جامعة بابل
المجلات
الكليات
المراكز
الحوكمة الالكترونية
English
جامعة بابل
الكليات
المراكز
المجلات
الحوكمة الالكترونية
English
جامعة بابل
University of Babylon
نظام الرسائل والاطاريح الجامعية/ المكتبة المركزية
الرئيسية
تصفح الاحدث
دليل الايداع
محرك البحث
أدارة الايداع
دخول طلاب الدراسات
دخول موظفي التدقيق
ملف الرسالة/الاطروحة كامل (PDF)
مشاهدة
ملف الخلاصة عربي/ انكليزي (PDF)
لايوجد ملف
ملفات اخرى (PDF)
لايوجد ملف
العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: الشعر الصوفيّ ومشكلة الحرّيّة في القرنين الثالث والرابع الهجريّين - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
اسم الطالب باللغتين
زينب علي عبيد
-
اسم المشرف باللغتين
د . قيس حمزة الخفاجيّ
--
الخلاصة
حاولت هذه الدراسة الكشف عن(مشكلة الحرّيّة والشعر الصوفيّ), متّخذة لها خطّاً قد يكون مغايراً بعض الشيء لما دَرَج عليه الباحثون من قبل، لأنّها عدّت التصوّف انتهاكاً لقوانين العادة ممّا نتج عنه تبدّل في المفاهيم السائدة من كونها منسجمة مع الواقع في نظام متّسق إلى مفاهيم أخرى تكوّن عالماً آخر؛ بديلاً صوفيّاً عن الواقع. فأصبح التصوّف تبعاً لذلك ذا طبيعة تمرّدية- إن جاز التعبير- على الرغم من استبداديّة القانون الأرضيّ لأنّ التصوّف- بوصفه تجربة وجوديّة- يعمد إلى الاستبطان؛ وعلى هذا الأساس فإنّ الصوفيّ لابدّ من أن يكون ذا يقظة دائمة حتّى لا تستعبده الأشياء. وإذا ما تفحّصنا طبيعة التجربة وصولاً إلى طبيعة الصوفيّ نفسه, فإنّنا نجده - من الجانب النفسيّ- قد انتخب لنفسه طريق الغيب والخيال مختاراً، نتيجة الفشل الذي لازمه على أرض الحقيقة والواقع، فما هو إلّا شعور بالخيبة وعدم التوافق والانسجام مع طبيعة المجتمع التي ساد فيها المال والجاه والسلطان, فوجد نفسه تائهاً ضائعاً في خضمّ هذه الأجواء, فانعكف على الدين تاركاً الدنيا ببذخها. وكنتيجة طبيعيّة فإنه رفض الواقع بمكوّناته وقوانينه كلّها التي عدّها قيوداً، وأخذ يحرّر نفسه منها، فلم يجد له طريقاً غير عالم البرزخ والخيال الذي غيّب فيه العقل بوصفه الحاكم الذي يسنّ القانون, ونشّط القلب الذي يتماشى وهواه؛ فلا يتقيّد بشيء، فهو حرّ طليق في تصوّراته, وهو- بذلك- يشنّ حرباً على الواقع بأبعاده كلّها لينتصر الباطن على الظاهر. وقد وجد المتصوّف في عالم البرزخ ما يشبع ظمأه الروحيّ, وتطلّعه إلى التسامي, فتبنّى هذه التجربة فكراً وطريقة في التعبير؛ فنتج عن ذلك انصهار في أفكاره وفي شعوره عن طريق مبادئ روحيّة رافقتها مجاهدات خاصّة خرجت على الدين نفسه الذي حاول أن يراه مخرجاً يهرب به عن أرض الواقع , وكأنّه أدرك أنّ الدين والواقع لا ينفصلان، فما وُجِدَ الدين إلّا لينظّم حياة البشر في دنياهم . غير أنّ الصوفيّ قد رأى في الدين نفسه قيداً, فراح ينقّب له عن مخرج من ذلك؛ فانتخب الحبّ الإلهيّ وسيلة للاتّصال بالخالق سبحانه في عالم(اللاهوت)، فكان ردّ فعل عنيفاً للدين والواقع والحياة . وعلاوة على ذلك، فإنّ التصوّف أسهم في التعبير- كما أسهم من قبل في الفكر والدين- عن تجربته التي باتت أعجميّة- إن صحّ الوصف- غريبة عن طبيعة الدين, فجاء شعره انقلاباً وثورة. ولأنه عبَّر عمّا ينتابه من مقامات وأحوال فمن الطبيعيّ أن يكون هذا التعبير جديداً في ألفاظه ولغته وتراكيبه التي كان ينتقيها لتكون ملائمة لطبيعة التجربة، فجاءت مستغربة كغربة الصوفيّ نفسه على أرض الواقع. نصل- من ذلك- إلى حقيقة مهمّة وجوهريّة هي أنّ التجربة الصوفيّة كانت في أفكارها تحمل نزعة تمرّديّة ترفض الانصياع للواقع استجابة لنزعتَي الشكّ والتساؤل اللتين كانتا تسيطران عليه . وهناك سؤال يطرح نفسه في هذا المقام هو: إنّ التجربة الصوفيّة قد طرحت رؤيا فكريّة جديدة على العقل الإنسانيّ, فهل ارتقى الشعر الصوفيّ- بوصفه بنية لغويّة في استثماره لوسائل البنية الشعريّة- إلى مستوى هذه التجربة ؟ من الطبيعي أن يكون الجواب أنّ الصوفيّ لم يرتقِ بأسلوبه التعبيريّ إلى مستوى هذه التجربة، بل هبط بها لاختياره الشعر وسيلة في التعبير؛ والشعر يمتلك كثيراً من القواعد والقوانين التي تُلزم من يختاره وسيلة للتعبير عمّا يشعر به. لكنّ الصوفيّ- بطبيعته التمرّديّة- يرفض أن يلتزم بأيّ قانون أرضيّ، فهو- من جانب- حرّ في اختياراته, وهو- من جانب آخر- ليس بشاعر؛ فمهمّته ليست أن يقول شعراً, وإنّما مهمّته الأولى والأخيرة هي التصوّف , وما الشعر عنده إلّا ناتج عرضيّ للتجربة الصوفيّة, اختاره من دون وسائل التعبير الأُخَر، وذلك لطبيعة الشعر نفسه من حيث إنّه يحظى بنصيب كبير من الخيال والعاطفة، وهذا ما يلائم التجربة الصوفية إلّا أنّ الشعر يفترق عن التصوّف في أنّ أفكاره ورؤاه مستوحاة من الواقع، فتجد من يفقهها حتّى ممّن لم يقولوا شعراً, لكنّ الشعر الصوفيّ يبدو غريباً في ألفاظه ولغته فيحتاج إلى مَن له اطّلاع على التجربة الصوفيّة لكي يفهمه ويحيط به علماً . التصوّف إذاً تيّار سلوكيّ دينيّ بنيت مبادئه على أساس فكريّ دينيّ، فكرته الأساس نبذ حطام الدنيا وتصفية القلب والتعلّق بالمعبود وتربية الروح والاستغراق في الاعتبارات الروحيّة. إنّ وعي ذات الصوفيّ لحقيقة العالم البشعة جعل من الصوفي إنساناً (مغترباً)، وفرض عليه أن يتعامل مع الواقع بأسلوب مختلف، فلجأ بذلك إلى الخلوة والعزلة، ومن ثمّ العزوف عن مظاهر الدنيا الزائلة، والانكفاء على تطهير قلبه، وترويض روحه على الاتّصال بالذات العليا، فكان التصوّف(مهرباً) ارتمى الصوفيّ في أحضانه ليتخلّص من هذا الظاهر البشع- من وجهة نظره- إلى باطن أكثر رحمةً به وأكثر تآلفاً معه؛ فهو المجهول الذي لا يفقهه غيره. ومفهوم الحرّيّة من المفاهيم التي شغلت الفكر الإنسانيّ، فهي سمة فطريّة مرتبطة بالنفس البشريّة بنزوعها إلى الانفكاك من كلّ قيد. وبطبيعة الحال هي بحاجة إلى فعل؛ وهذا الفعل يكون صادراً عن حاجة لا يستطيع صاحبها كبتها أو إضمارها لأنّها نابعة من باطن الإنسان، فهي مشكلة لأنّ الإنسان عرضة في كلّ لحظة إلى أن يفقدها. ومن هذا المنطلق دخل الصوفي عالمه البرزخيّ ليحصل على حرّيّته بعيداً عن العالم الشهوديّ. أمّا ما يخصّ علاقة الحرّيّة بالشعر فهو أمرٌ مرتبط بالشعر العربيّ قديمه وحديثه، لأنّ الحرّيّة هي في أساسها مرتبطة بجدليّة العلاقة بين الفرد والمجتمع وبمدى الحرّيّة السائدة في المجتمع بأسره، وبما أنّ الشعر هو أحد أساليب التعبير عن هذه العلاقة الجدليّة، فإنّ الحرّيّة هي أساسه الأوّل والأخير. لكنّ نقطة الاختلاف التي وجدناها بين حرّيّة الشعر العربيّ وحرّيّة الشعر الصوفيّ، هي في طريقة توظيف هذه الحرّيّة، لتخرج إلى الواقع، فالأولى مصدرها الظاهر، ولا تتعارض معه، وإنّما تأتي بصورة جديدة نتيجة تراكيبها المستحدثة أو لغتها المبتكرة، لكنها جميعاً من الواقع وإليه. أمّا حرّيّة الشعر الصوفيّ فهي حرّيّة فكريّة قبل كلّ شيء، ولا اتصال بينها وبين الواقع، بل هي تنبذ الواقع وتمجّه محاولةً تحطيمه وكسره؛ لذا فأهمّ سبب لوجود التصوّف هو رفض الواقع برمّته وتمجيد الغيب، متوسّلاً بالشعر في ذلك ليخرج هذا الشعر غريباً في ألفاظه ولغته وطريقته في التعبير عن الأفكار، فهو غريب كغربة الصوفيّ.
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2005
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم