صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: الاصوات المفردة عند ابي حيان الاندلسي في ضوء الدراسات القديمة والحديثة - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Singular Sounds by Abi Hayyan AL-Andalusi in the light of old and recently studies
اسم الطالب باللغتين
حيدر غضبان محسن - Haider Kadban Muhsen AL-Juburi
اسم المشرف باللغتين
د.صباح عباس سالم الخفاجي--Dr. Sabah Abbas AL-Salim
الخلاصة
فيعد الدرس الصوتي المستوى الاول بين المستويات اللغوية واساسها الذي تبني عليه بل انه يتداخل معها تداخلا يصعب على الدارسين الفصل بينه وبينها . وقد كان لعلماء العربية القدماء اسهامات واضحة في هذا المستوى اللغوي وقف الدارسون المحدثون امامها موقف الاشادة والاعجاب . وكان ابو حيان واحدا من الذين اهتموا بهذا الدرس ، فكانت له جهود واضحة فيه من حيث النقولات التي جمعها من مصادر مفقودة عن علماء العربية المتقدمين ، او من حيث المنهج الخارجي والداخلي وشمولية دراسته الصوتية وما الى ذلك . لذلك ارتاى الباحث ان يجعل رسالته للماجستير مختصة بابي حيان موازنة بين ارائه الصوتية واراء الدارسين قبله وبعده وما موقف الدراسات الصوتية الحديثة من تلك الاراء .... الخ . ولما كان الدرس الصوتي دراسا واسعا شانه في ذلك شان المستويات اللغوية الاخرى اختص البحث بالاصوات المفردة ( مخارج وصفات ) ليستطيع الباحث الاحاطة بالموضوع وليبتعد عن الوصفية والتكرار في ما اذا كان الموضوع واسعا لا يستطيع الباحث فيه اطالة النظر في كل ما قيل ، زيادة على ان دراسة المخارج والصفات اساس الدرس الصوتي وبدايته التي ينطلق منها الدارسون في فهم القضايا الصوتية التركيبية . واستقر موضوع رسالتي هذه بعد التعديل والتحوير فيه طيلة كتابتي للرسالة ، على ( الاصوات المفردة عند ابي حيان الاندلسي في ضوء الدراسات القديمة والحديثة ) . وتوكلت على الله فشرعت اجمع مصادر ابي حيان لاستقاء جهده الصوتي منها ، وهنا اعترضت الباحث اول عقبة هي ان بعض مصنفات ابي حيان ما يزال مخطوطا كـ ( التذييل والتكميل في شرح التسهيل ) وبعضها الاخر كارتشاف الضرب حقق تحقيقا علميا رصينا اصوب وامتنن من التحقيق المتداول بين ايدينا . فسعى الباحث جاهدا من اجل الحصول على هذين المصدرين مراسلا المكتبات التي ثوت فيها المخطوطة ( كمكتبة دار الكتب المصرية ) بلساني في بعض الاحيان وبالاستعانة بمخاطبة مكتبة جامعة بابل ، بادارة الاستاذ حيدر زيدان ، في احيان اخرى . ولما علمت ان ما اسعى اليه موجود في بعض المكتبات الشخصية في العراق لم اتمهل في طلب تلك المصادر منهم ، فكان هؤلاء بين ممنّ وبين ناكر ان يكون المخطوط موجودا عنده . وقد اخذ هذا الامر مني شهورا تزيد على السنة خرجت منها بخفي حنين . مما دفع الباحث الى ان يقطع الامل معتمدا - وبعد اتكاله على المولى العزيز – على طبعة الارتشاف بتحقيق الدكتور مصطفى النماس واعتمدت معها – لغرض التحقيق من سلامة النصوص – على مصورة مخطوط الارتشاف في المجمع العلمي العراقي . اما ما ذكره ابو حيان من مادة تتعلق بالاصوات مفردة في كتابه التذييل والتكميل فقد اعتمدت على ما نقل من الكتاب في مصنفات بعض اللاحقين بابي حيان كشرح الواضحة للمرادي والنشر في القراءات العشر لابن الجزري ولطائف الاشارات للقسطلاني وحاشية الجاربردي على شرح الشافيه لابن جماعة . وبغية المرتاد لابن غانم المقدسي واستفدت من كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب لاحمد بن محمد المصري التلمساني . وقد افاد الباحث ايما افادة مما ذكره المرادي في شرح التسهيل وما ذكره السيوطي في همع الهوامع من اراء نسباها الى ابي حيان او لم ينسباها اليه . وقد اغنت تلك المصادر الباحث عن الرجوع الى النسخة الاصل من كتاب التذييل والتكميل . واعتمد الباحث زيادة على ذنيك الكتابين اغلب مصنفات ابي حيان المطبوعة كـ ( تقريب المقرب ، والمبدع الملخص من الممتع ، والبحر المحيط ، وتذكرة النحاة ، والادراك للسان الاتراك ، ومنهج السالك على الفية ابن مالك ) . ولم اجد في كتابيه تحفة الاريب والارتضاء في الفرق بين الضاد والظاء ما ينفعني في دراستي هذه كما لم اجد ذلك في كتابيه اللمحة البدرية في علم العربية والشذرة الذهبية في علم العربيه اللذين اطلعت على متنيها من خلال بعض شروحهما كالكواكب الدرية في شرح اللمحة المسمى بالفضة الذهبية في علم العربية لابن العباس العاتكي الحنبلي ، تحقيق محمد جاسم الساطوري ، وهي رسالة ماجستير في قسم اللغة العربية في كلية التربية جامعة الانبار وقد اعدت في عام ( 2000 ) اما اهم ما افاد منه الباحث في رسالته فكتاب ( النكت الحسان في شرح غاية الاحسان ) بتحقيق الدكتور عبد الحسين الفتلي . وكان من اهم المصادر التي عدت اليها في معرفة آراء القدماء كتاب العين للخليل بن احمد الفراهيدي وكتاب سيبويه والمقتضب للمبرد والاصول لابن السراج وغيرها ، زيادة على كتب علم التجويد كالرعاية لمكي بن ابي طالب والتحديد لابي عمرو الداني وغيرهما من كتب علم التجويد والقراءات المخطوط منها والمطبوع . اما دراسات المحدثين فكان اهمها في هذا البحث الدراسات الصوتية عند علماء التجويد للاستاذ الدكتور غانم قدوري ال حمد و الاصوات اللغوية للدكتور ابراهيم انيس واصوات اللغة لعبد الرحمن ايوب وغيرها من المصادر التي يضيق بنا ذكرها في هذا الموضع . ولما كان البحث مختصا بابي حيان الاندلسي واضعا جهده الصوتي امام جهد القدماء قبله وبعده – بقدر الامكان – ظهرت حاجة البحث الى تاصيل الدراسة الصوتية عند القدماء اهي عند الخليل ام سيبويه ؟ وهل حقا ان ما ذكر في مقدمة العين هو جهد صوتي خالص ؟ وهل رتب الخليل الاصوات في مقدمة كتابه العين بحسب المخارج او للامر حقيقة اخرى لم يلتفت اليها الدارسون قديما وحديثا ؟ واذا كانت الاجابة بالنفي ، فمن اين لنا ان نطلع على جهد الخليل الصوتي الخالص ؟ وقد سعى الباحث الى ايجاد اجابة واحدة على جميع الاسئلة السابقة واضعا سعيه هذا تمهيدا للرسالة ليكون نصاب الاعين حتى يكون القارئ على بينة في ما نذهب اليه في داخل البحث من آراء ظنها الدارسون انها لسيبويه ، وخمن آخرون انها للخليل من غير مرجح سوى ان الخليل كان استاذ سيبويه ! بعدها انتقل البحث الى صلب مادته وقد جاءت في اخر المطاف بخطة استوت في اربعة فصول تناولنا في الفصل الاول الاسس التي اقام عليها ابوحيان دراسته للاصوات مفردة من حيث منهجه ومفاهيمه لقضايا متعددة تتعلق بدراسته للمخارج والصفات مؤصلا لكل ذلك عند علماء العربية القدماء ذاكرا موقف الدراسات الحديثة من كل ذلك . وخصصنا الفصل الثاني بدراسة مخارج الاصوات فكان على فرعين ، احدهما : درسنا فيه مخارج الاصوات الصوائت طوالها وقصارها . ومخارج الاصوات غير المدية . ودرسنا في الفرع الاخر ترتيب ابي حيان للاصوات على مخارجها ، وما اذا كان متابعا لمن سبقه في ذلك او مخالفا ؟ وما موقف الدراسات الحديثة من هذا الترتيب ؟ اما الفصل الثالث فدرسنا فيه الصفات المتقابلة للاصوات عند ابي حيان وعلماء العربية والمحدثين ، ودرسنا في الفصل الرابع الصفات النطقية المفردة ( التي ليس لها ضد او مقابل ) عند هؤلاء جميعا . وانتهى البحث بخاتمة عرضنا فيها اهم النتائج التي توصلنا إليها وبجريدة مناهل البحث ، فخلاصة باللغة الانجليزية . وقد كان منهجنا في دراستنا هذه . ان نعرض لكل صغيرة وكبيرة ذكرها ابو حيان وعلماء العربية – قديما وحديثا – في دراسة الاصوات مفردة مناقشين ومحللين وواصفين . وقد اعتمد الباحث في كثير من الاحيان على المعجمات اللغوية لتفسير الالفاظ التي جاءت في حدود القدماء وآرائهم الصوتية . ولم يقنع الباحث بكل ما قيل في دراسة القدماء للاصوات مفردة . بل كان مدافعا لما يقال متشككا في صحة النتائج قديما وحديثا لا لغرض سوى الوصول الى الحقيقة ، فالشك بداية اليقين ، بطبيعة الحال ، وكثيرا ما انتهي بعد الشك والبحث والتاصيل الى ما ذكره الدارسون مطمئنا من دقة نتائجهم . واود ان اشير ها هنا الى ان رسالتي هذه لم تكن بكرا فقد سبقنا إلى ما يشابهها الباحث خالد الخالدي في رسالته الموسومة بـ ( الدرس الصوتي عند ابي حيان الاندلسي في ضوء علم اللغة الحديث ) . الا ان ثمة فوارق بين رسالتنا هذه ورسالة الباحث خالد الخالدي ، منها ان رسالته تناولت جهد ابي حيان الصوتي كله وان اغفلت بعض القضايا المهمة فيه كظاهرة الهمز مثلا معتمدا كل الاعتماد على ما جاء في كتاب الارتشاف ولاسيما جزؤه الاول .وقد جاءت رسالته واضعة جهد ابي حيان من غير اتساع في تسليط الضوء على جهد القدماء قبله وبعده. وهذا ما يجعلنا نفتقد سمات التاثر والتاثير بين ابي حيان وسابقيه ولاحقيه وهذا سيفقدنا تمييز ارائه الاصيلة من التي شايع فيها سابقيه او التي تابعه فيها لاحقوه .وعليه فقد جاء موضوع الاصوات مفردة في جزء يسير من رسالته . اما رسالتنا هذه فقد انكبت على جهد ابي حيان في الاصوات مفردة فقط . من غير اشارة الى جهده في دراسة الاصوات وهي مؤتلفة داخل البنية او التركيب اللهم الا ما ينفعنا في توضيح بعض آراء ابي حيان في دراسة الاصوات مفردة .زيادة على ان البحث قام بتقصي كل ما ذكره القدماء والمحدثون في دراسة الاصوات المفردة بقدر الامكان . ولا يرغب الباحث في ان يعرض جميع الفوارق بين الدراستين تاركا ذلك لالمعية القارئ وموضوعيته . وهاقد اكتمل البحث وقوت جذوره ونمت ، وما زال قلمي يحوم على سطوره وفي النفس صادح يهمس : كان بالامكان ان تحذف هذه وان تغير هذه وان تقدم هذه على تلك … وكم حاولت ان البي رغبة قلمي الحائم والصادح الهامس فوجدت نفسي كلما غيرت او حذفت تعود فترتأي امرا اخر غير الذي انتهيت اليه ، ولكن ما باليد من حيلة فنهاية الكمال غاية لاتدرك ، ولعل افضل ما يمكن ان اقوله في حق البحث والباحث ان البحث مازال متكاملا واننا سعينا وان ليس للانسان الا ما سعى . ولا بد لي قبل ان اغادر هذه الصحائف ان اتقدم بالشكر والتقدير الى استاذي ومعلمي الاول الدكتور صباح عباس السالم الذي شاء الله تعالى –بمنه وتوفيقه – ان يكون المشرف على هذه الرسالة ، فقد بذل من الجهد ما بذل ، وعانى ما عانى في سبيل تسديد الاراء المبثوثة في هذه الرسالة حتى تخرج بصورتها التي هي عليها . فله مني دعاء الابن البار لوالده بان يمنحه الله حسن العاقبة والرضا في الدارين ، انه نعم المولى ونعم المجيب .
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الادب
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2003
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم