صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: البنيويـــة وما بعدهــا النشـأة والتقبـّل - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Constructionism and What is After Rise and Acceptability
اسم الطالب باللغتين
سامر فاضل عبد الكاظم - Samir Fadhil Abdul Kadhim
اسم المشرف باللغتين
قيس حمزة الخفاجي--Qays Hamza Al-Kafaji
الخلاصة
نصل في نهاية هذه الدراسة إلى جملةٍ من الاستنتاجات التي تبيّن بمجملها الحقائق التي انبنى عليها الفكر النقدي الحديث في أصوله الغربية والعربية، وهذه النتائج نجملها فيما يأتي: * إن ظهور البنيوية الشكلية يعود إلى عجز إيديولوجي ونقدي أصاب المجتمع الثقافي الفرنسي، ويتجلى ذلك العجز الإيديولوجي في تراجع المد الوجودي وانحساره، أما العجز النقدي فيتجلى في فشل النقد وقتئذٍ في تطوير نظرية لغوية متكاملة وذلك بسبب ارستقراطيته المحافظة. * كانت فرنسا هي الحاضنة الفكرية والأيديولوجية للبنيوية الشكلية والبنيوية التكوينية وما بعد البنيوية، مما أعطاها منزلة المؤثر الأكبر في الحركة النقدية الحديثة؛ الأمر الذي حدا بأمريكا إلى العمل على منافستها في الوقت الذي تفيد منها. * استقبل الأمريكيون البنيوية في فتور، مفضلين عليها ذاتية الوجودية. * تبين أن الفكر النقدي الفرنسي لم يشتمل على فجوة أو طفرة أو اتكاء على منجزات الثقافات الأُخر، وإنما كان فكرا ديناميا متواصلا تتعاضد حلقاته الواحدة مع الأخرى، مع الإفادة من منجزات الآخرين بصورة توثق ما لديه من منجزات وإجراءات، مما جعل حركة النقد الحديث في فرنسا تتميز باتساعها من حيث المكونات الفلسفية والمرجعيات المعرفية، بحيث أصبحت شاملة لجوانب من عناصر العلوم الإنسانية كعلم النفس وعلم الاجتماع...، وهو الشيء الذي سمح لهذا النقد بالامتداد والانتشار، وإنتاج قيم نقدية معرفية عبر تطوير الإجراءات النقدية وإغنائها ببحوث ودراسات جديدة تتفاعل مع قيم العصر وتطوراته. * اجتهد أصحاب تلك المناهج ومتبنوها والمنشدّون إليها، في استغلال أية طريقة إرسال يمكن لها أن توصل أفكارهم إلى أكبر عدد من المتلقين لتحقيق أفضل صورة ممكنة للتقبل النقدي. * هيمنت أدوات إجرائية معينة في كل منهج نقدي على الأدوات الإجرائية الأخر، أو تعالقت معها، في نتاج كثير من الباحثين، مما يدل على الخصوصية النقدية الفكرية اللتين تتمتع بهما تلك الأدوات. * بقاء العقول المؤسسة للمناهج المدروسة مهيمنة على المرجعيات ذات الحضور الطاغي والمحرك للفكر الغربي، مما منحهم مكانة نقدية عليا ومتفردة في ذلك الفكر. * كشف الاهتمام بالنسق عن أهمية الموقع الذي يشغله أي عنصر أو مفهوم في النسق الذي ينتمي إليه وقلل من أهمية تعدد محتويات ذلك النسق. * كشف الانشغال بالثنائيات ذات المرجعيات المتنوعة عن الرغبة في السيطرة على المقولات اللامتناهية للإنسان في مختلف حقول العلم، وعن معاضدة المنهج البنيوي للسياق الثقافي والحضاري الغربي الذي عمل على إقصاء الذات ولاسيما ذات المؤلف، بما يجعل مسيرة الفكر الغربي ممتدة امتدادا طبيعيا على الرغم من التحولات الفكرية والمنهجية الكبرى الحاصلة فيه، ولم يكن لمثل هذا الامتداد حضور جلي في الفكر النقدي العربي الحديث. * إن النقد العربي الحديث لم يكن على رأيٍ واحد في مسألة النظر إلى مقولة(موت المؤلف)، فكانت آراء النقاد متباينة وكان وراء هذا التباين مواقف فكرية ومنطلقات إيديولوجية، وكلها تنطلق من زوايا نظر خاصة. * على الرغم من الجهود الحثيثة لإيجاد مقتربات مناسبة للمفهومات الرئيسة والفرعية التي اشتغل عليها البحث، بقيت حالها شبيهة بحال المفهومات النقدية الأخر السابقة واللاحقة من حيث تأثرها بأيديولوجيات من تعاملوا معها. * لم تكن حال المصطلحات الرئيسة والفرعية في الخطاب النقدي العربي بأحسن من حال المفهومات، إذ تعددت المصطلحات لتباين المسوغات التي يقدمها كل مشتغل من النقاد والباحثين والمفكرين، ولعدم وجود هيأة علمية تسهم في توحيد الجهود أو تقريب وجهات نظرها ما أمكن ذلك. * كان وراء سعي عدد من النقاد العرب في اجتراح المصطلح النقدي، تحقيق الفردية النقدية وربما الانطلاق من الرؤية الخاصة، مما يُبعد المصطلح من حدود اشتغاله المنهجي. * كشف البحث عن أن التناص يشتغل بفاعلية كبيرة في المجال النقدي والفلسفي في الفكر الغربي، مما جعل تلك المناهج تستمد عددا من أدواتها من المرجعيات نفسها في بعض الأحيان على الرغم من تعارض طريقة اشتغال تلك المناهج. * لم يبرز مفكر مؤثر في البنيوية وما بعدها مثلما برز(سوسير) الذي كان لمحاضراته الأثر الفاعل- وإن كان بطريقة التناص المضاد أحيانا كما تجلى في عدد من إفادات(دريدا) منه- مما يكشف عن قيمة الاشتغال على الحقل اللغوي وأثره في الحقول المعرفية المجاورة والمناهج النقدية التي ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين. * كثرة التعريفات بالبنيوية التكوينية وشيوع الدراسات المتنوعة من حيث الأنواع الأدبية المُشتغل عليها، في المغرب العربي إلى درجة أنها صارت من مميزاته، وأصبحت رافداً من روافد النقد في المشرق العربي. وربما يعود ذلك إلى جمعها بين الجانب العلمي متمثلاً بالبنيوية، والجانب الاجتماعي متمثلاً بالروح الماركسية، مع ملاحظة أن معظم تلك الدراسات صدرت عن خلفية إيديولوجية وأفكار مُسبقة لاستخلاص نتائج تخدم الموقف الإيديولوجي للباحث. * اهتمام البنيوية التكوينية بالإنسان الفرد من خلال اهتمامها بالجماعة التي يمثلها أو يكون فردا فيها، والبحث عن رؤية العالم ضمن بنية متماسكة دالة بغية تحديد الصراع وأسبابه والطرائق المحتملة لتجاوزه بوساطة مقولتي الوعي القائم والوعي الممكن وعمليتي الفهم والتفسير. * لم يكن النقاد والباحثون والمفكرون العرب أسارى التقليد وترديد مقولات الآخر في الأوقات كلها وفي المناهج كلها، وإنما وجدنا للعرب تقبلا مبنيا على موقف نقدي، ووجدنا لهم أيضا انتقادا مبنيا على موقف نقدي وأيديولوجي أيضا. وربما يكون عدم وجود صوت واضح المعالم يرفض البنيوية التكوينية من أهم الدلائل على ذلك. * إن أهم ما يميز البنيوية وما بعدها منهجيا أنهما غير متقوقعتين في حقل اشتغال ضيق أو محدد، كالأدب مثلا، فهما ممتدتان في حقول فكرية كثيرة متنوعة ذات أبعاد متشابكة في التأثر والتأثير. * اشتراك التحديدات المختلفة للتفكيك في المهمة الأساس للاستراتيجية العامة له. * إن انفتاح التفكيك على حقل دلالي واسع ومُضلل، هو عامل جذب فيما يخص نقادنا العرب الذين وجدوا في التفكيك روحاً جديدة مختلفة ترفض السائد، وتتجاوزه، من أجل بناء صرح فكري بعيداً عن السجون الفكرية المتسلطة، وهذا في أساسه مطلب إيديولوجي. * لم يحظ النقد التفكيكي في أوروبا بالحظوة نفسها التي لقيها عند جماعة(ييل) الأمريكية. * توزعت الترجمات العربية لنصوص التفكيكيين على ثلاثة أقسام؛ فمن المترجمين من توقف عند طريقة النقد، مع بعض الشروح، ومنهم من انتقل إلى طريقة التطبيق على نصوص غربية، سواء كانت فكرية أو ثقافية أو أدبية، ثمّ الحوار مع أطروحات التفكيك الوافدة إلى الساحة العربية عن طريق ترجمتها، ومنهم من عمل على الإبداع وإفساح المجال لتبني أطروحات(دريدا) واستثمارها نظرياً وتطبيقياً. * إن أهم ما تجلى عنه هذا البحث بعد قراءة معمقة في المناهج النقدية الحديثة من مثل القراءة والتلقي والنقد الثقافي والنقد النسوي والسيميائية، أن هذه المناهج اتضحت معالمها وتبينت ملامحها في ضمن المدة التي تلت تراجع المد البنيوي مع أنها كانت تتبلور في أثناء هيمنة الفكر البنيوي، امتدادا لجذور وأصول وتطبيقات محدودة لها سبقت تلك الهيمنة، مما يعني أنها تقع بعدها من حيث الجانب التاريخي، أما التفكيك فإنه الوليد الأيديولوجي الشرعي لانحسار الفكر البنيوي، مما جعله يمثل المرحلة الفكرية والنقدية المتولدة عن البنيوية نفسها في المكان نفسه (فرنسا) وفي ضمن البيئة الأيديولوجية التي انقضّت على البنيوية في ثورة مايو 1968. * كان لثورة مايو1968 في فرنسا الأثر الفاعل في تغيير مسار التفكير العالمي في ما يخص المطابقة والاختلاف، مما هيأ الجو الفكري لما بعد البنيوية لأنْ تحقق أقصى انتشار ممكن في وقت ليس بالكثير، ونسبة كبيرة من التقبل النقدي على الصعيدين الغربي والعربي معا. * تباينت مواقف النقاد العرب الرافضين لأطروحات ما بعد البنيوية، وكانت إيديولوجياتهم المتباينة من أهم الأسباب الباعثة على ذلك. * إن قبول طائفة من النقاد العرب لأطروحات ما بعد البنيوية، يعود إلى رغبتهم في إحداث الاختلاف والتغيير على مستوياتٍ متنوعة أدبياً وسياسياً واجتماعياً. ومع ذلك لم يستطع النقاد العرب تكوين هوية خاصة بهم حتى في أثناء تعاملهم مع التفكيك. * إن نقاد الأدب العرب لم يفيدوا من المُعطى التفكيكي إجرائيا وتطبيقيا بقدر إفادة نقاد الفكر والعقل، العرب منه. * سعة مساحة انتشار ما بعد البنيوية مقارنةً بمساحة انتشار البنيوية بشقيها الشكلي والتكويني، وربما يرتبط ذلك بالهيمنة السياسية لأمريكا ولخطابها الإيديولوجي وتغلغله في خطاب الآخر من جهة، وبإلغائها الخط الفاصل بين الهامش والمتن من جهةٍ أخرى. * شكلت معطيات ما بعد البنيوية العصب الأساس لما بعد الحداثة، ومن هنا نظرت النظرية الأدبية الحديثة للنص الأدبي على أنه شكل مفتوح لا يعترف بالحدود المغلقة ولا بغائية المعنى. * للمكوّن اليهودي(جينات) واضحة المعالم في فكر(دريدا) أسهمت في شيوعه، يتمثّل أبرزها في فلسفة القبالة وفي تقاربه الفكري مع فلاسفة اليهود ومفكريهم المعبرين عن موقف يهودي مُنبنٍ على الشعور بالأقليّة. * إن أبرز مرجعية أفادت في نشوء ما بعد البنيوية، وأسهمت في توجيه مساراتها، وتحريك رجالاتها، حتى بعد ذيوعها في كثير من بلدان العالم، هي المرجعية الدينية اليهودية، المرتبطة بأيديولوجيا ذات بعد سياسي بالدرجة الأولى. * كان للجامعة الأمريكية في أكثر من موقع وزمن، مهمة فاعلة في الترويج للتفكيكية، وفي إجراء(تنويعات أمريكية) على الفكر التفكيكي القادم إليهم مع(دريدا). * أفضى الانعطاف الفلسفي بـ(دي مان) إلى توظيف القراءة الدريدية، فكان توظيفه حدثا حاسما في تطوير النقد التفكيكي وانتشاره بين صفوف النقاد الغربيين. * مثلت التسعينيات من القرن العشرين معلما بارزا في نشر الوعي النقدي الحديث عموما والوعي الاختلافي خصوصا في المنظومة المعرفية العربية، مستندة إلى ردود أفعال أيديولوجية. * لم يقتصر العرب على(استقدام) الفكر التفكيكي فحسب، بل سعوا سعيا حثيثا إلى (استقدام) ممثله الأول؛ وهو(دريدا) بوساطة دعوات زيارة، لقيت استجابة منه، في المغرب ومصر، مما وجه الأنظار الإعلامية والنقدية والأدبية والفلسفية والأكاديمية تجاه هذا الزائر وفكره التفكيكي الاختلافي أكثر من ذي قبل.
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2009
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
دكتوراه
رابط موقع (doi)
Open access
نعم