صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: قضية الشعر بين الاصوليين و النقاد حتى نهاية القرن الخامس الهجري - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
اسم الطالب باللغتين
كاظم جاسم منصور -
اسم المشرف باللغتين
د0 عدنان حسين العوادي--
الخلاصة
لم تكن رحلتنا مع قضية الشعر بين الأصوليين والنقاد يسيرة ، ومع ذلك ، فكانت رحلة ممتعة ، نتذوق طعمها ، ونتحسس متعتها ، بين الحين والآخر 0 حينا ، عند وقوع مصدر بين أيدينا لم نكن قرأناه ، أو سمعنا به ، وحينا عندما نطل على عالم معرفي لم نخبره من قبل ، ولم نكن على صلة مباشرة به ، فنقف على بعض حقائقه 0 ومن ذلك ، فإذا كانت هناك ثمرة جنيناها ، فيكفينا أننا اطلعنا ـ ومن خلال البحث ـ على هذا الكم من المصادر الأصول ، من تراثنا العربي ، التي توزعت على مختلف جوانب المعرفة في الحضارة العربية الإسلامية ، فاستقينا منها ما سمح لنا به الوقت ، وما كان يصب في صلب دراستنا 0 وبعد الرحلة الطويلة من التفتيش والتنقيب والاستقراء والتصنيف والتحليل لما تيسر وقوعه بين أيدينا من مادة البحث ، تمكنا من الكشف عن تيار نقدي (أصولي) يقيس الشعر من خارجه بمعايير دينية أو أخلاقية وقد تم الوقوف على جزئيات متعددة ، تمثل مواقف مختلفة ، توزعت على محاور متعددة أيضاً : منها ما يتعلق بتعريف الشعر وبوظيفته ومنها ما يتعلق بمضمون الشعر وبمعاييره ، ومنها ما يتعلق بالسرقات الشعرية ، ومنها ما يتعلق بعلاقة الشعر بالدين أو بالأخلاق ، وقبل أن نأتي على ذكرها بوصفها نتائج تمخض عنها البحث ، لا بد لنا أن نذكّر بأهم مسألتين كشف عنهما الفصل الأول : الأولى : إن اشتمال القرآن الكريم على آيات قرآنية موزونة على وزن البحور الشعرية المعروفة لم يكن دون قصد من الله سبحانه وتعالى 0 ولو أن تلك الآيات جاءت من دون قصد لكانت ـ وحاشا لله ـ عبثا 0 وبالتالي فإن ورودها في القرآن يدل على وجود الشعر فيه ، مثلما وجدت القصص والحكايات والأمثال ، وهذا ليس قدحاً ولا عيباً بل إن اشتمال القرآن الكريم على شيء من الشعر دليل على إعجازه من جهة الشعر بوصفه الفن الأرقى عند العرب آنذاك 0 ومع ذلك فلم يتأت لهم أن يأتوا بآية قصيرة واحدة كالتي جاءت في القرآن وهي على وزن أشعارهم 0 الثانية : إن دلالة كلمة (شعر) في القرآن الكريم وعند رسول الله محمد والأئمة من أهل بيته(ع) ، أوسع من دلالتها المعروفة بحيث تشمل حتى النثر الذي يكون سبباً في إثارة المشاعر والأحاسيس فتفضي إلى سلوك معين 0 وأما النتائج فنذكر منها : 1- عرّف النقاد العرب الشعر تعريفاً جامعاً مانعاً ، بقولهم : الشعر كلام موزون مقفى يدل على معنى ، وعند ابن رشيق مشروط بـ(القصد والنية) ، وهو عند الأصوليين ـ الباقلاني والشريف المرتضى ـ : كلام موزون مقفى يدل عل معنى مشروط بـ(القصد والنية) أيضاً 0 2- أجمع النقاد على أن الشعر علم وصناعة ، وهو عند الأصوليين ـ ومن قبلهم ـ عند الرسول وعند عمر بن الخطاب علم وصناعة أيضا 0 3- يخضع ابن طباطبا الشعر إلى العقل بوصفه سلطة مرجعية ، وهو كذلك عند الأصوليين ـ ومن قبلهم ـ عند الإمام علي بن الحسين  0 4- للشعر عند النقاد أدوات منها : الطبع والرواية والدربة ، وهي عند الأصوليين : الطبع والرواية والدربة أيضاً 0 5- الشعر عند ابن رشيق : ما أطرب وهزّ النفوس ، فهو معني بالأثر النفسي ، وعند الباقلاني : مصدر طرب وراحة للنفس ، فهو معني بالأثر النفسي أيضاً 0 مما يفضي على أثر نفسي وسلوكي الذي يحدثه الشعر لدى المتلقين ، من خلال ما ينطوي عليه من قيم دينية وأخلاقية 0 6- طابع الشعر عند النقاد يجمع بين ما هو عاطفي واجتماعي وأخلاقي وتعليمي وهو عند الأصوليين ديني واجتماعي وأخلاقي وتعليمي 0 7- وظيفة الشعر عند النقاد جمالية تقود إلى المتعة واللذة ، من جهة ، ووظيفة نفعية تسعى إلى (الخير) و (المثل الأخلاقية )، ونشر العلوم ، من جهة أخرى ، فهم يمزجون بين الوظيفتين 0 في حين يقتصر الأصوليون الشعر على الوظيفة (النفعية) ، هدفهم فيها ، (الخير) و (المثل الدينية والأخلاقية) ونشر العلوم 0 8- وظيفة الشعر عند النقاد تعنى بإبراز ما هو خاص (التجربة الفردية) ، أي التعبير عن الذات ، لذلك يمنحون الشعراء (حرية القول) في أي معنى يشاؤون شريطة أن يجوّدوا في الصور ، في حين تكون وظيفته عند الأصوليين إبراز ما هو عام (تجربة الجماعة) ، لذلك يطلب من الشعر أن يبشر أو يشرح ويفسر أو ينافح عن قيم دينية وأخلاقية ، لذلك يقيّدون القول بما هو تعليمي 0 9-يشكل (الذوق) معياراً عاماً للشعر عند كل من الأصوليين والنقاد ، في حين تسود المعايير الفنية عند النقاد ، وتنضم إليها معايير دينية وأخلاقية أحياناً 0 أما الأصوليون فيغلّبون المعايير الدينية والأخلاقية على المعايير الفنية التي تظهر عند البعض منهم 0 10- اقتران الشعر عند النقاد بشكله ، جعل معيار قيمته في (صياغته) لذلك يرون أن أعذب الشعر أكذبه ، غير أن الآمدي يخرج على قاعدتهم هذه ويعلن أن أعذب الشعر أصدقه 0 في حين اقترن عند الأصوليين بمضمونه ، فصار معيار قيمته في (صدقه) ، فأعذبه عندهم أصدقه 0 11- فصل أكثر النقاد بين الدين والشعر ، أو بين الأخلاق والشعر ، إلا أنهم في أحيان كثيرة يعودون فيربطون بينهما حتى يستوي الدين أو الأخلاق معياراً في تقدير الشعر وتقويمه ، والأصوليون يربطون بين الدين والشعر من جهة ، وبين الدين والأخلاق من جهة أخرى ، حتى يستويا معيارين أساسين عندهم 0 12- تنبه النقاد إلى السرقات الشعرية ، فأشار إليها بعضهم دون أن يبين موقفه منها ، والبعض الآخر بين أنواعها دون أن يبدي رأياً فيها ، ومنهم من تساهل فيها فهي ليست عيباً ، وهي ليست سرقة في أكثر أنواعها ، ما أدى ـ عند بعضهم ـ إلى خطر التسرع في الحكم على الشاعر بالسرقة 0 ومنهم من يدعو الشعراء إليها ويعتذر لهم 0 وقد وقف الشريف المرتضى بوصفه أصولياً موقفاً مشابهاً لموقف النقاد ، فهو يتحرج من اطلاق القول في الأخذ والسرقة ، بل ينفي أن تكون هناك سرقة 0 وفي ضوء ما تقدم يتضح لنا اشتراك الأصوليين مع النقاد في جزئيات وقضايا عديدة تمثل اتفاقهما في الموقف من الشعر 0 ومن هنا فلا يحق لنا أن نسلب الأصوليين حقهم ، أو أن نحكم بـ(خارجيتهم) عن (النقد) ، مادام النقاد يضعون قواعد وأحكاماً على الشعر تنأى به عن الدين والأخلاق ثم يخرقونها ليعودوا مرة أخرى إلى الدين والأخلاق في تقويم الشعر والحكم علية ، لسبب بسيط ، هو أنهم علماء دين ـ بالدرجة الأولى ـ وقضاة 0 ولولا هذا الانتماء الديني لَمَا قسم ابن قتيبة ـ القاضي ـ مثلا الشعر إلى اربعة أقسام مؤكدا مكانة المعنى الحكمي والأخلاقي وعدّه أرفع الأقسام إذا أجيدت صياغته ، كقول أبي ذؤيب الهذلي : والنفس راغبة إذا رغّبتها وإذا تردّ إلى قليل تقنع ولما تبنى مفهوم عمر بن الخطاب للشعر 0في أن الشعر علم كالدين ولَمَا اضطر الجاحظ إلى تأكيد الشعر على أساس من قول النبي : إن من الشعر لحكمة 0 ومن هنا فلا غرابة أن يصدر الأصوليون في موقفهم من الشعر من الموقف الإسلامي فيتأثرون القرآن والرسول وخلفائه وأهل بيته 0 ونتيجة لما توصل إليه البحث من نتائج ـ في تقديرنا ـ على أهمية لا يمكن تجاهلها ، نوصي بضرورة مواصلة الدارسين والباحثين إلى إكمال هذه الدراسة بدراسة أخرى تبين موقف الأصوليين والنقاد من الشعر في العصر الحديث لما له من أهمية في الكشف عن هذا التيار النقدي (الأصولي) ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين 0
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2005
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم