صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: خطب نهج البلاغة ( دراسة توصيلية ) - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
اسم الطالب باللغتين
فاتن فاضل كاظم -
اسم المشرف باللغتين
د. قيس حمزة فالح الخفاجي--
الخلاصة
ارتقت الخطابة عند العرب بخطاب الإمام علي عليه السلام الرسالي الخالد الذي كان جزءا من المهمة التوصيلية التي خصّ بها.وقد حاولت في بحثي دراسة خطب الإمام علي عليه السلام دراسة توصيلية محاولةً التعرّف على جانب من قدرة الإمام عليه السلام التوصيلية التي تجلت في بلاغة خطابه وجعلته إعجازياً، وعلى عملية التوصيل بأطرافها الثلاثة (المرسل، المخاطب، الخطاب) التي تجسدت في ذلك الخطاب بوصفها الأساس الذي قام عليه النـتاج النقدي. وقد أمكن الوصول إلى بعض النـتائج منها:- - كانت الخطابة أول فن تجلت فيه مظاهر عملية التوصيل بشكلٍ حسّي واعتمدها النقاد في أولى مؤلفاتهم عند اليونان أو العرب على السواء. - لقد تزامن الخطاب القرآني مع خطاب الرسول صلى الله عليه و اله و سلم في إيصاله أول تجسيد لعملية التوصيل، إلا إن افتقاد العرب للتدوين أخّر تناول العملية التوصيلية إلى ما بعد قرنين من الزمان، فكان اقـترانها بالخطابة في أولى المؤلفات دليل على اعتماد تلك المؤلفات على خطابٍ رسالي قريب من عهد التدوين والتأليف. - كان الإمام علي عليه السلام مبتدأ كل علم، ومفتتح كل حكمة، ولأن العلم الوحيد للعرب هو الكلام الذي نزل فيه القران، لذا كان علم النحو أول علم ابتدأ الإمام عليه السلام بتعليمه للحفاظ على سلامة القران من جانب وليكون مفتـتحاً لبقية العلوم من جانب آخر، ولقد تزامن ذلك مع التدوين الذي بدأ يتسع بعد تدوين القران في كتاب ونسخه في مصاحف. - تجسدت عملية التوصيل في خطاب الإمام عليه السلام وتمثلت بأطراف ثلاثة مرتبطة في ما خُص به خطابه من إقامة الحق وتصحيح انحراف المجتمع ، فكان النقد مرتبطاً بالبلاغة في أولى المؤلفات النقدية (البيان و التبيين) ارتباط بلاغة خطاب الإمام الرسالي بنقده للمجتمع و محاولة إصلاح انحرافه. - تجسَّد الطرف الأول (المرسل) بدور رسالي فرضه الله تعالى وبسمات قيادية وفضائل مخصوصة انعكست إشعاعات رسالية في خطابه من جانب، وبمرتكزات توجه بها لمخاطبيه من جانب آخر. - تجسد الطرف الثاني (المخاطب) في التوجه الخطابي للإمام عليه السلام لمن خُصَّ به خطابه واعتلائه منبر الإرسال، وإرسال صوته لإعلاء كلمة الحق وإصلاح المجتمع، الأمر الذي جعل خطابه مرآة صافية تعكس أحوال المجتمع وسمات مخاطبيه، وتجسد الأمراض التي أصابته واستفحلت فيه، وتصف العلاج الناجع لها. - تجسّد الطرف الثالث (الرسالة) خطابا رسالياً بُني في نظام محكم، أوجد أجزاء للخطاب (ابتداءاً، وغرضاً، وخاتمة) وإن لم يقصد لها الإمام عليه السلام وجمع أنواعه (الديني، والسياسي، والجهادي) ليكون خطاباً خالداً، لا يؤثر فيه كثرة اقـتطاع، ولا يداخله شك، ولا ينقضه كلام. - الفصاحة والبيان سمتان اتسم بهما كلام العرب لذا كانت معجزة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم مواعظ وحكم من جنس ما اشتهروا به ،إلاّ انها تفردت ببلاغة أعجزتهم عن القول بمثلها، فالبلاغة سمة خُصّ بها القران المعجز والنبوة الخالدة ثم خطاب الإمامة الخالد فكانت بلاغة شمولية لا تُحدّ بلفظ ولا تُخصّ بمعنى ولا تقف عند نظم، بل هي بلاغة إيجاز في القول وعمق في المعنى تزامن مع الإفهام بمعاني الحق الذي رفع رايته الإمام عليه السلام عاليا. -لم يكن صوت الإمام عليه السلام صوتاً مادياً يعتمد على فنٍ إلقائي ليتوقّف تلقي مخاطبيه على سماعهم لذلك الخطاب، بل كان صوته روحياً يصدر عن علم رسالي لا مثيل له ليصل إلى القلوب كيفما كان تلقيها لذلك الخطاب قراءةً أو سماعاً، وخطابه رسالياً يفصح عن المهمة التي كُلِّف بها الأنبياء بمخاطبة الناس على قدر عقولهم. - الإمامة نظام أحكمه الله تبارك وتعالى، فهي امتداد للنبوة من جانب، وقناة توصيلية عنها من جانب آخر وحفظ للذكر الذي أنزله الله تعالى من جانب ثالث، فالإمام عليه السلام هو الدليل الذي اجتمع مع كتاب الله عز وجل ليكون وصلاً بين السماء والأرض، يعكس الأسوة الحسنة التي أوصى الله سبحانه بها الناس لنبيه صلى الله عليه واله وسلم في مقام القدوة ويرفع راية الإسلام عالية بقيادته له. - لقد كان خطاب الإمام عليه السلام الأساس الذي بُنيت عليه أُولى المؤلفات النقدية، إلا أن عدم تزامن ابتداء التدوين مع خطاب الإمام عليه السلام ابتعد به عنه، ووجود سلطة أُمية ومن بعدها بني العباس في خط مغاير لخط الإمام عليه السلام ابتعد بالبلاغة عمّا كانت عليه عند الإمام عليه السلام وحوّلها إلى بلاغة شكلية اعتمد عليها النقد، وكانت وصلاً بين القديم منه والحديث في دراسة النص بعيداً عن مؤلفه. - لقد هيمنت الإمامة على خطاب الإمام عليه السلام ،فكانت صلةً جمعت مرسل الخطاب بمخاطبيه، ثم حلقةً جمعت أجزاء الخطاب ووصلت بين أنواعه، فجعلت نظامه محكماً وبناءه رصيناً، ولا سيما ان هدف الخطاب عقائديٌ يصله بالقرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة، وغايته الوصول إلى قلوب مخاطبيه لإيصالهم إلى ما فيه سعادتهم في الدارين. -اتضحت أطراف عملية التوصيل في خطاب الإمام عليه السلام من خلال المقام الرسالي الذي بدا واضحا في خطاب الأمام عليه السلام بوصفه -وأهل بيته من بعده عليهم السلام- المرجع الذي انعم به الله تعالى على خلقه قرآناً ناطقا وفيصلاً بين الحق والباطل ،قدوة للأمة الإسلامية وقائدا لها،علماً بادياً وعالماً هادياً، لتـتجلى في خطاب الإمام عليه السلام الرابطة القلبية التي أوصى بها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لتكون وصلا به من جانب، ونجاة لمن تمسك بها من جانب اخر فيكون خطابه عليه السلام تذكرة لهم وحجة عليهم.
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2006
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم