الحمد لله من أول الدنيا إلى فنائيا, ومن الآخرة إلى بقائيا, الحمد لله عمى كل نعمة واستغفره من كل
ذنب, وأصمي وأسمم عمى أفضل الأنبياء والمرسمين أبي القاسم محمد وعمى آلو الذين أذىب الله عنيم
الرجس وطيرىم تطييرا, وعمى صحبو المنتجبين , ومن والاه إلى يوم الدين.
أما بعد...
فإن المعارف والعموم من أشرف المطالب وأرفع المآرب, وعموم المغة العربية من أىميما شأًنا وأرفعيا
منزلًة, لصمتيا الوثيقة بكتاب الله تعالى, فيو الباعث المحفز لنشأتيا, فعمم الأصوات واحد من تمك العموم,
وربما كان من أشرفيا لصمتو بالقرآن الكريم من جية النطق والأداء والقراءة وتجويدىا, فتجسدت مباحث
الدرس الصوتي في عموم العربية من نحو, وصرف, وق ارءات, وتجويد. لذا كان لجل عمماء العربية عامة
ولعمماء التجويد والمغة في الأندلس خاصة إسيامات في ميدان الدرس الصوتي العربي.
ولم يكن من السيل عمي اختيار موضوع يصمح لمكتابة فيو؛ لأنني عندما تكونت لًدي الرغبة في أن
يكون محور بحثي في الدراسات الصوتية كان من المبكر استحضار عنوان لمرسالة فاقترحت عمًي
أستاذتي الفاضمة الدكتورة (منى يوسف حسين) فكرة الموضوع , فبدأت بالتحري عنو قصد دراستو.
فجمعت مؤلفات عمماء التجويد والمغة في الأندلس حتى استقر رأينا عمى عنوان ىذه الرسالة الموسومة:
بــــ(الدرس الصوتي في الأندلس بين عمماء التجويد وعمماء المغة – دراسة موازنة).
وقد اقتضت طبيعة الموضوع أن أقسمو عمى تمييد وأربعة فصول, استيممناه بمقدمة وذيمناه بخاتمة.
تناولت في التمييد(عمماء التجويد بين التأثر والتأثير) عالجت فيو مسألتين الأولى: أثر عمماء العربية في
عمماء التجويد .والثانية: أثر عمماء التجويد في الدرس الصوتي.
أما الفصل الأول (المنيج والمصطمح بين عمماء التجويد وعمماء المغة في الأندلس) فيتضمن
مبحثين, الأول: المنيج الصوتي بين عمماء التجويد وعمماء المغة في الأندلس. والثاني: المصطمح
الصوتي بين عمماء التجويد وعمماء المغة في الأندلس.
أما الفصل الثاني فكان بعنوان (مخارج الأصوات بين عمماء التجويد وعمماء المغة في الأندلس).
وقد قسمتو عمى أربعة أقسام: مخارج الحمق, والمسان, والشفتين, والخياشيم.