صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: أثرُ اللهجاتِ العربيةِ في التقعيدِ الصرفيّ - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
the impact of Arabic dialects on morphology
اسم الطالب باللغتين
وفاء زهير ناجي سيّد سلمان - Wafaa Zuhair Naji
اسم المشرف باللغتين
حيدر فخري ميران--Haidar Fakhri Miran
الخلاصة
يعدُّ علم اللهجات من العلوم التطبيقية المهمة في الدرس اللغوي العربي، لما فيه من أسرار كبيرة، وقوانين جليلة أثرت تأثيراً كبيراً في اللغة العربية الموحدة، فاللهجات نظام لغوي تتبناه هذه القبيلة أو تلك، وهذا النظام كان اللبنة الأولى في تأسيس القوانين التي نظمت عمل العربية الفصحى، سواء أكان من العلماء أم من المتعلمين. لذا فقد تناول أسرارها كثير من الباحثين والدارسين مستوقفين بيان أثرها في البنيتين: (الصغرى) المتمثلة بالكلمة، و(الكبرى) المتمثلة بالجملة العربية. فلقد كان لعلماء العربية أثراً كبيراً في حفظ هذه اللهجات عن طريق المسموع أو المنقول إليهم من فصحاء البوادي، وكان هذا المنقول يشار به إلى هذه اللهجة أو تلك، وقد لا يشار إليه مكتفين بالقول: ( ومن العرب...). وقد عجّت المصنفات اللغوية في سرد هذا المنقول عند جميع المستويات اللغوية: الصوتية، والصرفية، والنحوية، بل حتى المعجمية المتمثلة في الأبنية الصرفية وحركاتها المتنوعة في اللفظ عند كل لهجة. إنَّ موقف النحويين من تلك اللهجات موقف الناقل تارة، والمحاور في بعضها تارة أخرى، بحسب ما تستجيب له في تفسير الظاهرة اللغوية، فكانت مادة لغوية غزيرة الفنون والمعارف في التعبير عن صورة من صور العربية الفصحى، كيف لا وهي من لغات العرب ولا سبيل إلا بالأخذ بها، يزداد على ذلك أنَّ دراسة النحويين لهذه اللهجات لم تكن بحجم أهمية هذه اللغة للبيئة الجغرافية ومديات انتشار هذه اللغة عند حدود غيرها من القبائل، وإنما اكتفوا بالمنقول من باب الايراد اللفظي من جهة، أو تفضيل بعضها على بعض من جهة أخرى، وههنا يكون أمام اللغوي في تأصيل قاعدته بحسب الذيوع والإشهار، لا سيما أنَّ النحاة العرب قد اغفلوا كثيراً من قواعد تلك اللهجات، مما حدا بهم إلى تحجيمها ومن ثَمّ الانزواء عن طريق حفظ المنقول من باب السماع وترك القياس عليه، والسبب يعود إلى أنّ اللغة يُكتَب لها الذيوع والشيوع في ضوء ما تمتلكه من قوة تسمح لها بهذا الظهور وفرض الارادات على غيرها، فكانت لغتا قريش والحجاز متصدرتين للمشهد اللغوي لما انمازا به من أهمية اقتصادية وسياسية ودينية، وهذا الجانب قد ضيع حق كثير من اللهجات في الموروث اللغوي المعبر عن أحقيته في ذلك النظام الموحد. إنَّ دراسة علم اللهجات ليس بالأمر الهين والسهل على باحثة تتمسك بتلابيب المعرفة اللغوية، لتقف أمام شموخ معرفي لهجي يحمل كلام العرب في أوجه شتى، يزداد على ذلك ما كتبه جهابذة اللغة في موضوع اللهجات العربية، فكان الغور فيه ومعرفة أسراره عائقاً كبيراً أمام ما أصبوا إليه، إلا أنَّ العزمَ والرغبة دفعاني إلى التبحر فيه، وتتبع ألوانه في المشهد الصرفي، فاجتمع ذلك كله أمام عنوان قدمه لي أستاذي( أ. د. صالح كاظم عجيل) لتحقيق أملي في انجاز هذا العمل، فكان عنوان رسالتي( أثر اللهجات العربية في التقعيد الصرفي). فشرعت إلى دراسته وتقسيمه على تمهيد وثلاثة فصول تلحقهم خاتمة. أما التمهيد فقد كان بعنوان (اللغة واللهجة ودلالة اللغويين وأصحاب المصطلح) تناولت فيه كلا المفهومين ( اللغة- اللهجة ) في نظر اللغويين وأصحاب المصطلح من القدامى والمحدثين، محللين ومفصلين فيما يكون لهجة أو لغة، وإن كان الأخير أعم استعمالاً في تحديد الظاهرة الصرفية عند كلام تلك المناطق، والعلة في ذلك: ما استقر في خاطر الباحثين من أن اللهجات لغات مستقلة ذات نظام ثابت عند أبناء القبيلة. أما الفصل الأول فكان بعنوان( أثر اللهجات العربية في تصريف الأفعال)، وكان على مبحثين: المبحث الأول: (التصريف والفعل): وهو دراسة استقيت فكرتها عن طريق جهد النحويين المتقدمين، لتكون منطلقاً اصطلاحياً في تأسيس المفاهيم التي تتناول عينة البحث، فكان الحديث عن التصريف، والفعل وأقسامه، والميزان الصرفي من الثلاثي ومزيده، والرباعي ومزيده. أما المبحث الثاني: (أثر اللهجات العربية في أبنية الأفعال): تناولت فيه أبواب الفعل الثلاثي المجرد، وموقف اللهجات من ألفاظه عند كل باب، زيادة عن تناوب تلك الألفاظ بين الأبواب. أما الفصل الثاني فقد كان بعنوان: ( أثر اللهجات العربية في أبنية المصادر والمشتقات): وكان على مبحثين: المبحث الأول: (أبنية المصادر): تناولت فيه اللهجات العربية من أبنية الأسماء الثلاثي المجرد والمزيد، دارجةً كل ما ورد من ألفاظ داخل كل بناء منسوباً إلى قبيلته التي نطقت به. أما المبحث الثاني: (أبنية المشتقات): تناولت فيه طريقة القبائل العربية في صياغة الافعال من (اسمي الفاعل والمفعول، والصفة المشبهة، وأفعل التفضيل، واسمي الزمان والمكان، واسم الآلة). مبينة موقف الصرفيين منها، وطرق الاستعمال الوظيفي في ضوء القوانين الصرفية. أما الفصل الثالث فقد كان بعنوان: (أثر اللهجات العربية في الظواهر الصرفية): وقد انتظم على خمسة مباحث: المبحث الأول: الإدغام: تناولت مفهومه في اللغة والاصطلاح، وما يتحقق وقوعه أو ينفك في الفعل المضعف عند قبائل العرب، سواء كان مجرداً (مفتوح الفاء أو مضمومه) أو مسنداً إلى ضمائر الرفع. أما المبحث الثاني: فهو الإبدال: تناولت الابدال الصرفي من لهجات العرب في صيغتي(افتعل/مُفْتعل) وقد أوردت جملة من الألفاظ المختلفة في هذا الإبدال. أما المبحث الثالث: فهو الهمز الذي لاقى جدلاً واسعاً في همز الألفاظ أو تسهيلها، فتناولت العديد من الألفاظ المختلفة ،وقد أحلت إلى كل لفظ لهجته التي انطلق منها. أما المبحث الرابع: فهو كسر ياء المضارعة، وهذا المبحث يمنح صورة حقيقية عن طبيعة اللهجات من حيث تصدر لهجة على مجاميع لهجية عند تبني الأحكام. أما المبحث الخامس: فهو المقصور والممدود، ذكرت أوزانه، وما ورد من ألفاظ وقعت فيها خلاف لهجي واضح من حيث البنية والصوت. هذه الفصول والمباحث قد استوعبت التراث اللغوي من اللهجات كلٌّ بحسب نوعه من الأسماء أو الأفعال، وقد اغنى البحث عدداً من المراجع، وأخصُّ بالذكر: كتاب (اللهجات العربية في التراث) لأحمد علم الدين الجندي، وكتاب( لهجة تميم وأثرها في العربية الموحدة) للأستاذ الدكتور غالب فاضل المطلبي، وكتاب( لهجة قبيلة بني أسد) للأستاذ الدكتور علي ناصر غالب، زيادةً على رسائل و أطاريح تقاربت مع هذا العمل من نحو: 1. الصَّرف في اللهجات العربية القديمــة/دراسـة في أبنية الأفعال والمصادر والمشتقات, غسان ناجي عامر الشجيري, كلية الآداب, جامعة بغداد، اطروحة الدكتوراه:2005م. 2. أثر اللهجات في التوجيه اللغوي, في كتب معاني القرآن, رافد مطشر سعيدان الكاطع اطروحة دكتوراه, , كلية التربية, جامعة بابل,2009م. وفي الختام...يطيب لي في هذا المقام أن أقدم عظيم شكري وامتناني للأستاذ المشرف أستاذنا الدكتور(حيدر فخري ميران) الذي تعقب المسائل، وأخذ يدقق ويناقش في جميع خطوات العمل، كي يكون بصورته الحاضرة، حفظه الله تعالى، وأفاد من علمه طلبته الذين تتلمذوا على يديه تدريساً وإشرافاً، فكان نعم الأب والمعلم والباحث. كما أشكر كل من مدّ يد العون قولاً أو فعلاً لا سيما أساتيذ قسم اللغة العربية في كلية الآداب الذين وقفوا معي طوال مدة كتابة البحث. والشكر موصول إلى الاستاذ المساعد الدكتور ادريس حمد هادي الذي تولاني الإشراف الأولي ليضعني بين يدٍ كريمة أفضت إلى استمرارية هذا البحث، أسال الله له الشفاء الذي لا سقم بعده، وأنْ يعود لقسم اللغة العربية سالما معافى. وها أنا أضع بحثي بين يديكم، أسال الله أولاً أن يتقبله بخالص قبوله ورضاه، فإنْ أصبت فمن الله، وإنْ أُخطأ فحسبي حسنة الاجتهاد، فمن وثق بماءٍ لم يظمأ والعاقبة للمتقين.
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2022
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم