صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: المناجيات وأدعية الأيام عند الإمام زين العابدين(عليه السلام) دراسة أسلوبية - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Soliloquies and supplication of days of Imam Zain Al–Abedin (peace be upon him ) Stylistic Study
اسم الطالب باللغتين
إدريـس طـارق حـسـين -
اسم المشرف باللغتين
د. قيس حمزة الخفاجي--
الخلاصة
وقد انتهت رحلة البحث والرصد والملاحقة, لابد من الوقوف عند الغاية المتحصلة من تلك الرحلة, وتقديمها نتائج- مضغوطة- بوساطة الأسطر الآتية:  كشفت الدراسة الأسلوبية عن تمكن الإمام زين العابدين(عليه السلام) من صياغة خطابه وبراعته في التوصيل المؤثر- الأدبي- مع حضور للإبلاغية جاء منسجما ومقتضى الحال بفارق ملحوظ بين خطابه(عليه السلام) في المناجيات وبينه في أدعية الأيام, ذلك الفارق جاء معمولا بقصدية مراعاة المستوى المتباين- من أوجه متعددة- للمتلقين, الراغب منهم في بث المناجيات أو الراغب في بث الأدعية.  أظهرت لنا متابعة النصوص السجادية أن الإمام(عليه السلام) كان ملّما بثقافة عصره وعارفا بطبيعة الإنسان الذي يفقه أساليب (العربية) ويتحسس جمالية التوقيع لأبنيتها, وذلك ما يمكن استشفافه من خلال الهندسة البنائية التي اعتمدها المنشئ في صياغة تراكيبه, حيث جاءت جمله قصيرة علاوة على رشاقتها وتوقيعاتها, وهذا ما يتوافق وثقافة عصره القائمة على الشفاهية.  إن المتابعة المتفحصة لمضامين النصوص السجادية تكشف لنا عن أنها جاءت وقد استوعبت الذات والجماعة, ذلك الاستيعاب يمكن رصد أبعاده من خلال وجهتين: - من أدعية الأيام التي حملت في كل يوم جديد مطالب جديدة, وهذا التجدد يأخذ صداه في نفس الداعي من خلال شموله به بحكم كينونة الأيام, المحكوم بأمرها وتقديرها. - من المناجيات التي مثلت في إحدى قراءاتها علاجات نفسية فاعلة, تلك العلاجات التي تبدأ من العنوان(اسم المناجاة) مرورا بالأسيقة الداخلية وانتهاءً بالثيمة الكلية للنص, فنجد الإمام(عليه السلام) يقدم حلاًّ أو توجيهاً لمن هو: تائب أو خائف أوشاكٍ أو محب أو ذاكر أو زاهد أو....الخ.  أظهر الكشف الأسلوبي قدرة الإمام(عليه السلام على التعبير المكثف بتركيب مختزل, أي أن له القدرة على إنجاز المعنى الدلالي حتى في اللفظة الواحدة. من ذلك ما وجدناه متحققا في اعتماد لفظة (اللهم) في أدعية الأيام لما تحمله من نَفَس جَمْعي يتوافق والغاية التي خرجت لها النصوص كما تقدم بيانه, وكذلك وجدناه متحققا في لفظة(إلهي) التي اعتمدها(عليه السلام) في المناجيات..  كشفت النصوص السجادية- من خلال صياغاتها وما وراءها- عن دلالات خبيئة على حقائق علمية مرتبطة بعلل كونية, تلك الحقائق كشفها لنا وعيه(عليه السلام) في الاختيار والتوزيع من جهة, وفي التدرج في عرض الأفكار من جهة أخرى, من ذلك مثلا ما نستدل به من خلال تعمده(عليه السلام) بالابتداء في أدعيته بـ(يوم الأحد) ذلك الابتداء الذي جاء متوافقا والحقيقة الكونية المرتبطة ببدء الخلق –يوم الأحد- كما تقدم إيضاحه. كما نستدل عليه من خلو(دعاء يوم السبت) –حصرا- من الفعل(جعل) وذلك لعلّة لها ارتباط مع سابقتها.  أسفرت المتابعة- من خلال اعتماد مفهومي الاختيار والتوزيع- أن الإمام(عليه السلام) كان يفعّل القيمة الدلالية لثيمة النص بوساطة التنوّع في استخدام الأساليب اللغوية وفنية عرضها. ومن شواهد ذلك ما وجدناه في(مناجاة الشاكين) من خلال اعتماد أسلوب التقديم والتأخير مع صيغتي (إليك أشكو) و(أشكو إليك). ووجدناه متحققا بوساطة قصدية العرض لعبارة (الصلاة على محمد وآل محمد) التي جاءت في يومي الخميس والجمعة بطريقة خالفت طريقة الإتيان بها في بقية الأيام. وكذلك وجدناه متحققا بعبارة (يا أرحم الراحمين) التي جاءت لازمة ختامية لكل المناجيات باستثناء (مناجاة الخائفين) وهي الوحيدة التي خلت منها, انسجاما مع ثيمة النص(الخوف) التي قامت عليها المناجاة, وتفعيلا لها.  كشف التحليل الأسلوبي لكل من المناجيات وأدعية الأيام- بعد الموازنة- عن التباين بين أسلوبيهما ذلك التباين كان مبعثه مستوى التلقي الذي كان الإمام(عليه السلام) مراعيا له, تلك المراعاة التي نجدها في استخدام الأساليب اللغوية وتوظيفها دلاليا. ومن شواهد تلك المراعاة خلو أدعية الأيام من أسلوب الاستفهام. وهذا الخلو بالوقت الذي شكّل معلما أسلوبيا فإنه حقق وظيفة نفسية. كما تظهر تلك المراعاة من خلال الآلية المعتمدة في (الاقتباس والتناص) التي كشفت عنها(أدعية الأيام) بصورة أكثر منها مما في(المناجيات) التي اعتمدت- غالبا- الطريق غير المباشر بحسبان لفارق الخبرة والثقافة للمتلقي الراغب في تلاوة الأدعية وبين المتلقي الراغب في تلاوة المناجيات.  إن قراءة شاملة للنصوص السجادية تعرّفنا بتشرّب الإمام(عليه السلام) بروح القرآن, وهذا ما يمكن استكناهه من شيوع ألفاظ القرآن الكريم ومعانيه, ذلك الشيوع الذي جاء متمظهرا بالتناص والاقتباس والوعي بأصنافه المتنوعة.  أسفر التحليل للمستوى الصوتي عن القيمة الكبيرة للتكرار في توزيع ثِيَمِ المقاطع وآثار ذلك التوزيع نفسيا ودلاليا. كما أسفر التحليل الدلالي عن قيمته الكبيرة في تركيز الصورة المرسلة- في الأذهان-.  كشف لنا التحليل للمستوى التركيبي والتحليل للمستوى الدلالي عن إمكانية الإمام(عليه السلام) في تعطيل الاستجابات الآنية وتحفيز الذهن للبحث عن العلاقات الخفية المكونة لشعرية النص.  أسهمت آلية الالتفات في توسيع الفضاء الحواري للنص السجادي, تلك الآلية التي أدت فيها الضمائر الدور الرئيس في توزيع المشاهد(المتصوَّرة).  كشفت المتابعة الاستكشافية للصور البلاغية التي اتخذت المجاز العقلي والاستعاري والكنائي سبيلاً للظهور عن رهافة الحس وترف الكلمة عند الإمام(عليه السلام) , والتي منها (كأس الملاطفة) و(حياض المحبة) و(بعَرْصَتك تقف آمال المسترفدين)... .  جاء المنجز التشبيهي المتحقق في النص السجادي خارجا عن قاعدة رتيبة قارّة في الأذهان وكاسرا لها, تلك القاعدة الواصفة للصور التشبيهية بالمحدودية والصلابة والجمود مقارنة بالصور الاستعارية(المبجّلة) حيث يمكن اجتراح صفة الامتدادية أو المنفتحة على صوره التشبيهية, ذلك الانفتاح والامتداد الذي يعجز خيال المتلقي مهما اتسع ميدانه من رسم معالم أبعاد تلك الصور أو تحديدها, مما أبعدها عن الاستهلاكية وجعلها متجدّدة التشكّل. وإجمالا نقول: إن اجتماع ما تقدم في النص السجادي(المناجيات وأدعية الأيام) يقودنا إلى القول بأدبية ذلك النص ورقيّ شاعريته. ولعل ما يؤكد ذلك قراءاته المتعددة بالشكل الذي جعل منه بعد أكثر من(1300) عام نصا مطلوبا, نقرأه وكأنه ابن عصرنا, المعبّر عنا.
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2006
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم