صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: المسؤولية التقصيرية للشركات الأمنية الخاصة - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Tortious Liability of the Private Security Companies – A Comparative Study
اسم الطالب باللغتين
ياسر نصير كنوش شفيق - Yasir Naseer Kanoosh
اسم المشرف باللغتين
أ. م. د. حبيب عبيد مرزة العمّاري--. Habeeb Obaid Marzah Al-Amari
الخلاصة
تم مؤخرًا إضفاء الطابع المؤسسي على الجهات الخاصة التي تمارس الأنشطة الأمنية الخاصة بين مختلف وسائل الأمن الداخلي, إذْ إنّ التوسع المستمر لإطار تقديم خدمات الأمن الخاص، وعمليات تقنينه، بالإضافة إلى وجود شروط محددة لغرض ممارسة هذا العمل، يكشفان عن نهج مِن جانب السلطات العامة يهدف إلى إضفاء الشرعية على هذه الأنشطة ومشاركتها الفعالة في إضفاء الأمن, حيث أصبحت الشركات الأمنية الخاصة تشكل نمطًا من الخصخصة, فبعد أن كانت الدولة تحتكر القوة الخشنة المتمثلة في القوة الأمنية والعسكرية، أصبحت هذه الشركات تزاحم أجهزة الدولة بعضاً مِن وظائفها, وبذلك فإنّ خدمات تقديم الأمن أصبحت سلعة تجارية كالسلع الأُخرى. وعادة ما يرتكب مقدمو الخدمات العامة مِن الأخطاء مِمّا يؤدي إلى نهوض مسؤوليتهم القانونية، إذْ إنّ المسؤولية بوجه عام هي أثر للعمل غير المشروع، النّاشئ عن فعل مَن هم تحت رعايته أو رقابته من الأشخاص أو الأتباع، أو أيّ شيء تحت سيطرته، كالحيوان أو البناء أو الأشياء غير الحيّة الأخرى، وفي الحدود التي يرسمها القانون . أمّا إذا كان مصدر الالتزام عملًا غير مشروع فإنّ المسؤولية المدنية تكون تقصيرية وقد درج على تسميتها بإطلاق اصطلاح الفعل غير المشروع بالمسؤولية التقصيرية مِن أجل تمييزها عن المسؤولية العقدية. إذنْ فالمسؤولية التقصيرية تنتج مِن مخالفة الفرد القواعد والأنظمة, فهي أي فعل يوجب المساءلة وذلك يكون نتيجة مخالفة الشخص للقوانين والالتزامات المفروضة عليه وأهم تلك الالتزامات هو عدم الإضرار بالغير, أي إنَ الفرد عندما يَخِل بأي التزام قانوني بخطئه يسبب ضررًا للغير يوجب المسؤولية عن فعله هذا. ولكي تنهض المسؤولية التقصيرية بحق المسؤول يُشترط أن تتوافر أركانها مِن خطأ يرتكبه المسؤول يكون مصحوبًا بضرر وهذا الضرر يكون نتيجة لهذا الخطأ. لذلك لا يمكن الاستهانة بإلحاق الضرر والأذى بالآخرين دون تحمل نتيجة ذلك, ويتم بالتعويض عن أي ضرر يُلحقه شخص بآخر سواء كان هذا الضرر نفسيًا أم ماديًا, فأي من الأذى الذي يجده الفرد وكان قد أثّر عليه باختلاف النسبة المؤثرة على المتضرر, فإنّ الضرر واحد وهذا يعد مخالفة للقانون، ولابد من تعويض المتضرر، مالم يوجد هناك مانع من موانع اقتضاء التعويض. أما فيما يتعلق بالشركات الأمنية الخاصة فهي شركات تؤسَس بموجب القوانين ومتطلبات تأسيس الشركات التجارية, وتكون مهمة هذه الشركات هي تقديم الخدمات الأمنية، ويضفي ذلك بعض الخصوصية في بعض شروط التأسيس ومنح إجازة ممارسة المهنة, أي إنّها أشخاص معنوية من أشخاص القانون الخاص, فهي كيانات خاصة تقدم خدمات أمنية، بغض النظر عن الطريقة التي تصف بها نفسها، وتشمل الخدمات الأمنية بوجه خاص توفير الحراسة والحماية المسلحتين للأشخاص والممتلكات مثل المباني والمنشآت والأرتال والأماكن الأُخرى وصيانة نظم الأسلحة وتشغيلها وتقديم المشورة والتدريب للقوات المحلية ولموظفي الأمن. وينطبق عليها ما ينطبق على الأشخاص المعنوية عند نهوض مسؤوليتها التقصيرية، وفي الغالب ما يرافق عمل تلك الشركات مِن المخاطر الجلية، والتي تكون مصحوبة بارتكاب عناصر تلك الشركات مِن الأخطاء مِمّا ينهض معه مسؤوليتها التقصيرية. ثانيًا: أهمية الدراسة: تتجلى أهمية الموضوع (المسؤولية التقصيرية للشركات الأمنية الخاصة) بأنّه يُعد مِن المواضيع الحديثة في العراق, حيث تزايد نشاط الشركات الأمنية الخاصة في العراق على أرض الواقع بعد أحداث عام 2003, وما رافق تلك النشاطات مِن أخطاء جسيمة سَبّبت أضرارًا كبيرة لحقت بالأشخاص وبالممتلكات العامة والخاصة, وتتمثل أهمية البحث في بيان المقصود بالمسؤولية التقصيرية للشركات الأمنية الخاصة, ومِن ثم بيان مدى انطباق القواعد العامة للمسؤولية التقصيرية على الأخطاء التي يرتكبها أفراد الشركات الأمنية الخاصة, وقد تنازلت الدولة عن جزء مِن حقها المتمثل باحتكار استعمال القوة, وإعطاء جزء منه إلى القطاع الخاص المتمثل بالشركات الأمنية الخاصة, حيث أخذت هذه الشركات دورًا قياديًا في توجيه مصالح الدول المتعلقة بتوفير الأمن والحماية, بالإضافة إلى أنَّ الشركات الأمنية الخاصة تمتلك مِن الخبرة الفنية والبشرية في ممارسة العمل الأمني, مِمّا أدى إلى لجوء الكثير مِن الشخصيات والمؤسسات إليها لتوفير الحماية الأمنية لهم, وبالتالي تتزايد الأضرار التي تقع من قبلها ويؤدي ذلك الى نهوض المسؤولية التقصيرية لتلك الشركات. ثالثًا: إشكالية الدراسة: إنّ للأمن أهمية خاصة, ويجب أن تكون هنالك قواعد قانونية منظمة له وهذا أمر محتم وبالتالي لا يمكن للأشخاص العاديين ممارسة مهام الشرطة، ولكن مع تطور الأنظمة القانونية تشكلت ما يعرف بالشركات الأمنية الخاصة وتطورت إلى أن أصبح شكلها بالشكل المعروف حاليًا، إذْ تُلقى على عاتق تلك الشركات مسؤولية كبيرة وأهمها إنّها تضمن بشكل فعال السلم الاجتماعي لكون أعمالها تؤدي بالضرورة إلى المواجهة المفاهيمية بين الحريات ومبادئ التصرفات الخاصة، ومِمّا لا شك فيه أن يصاحب تلك التصرفات الخاصة أخطاء لذلك غالبًا ما تُسبب تلك الأخطاء ضررًا للغير ينهض معه المسؤولية التقصيرية لهذه الشركات, وبذلك سنبين مِن خلال دراستنا مدى نجاح المشرع العراقي مِن تنظيم نشاطات الشركات الأمنية الخاصة على ضوء التشريعات المقارنة, بما يخدم الغايات المستهدفة مِن إقرارها, ولضمان الحفاظ على النظام العام والمصلحة العامة, ودون المساس بحقوق الآخرين. رابعًا : تساؤلات الدراسة سنحاول الإجابة في موضوع الدراسة عن التساؤلات الآتية: 1- ما المقصود بالشركات الأمنية وطبيعتها القانونية ؟ 2-هل أنَّ المواطن الذي تضرر نتيجة الأفعال الضارة التي قامت بها الشركات الأمنية الخاصة قد حصل على حقوقه؟ ومَن هي المحاكم المختصة بهكذا دعاوى؟ 3- هل أنّ قانون الشركات الأمنية الخاصة العراقي وَفّرَ الحماية الكاملة للمجتمع عند نهوض المسؤولية التقصيرية لهذه الشركات؟ 4- هل يمكن أن ينسب خطأ إلى الشركات الأمنية الخاصة باعتبارها أشخاص معنوية، أو بعبارة أُخرى هل يمكن أن تكون الشركات الأمنية الخاصة مسببة للأضرار للغير مباشرة أو تسببًا مِمّا ينهض معه مسؤوليتها التقصيرية؟ 5- مدى حصول المضرور على حقوقه نتيجة الأفعال الضارة التي ارتكبتها هذه الشركات؟ 6- ما هي الآثار القانونية لنهوض المسؤولية التقصيرية للشركات الأمنية ؟ خامسًا: نطاق الدراسة: سيكون نطاق دراستنا عن المسؤولية التقصيرية للشركات الأمنية مِن خلال التعريف بالمسؤولية التقصيرية والتعريف بالشركات الأمنية وبيان أحكام تحقق المسؤولية التقصيرية للشركات الأمنية، كل ذلك يكون في نطاق القانون المدني العراقي وقانون الشركات الأمنية الخاصة مقارنًا بذلك مع القانون المدني المصري وقانون حراسة المنشآت ونقل الأموال المصري, والقانون المدني الفرنسي وقانون تنظيم الأنشطة الأمنية الخاصة في فرنسا، ولا بد لاكتمال نطاق الدراسة مِن الاستشهاد بالقرارات والأحكام القضائية ضمن نطاق زمني حديث. سادسًا: منهجية الدراسة لقد اتخذنا مِن المنهج التحليلي المقارن منهجًا للبحث مِن خلال تحليل النصوص القانونية المنظمة للمسؤولية التقصيرية بالإضافة إلى النصوص القانونية المنظمة لعمل الشركات الأمنية الخاصة, للمقارنة بين تشريعات الأنظمة القانونية محل الدراسة، وتعزيز الرسالة بالمقارنة والاستشهاد بالتطبيقات القضائية التي تصدر مِن محاكم التمييز والنقض، بالإضافة إلى ذلك
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2022
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم