صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: التعليل النحوي عند المبرد (ت 285هـ) في كتابه )المقتضب - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
اسم الطالب باللغتين
علي عباس فاضل -
اسم المشرف باللغتين
د. أسعد محمد علي النجار--
الخلاصة
1. ان القول بأن العرب كانوا يعون مواقع كلامهم، ويقوم في عقولهم علله، هو كلام غير دقيق، اذ لم يصل إلينا شيء يدل على ان العرب قد علمت علل كلامها، وما قاله النحويون عن العرب: "من أنها أرادت كذا لكذا، وفعلت كذا لكذا"(1) إنما هو ادّعاء على العرب، وفيه تصحيح لتلك الدعوى ، وربما يكون هذا الادّعاء رأياً شخصياً لبعض من النحاة او اللغويين والى ذلك أشار ابن جني بقوله:"لان فيه تصحيح ما ندّعيه على العرب"(2). 2. كانت العلة النحوية مرافقةً لنشوء الدرس النحوي، ووضع احكامه وتقعيد أصولِه، وهناك من النحويين الاوائل مَنْ يُنسب التعليل اليه، فمنهم عبد الله بن ابي اسحاق الحضرمي (ت 117هـ) فهو : "أول من بعَّج النحو وشرح العلل"(3). وقد اشكلنا هذا الامر فيما سبق من خلال البحث. 3. ان قول الخليل:"...فان سنح لغيري علة لما عللتهُ من النحو هي أليق مما ذكرته بالمعلول فليأتِ بها"(4) يُفهم منه إنه لم يكن متعصباً لعلله التي اعتلّ بها، بل اوضح أنها مجرّد حدس وتخمين ، بمعنى آخر (انها قائمة على الترجيح)، فاسحاً السبيل امام غيره من النحاة لأن يأتوا بما يرونه مناسباً من العلل(5) . الأمر الذي يفتح الباب واسعاً أمام التأويلات الشخصية وتمنح النحوي هامشاً يتعدّى من خلاله على الاصل في الموضوع وهو العلة الواقعية، هذه القضية أوجدت كماً كبيراً من العلل والتعليلات للظاهرة النحوية عند علماء اللغة، لان رأي النحوي قد اصبح قضية لا تحتاج الى دليل قائم أو غليظ، فكان لنا مع الأيام هذا الكم الهائل من العلل التي لا طائل في أغلبها. وأما قوله : "... هي أليق" فهو بذلك ينفي فطرية التعليل التي قال بها النحويون. 4. يُشكّل التعليل أصلاً من الاصول الاساسية في البحث النحوي عند علماء العربية الاوائل وبخاصة الخليل وسيبويه، ومن تابعهما من بعدهما كالمبرد، إذ أخذ ذلك المنهج يتطور شيئاً فشيئاً مُتصلاً بالتعليل الارسطي من ناحية وبالتعليل الكلامي والفقهي من ناحية اخرى، حتى صار التعليل غاية من غايات الدرس النحوي. 5. كان المبرد في اكثر تعليلاته لايصرّح بلفظ العلة، وانما كان يسوق العلة او التعليل لتفسير الاحكام النحوية والمسائل التي قد تُشكل على الدارس. 6. نرى المبرد قد يُعلل لما لم يقع من كلام العرب، ونراه قد ضمّن هذا المنحى فيما ذكره من تعليله مثلاً لبناء الفعل المضارع على الفتح اذا باشرته نونا التوكيد، وتعليله لعدم تحريك فعل الأمر. والهدف من ذلك هو لتأكيد رسوخ الحكم النحوي. 7. ظهر من خلال متن البحث ان المبرد لم يكن مجرد ناقل، بل نراه يُعلّل ويشرح كلما اقتضت الضرورة، ويطيل في سرد بعض التعليلات، أو بعد ذكر أقوال بعض العلماء في المسألة النحوية، وهذا يدل على ان المبرد كان عالماً بارعاً في التعليل. وكانت له الريادة في هذا المنحى بعد الخليل وسيبويه. 8. كان المبرد مولعاً بتثبيت القواعد والاحكام النحوية، وقد لا يكتفي بسرد علة واحدة، بل يذكر اكثر من ذلك، وما ذلك إلا زيادة في الإفهام وترسيخ الحكم النحوي. 9. نرى ان هناك تداخلاً في علل المقتضب، فلم يكن هناك حدّ فاصل بين العلل التعليمية والجدلية والقياسية، وما ذلك إلا نتيجة لتأثر المبرد بعلوم عصره وعلى رأسها الفلسفة والمنطق. 10. كان المبرد مُتابعاً لسيبويه في كثير من المسائل، كما أنه ضمّن المقتضب مسائل مشابهة لما في كتاب سيبويه، وان ظهر في صياغة بعضها أثر من اسلوب المبرد، ومنها مشابهة المضارع للاسم في المعنى ودخول لام الابتداء عليه وفي احتماله للحال والاستقبال، وتعيّنه بأداة كما يتعرف الاسم بأداة. 11. يكاد يكون مفهوم المبرد للضرورة يتطابق مع تعريف الجمهور لها، بأنها مخالفة الشاعر لمقاييس اللغة وأصول النحو، سواء أكان الشاعر مضطراً إليها أم غير مضطر. 12. لم يخفَ أنه تمثّل في تخريج الضرورة مقالة سيبويه: "وليس شيء يضطرون اليه إلاّ وهم يحاولون به وجهاً"، غير انه لم يفد منها افادة نصّية مباشرة فقط وإنما صارت قاعدته التي عالج فيها كثيراً من مسائل الضرورات. 13. يرى الباحث من صعوبة مايراه أن طالب الدراسات العليا حين يتصدى للبحث اللغوي على أي مستوى من مستويات التحليل (صوتياً كان أم حرفياً او نحوياً..إلخ) يلتزم باختبار لهجة واحدة بعينها لايخلط بها غيرها، لأن لكل لهجة نظاماً وبنية جامعة مانعة متميزة عن بنية كل لهجة اخرى، فأما أنها جامعة فلأنها مكتفية بذاتها لاشتمالها على كل العناصر الضرورية للنظام، وتقوم العلاقات العضوية فيها بين العناصر المكونة لها. وأما أنها مانعة فلأن اكتفاءها الذاتي يحول بينها وبين قبول عناصر خارجية من نظام لهجة اخرى مختلفة عنها بالضرورة، واِلا ما وضعناها بلفظ (أخرى). فلو أن طالباً من طلاب البحوث تصدى للبحث في لهجتين او اكثر في وقت واحد وبحث واحد زاعماً ذلك شكلاً لغوياً متجانساً لانتماء اللهجتين الى لغة واحدة لأوقعه ذلك في متاهات ومتاعب، ولجعل قواعده عرضة للكثير من الاستثناءات ومن الشواذ التي لايمكن ان ترد الى قاعدة صادقة لان النظر في اللهجتين معاً لايمكن ان يؤدي الى قاعدة صادقة مهما حاول طالب البحث تمحل مثل هذه القاعدة...إلخ(1). 14. ان مشكلة النحو العربي انه لا يهتم بتركيب الجملة وبترابط المعاني فيها، وجل همهِ منصب على البحث وراء العامل الذي يجعل الكلمة منصوبة او مرفوعة او مجرورة انه بعبارة اخرى لا يهتم بشيء قدر اهتمامه بالاعراب أي بتحريك أواخر الكلمات، وهذا هو الذي دعى بعضهم الى تسمية النحو العربي بـ(علم الاعراب). 15. ان مشكلة النحو العربي انه لايهتم بتركيب الجملة وبترابط المعاني فيها، وجل همهِ منصب على البحث وراء العامل الذي يجعل الكلمة منصوبة او مرفوعة او مجرورة انه بعبارة اخرى لا يهتم بشيء قد اهتمامه بالاعراب أي بتحريك أواخر الكلمات، وهذا هو الذي دعا بعضهم الى تسمية النحو العربي بـ(علم الاعراب).
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2006
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم