صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: ذاتيــة القانــون الجنائــي - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Fadhiel Auawd Mohameed Al- Dulami
اسم الطالب باللغتين
فاضـل عـواد محيميــد - PRIVACY THE GRIMINEL LAW
اسم المشرف باللغتين
كاظم عبد الله حسين الشمري--Dr. Kathom Abdu llah Hussaen
الخلاصة
يعد موضوع ذاتية القانون الجنائي من أهم الموضوعات التي تشغل فكر فقهاء القانون الجنائي في العهد المعاصر, فهو من الموضوعات التي ينهض عليها القانون الجنائي على أساس أنه يشكل محوراً وركيزة أساسية لكل النظريات والأفكار التي يقوم ويستند عليها هذا القانون خاصة وأن الاتجاه السائد في السياسة الجنائية المعاصرة يتجه نحو الأخذ بالجزاءات الجنائية لتدعيم أحكام التشريعات الخاصة التي استلزم التطور التقني في جميع المجالات (الصناعية والاقتصادية والاجتماعية) إصدارها حتى يتواءم القانون مع التغيير الاجتماعي وما صاحبه من سرعة ديناميكية أدت إلى إخفاق الكثير من النظريات والأفكار السائدة, والأخذ باتجاهات حديثة تتفق مع مراحل المجتمع المتطورة وأنماط العولمة والخصخصة التي فرضت ذاتها على واقع المجتمع المعاصر. وبهذا فإن أهمية الموضوع تنبع من أهمية قواعد القانون الجنائي, حيث أنها القواعد الأكثر أهمية لاتصالها مباشرة بحقوق الأفراد وحرياتهم ومصائرهم في داخل المجتمع مما يستلزم بالضرورة أن تكون هذه القواعد هي التي تجسد مبدأ الشرعية ومبدأ تحقيق العدالة على الوجه الذي يتسق مع أهميتها وخطورتها, وهذا ما ينبغي معه أن يحاط تطبيق هذه القواعد القانونية (الجنائية) بضمانات كافية لتحقيق العدالة الممكنة وبأسلوب يبعدها عن أية مؤثرات قد تعترضها أو تنحرف بها عن مبتغاها. إزاء ذلك فإنه من الطبيعي أن تثار مشكلة ذاتية القانون الجنائي فيما إذا كان هذا القانون يتمتع بذاتية خاصة تجاه أفرع القانون الأخرى ويستقل بقواعده وأحكامه ويبني التكييفات والنظريات التي تتفق مع أهدافه الذاتية في حماية مصلحة المجتمع ونظامه العام, وما يستلزم ذلك من سيادة الاستقرار والطمأنينة لجميع أفراده, وهذا ما يترتب عليه لزاماً طرحه للمصطلحات والنظريات والتعريفات القانونية في فروع القانون الأخرى, أم أن القانون الجنائي يعد قانوناً فرعياً أو تكميلياً أو مساعداً لغيره من القوانين غير الجنائية وبالتالي يتبنى ما ورد فيها من مفاهيم وتعريفات ومصطلحات ونظريات على أساس أن النظام القانوني كل لا يتجزأ ويكمل بعضه بعضاً. فأهمية هذا الموضوع لا تبدو في مجرد حسم لمشكلة نظرية أو فقهية بقدر ما يكون له من آثار بعيدة المدى في التطبيق, ذلك أن تمتع القانون الجنائي بذاتية خاصة تجاه أفرع القانون الأخرى إنما يعني بالضرورة خضوع كافة القوانين التي تتضمن جزاءات جنائية لأحكامه العامة, أما إذا افترضنا العكس أي أن القانون الجنائي قانون يحمي بجزاءاته القوانين الأخرى وهو لا يعدو أن يكون مجرد أداة مساعدة لباقي فروع القانون حتى يكفل لأحكامها الفعالية وبالتالي يضمن لها التطبيق, أي أنه يضمن بجزاءاته احترام هذه القوانين, وبذلك فإن دوره ينكمش ليدور في فلك هذه القوانين ليكيف ذاته حسب الطبيعة النوعية لكل قانون. وعلى الرغم من الأهمية القصوى لموضوع ذاتية القانون الجنائي إلا أنه لم يلق على حد علمنا المتواضع العناية الكافية والدراسة التأصيلية والتطبيقية الواجبة سواء على مستوى الدول العربية أو الدول الأجنبية, لذلك فقد لمست الحاجة الماسة إلى دراسة تعالج مبدأ ذاتية القانون الجنائي وتجمع ما بين العلم وتطبيقه. فالفقه الجنائي في فرنسا قد نظر إلى القانون الجنائي في غضون القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين على أنه ليس إلا ملحقاً أو فرعاً للنظم القانونية الأخرى, أي أن دوره ينحصر في مجرد دعم هذه النظم القانونية بجزاءاته الجنائية حيث تكون جزاءات تلك النظم غير كافية لتحقيق الدور المنشود منها حتى أنه أطلق عليه خلال هذه الحقبة من الزمن تسمية تتفق مع هذا المفهوم وهي القانون الجزائي (Droit sanctionateur), وبعبارة أخرى إن مشكلة الذاتية لم تثار قبل وخلال تلك الفترة الزمنية. ولكن على الرغم من أن القانون الجنائي ظل لفترة طويلة مساعداً للقوانين الأخرى إلا أنه سرعان ما أنفرد هذا القانون وأعلن سماته الخاصة التي تميزه عنها, وإزاء هذا التطور فإن مشكلة الذاتية الخاصة بالقانون الجنائي قد ثارت وأصبحت الشغل الشاغل لفكر الكثير من الفقهاء. وقد اعترضني في هذه الدراسة عدة عقبات أهمها هو دقة معالجة هذا الموضوع المتعدد الجوانب المتضمن الكثير من الجزئيات التشريعية والفقهية والفلسفية وما يستلزم علي من أن ارتفع بتلك الجزئيات والفرعيات بعد تحليلها إلى مستوى التأصيل العلمي, كذلك قلة المراجع على المستويين العام والمتخصص من حيث تناول ذاتية القانون الجنائي بشكل تفصيلي حيث أن معظم الفقهاء لم يتناولوا الذاتية إلا في إطار النظرية العامة لقانون العقوبات, كما أنهم لم يتناولوها بالتفصيل الذي تقتضيه، يضاف إلى ذلك ندرة الأحكام القضائية التي تعرضت لهذه الذاتية. نظراً لتعدد وتشعب مسائل ذاتية القانون الجنائي,’ فقد أملي علينا ذلك المنهج الذي تم اتباعه في دراستنا هذه, وهو التحليل واستخلاص النتائج وإن كان في بعض جوانبه قد يميل إلى تأصيل بعض الأفكار حيث أن الغاية من ذلك ليس التأصيل بحد ذاته بل الوصول إلى تحليل دقيق وسليم وواضح لهذه الفكرة أو تلك, منتهياً إلى أنه من مقتضى الاعتراف بذاتية القانون الجنائي إمكان الاهتداء مقدماً إلى كافة الحلول الواجبة الإتباع في المسائل الجنائية وذلك بتطبيق الأحكام التي فرضتها النصوص الجنائية وإعمال مبادئ القانون الجنائي وقواعده دون خضوعه لأحكام غيره من القوانين, وهو الأمر الذي يترتب عليه انسجام التشريعات القانونية وتأصيل المبادئ الجنائية وسلامة الأحكام القضائية. وبذلك توجد حالة من الاستقرار القانوني في المجتمع. وايفاءاً بما تقدم فقد تم تقسيم الدراسة على ثلاثة فصول تسبقها مقدمة سنخصص الفصل الأول منها في تحديد ماهية ذاتية القانون الجنائي, ونقسم هذا الفصل على مبحثين, نتناول في الفصل الثاني ذاتية القواعد الجنائية الموضوعية بوصفها الجانب الموضوعي للقانون الجنائي ونقسم هذا الفصل إلى خمسة مباحث نفرد كل واحد منها في بيان جانب من هذه الذاتية, واختص الفصل الثالث في تفصيل ذاتية القواعد الجنائية الإجرائية بوصفها الجانب الشكلي للقانون الجنائي, وكذلك سنقسمه على خمسة مباحث يختص كل منها في تحديد جزء من الذاتية الجنائية الإجرائية بشكل خاص وذاتية القانون الجنائي بشكل عام وننهي بحثنا بخاتمة ندرج فيها اهم نتائج وتوصيات البحث.
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2006
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم