صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: التعويضات عن الاضرار البيئية وتطبيقاتها على العراق - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
the compensatiom of the environment and applications on iraq
اسم الطالب باللغتين
سرمد عامر عباس - SARMED AMIR ABBAS
اسم المشرف باللغتين
د.علــي زعــلان نعمـــة--DR. ALI ZALAN NEAMA
الخلاصة
تبين لنا من خلال هذه الدراسة ما يأتي:ـ 1- إن وضع تعريف للبيئة والتلوث البيئي الذي قد يصيبها نتيجة للعمل الدولي غير المشروع سوف يمكن الباحث في هذا المجال التعرف بسهولة على الضرر الذي لحق بها وتحديد نوع ذلك الضرر والتوصل إلى الشروط العامة اللازمة توافرها لاعتبار هذا العمل غير مشروع دولياً وبالتالي يؤدي إلى تحديد الضرر المباشر (القابل للتعويض وفق قواعد القانون الدولي) وغير المباشر أي أن الفعل الذي ارتكبته الدولة لا يؤدي بشكل حال أو فوري إلى إحداث النتيجة وهو الضرر الذي تدعي به إحدى الدول وذلك لأن هذا الفعل لم ينتج أثره مباشرةً وبسرعة في البيئة بل تراخى حدوثه إلى المستقبل وهذا ما يعبر عنه بالضرر المحتمل وهو ما لايمكن التعويض عنه. 2- ان الضرر البيئي القابل للتعويض وفق قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 687(1991) هو الضرر المباشر وهو الضرر الحال الفوري والقريب الوقوع بحيث يكون مرتبطاً بعلاقة سببية لا انقطاع فيها. أي ان العراق يكون مسؤولاً، وفقاً لقرار مجلس الأمن، عن الأضرار البيئية المباشرة المرتبطة بفعل دخوله إلى الكويت والتي ترتبت خلال الفترة من 2/8/1990 لغاية 2/3/1991 استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن. 3- ان دراسة طريقة تشكيل لجنة الأمم المتحدة للتعويضات وبيان سياق عملها يتبين من دراسة الصيغة الحديثة في التعامل الدولي (لا سابق لها في القواعد القانونية والأعراف الدولية) وبالتالي فهي صيغة تمتاز بالخطورة على الدول التي يفرض عليها مثل هذا النظام بسبب جسامة عيوبه من النواحي الشكلية والتنظيمية والقانونية. فلا وجود لأي مبرر يؤدي الى خلق هذا النظام في حين ان القواعد القانونية الدولية كفيلة بحل كافة المنازعات الناشئة بين الدول، هذا يدفعنا الى رفض هذا النظام الخطير بأن يطبق في مجال التعامل الدولي في ظل وجود المحاكم الدولية المتخصصة ولجان التحكيم الدولية. 4- يستنتج من الفقرة 16 من قرار مجلس الأمن الدولي المرقم (687) بمسؤولية العراق عن ((الأضرار المباشرة على البيئة : وهي التي تنتج آثارها مباشرة وبسرعة بحيث تظهر النتائج في البحر والجو والأرض بعد تحقق الفعل )) لذا نجد أن القرار قد تبنى المفهوم الضيق للمسؤولية الدولية. 5- ان شرح آلية وطريقة عمل لجنة الأمم المتحدة للتعويضات بالنسبة الى المطالبات البيئية وبيان مضمون هذه المطالبات يوضح مدى الانتهاك لقواعد القانون الدولي وفضح هذه المطالبات التي غالباً ما تكون ليس لها أساس من الصحة او مبالغ فيها، ويتضح ذلك من خلال القرارات الصادرة عن مجلس إدارة اللجنة الخاصة بالفصل بهذه المطالبات والتي تبين من خلال تقديم العراق لدفاعه ورده على هذه المطالبات وبالتالي اما الحكم بمبالغ قليلة مقارنةً بما تحويه المطالبة من مبالغ كبيرة، او رد هذه المطالبات التي تبين من خلال رد العراق ان ليس لها أساس من الصحة ( أي أضرار وقعت خارج المدة التي تواجد فيها العراق على الأراضي الكويتية أو إنها أضرار غير مباشرة وفقاً للقواعد المرعية ). 6- ان دراسة مجموعة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمحافظة على البيئة توضح مدى الأنتهاك لهذه القواعد من قبل قوات التحالف في حرب الخليج الثانية في حربها على العراق واستخدامها لأسلحة اليورانيوم المنضب الذي كان العامل الأساسي في تلويث البيئة العراقية وانتشار الأمراض السرطانية بشكل واسع وهذا ما يؤكد ان للعراق الحق في تقديم مطالبات مقابلة للتعويض عن هذه الأضرار الخطيرة. وما يؤخذ على نظام لجنة الأمم المتحدة للتعويضات وطريقة عملها التي توضح جسامة العيوب المتحققة في هذه اللجنة ( ان نظام عمل لجنة الأمم المتحدة للتعويضات الذي يظهر انه نظام سياسي اكثر مما هو قانوني) فهو لا يتقيد بقواعد العدالة الدولية القائمة على تطبيق القوانين والأعراف الدولية، وذلك لأنه نظام من صنع مجلس الأمن ومجلس الإدارة لهذه اللجنة، وبالتالي فقد استبعدت قواعد العدالة وذهبت الى منحى جديد عن طريق إجراء مناقشات سرية جداً ومغلقة دون السماح للدولة المعنية وهو العراق بالمشاركة في وضع القواعد المؤقتة الخاصة بطريقة تقديم وعرض ومناقشة المطالبات التي تقدم من الدول التي تدعي إصابتها بالضرر البيئي، فأصبح العراق مستبعداً وفقاً لقرارات مجلس ادارة اللجنة من المشاركة في اختيار المفوضين والإطلاع على طريقة عملهم والرد على تقاريرهم والتوصيات التي يتم تقديمها حول الأضرار البيئية القائمة أصلا على المشورة والمساعدة الفنية والخبراء الذين يتم اختيارهم بطريقة معقدة دون الكشف عن هويتهم وأسماءهم ولا تعرض على العراق، بأعتباره الطرف الأصيل، نتائج خبرتهم في المطالبات المقدمة حتى يتمكن الجانب العراقي من دراستها وبيان مدى صحتها والرد عليها، وهذه الخبرة لا تمس لقواعد القانون الدولي بأية صلة. أي بمعنى ان العراق قد حُرم من حقه في الدفاع عن نفسه. والعملية تجري بتقديم معلومات مختصرة للعراق عن المطالبات الخاصة بهذه الأضرار يصبح من الصعوبة دراسة مدى صحتها للرد عليها، خاصة وان الأمين العام قد أشار في تقريره المؤرخ في 2/5/1991 في الفقرة (26) التأكيد على إحاطة العراق علماً بجميع المطالبات. ويتبع ذلك منع حضور الجانب العراقي إلى الجلسات الخاصة بإدارة اللجنة لمناقشة المطالبات وعمل اللجنة وأقتصر فقط حقه في حضور الجلسات الافتتاحية لدورات مجلس الإدارة والقاء كلمة العراق الرسمية والتي عادةً ما تتضمن الموقف من آلية عمل اللجنة وبعض المطالبات وقد كانت هذه الجلسات هي جلسات اجتماع شكلية ومشروطة بمدة زمنية محددة وإضافة إلى ذلك فقد منح العراق مدة زمنية قصيرة للإجابة على طلبات التعويض. ان العيب الجوهري لنظام لجنة الأمم المتحدة للتعويضات نشأ بعد حذف وظيفة تسوية المنازعات بمقتضى القانون الدولي بالقرار رقم 692(1991)ومنح اللجنة سلطة حسم المطالبات ضد العراق بشكل نهائي وملزم، وهذا أعطى للجنة سلطة الحكم القضائي بأداء التزامات مالية على دولة ذات سيادة بعد ان كانت وظيفة هذه اللجنة ذات طبيعة إدارية بحتة. وان إعطاء القرار الصادر عن لجنة الأمم المتحدة للتعويضات الصفة النهائية والملزمة هو خلافاً للمبادئ العامة للقانون الدولي والشرعية الدولية، وبالتالي فقد أصبحت اللجنة خصماً وحَكماً في آنٍ واحد، فهي تقوم بمقاضاة العراق وفي نفس الوقت مُنحت صلاحية اصدار القرارات النهائية الملزمة للجانب العراقي. كذلك ان آلية تسديد مبالغ التعويضات التي اعتمدت على آراء ومقترحات أعضاء مجلس إدارة اللجنة دون اللجوء إلى ضوابط وإجراءات رسمية مقرة من قبل الأمم المتحدة فبتغير نسبة الاستقطاع المفروضة على تصدير النفط العراقي من (30% الى25% ثم إلى 5% ) بعد دخول قوات التحالف إلى العراق، نجد ان نسبة الاستقطاع الأخيرة كبيرة على صادرات النفط العراقية وهو نهب لأموال الشعب العراقي كون ان العراق قد تضرر بنسبة مائة بالمائة بعد حرب الخليج الثالثة والقضاء على البنية التحتية بشكل كامل. وباستعراض بعض المطالبات البيئية من بعض الدول التي قدمت مختصراتها للعراق للرد عليها، يتضح إن هذه المطالبات قدمت للمطالبة بالتعويض عن الأضرار البيئية التي تدعي حصولها والمطالبة بمبالغ باهظة لمكافحة التلوث هي مطالبات لا تدخل أساساً ضمن الأضرار البيئية وإنها أضرار غير حقيقية وان الهدف من تقديم هذه المطالبات هو الإضرار بالعراق والكسب على حسابه، كما نجد إن هناك أضرار لا تعود إلى حرب الخليج وأنها سابقة لها قد تكون أضرار ناتجة عن التنقيب عن آبار النفط والغاز مع وجود العديد من مصانع النفط والبتروكيماويات. كما إن بعض هذه المطالبات ليس لها علاقة بالأضرار البيئية وانما مجرد دراسات أجرتها الدول المدعية لبيان الوضع البيئي لمنطقة معينة داخل إقليمها تدعي تعرضه لضرر بيئي والمطالبة عن دفع الأجور والمصروفات التي دفعتها الدولة لأجراء مثل هذه الدراسة وهي ليس لها علاقة مباشرة بالأضرار البيئية كذلك نجد بعض المطالبات الغريبة (كالطلب الذي قدمته الأردن لتعويضها عن الضرر الذي أصاب البيئة البحرية بسبب رحيل المصريين عبر ميناء العقبة وخلفوا أوساخاً اكثر والسفن التي نقلتهم قد أثرت على الشُعب المرجانية في البحر الأحمر )). كذلك لم يمنح العراق الوسائل اللازمة للدفاع عن نفسه، حيث لم يكن لدى العراق امكانية مالية لتوكيل مكتب محاماة جيد ليتولى مهمة الدفاع وتقديم المشورة القانونية وذلك بسبب تجميد الأموال العراقية. يضاف الى ذلك عدم الموافقة الرسمية الصحيحة من جانب العراق وذلك ان القول بوجود موافقة العراق على القرار (687) هي موافقة في واقع الأمر قد انتزعت بالتهديد بإستخدام القوة والسلاح لتدمير العراق في حالة عدم القبول بهذا القرار، ووفقاً لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات تعتبر هذه الموافقة أو الاتفاقية باطلة إذا ما تم إبرامها بالتهديد باستعمال القوة بما يتناقض مع مبادئ القانون الدولي. ومن الأنتقادات الأساسية التي يمكن توجيهها الى مجلس الأمن الدولي هو افتقاره الى السلطة القانونية المتعلقة بتولي الوظائف القضائية والتشريعية بموجب الميثاق باعتبار مجلس الأمن ليس جهاز لصنع القوانين وتنفيذها، ولكنه جهاز سياسي مهمته الحفاظ على الأمن الجماعي وهو ليس له سوى اصدار توصيات لتسوية المنازعات بالطرق السلمية دون ان يكون له سلطة فرض هذه الوسائل. لذا ان من الضروري وضع تعريف للبيئة والتلوث الذي قد يلحق بها جراء العمل الدولي غير المشروع، يمكننا بسهولة من معرفة الضرر الذي أصابها وتحديد نوع هذا الضرر الذي قد يكون مباشراً تستحق الدولة التعويض عنه أو قد يظهر ان الضرر غير مباشر أي ان الفعل الذي ارتكبته الدولة لا يؤدي بشكل حال أو فوري في إحداث الضرر الذي تدعي به الدولة المتضررة لأن هذا الفعل لم ينتج أثره مباشرةً وبسرعة في البيئة، وهذا يؤكد ان هذا الضرر في البيئة هو ضرر محتمل لايمكن التعويض عنه وذلك إن قبول التعويض عن الضرر المستقبلي سوف يؤدي بالتأكيد إلى خسارة وعبء مالي كبير للدولة المدعى عليها لأنها سوف تعوض عن أضرار كثيرة قد تلحق بيئة الدولة المدعية حدثت نتيجةً لأسباب خارجة عن نطاق الفعل الذي قامت به الدولة المدعى عليها وبالتالي فأن تحديد مفهوم الضرر البيئي من الأهمية لوضع الإطار المناسب للضرر القابل للتعويض وبالتالي فأن على لجنة الأمم المتحدة للتعويضات الأخذ بالمفهوم الضيق لتحديد الضرر البيئي الحاصل نتيجة أحداث عام 1990. ان للعراق الحق في تقديم مطالبات إلى الأمم المتحدة تتضمن المطالبة بتعويض الأفراد عما أصابهم من أمراض نتيجةً لتلوث البيئة العراقية بسبب استخدام الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها لصواريخ وقذائف تحتوي على معدن اليورانيوم المستنفد، كذلك على كافة الجهات الصحية المسؤولة عن البيئة في العراق المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي أصابت بيئة العراق خلال الحرب. وهذا الحق يستند إلى أن دول التحالف قد انتهكت المعاهدات الدولية المتعلقة بالحرب، التي عارضت استخدام وسائل أو مواد أو أسلحة من قبل الاطراف المتحاربة، من شأنها تؤدي وبشكل مباشر إلى التلويث والقضاء على البيئة. ويظهر كنتيجة هامة عدم الحاجة إلى وجود نظام التعويضات لأن جميع الدول التي ساهمت في الحرب على العراق يقع علـى عاتقها تعويض العراق عـن كافـة الأضرار التي لحقت به وبشعبه وبيئته. لذا اصبح من الضروري إحالة الموضوع إلى محكمة العدل الدولية للنظر في هذه المطالبات وان إحالة الموضوع إلى محكمة لها سلطة قضائية مختصة الهدف منه هو تأمين حقوق الطرفين المتنازعين وتحقيق اكبر قدر من العدالة. كذلك نأمل في الوقت الحاضر بعد الفترة الجديدة الطلب من الدول مساعدة الشعب العراقي في التخلص من الديون التي أثقلت كاهله.
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2003
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم