاع التجاري فقد كان للمؤسسات التجارية الأثر الكبير في تقدم القطاع التجاري للمحافظة , وخاصة فيما يتعلق الأمر بغرفة تجارة الحلة التي كانت من أول الغرف التجارية المؤسسة في العراق بعد غرفة تجارة بغداد وغرفة تجارة البصرة وغرفة تجارة الموصل , فضلا عن ذلك فقد كان للشركة الأفريقية فرع بابل وشركة التجارة العراقية فرع بابل دور كبير في تقدم القطاع التجاري للمحافظة . ومما عزز من أهمية الحلة الاقتصادية هو وقوعها على مفترق طرق المواصلات البرية والنهرية فهي تربط المدن والحواضر المجاورة بشبكة برية بين العاصمة بغداد ومدن الفرات الأوسط , وتقع أيضا على طريق الفرات الذي يربط أعالي الفرات بالبصرة ولهذا فقد أصبحت الحلة من المراكز التجارية المهمة في العراق . وأخيراً أرجو من الله تعالى أن تكون دراستي هذه وأن شابتها الأخطاء مساهمة بسيطة تضاف إلى تلك المساهمات الجادة التي تناولها أساتذتي في كتاباتهم القيمة عن تأريخ محافظة بابل الحديث و المعاصر.
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2009
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم