جامعة بابل
المجلات
الكليات
المراكز
الحوكمة الالكترونية
English
جامعة بابل
الكليات
المراكز
المجلات
الحوكمة الالكترونية
English
جامعة بابل
University of Babylon
نظام الرسائل والاطاريح الجامعية/ المكتبة المركزية
الرئيسية
تصفح الاحدث
دليل الايداع
محرك البحث
أدارة الايداع
دخول طلاب الدراسات
دخول موظفي التدقيق
ملف الرسالة/الاطروحة كامل (PDF)
مشاهدة
ملف الخلاصة عربي/ انكليزي (PDF)
لايوجد ملف
ملفات اخرى (PDF)
لايوجد ملف
العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: الأديان في المدونات التفسيرية المعاصرةالميزان أنموذجًا - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Religions in Contemporary Explanatory Blogs Al- Mizan as a Model
اسم الطالب باللغتين
سمية ابراهيم كاظم
-
Somaya Ibrahim Kazem Al- Janabi
اسم المشرف باللغتين
محمد حمزة الشيباني
--
Mohammed Hamza Al Shaibani
الخلاصة
والصلاةُ والسلامُ على سيد الخلق أجمعين محمدٍ وعلى آله الغرّ الميامين، أركان المؤمنين وأعمدة المتقين، ورضوانُه على الصحابة المنتجبين الأجلاءِ. الدينُ حاجةٌ وجوديةٌ متأصلةٌ، ميزت الإنسان عن غيره منذ اكتسابهِ للخصائص الإنسانيّة واستقلاله عن بقية الأنواع الحية، ولا يُعدّ الدّين مرحلةً منصرمةً من تاريخ الوجود الإنسانيّ وفكره، فإن مؤشر الدراسات يؤكد أنه حيٌ ينمو ويتطور ويؤثر بطريقة لا يمكن التغافل عنها، فهو موجود في عصر الحداثة وما بعد الحداثة كما كان موجودًا في كل عصر. لا كما ألمح البعض إلى انه مرحلة في تاريخ الفكر لا تعدو أن تكون فوضى فكرية مرتبطة بطفولة الجنس البشري( ). إن منشأ هذه الحاجة الوجودية هو الإنسانُ نفسه، إذ هو " الكائنُ الوحيد الذي لا يكتفي بوجود ذاته، فيشعر على الدوام بافتقاره إلى ما يثيري وجودَه، لذلك لا يكفّ عن الاتصال بمنبع لا محدود للوجود، يتكرّس به وجودُه الشخصيّ، ويظلّ يعمل كلّ حياته على توسعة وجوده وإغنائه، من خلال السعي على العثور على ذلك المنبع اللامحدود للوجود، فإنْ عجز عن الاتصال بالمطلق عاش حالةَ ضياعٍ واستلاب وجودي( )." إِلَّا أنَّ تمثلات الدين وأنماطه في حياة الفرد والجماعات تختلف وتلتبس بمؤثرات ظاهرة تارة ومضمرة تارة أخرى، وهو ما يستدعي التعاطي مع مناهج معرفية تفسيرية تشتغل في النظر إلى أعماق المباني التحتية للظاهرة الدينيّة وتحللها. بعبارة بديلة: ممارس الحفر الجيولوجي لاكتشاف طبقات المعنى وافقه الزمني وثقافته وصيرورته. كما فعل الماضون وفقًا لمتطلبات عصرهم وتحدياته. إن الدراسات المعاصرة ومكتسباتها- من العقل والعلم والتراكم المعرفي- ترفض الرؤية التقليدية التي ترى أن المعرفة الدينيّة هي المآل النهائي في الفهم والتفسير، وتعتقد أن المعرفة الدينيّة متحركة، كأي معرفة أخرى، هي نتاج الإنسان وتأملاته وتموضعاته، فهي مزيج من اليقين والظن والتخمين( ). إن صعوبة مقاربة الأديان وتفسيراتها وتأويلاتها وتلمس تضاريس المعتقد فيها تكمن في صور عدة، ولعل أبرزها حضور المقدس_ كتاب، نبي، وحي وو- وصوره التي تملأ المخيلة التاريخية ومحدداتها، وهذا ما يوجب على الباحث العناية والتأمل والشجاعة، وهو ما يفرض الاطلاع على عناصر مهمة في داخل الأديان ومدوناتها، ومحاولة فك الالتباس بينها، لمعرفة الدين بما هو دين، والتجربة الدينيّة وفكرها بسياقها الزمني، وبعبارة بديلة ان مقاربة التراث الدينيَّ يمكن مفصلته بثلاث عناصر: الأول: المقدس نفسه، والنظر إليه كمقدس ولو بالشروع الأول قبل غربلته وفحصه، الثاني: الفرد أو الجماعة الدينيّة وتجربتها، والثالث: الفضاء التاريخي ودلالاته التي عاش فيها جدلية معقدة مع النص" المقدس"، في مرحلة التكون والاكتمال، فأثر النص في صياغته للواقع من دون التنكر لدلالات الواقع وأثرها في الطريقة البنائية للنص، وأنماط التعامل مع معطيات الواقع. إنّ البحث في الأديان ومقاربتها تحوّل إلى موضوعة حرجة في العقود الأخيرة على صعيد الحوار الحضاري والسجال الثقافي بين مختلف التوجهات الدينيّة، والفكرية، والفلسفية، والفنية، بل هي مقولة هيمنت على اهتمامات الحياة الفكرية العالمية، فثمة كلام غير قليل ومعقد عن الآخر الدينيّ.. تعريفه.. قبوله.. قمعه وحذفه.. التواصل معه.. حريته.. تعدده.. هويته.. وتمتد القائمة في العنوانات والقضايا والتصورات والإشكالات المتعددة ( ). والأديان في مدونة تفسير الميزان هو الآخر المتصل بالرؤية الفلسفية والعقائدية والروحية، لأن تضاريسها والحوار معها داخل القرآن الكريم جاءت بأنسقة عقائدية، وأنظمة فكرية، وأحكام شرعية، ومناحي قيمية أخلاقية، ورؤى تتعلق بالكون، والحياة والإنسان، والتاريخ، والمصير.. هذه هي الموضوعات التي يتحدث عنها القرآن، وكلامه عن الأنبياء إنما يأتي في هذا السياق. وبلحاظ هذه العنوانات الرئيسة فالقرآن حافل بالمواقف من الأديان، ففيه تقرير لليهود والنصارى والمجوس والصابئة والوثنيات، وزاخر بالمواقف من كتب السماء من توراة وأنجيل وزبور وألواح، وقد تعرض لعبادة الأصنام، وسجل اتجاهها موقفًا نقديًا نقضيًا متميزًا، وفيه أيضًا ذكر لكثير من الأنبياء وإزاء كل نبي تمحورت صورة خاصة. ومن هنا فان أهمية البحث في الرسالة تنطلق من ان دراسة الأديان ومقاربتها في مدونة تفسيرية مهمة كالميزان تنطلق من زاويتين رئيسيتين، هما: أولًا: طبيعة الموضوع وأهمية المقاربة فيه. ثانيًا: ما يمتلكه السيد الطباطبائي من رؤية فلسفية وروحية وظفها في فهم الأديان، تخطى فيها أنماط الأقوال التفسيرية، فجاء نصه ذو كثافة دلالية ومسارٌ لا يستهدف تسجيل النقاط، بل يرى أن فهم الأديان بطريقة المقاربة يعيد إنتاج فهمنا للدين بطريقة جديدة ومثمرة. وأما منهجية البحث: فهي تحليلية تتعمق في النص وتلمس دلالات الواقع فيه بوصفه قرينة في فهم المعنى وتكشيفه. ومن الناحية المنطقية اشتغلُ في مساحة أرى فيها أن الفهم ليس هو الدين بذاته، فالفهم فهم مهما كان عميقًا، والدين دين، فلا الفهم يتحول دينًا، ولا الدين يصير فهمًا. ومن ثَّم، فان دراستنا لا تقتصر على دراسة المدونات التفسيرية، ولا سيَّما "تفسير الميزان" وطريقة فهمها ومقاربتها للآخر الدينيّ بوصفها نتاجًا اجتهاديًا فحسب، بل سنتخذ طريقة نبحث فيها عن فهم "الميزان" عبر المناهج والطرائق المعرفية المعهودة وما يمكن أن يضيفه من جديد بهذا الصدد. وبذلك نكون قد حققنا هدفين معًا. فمن جهة أننا بهذه الطريقة سنتعرف على التراث من زاوية ابستيمولوجية ومنهجية، وهي القضية التي وجدت لها اهتماما بالغًا لدى الدراسات المتأخرة. كما يمكننا- من جهة ثانية- أن نطرق باب البحث حول (الفهم) المشار إليه عبر ما يمنحنا من طرائق وأدوات معرفية لهذا الموضوع. لكن يظل الاهتمام من حيث الأساس ليس التراث التفسيري وأرشيفاته كـ" موضوع في نفسه"، بل تلك الآلية في الفهم خصوصًا. فالتراث منظور إليه كموضوع لأجل غيره لا في ذاته. ويمكن أن نصنف مشروع الرسالة بأنه: فهم يحوم في فضاء الفهم. وعليه، فغرض هذه الدراسة ومنهجيتها هو "كيف نفهم الخطاب" الذي قدمه السيد الطباطبائي وهو يتناول الأديان في تفسيره الماتع " الميزان في تفسير القرآن" ؟ تساؤلات الرسالة: اكتنزت فصول الدراسة مجموعة من الأسئلة التي تتمحور الأبحاث حولها، وقد عملت على الإجابة عليها في مضمار الدراسة، ومن أبرز هذه التساؤلات: أولًا: ما الدين ؟ وما منشأ الظاهرة الدينيّة وتبدياتها في وجود الإنسان ؟ ولماذا البحث عن عن نشأة الدين ؟ وما الاتجاهات والنظريات في ذلك ؟ وما فهم السيد محمد حسين الطباطبائي للدين وبواعثه عند وقوفه على الآيات القرآنيّة التي تعالج الموضوع ؟ ثانيًا: ما خصائص القرآن وأسلوبه في تقرير الأديان ووقائعها وما طرأ عليها من التباسات التجربة الدينيّة ونقدها ؟ فالأديان صيرورة تاريخية معقدة، تكونت بفضاء تاريخي وامتزجت به. ثالثًا: هل يمتلك السيد محمد حسين الطباطبائي منهجًا في تفسير الأديان ومقاربتها؟ وما مسالكه في ذلك ؟ رابعًا: هَلْ يحلل النص الديني ويقرأ إنتاج المعنى فيه، بنفس الأدوات في فهم تراكمات المنجز الإنساني، فيجوز للباحث فيها اجتياز الالتزامات وطوي المراحل ؟ أم أن الأمر تابع لمعادلات وضوابط توازن بين الزمني "التاريخ "، واللازمني " المطلق المتعالي التعبدي" ؟ خامسًا: وما الأفق التفسيري وتمثلات المعنى فيه عند السيد الطباطبائي في فهم اليهوديّة أو المسيحيّة ومدوناتهما وخصائص فكرهما الديني ومقولاته الإيمانية ؟ سادسًا: كيف فهم السيد الطباطبائي الشخصية اليهودية ومسارات التداخل في البيئة على تشكل وعيهم الديني اتجاه العديد من القضايا، ولا سيَّما مفهوم الإله وأوصافه التي تماهت مع ما عاشوه من عزلة ومطاردة وتنكيل وسبي وخوف وندم وو. سابعًا: هل وظف السيد الطباطبائي مناهج وأدوات من خارج التراث التفسيري في الفهم والنقد، بعبارة أدق: هل حضر التحليل الأناسي(الأنثروبولوجي)، وعلم الاجتماعي (السيسيولوجي) في تكشيف ظواهر الأديان ومنشأ الدافع الدينيّ وتداخلاته فيها عند دراسة مدونة تفسير الميزان ؟ ثامنًا: ما رؤية السيد الطباطبائي إلى المجوسية والصابئة والشرك ؟ وكيفية قراءته للنص القرآني والماحته في المجوس والصابئة التي اختلف المفسرون فيها، بين من عدّهم من أهل الكتاب وبين من أنكر ذلك. إن هذه التساؤلات تتطلب متابعة في استجلاء النصّ القرآني واستنطاقه أولًا ومتابعة رؤية السيد الطباطبائي فيه ثانيًا، فهي تبحث في قدرة العقل التفسيري للميزان في محاكاة الملل والنحل واستيعابها واستلهام المغزى القرآني في عرضها، ومن هنا فقد ألمح العلامة الدكتور عبدُ الأمير كاظم زاهد إلى تناول فهم "الميزان"، وتكشيف رؤيته للأديان فجاء العنوان موسومًا بـ (الأديان في المدونات التفسيرية المعاصرة- الميزان أنموذجًا) . وقد لقي هذا العنوان مباركةً وترحيبًا من أساتذتنا جميعًا. صعوبات البحث: إن أبرز ما واجهني من صعوبة في هذه الدراسة أمران، الأول: هو فرادة العمل وعدم الاشتغال عليه في دراسات سابقة. الثاني: سعة الأديان وما يختبئ في أرشيفاتها من عقائد وآراء وتصورات إيمانية، قد لاحقها السيد محمد حسين الطباطبائي (تبعًا للنصّ القرآني)، واشتغل على تقريرها ونقدها، من زوايا مختلفة، وهو ما تطلب أعادة مفصلتها وتفتيح رؤية "الميزان" ورسم خارطته في حقل الأديان، وهذا ما استوجب استفراغًا للوسع وجهدًا ومتابعة ليست يسيرة، ومع ذلك فقد تناولنا ما أمكننا دراسته بلحاظ الزمن المحدد لعملنا. وتبعًا لما تقدم بُنيت دراستي على أربعة فصولٍ، تَسْبقِهُن مقدمة، وفصل تمهيديٌ ، وتعقبهُنَّ خاتمةٌ. المقدمةُ: ضَمّتْ المدخل العام والخاص في الرسالة، ومنهجية البحث ومشكلته وتساؤلاته وحدوه وصعوبته وما حوته من فصول. الفصل التمهيدي: فقد تمفصل في موضوعات مفهومية، وقضايا عامة، لها مدخل في صميم العمل وسياقاته ومنهجياته، إذ تناول البيان المفهومي عنوان الرسالة(الدين، والتفسير، والمعاصر)، وكذلك احتضن الفصل التمهيدي حياة السيد محمد حسين الطباطبائي ومسيرته العلمية ومؤثرات البيئة والاجتماع فيها، مع إيضاح لمنهجيته التفسيرية، ولا سيَّما في حقل الأديان ودراستها. مع ألماحات عن طبيعة النصّ القرآني وخصائصه وأسلوبه في مقاربة الأديان ونقدها وما لذلك من آثار في مدونة الميزان. وأما الفصل الأول: إذ لاحق جدل الاتجاهات المدرسية في نشأة الدين، وفهم الظاهرة الدينيّة وخصائصها وعناصرها البسيطة والمركبة، ومقاربة تفسير الميزان للنشأة من زاوية البعد الفطري ودليله. وأما الفصل الثاني: فقد فتح مسارات التاريخ والدين"المقدس" وجدلية التأثر والتأثير فيهما وأثر كل منهما في الآخر، من خلال تناول الديانة اليهودية ومؤثرات التجربة فيها، وما تركته من انطباعات شكلت محددات وفضاءات لفهمها الدينيّ، وهذا ما ألمح له القرآن الكريم في مواطن عدة، ومفصل فيه السيد محمد حسين الطباطبائي في مدونته التفسيرية، عندما عرض للفكر الدينيّ اليهودي ومعتقداته، ومؤثرات البيئة فيه. الفصل الثالث: إن هذا الفصل يشتغل في دراسة المسيحية ومحاكاتها في نشاتها ومنابع المعنى فيها وتمثلاتها الفكرية، ورؤية تفسير" الميزان" لها، في المقاربة والنقد. الفصل الرابع: فقد تناول الديانات المختلف فيها(المجوسية والصابيئة) وموقف فقهاء الإسلام ومفسريه منها، بين من عدّها كتابية، وبين من وصفها وثنية وصنفها في هذا الحقل، ورتب عليها الأحكام الدينية الخاص بالوثنيات، مع ملاحقة رؤية مدونة الميزان في ذلك، مزيادة على مبحث خاص في الشرك والموقف منه في حضوره وركائزه ونقدها، وتحليل السيد الطباطبائي لذلك. أما مصادرُ الدراسةِ ومراجعها فقد تَوزّعت وتنوعت حَسْبَ طبيعةِ البحثِ، بين كتب ِالتفسير واللغة والسيرِ والأديان، وكان على رأسِ هذه المصادر كتابُ اللهِ تعالى. وقد ضبط البحث بالنّحو الآتي : أولًا : كتابة الآيات القرآنية وأحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة المعصومين (عليهم السلام) داخل أقواس متميزة . ثانيًا: تخريج الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأحاديث الأئمة المعصومين من مضانها. ثالثًا: تخريج أقوال العلماء من مصادرها ومراجعها. رابعًا: أشارت الباحثة في الهامش إلى المصادر بذكر اسم المؤلف مع سنة وفاته، إنْ لم يَكُن معاصرًا، وعنوان كتابه، والبطاقة الكاملة للكتاب في أول ذكره، والجزء والصفحة. كما ذكرت الباحثة الهوية الكاملة للمؤلف وكتابهِ في قائمة المصادرِ. وبقَيّ لي أنْ ألمح إلى أنَّ دراستي لم تطوق في تفسير الميزان، بل أشرت في مواطن منها إلى أقوالَ المدارس التفسيرية الأخرى؛ لإعطاء صورة ٍأوسع وانضجَ للبحثِ التفسيري. وقبل أن أضع النقطة في نهاية السطر، فاني لا أزعم لنفسي استيفاءً كاملًا للموضوع دون سقطات أو هَنَات فكرية، قال تعالى: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾( ) والله من وراء القصد وهو وليّ التوفيقِ .
الفئة
المجموعة الطبية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2021
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم