صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: محمد تقي الشيرازي الحائري ودوره السياسي في مرحلة الاحتلال البريطاني للعراق 1918 - 1920 م - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Muhammad Taqi AL-Shirazi AL-Ha'iri And his Political Role in the Phase of the British Occupation of Iraq . (1918-1920 )
اسم الطالب باللغتين
علاء عباس نعمة - Ala’a Abbas Nama
اسم المشرف باللغتين
د.ستار نوري العبودي--Dr. Sttar Nori Al-Aboody
الخلاصة
محمد تقي الشيرازي ، هو الميرزا محمد تقي بن محب علي بن أبي الحسن بن الميرزا محمد علي الملقب بـ ( كلشن ) الحائري الشيرازي ، ولد في مدينة شيراز في إيران سنة 1840م – 1256هـ ، ينتسب لأسرة ذات علم وأدب وله ثلاثة أبناء أكبرهم الشيخ محمد رضا الشيرازي ، وكان الساعد الأيمن لوالده في مقاومة الاحتلال البريطاني للعراق ، لذلك اتهمه البريطانيون بتهم شتى لا تمت له بصلة ، أما بقية أبناء الشيرازي فهم الشيخ عبد الحسين الشيرازي وكان أحد أعلام الحوزة الدينية في كربلاء ، والشيخ محمد حسن الشيرازي وهو أصغر أبنائه . تحلى الشيخ محمد تقي الشيرازي بصفات ومميزات كثيرة تنم عن قدرات ذهنية عميقة في العديد من الميادين المختلفة كالاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وكان الشيخ الشيرازي في غاية الحلم والصبر ، لم يحدث أن غضب بوجه أحد من الناس حتى من أساء إليه ، وكان يحمي المستجير به ويقف الى جانبه ضد الظالم مهما كان جبروته وعظمته ، كذلك كان من ميزاته أن أكد على ضرورة الوحدة الإسلامية بين كافة طوائف المسلمين ، وكان رأي البريطانيين به عكس ذلك فقد وصفوه بأوصاف لا تليق به ، بل إنهم شتموه في اغلب الأحيان . بدأ الشيخ الشيرازي دراسته في مدينة كربلاء سنة 1854 وتدرج في دراسة وتحصيل العلوم الدينية على أيدي أشهر الأساتذة ومن أبرزهم العلامة الكبير محمد حسين الشهير بـ ( الفاضل الأردكاني ) ثم انتقل بعد ذلك الى سامراء ودرس هناك عند السيد محمد حسن الشيرازي صاحب ثورة التنباك التي اندلعت في إيران سنة 1892 وبقي الشيخ الشيرازي في سامراء حتى بعد وفاة أستاذه السيد محمد حسن سنة 1895 ، واستمر الشيخ الشيرازي في الإشراف على شؤون الحوزة الدينية وإدارتها في سامراء حتى سنة 1917 حيث غادرهامتوجهاً في البداية الى الكاظمية ثم بعد ذلك الى مدينة كربلاء التي وصلها في 23 شباط 1918 واستقبله الأهالي هناك بحفاوة كبيرة وظل مقيماً فيها حتى وفاته . أصبح الشيخ الشيرازي مرجعاً أعلى بعد وفاة السيد محمد كاظم اليزدي في نيسان 1919 والمقيم في النجف الأشرف ، فأصبحت حوزة كربلاء في عهده من أشهر الحوزات الدينية في العالم الإسلامي ، إذ قصدها العلماء والطلاب والأساتذة وبرز فيها عدة رجال من أمثال المرحوم السيد محمد الحسيني الشيرازي والمحقق الكبير محمد الشاهرودي وغيرهم . تميزت بحوث ومؤلفات الشيخ الشيرازي بالقوة وآرائه الفقهية بالرصانة ، وكانت لديه بحوث عديدة في الفقه والأصول ، كما كان له ديوان شعر كبير يتضمن رثاء ومدح لأهل البيت عليهم السلام . كان للشيخ الشيرازي مواقف سياسية وطنية كبيرة في العراق وخاصة خلال السنوات 1918 – 1920 ، إذ وقف بوجه المحاولات البريطانية لاستعمار البلد ، وكانت أولى مواقفه عندما أصدر فتواه بحرمة ( انتخاب غير المسلم ) في 23 كانون الثاني 1919 عندما حاولت بريطانيا إجراء استفتاء شكلي لتثبيت وجودها داخل العراق ، فتحرك الشيخ الشيرازي ضد هذه المحاولة على المستويين الداخلي والخارجي ،وكان تحركه الداخلي يتمثل بتأسيس جمعية سياسية في بداية عام 1919 سميت بـ ( الجمعية الوطنية الإسلامية ) ، وكذلك العمل على توحيد القوى الوطنية والطوائف الإسلامية في جبهة واحدة ضد هذا المخطط ، أما على المستوى الخارجي فقد أرسل الشيرازي رسالتين الأولى موجهة الى الرئيس الأمريكي ( ودرو ولسن ) والثانية الى السفير الأمريكي في طهران لبيان وجهة النظر العراقية بشأن الاستفتاء ، وكان رد البريطانيين على تحركات الشيرازي بطريقتي الترغيب والترهيب ، فقد حاول نائب الحاكم المدني في العراق ( أرنولد ويلسن ) التقرب من الشيخ الشيرازي بعدة طرق ، لكنه باء بالفشل ، عند ذاك انتقل البريطانيون الى طريقة الترهيب ، إذ قاموا باعتقال عدد من المقربين من الشيخ الشيرازي في 2 آب 1919 ونفيهم الى الهند ، وبعد تهديد الشيرازي لهم وشعورهم بالخطر على مصالحهم أفرجوا عن المعتقلين في كانون الأول 1919 وأعادوهم الى ديارهم . كان للشيخ الشيرازي دور قيادي بارز ومهم في ثورة عام 1920 وعلى جميع الأصعدة السياسية والاجتماعية بل وحتى العسكرية أحياناً في تلك الثورة ، وعدّه معظم المؤرخين بأنه الزعيم الروحي لهذه الثورة . بدأ الشيخ الشيرازي بالتمهيد للثورة عن طريق الاجتماعات والمراسلات ، كانت أولاها في آذار 1920 ، إذ عقد اجتماع سري في مدينة النجف حضره عدد كبير من العلماء ورؤساء العشائر بتوجيه من الشيخ الشيرازي ، أما المراسلات التي بدأها الشيرازي كان الهدف الأساس منها هو تحقيق التقارب والوحدة بين مختلف الطوائف الإسلامية وخاصة بين السنة والشيعة ، وكانت أولى الرسائل التي بعثها الشيرازي بتاريخ 25 آذار 1920 الى الشيخ موحان آل خير الله وهو أحد شيوخ عشائر المنتفك ، كما وجه الشيخ الشيرازي رسالة الى الشيخ أحمد الداوود وهوأحد شيوخ وعلماء السنة في 26 آذار 1920 ، وتواصلت بعد ذلك هذه الاجتماعات والمراسلات وكان أهم الاجتماعات التي عقدت قبل الثورة هو الاجتماع الذي تم في منزل الشيخ الشيرازي في كربلاء في 4 آيار 1920 والذي صادف زيارة الخامس عشر من شعبان ، فقد حاول المجتمعون إقناع الشيرازي بالثورة المسلحة ضد البريطانيين ، غير أن الشيرازي لم يعطهم جواباً صريحاً بذلك . وأخذ الشيخ الشيرزاي بتوجيه العديد من الرسائل الى الخارج والداخل وكان أهم رسائل الخارج تلك التي بعثها الى الأمير فيصل ( فيصل بن الحسين ) في 26 آيار 1920 والتي أشاد فيها بجهود الأمير فيصل في سبيل الوحدة العربية ة والإسلامية كما ناشد الشيرازي في رسالته الأمير فيصل بضرورة إيصال صوت العراقيين ومطالبهم في الحرية والاستقلال الى العالم الحر ، أما رسائل الشيرازي الداخلية ، كان من أهمها الرسالة الموجهة الى جميع العراقيين والمؤرخة في 29 آيار 1920 ، إذ دعا فيها أهالي بغداد والكاظمية وغيرها من مناطق العراق الأخرى الى التظاهر السلمي ضد الوجود الأجنبي ، كما دعاهم الى انتخاب مندوبين عنهم لمفاوضة البريطانيين والمطالبة بحقوقهم ، غير أن البريطانيين أخذوا بالمماطلة والتسويف ولم يعطوا وعوداً صريحة لتحقيق مطالب العراقيين . ونتيجة ولذلك خرجت العديد من المظاهرات في عدة مدن عراقية وخاصة في كربلاء والحلة في حزيران 1920 تندد بالوجود الأجنبي وتطالب بخروجه ، وكان الرد البريطاني على تلك المظاهرات هو قيامهم باعتقال العديد من القادة والزعماء الوطنيين ومن بينهم الشيخ محمد رضا نجل الشيخ الشيرازي في 22 حزيران 1920 ، وتم نفيهم الى جزيرة هنجام في الخليج العربي ، ونتيجة لذلك وصلت الأمور الى حد متأزم ومحتقن جداً . وعند ذلك انطلقت شرارة الثورة في مدينة الرميثة في 30 حزيران 1920 ، إذ ثارت العشائر هناك ضد البريطانيين وامتد نطاق الثورة الى أغلب مناطق العراق بضمنها مدينة كربلاء التي أصبحت أحد مراكز الثورة الرئيسة في البلد ، إذ سقطت هذه المدينة بأيدي الثوار بعد انسحاب حاكمها البريطاني الميرزا ( محمد البوشهري ) واجتمع زعماء الثورة في منزل الشيخ الشيرازي وتداولوا في قضية تنظيم إدارة المدينة وأسسوا ثلاثة مجالس هي المجلس العلمي ،وهو مجلس سياسي وإعلامي ، والمجلس الملي ، وهو مجلس وطني للإدارة العامة ، والمجلس الحربي ويقوم بتنظيم الخطط العسكرية وقيادة الثوار ، وكانت هذه المجالس جميعها تعمل بإشراف من الشيخ الشيرازي . وفي خضم الثورة وتداعياتها توفي الشيخ الشيرازي في 17 آب 1920 ( 13 ذو الحجة 1338هـ ) ، وكان له وقع كبير في نفوس العراقيين ، إذ أقيمت مجالس العزاء والفواتح في مختلف أرجاء العراق كما رثاه العديد من الشعراء .
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2005
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم