صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: أثر القرآن الكريم في الشعر الاندلسي خلال عصري دول الطوائف ودولة المرابطين 422هـ-542هـ - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
INFLUENCE OF QURAN IN ANDALUASIAN POETRY DURING THE OF AL-TAWAAIF STATES AND AL-MURAABITEEN STATE
اسم الطالب باللغتين
هادي طالب محسن - HADI TALIB MUHSIN
اسم المشرف باللغتين
د.د. صباح نوري المرزوك--SABAH N. AL- MERZUK
الخلاصة
تنقلت الرسالة بين ميدانين رحبين، القرآن الكريم، و الشعر الاندلسي، القرآن الكريم بفيض جلالته وقداسة مضمونه و سحر اسلوبه و عظيم اثره. و الشعر الاندلسي – في عصري الطوائف والمرابطين - بمختلف اتجاهاته وتنوع موضوعاته. فتناولت الرسالة بالدراسة والتحليل اثر القرآن في هذا الشعر، وماذا قال الشعراء؟ والكيفية التي قالوا بها، ولِمَ قالوا ؟ وما هي دوافع هذا التوظيف والغاية التي من اجلها وظفوا المحتوى القرآني شكلا ومضمونا. تصدر الرسالة التمهيد وفيه هيأ الباحث للقارئ منفذين: احدهما، تأريخي يساعد القارئ على فهم روح العصرين، وطبيعتهما، وابرز الاحداث والملوك. ثم لخص الباحث فيه عوامل ازدهار كل عصر وعوامل انحطاطه. اما الثاني: فني اشرك الباحث فيه المتلقي في ربط الموضوعات بعضها ببعض من خلال تسليط الضوء على مصطلح (الاثر القرآني في الشعر الاندلسي خلال العصرين) وخلص الباحث من هذين المنفذين الى: - ان حركة الشعر سارت متموجة بين احداث العصرين التي اثرت ايجابياً على الشعر على الرغم من تأثيرها السلبي على الوضع السياسي و الاجتماعي، فقد افرزت شعراً دينياً ووعظياً وجهادياً و اخلاقياً، كانت القيم القرآنية حاضرةً فيه. - ان عصر الطوائف عصر ازدهار ادبي وفكري، وقد اشارت الدراسات الى ذلك، ولا يمكن ان نعد بأي حال من الاحوال ان عصر دولة المرابطين امتداداً لعصر الطوائف، بل هو عصر قائم بذاته ادبياً وفكرياً، دل عليه نتاجه الادبي والفكري والعلمي ،وبرز فيه علماء ومفكرون وشعراء كانت رعاية البلاط لهم واضحة، وقد جاءت قصائد الشعراء فيه رصينة تعكس مواضيع فكرية وضحت فيه اتجاه السلطة الديني وقاعدته الدينية. - ان اعتلاء السلطة ملوك شعراء كان عاملا من عوامل الازدهار الشعري من جهة، وغزارة التوظيف القرآني في اشعارهم واكساء أولئك الملوك بحلل التقوى والورع من جهة اخرى. - الشاعر الاندلسي ادخل المضامين القرآنية وزاوج بين وصفه للطبيعة و وصف الجنة ومظاهر الوصف البيئي -ان صح التعبير- في القرآن. في الفصل الاول اخذت الدراسة على عاتقها تحليل النماذج الشعرية وابراز اثر القيم القرآنية فيها سواء أكانت عقائدية ام تعبدية ام اجتماعية واخلاقية، كانت حصة القيم العقائدية هي الاكبر لتفرع حقولها ولثباتها في ضمائر الشعراء وافكارهم دلت عليها الفاظ قصائدهم ومعانيها. واظهرت الدراسة ان ايمان الشعراء بهذه القيم قد طغى على الفاظهم وليس ذلك بغريب لانها تمثل هويته و التمسك بها تمسك بوجوده في مجتمع امتزجت فيها العناصر واختلفت الاديان، فهضم الشاعر قيم العقيدة وكساها بأخلاقية المسلم الذي تربى على سلوكية القرآن وهدى نبيه، فأحتلت هذه القيم حيزاً واسعأً في قصائده المتأثرة بالمؤثر العظيم كتاب الله العزيز. - وقف الشعراء عند الموت كثيراً فهو يمثل المعبر الى حياة اخرى وجسدوا في اشعارهم قلقهم مما يؤول اليه المرء بعد الموت ترهيباً منه وترغيباً فيه لانه يمثل الفوز والجنة، وفي كلا الحالين عبر الشعراء عن ايمانهم الروحي بما جاء بهذا الشأن في القرآن الكريم ظهرت على الفاظهم ومعانيهم، نتيجة لاحداث العصر وتقلباته ومحنه وايام الحرب والجهاد. - في القضاء و القدر وقف الشعراء موقفين، موقف الخضوع و الاستسلام لارادة السماء، -وهو الاغلب – موقف الرفض و الاستنكار، وقف الفقهاء ضده واعتبروه شعر الحاد وفلسفة. - في مجال ايمان الشعراء بالملائكة وهو مفصل من مفاصل العقيدة الاسلامية، وجد الباحث ان هناك تناغماً بين توظيف اسمي الملكين (هاروت وماروت) لارتباطهما بالسحر، ومشهد السحر فيه قصة موسى (عليه السلام) من جهة واسباب هذا التوظيف التي لخصها الباحث بذوق الفرد الاندلسي العام الميال الى الجمال و الاناقة واثر الطبيعة الاندلسية الساحرة، وانعكاسات بعض العلل الاجتماعية التي ظهرت في هذين العصرين من جهة اخرى. - كانت القيم التعبدية المتعلقة بفريضة الصلاة هي الاكثر بروزاً في افكار الشعراء في هذين العصرين ثم قيم فريضة الصوم، اما قيم فريضة الحج فقد مثلت مكة لديهم مدلولاً تعبدياً عملياً اوجبته الشريعة الاسلامية ومدلولاً روحياً مثل الحنين و الارتباط بالموطن الاول للعروبة والاسلام، في حين برر الباحث قلة شيوع القيم التعبدية لفريضة الزكاة بتفرع إجراءات هذه الفريضة الاقتصادية التي لا تتلائم مع توجهات الشعراء الفنية، فأستنفدوا مدلولها اللغوي دون مدلولها الشرعي مبتعدين عن اشعاعاتها الفكرية والاجتماعية، فضلا عن عدم ملائمة جزئياتها لموسيقى الشعر وطرق الاداء. - فيما يخص القيم الاجتماعية وما تضمنته من امور فأن هناك كما شعريا وافراً سجل الباحث على هذا الكم خروجه عن مجالاتها الشرعية الى مجالات اخرى وافقت افكارهم وميولهم وموضوعات قصائدهم، وعلى ما يبدو ان جمود القاعدة الفقهية اسلوبياً لا يتلائم وروح الشعر. - ربط الشعراء بين الدين و الاخلاق، كما ربطوا بين الاخلاق واحوال العصر فالوضع السياسي اجج مظاهر اجتماعية احس الشاعر فيها بالغربة وهشاشة القيم الاخلاقية من حوله، فعمل على بعث الخلق السامي في شعره كرد فعل لما آلت اليه اوضاع المجتمع من غدر وفتن ووشاية وصراع للوصول، التي لم يسلم الشعراء منها، فكان الصبر و الوشاية من الجهال والتأكيد على طلب العلم اكثر القيم الاخلاقية بروزاً. في الفصل الثاني الذي كرسه الباحث لدراسة فاعلية التوظيف القرآني الفنية من خلال مباحث ثلاثة هي: الاقتباس القرآني و الصورة القرآنية و الايقاع القرآني واثرها في قصائد الشعراء: - فقد كان الشعراء اكثر ميلا الى الاقتباس المباشر الا انهم لجأو الى التغيير فيه بالحذف او الزيادة او التقديم و التأخير مبتعدين عن الوقوع في لجة التحريم الشرعي للفقه المالكي الذي قيدهم عن اتباع ميولهم في الاقتباس فصار اقتباساً مباشراً محوراً، ومن الشعراء ظل على تتبع ميله معرضاً عن هذه القاعدة الفقهية، ويعد الشاعر ابن حزم الاندلسي وابن السيد البطليوسي وابا اسحاق الالبيري من اكثر الشعراء اقتباساً للمضامين القرآنية. - اكدت الصورة القرآنية فاعليتها داخل النص الشعري، فقد استمد الشعراء صورهم منها، وشحذوا مخيلتهم بما رسمته لهم فتأثروا بمشاهد القرآن التي تمتلئ بالاجواء النفسية الموغلة في النفس البشرية من خلال تصويرها للمشاهد الغيبية والدنيوية. - وجد الباحث ان هناك تقارباً بين الصورة المفردة و الصورة الايحائية عند الشعراء، فلم يفرد لها نوعاً مستقلاً، جاعلاً منها صورة ايحائية قريبة لما للمفردة من ايحاء قريب بتقريبها الصورة الشعرية الى مرجعيتها القرأنية، وصورة ايحائية بعيدة، فكانت الصورة المنقولة اكثر الانواع شيوعاً لتدل على تدبر الشعراء التصوير القرآني ونقلهم اياه الى صورهم. - زاوج الشاعر في ايقاع قصائده بين صوت الطبيعة واجواءها في الاندلس وبين ايقاع الجملة القرآنية المعبرة الموحية ذات البعد الجمالي، فأثرت جمالية الايقاع القرآني في ايقاعه الخارجي مستنفداً الفاصلة القرآنية، وكذلك في ايقاعه الداخلي في حشو ابياته تكراراً اوجناساً او تصديراً او طباقاً فمثل الطباق انعكاس احساس الشاعر بالثنائيات التي لازمت حياته معبراً عنها ضمن الاطارالقرآني، من جهاد وسلم، وايمان والحاد وظل الجنة وجحيم النار، الى غيرها من معانية ثنائية متقابلة في الحياة.
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2003
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم