صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: الأمير محمد الناصر لدين الله الموحدي وجهاده في بلادي المغرب والأندلس ( 595هـ/1198م – 610هـ/1213م ) - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
اسم الطالب باللغتين
محمد عبد الله عبد فزع -
اسم المشرف باللغتين
عباس ابراهيم حمادي الجبوري--
الخلاصة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أبي القاسم محمد الصادق الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحبه الكرام المنتجبين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وسلم تسليماً كثيراً 0 تعد مدة حكم الأمير محمد الناصر الموحدي لبلادي المغرب والأندلس في الجناح الغربي من الوطن العربي من العهود الزاهية والحافلة بالأنجازات السياسية والعسكرية والأقتصادية والأجتماعية والعلمية التي جعلت من المجتمع الموحدي مجتمع متماسك يسوده العدل والأطمئنان خاصة بعد أن تمكن هذا الأمير من القضاء على حركة بني غانية التي طالما هددت استقرار الدولة الموحدية وسببت لها المتاعب والتي تعد اعظم الأنجازات العسكرية للأمير المذكور اضافة الى ذلك فقد شهد عهده نهضة علمية وفكرية وبرز علماء أفذاذ في مختلف ميادين العلم والمعرفة ومن ثم فإن دولة الموحدين في عهد الأمير المذكور اصبحت دولة قوية عسكرياً مهابة سياسياً ومتماسكة اقتصادياً واجتماعياً احتلت مكان الريادة بين الدول المجاورة لها وأخذت وفود تلك الدول تتقاطر على حاضرة الدولة الموحدية مراكش تخطب ود الموحدين ومما يؤكد ذلك قدوم سفارة ملكي ليون ونافارا وسفارة جون ملك انجلترا 0 وبذلك تعد مدة حكم الأمير محمد الناصر الموحدي امتداد طبيعي لتلك النهضة الكبيرة التي شهدها عهد جده عبدالمؤمن بن علي ووالده يعقوب المنصور الذين حملوا راية الجهاد العربي الأسلامي في هذا الجزء من امتنا المجيدة ضد اعداء العروبة والأسلام الصليبيين واستطاعوا أن يلقنوهم دروساً في الشجاعة والفروسية مازال احفادهم يتذكرونها حتى وقتنا الحاضر خاصة في معركة الآرك التي حدثت عام 591هـ/1294م 0 غير ان الأمير محمد الناصر الموحدي لم ينصفه التأريخ وقد اتهم من بعض المؤرخين باتهامات كان بريئاً منها كانصرافه الى اللهو والملذات بعد خسارة الموحدين في معركة العقاب اضافة الى اتهامه بكونه سبباً في هذه الخسارة ومن خلال دراسة حياة هذا الأمير اتضح لنا أنه كان بعيد كل البعد عن كل ما نسب اليه فإن ذلك لا ينسجم مع البيئة الثقافية والعلمية التي نشأ فيها هذا الأمير والتي تميزت بغزارة علومها وآدابها المتنوعة التي كان لها دور كبير في تحصين شخصية هذا الأمير دينياً وأخلاقياً وعلمياً وجعله بعيداً عن كل ما نسب اليه0 فقد تتلمذ على يد نخبة من العلماء البارزين ومنهم الفيلسوف محمد بن رشد الحفيد (ت 595هـ/1198م) الذي بسط فلسفة ارسطو وكذلك الطبيب ابو محمد بن الحفيد بن أبي بكر بن زهر (ت 602هـ/1205م) وكان عالماً في مجال الطب اضافة الى عبدالله بن سليمان بن حوط الله الأنصاري (ت 612هـ/1215م) وكان بارزاً في مجال حفظ احاديث الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) وكان له دور كبير في تحفيظ الأمير محمد الناصر للحديث الشريف وتمرينه على انشاء الخطب وتحرير الرسائل وقرظ الشعر0 وقد خرج الباحث في بعض مواضع البحث وبتشجيع من الأستاذ المشرف عن منهج بعض الباحثين الذاهب الى أن البحث الأكاديمي يجب أن يقتصر على عرض الحقائق العلمية فقط، وقد تمثل هذا الخروج من خلال الربط الحي بين بعض الوقائع التأريخية التي اشتمل عليها البحث ومثيلاتها في الوقت الحاضر وذلك لتوظيف الدراسات التأريخية في خدمة المجتمع وبناء مستقبل افضل من خلال الاستفادة من الدروس والعبر الكثيرة التي يحفل بها تأريخ امتنا المجيد لتتجاوز الأمة الأخطاء والهفوات التي مرت بها على مدى تأريخها الطويل وليعرف العرب من هم اعدائهم الحقيقيون0 واعتمد الباحث اسلوب التحليل العلمي والاستنتاج كمنهج للبحث حتى لا تقتصر الدراسة على عملية جمع النصوص واعادة بنائها وانما استخراج الدروس والعبر التي تحملها في طياتها اضافة الى ممارسة الباحث عملية النقد العلمي وتصويب بعض المعلومات لبعض الدارسين والباحثين المحدثين بغية الوصول الى نتائج مقبولة ويظهر ذلك بوضوح عند مناقشة الباحث لرأي احد المستشرقين هو نيفل باربر بخصوص سفارة جون ملك انجلترا والتي سعى بها الباحث جاهداً الى تصويب رأي هذا المستشرق ووضع المعلومات في اطارها الصحيح0 ونتيجة لقلة الدراسات التأريخية المشرقية المهتمة بدراسة تأريخ بلادي المغرب والأندلس اضافة الى عدم وجود دراسة اكاديمية تفصيلية -على حد علمنا- تبرز جميع جوانب حياة الأمير محمد الناصر وانجازاته فقد وجد الباحث وبتشجيع من الأستاذ المشرف ان دراسة حياة الأمير المذكور دراسة تستحق الذكر0 علماً ان الباحث قد اعتمد موضوع الدراسة كبحث فصلي في السنة التحضيرية ثم قام فيما بعد بتطويره ليظهر على ما هو عليه الآن0 وقد اقتضت طبيعة البحث تقسيمه الى تمهيد، وخمسة فصول، تضمن التمهيد استعراضاً موجزاً لأوضاع الدولة الموحدية السياسية، والأجتماعية، والأقتصادية، والعمرانية، والعلمية قبيل مدة حكم الأمير محمد الناصر الموحدي، اما الفصل الأول: فقد تناول سيرة الأمير محمد الناصر الموحدي من حيث اسمه، ونسبه، وألقابه، وكناه، ونشأته، ومناهله الثقافية وشيوخه، وبداية ظهوره على مسرح الأحداث السياسية، اضافة الى بيعته للحكم، وصفاته وأخلاقه، وأخيراً نهاية حكمه ووفاته0 اما الفصل الثاني فقد خصص لدراسة التنظيمات الإدارية، والعسكرية، للدولة الموحدية في عهد الأمير محمد الناصر الموحدي، اضافة الى الجهاد العمراني، والعلمي لهذا الأمير في بلادي المغرب والأندلس، وقد اقتضت طبيعة هذا الفصل الى جعل جهاد الأمير المذكور الأداري، والعمراني، والعلمي في بلادي المغرب والأندلس تحت عنوان فصل واحد دون فصلهما تحت عنوانين أو فصلين وذلك لقلة النصوص التي وصلت الى يد الباحث من جهة ، ولأن بلادي المغرب والأندلس كانتا تشكلان وحدة ادارية، وسياسية، وثقافية موحدة متكاملة من جهة اخرى0 وبدأ هذا الفصل بدراسة التنظيمات الإدارية التي كانت موجودة على عهد الأمير محمد الناصر كالوزارة والحجابة والكتابة والقضاء والحسبة وحكام الأقاليم (الولاة) اضافة الى السياسة المالية والعسكرية لهذا الأمير ودراسة خصائص كل واحدة منها على حدة0 وتضمن الفصل أيضاً الجهاد العمراني لهذا الأمير المتمثل ببناء أسوار المدن والجوامع وغيرها من الأعمال العمرانية0 وأخيراً اختتم هذا الفصل بالجهاد العلمي للأمير محمد الناصر0 في حين تناول الفصل الثالث من هذا البحث العلاقات الخارجية للدولة الموحدية في عهد الأمير محمد الناصر الموحدي وقد قسم هذا الفصل على محورين تناول المحور الأول علاقة الموحدين بالمشرق الإسلامي أما المحور الثاني فقد تناول العلاقات الخارجية التي أقامها الأمير محمد الناصر مع الممالك النصرانية في شمال اسبانيا وبعض الدول الأوربية0 قد يسال القارىء لهذا الفصل لماذا يتحدث الباحث في احدى الفقرات عن العلاقات السياسية ثم يتناول في فقرة أخرى العلاقات الاقتصادية دون ان يتناول ما يعنيه لفظ كلمة علاقات بأبعاده الشمولية وفي كل فقرة على حدة ؟ والجواب على هذا السؤال هو ان الباحث مقيد بالنصوص التأريخية الموجودة في متناول يديه فهي التي تحدد منهجية هذه العلاقات 0 اما الفصل الرابع فقد خصص لدراسة الجهاد العسكري للأمير محمد الناصر في بلاد المغرب العربي وقسم بدوره على فقرات عدة تناولت دراسة الحركات المناوئة في عهد الأمير محمد الناصر الموحدي كحركة عبدالكريم الرجراجي وحركة عبدالرحمن الجزولي وحركة محمد العاضد الفاطمي اضافة الى حركة بني غانية في بلاد افريقية0 في حين تناول الفصل الخامس الأخير من هذا البحث جهاد الأمير محمد الناصر الموحدي العسكري في بلاد الأندلس المتمثل في معركة العقاب التي حدثت بين الموحدين من جهة والممالك النصرانية الأوربية من جهة أخرى حيث درس هذا الفصل بالتفصيل معركة العقاب من حيث مجرياتها واسبابها ونتائجها0 وقد اعتمدت هذه الدراسة على جملة من المصادر، كان بعضها ذا فائدة كبيرة لا غنى عنها ولبعضها الآخر فائدة ثانوية، وقد تنوعت اختصاصات تلك المصادر فمنها: كتب التأريخ العام ومنها كتب التراجم ومنها كتب الجغرافية والرحلات فضلاً عن المراجع الحديثة العربية والأجنبية0
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2002
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم