جامعة بابل
المجلات
الكليات
المراكز
الحوكمة الالكترونية
English
جامعة بابل
الكليات
المراكز
المجلات
الحوكمة الالكترونية
English
جامعة بابل
University of Babylon
نظام الرسائل والاطاريح الجامعية/ المكتبة المركزية
الرئيسية
تصفح الاحدث
دليل الايداع
محرك البحث
أدارة الايداع
دخول طلاب الدراسات
دخول موظفي التدقيق
ملف الرسالة/الاطروحة كامل (PDF)
مشاهدة
ملف الخلاصة عربي/ انكليزي (PDF)
لايوجد ملف
ملفات اخرى (PDF)
لايوجد ملف
العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: حروف المعاني العاملة في شعر المتنبي - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
اسم الطالب باللغتين
ظاهر محسن كاظم
-
اسم المشرف باللغتين
علي ناصر غالب
--
الخلاصة
إنَّ المتنبي واحدٌ (( من سحرة الكلمة أجاد صقل رواسمهِ بكثيرٍ من الفنِ ، فاستطاع بأسلوبهِ المتقد المتعالي أن يُشَرِّف أفكاراً تافهةً )) ، ويرفعُ معاني مبتذلة قد سُبِق إليها فأعاد صياغتها وتركيبها ، مما أضفى عليها سحراً وتألقاً فغدت ألفاظهُ مفعمة بالحيوية و الحركة والتجدد حتى قيل إنه ربُّ المعاني الدقاق 0 فنراه متفرداً في الأسلوب خارجاً على السياق المتعارف عليه مستعملاً تراكيباً جديدة لم يسبق إليها ، فكان له دورٌ كبيرٌ في تنمية اللغة وثرائها ، وذلك بابتداعهِ أساليب وتراكيب لغوية جديدة لم تكن معروفة من قبل أو كانت ميتة فأحياها أو كانت نادرة فوسعها ، وكان ذلك عن قدرة لغوية كبيرة ومعرفة واسعة وعميقة لا عن عجزٍ وجهلٍ ، فعاب كثيرٌ من النحويين واللغويين والبلاغيين بعض أبياته ، مما أثرى الدراسات اللغوية والنقدية أيّما إثراء 0 وكان أغلب هذه الأساليب والتراكيب ـ موضوع الجدل ـ يتصل بحروف المعاني التي هي موضوع بحثنا في شعره ، فضمَّ هذا البحث دراسة شاملة لحروف المعاني العاملة في شعر المتنبي ، وقد تناول مجيء هذه الحروف عندهُ وأنماط استعمالها ، وعرض لتحليل الجمل التي اشتملت على هذه الحروف لغوياً ونحوياً ، مستعيناً ببحوث اللغويين والنحويين والبلاغيين والدارسين المعاصرين ومستهدياً بالقرآن الكريم وبالشعر العربي الذي أجاز النحويون الاستشهاد به ، بغية الوقوف على الظواهر اللغوية التي استجدت في القرن الرابع الهجري ، وملاحظة درجة التطور التأريخي في هذا الجانب ومعرفة دور المتنبي في ذلك 0 فكانت أهم النتائج التي خرج بها البحث ما يأتي : 1- كان للقرآن الكريم أثرٌ واضحٌ في شعرِ المتنبي فقد أفاد الشاعر من أسلوبه واستعمالاته اللغوية كثيراً ، ولاسيما في ظاهرة التنويع بالمجرور والابتداء به ، والتقديم والتأخير ، وكثرة استعمال (لا) النافية ، و(لا) الزائدة معترضة بين (أن) المصدرية والفعل ، وهذا الاستعمال يكثر في القرآن الكريم 0 ومن تأثره بالقرآن ميلهِ إلى كسر همزة (إنّ) في مواضع ذهب بعض النحويين إلى فتحها ، نحو : موضع الحال ، وموضع ورودها بعد المنادى وبعد الأمر ، وعندما تقع في موضع يحتمل فيه الاستئناف أو حذف حرف الجر ، ومن ذلك التأثر استعمال (لعلّ) بمعنى التمني ، نحو : علَّ الأمير يرى ذلي فيشفعَ لي إلى التي تركتني في الهوى مثلا 2-كان للهجات العربية أثرٌ واضحٌ في استعمال المتنبي لحروف المعاني ، تجلى ذلك في مواضع عدة منها : أ ـ حذف النون من حرف الجر (من) وهي لغة تروى لكلِّ من قبيلة خثعم ، وزبيد ، وبلحارث ، من ذلك قوله : ولديه ملعقيانِ والأدب المفاد وَملِحياةِ وملمماتِ مناهلُ ب ـ استعمل (لعلَّ) على لغتين (لعلَّ) ، و(علّ) 0 ج ـ استعمل ما الداخلة على الجملة الاسمية على لغتين أيضاً : لغة تميم ، ولغة أهل الحجاز0 د ـ استعمل (رُبَّ) على لغتين : رُبَّ ، ورُبَّة 0 3- على الرغم من ميل المتنبي نحو التجديد والحداثة إلاَّ أنه لم يكن بمنأى عن بعض التراكيب الجاهزة الموروثة من الكلام العربي والشعر القديم ، نحو : (ياليت) ، و(ألا ليت) ، و (ألا ياليت) ، و (ياليت شعري) ، و (تالله) ، وغيرها 0 4- كان المتنبي يتقصد الخروج على قواعد جمهور النحويين ، فمن ذلك : أ ـ مخالفته سيبويه في إدخالهِ (أنْ) المخففة من الثقيلة على الفعل الماضي من دون فاصل في موضعين ، نحو : وكانوا يروعون الملوك بأنْ بَدَوا وأنْ نَبَتَتْ في الماء نَبْتَ الغلافق إذ أوجب سيبويه الفصل بين (أنْ) المخففة والفعل بأحد الفواصل وهي (لا) ، و(سوف) ، و(السين) ، و(قد) 0 ب ـ استعماله خبر الأحرف المشبه بالفعل معرفة واسمها نكرة خارجاً بذلك على قواعد النحويين الذين يرون أنه إذا اجتمع نكرة ومعرفة فالأحسن أنْ يبتدأ بالأعرف ، وهو الأصل عند سيبويه 0 فمن ذلك قوله : وكأنَّ برقاً في متون غمامةٍ هِنديُّـهُ في كفهِ مسلولا ج ـ استعمل (لا) الطلبية غير عاملة فجاء الفعل المضارع بعدها مرفوعاً ، نحو : لا يَرحمُ الله أرؤُساً لَهُمُ أطَرْنَ عن هامِهنَّ أقحافا ويعد هذا الاستعمال خروجاً واضحاً على ما قرره النحويون من أنَّ (لا) الطلبية تجزم الفعل المضارع مطلقاً 0 د ـ استعمل الفعل المضارع ساكنا بعد (أنْ) الناصبة في ثلاثة مواضع ، نحو : وفي تَعَبٍ مَنْ يَحْسُدُ الشَّمْسَ نُورَها وَيَجْهَدُ أنْ يأتـيْ لها بِضَريبِ هـ ـ كثرة استعمال (ليت) متعلقة في الممكن ، وقلة استعمالها متعلقة بالمستحيل ، وبهذا يخالف ابن هشام الذي ذهب إلى أنَّ (ليت) حرف تمني كثيراً ما يتعلق بالمستحيل ، وقليلاً ما يتعلق بالممكن 0 و ـ استعمل (لا) عاملة عمل ليس في المعرفة وهذا غير جائز عند أغلب النحويين ، نحو : إذا الجود لم يرزق خلاصاً من الأذى فلا الحمدُ مكسوباً ولا المالُ باقيا ز ـ أدخل (لام التوكيد) على (إنَّ) مباشرة ، نحو : لَهِنَّكِ أولى لائمٍ بملامةٍ وأحوجُ مِمَّنْ تعذلين إلى العذلِ مما أدى إلى قلب همزة (إنَّ) هاءً ، فصارت (لهنَّك) 0 على حين ذهب النحويون إلى أنه لا يجوز إدخال هذه اللام على أسم إنََّ ، إلاَّ إذا فُصِل بينهما بفاصل ، وذلك لاستنكارهم أنْ يلتقي حرفان متجانسان لمعنى واحد 0 ح ـ أكد الشاعر الفعل المضارع المنفي بـ(لم) بنون التوكيد الخفيفة وهذا مخالف لما ذكره ابن يعيش والسيوطي من أنَّ نوني التوكيد لا تدخلان على الفعل المسبوق بـ(لم) ، و(ما) ، و(لا) وذلك لأن نوني التوكيد تخلصان زمن الفعل للاستقبال فلا تدخلان على فعل الحال ، وإنما تدخلان على الأفعال المستقبلة خاصة 0 ط ـ استعمل فعل الشرط مضارعاً والجواب ماضياً ، وهذا قبيح عند النحويين ولا يأتي إلاَّ في ضرورة الشعر ، نحو قوله : فإنْ أَمْرَضْ فما مَرِضَ اصطباري وإنْ أُحْمَمْ فما حُمَّ اعتزامي ي ـ كان الشاعر لا يأبه بما ذكره النحويون من مواقع (إنْ) ، و(إذا) فقد فرقوا بينهما في الاستعمال ، على حين نجدهُ يستعمل (إنْ) الشرطية في مواضع (إذا) ، فغالباً ما كان يستعمل (إنْ) في مواضع القطع واليقين وفي الأمور التي يكثر وقوعها 0 ك ـ كثيراً ما نجد المتنبي يتوسع في استعمال الأفعال المتعدية واللازمة فيعدي الفعل اللازم إلى مفعول به ، ويعدي إلى مفعولين ما لا يتعدى إلاَّ إلى واحدٍ ، نحو : فنال حياة يشتهيها عدوهُ وموتاً يشهي الموت كلَّ جبانِ فـ(يشهي) فعل لا يتعدى إلى مفعولين إنما يتعدى إلى الثاني بحرف الجر فحذفهُ وهو يريدهُ فيكون التقدير : يشهي الموت لكل جبان 0 ل ـ إدخاله لام التوكيد على (كأنَّ) ، نحو : صَغَّرْتَ كلَّ كَبِيرةٍ وَكَبُرتَ عن لكأنَّه وَعَدَدْتَ سِنَّ غُلامِ م ـ جزمهِ فعل المضارع بـ(لام الأمر) المحذوفة ، نحو قوله : جَزَى عرباً أمْسَتْ بِبُلْبَيْسَ رَبُّها بِمسعَاتِها تَقْرَرْ بذاك عُيُونُها فأراد : لتقرَرْ بذاك عيونها ، على الأمر فحذف (اللام) كبيت الكتاب : مُحَمَّدُ تَفْدِ نَفْسَك كُلُّ نَفْسٍ إذا ما خِفْتَ مِنْ أَمْرٍ تبالا س ـ استعمل (لدن) بغير (من) وهو قليل في كلام العرب فلا يكادون يستعملونها إلاَّ ومعها (من) 0 ع ـ استعمل اسم (أنْ) المخففة ظاهراً غير مقدر في موضع واحد ، نحو : وأنْكَ بالأَمسِ كُنْتَ مُحْتَلِماً شيخ مَعَدٍّ وأنت أمردها ويعد هذا الاستعمال ضرورة عند النحويين 0 ف ـ ومن ذلك نجدهُ يعرف اسم الفاعل بـ(أل) ثم يضيفهُ إلى الضمير ، نحو : وما لكلام الناس فيما يريبني أصولٌ ولا للقائليه أصول وهذا غير جائز عند النحويين ، لأن الألف واللام للتعريف والإضافة للتعريف أيضاً فجمعهما في الاسم الواحد شاذ 0 ومن الجدير بالذكر أنَّ المتنبي لم ينطلق في استعماله الذي خالف فيه النحويين من فراغ وإنما كان يستند إلى لهجة عربية أو مذهب نحوي منفرد ، فكل استعمالٍ استعملهُ كان له ما يؤيده في قراءة القراء السبعة أو في شعر الجاهليين والإسلاميين ، فكلامهُ لا يخرج عن العربية الفصيحة وإن ناقض القاعدة العامة للنحويين 0 فاللغة العربية أوسع من أن تؤطرها قواعد النحويين فهي صنو الفكر ، والفكر لا يمكن لأحدٍ أن يضعه في قوالب محدودة 0 5- كان المتنبي كثيراً ما يوافق آراء الكوفيين في شعره ، بل كان يتقصد إلى ذلك فقد ((جعل أسلوبهُ بعثاً لكل الصياغة القديمة بكل ما فيها من غريب ومن شاذ ومن استعمالات ميتة ومفردات مهجورة ولم يبقَ لها إلاَّ صفة واحدة تعلق بها المتنبي وهي أنها استعمالات عربية خالصة جاءت من البادية وصدرت عن عرب أقحاح أكلوا الشيح والقيصوم )) 0 وبهذا يكون قد اتفق مع المنهج الكوفي الذي يحترم كل ما جاء عن العرب ، ويجيز للناس أن يستعملوا استعمالهم وإنْ كان ذلك الاستعمال لا يوافق القواعد العامة ، بل يجعلون هذا الشاذ والنادر أساساً لوضع قاعدة عامة 0 فمن ذلك : أ ـ استعمالهِ (إنْ) كـ(إذْ) بمعنى التعليل ، نحو : في الخدِّ إنْ عَزَمَ الخليط رحيلا مطرٌ تزيدُ به الخُدُودُ مُحُولا ب ـ استعمل (كأنَّ) بمعنى التحقيق في مواضع عدة ، نحو : فكأنَّه ظَّن الأسِنَّة حُلوَةً أو ظنَّها البرنـيَّ والآزادا ج ـ وكذلك تابع المتنبي الكوفيين في حذف (أنْ) المصدرية وبقاء الفعل منصوباً تارةً ، ومرفوعاً تارةً أخرى ، وقد أجاز الكوفيون نصب المضارع بـ(أن) محذوفة وقاسوا عليه ، أما البصريون فقد منعوا ذلك وعدّوا ما جاء في الشعر منه ضرورة ، وما سمع من العرب شاذا لا يقاس عليه ، وقد ورد حذف (أن) المصدرية في شعر المتنبي في اثنين وعشرين موضعاً ، نحو : بيضاء يمنعها تَكَلمَ دلُّها تيهاً وَيَمَنعُها الحياءُ تميسا د ـ تابع الشاعر الكوفيين في مسألة التناوب بين حروف الجر حتى صارت ظاهرة واسعة في شعره ، إذ تمكن بوساطتها من خلق مرونة في انتظام الوزن الشعري 0 ولم يقف المتنبي على ما أجازه الكوفيون في هذه المسألة وإنما توسع أبعد من ذلك إذ نجده قد استعمل بعض الحروف بمعانٍ لم تذكرها كتب النحو واللغة فوجدنا في شعره من المعاني ما نفتقده في كتب البصريين والكوفيين معاً 0 وهذا يعود إلى سعة اطلاعة على اللغة العربية ولهجاتها واستعمالاتها النادرة التي أهملها النحويون أو أغفلوها 0 6- بوساطة ظاهرة التنويع بالمجرور ، وظاهرة التكرار استطاع الشاعر أن يمدَّ الجملة إلى مساحات قولية كبيرة ، فكانتا وسيلة من وسائل مدّ القصيدة وتنويع الأفكار والصور والمواقف 0 7- إن ظاهرة حذف حروف المعاني وردت بشكل واسع عند المتنبي فشملت حذف بعض حروف الجر ، وحذف (أنْ) المصدرية ، و(لام) الأمر ، وكذلك جاء عنده حذف المجرور ، وحذف خبر أغلب الحروف النواسخ وأسمائها ، زيادة على حذف جملة فعل الشرط ، أو جملة جواب الشرط ، أو حذفهما معاً ، مما أضفى على شعره غموضاً وإبهاماً وتعقيداً كان غالباً ما يتقصدهُ ، فكان الشاعر مهتماً باللفظ أكثر من اهتمامه بالمعنى لذلك نجده يضحي باستقامة المعنى ووضوحهِ من أجل تركيبة معينة توافق مزاجهُ الموسيقي فيصيب تارة ، ويخيب تارة أخرى 0 8- أفاد المتنبي كثيراً من ظاهرة تكرار حروف المعاني الواسعة في شعره في موازنة أبياتهِ موازنة أفقية أخرى عمودية ، وهذه الموازنة فضلاً عن كونها صفة شعرية عامة في الشعر العربي فإنها تبدو لي صفة ذات طابع خاص في شعرهِ ، وذلك لكثرة استعمالها عنده ، وقد أثر هذا الاستعمال في الاسهام في معمارية البيت وقوته إذ أدرك المتنبي أهمية هذه الموازنة في جمالية الإيقاع فأتخذها سمة بارزة من سمات أسلوبهِ ، استطاع أن يحرك بها الأصوات المختلفة للنفس الإنسانية 0 9- استعمل الشاعر حروف الجر والحروف النواسخ مع الضمائر أكثر مما استعملها مع الأسماء الظاهرة ، وذلك لصغر حجم الضمير وبذلك استطاع ان يستعمل أكبر عدد من حروف الجر في البيت الواحد ، نحو : هراقت دمي من بي من الوجد ما بها بها من الوجد بي والشوق لي ولها حلف 10- وظف الشاعر حروف الجر في قافيته بشكل واضح ، نحو : أزورهم وسواد الليل يشفع لي وأنثني وبياض الصبح يغري بي ونحو : تهنى بصورٍ أم نهنئها بكا وقل للذي صور وأنت له لكا 11- استعمل الشاعر حرفي الجر (الباء) ، و(في) أكثر من حرف الجر (من) ، وهذا مخالف لطبيعة اللغة العربية كما ذكر ذلك النحويون وبيناه نحن في الأطروحة 0 12- على الرغم من أن هناك أحرفاً أساسية في اللغة العربية إلاَّ أننا وجدا المتنبي لم يستعملها أو قد استعملها قليلاً بالقياس إلى كثرة شعره ، فمن ذلك استعمال (لن) في موضعين في شعرهِ ، وكذلك لم نجده يستعمل (لَمَّا) النافية قط 0 13- جاءت (من) الزائدة موافقة لشروط البصريين كما جاءت مخالفة لشروطهم وموافقة للكوفيين ، وقد استعملها مخالفة لشروط البصريين والكوفيين معاً وفاقاً لأبي الحسن الأخفش الذي يرى زيادتها بلا شرط 0 14- ندرة مجيء أسلوب القسم في شعره وبهذا يكون مخالفاً لطبيعة الكلام العربي الذي يكثر فيه هذا الأسلوب ، وقد عزونا ذلك إلى سببين ذكرناهما في موضعهما من هذه الأطروحة 0 15- جاء المتنبي بـ(لا) معترضة بين الجار والمجرور كثيراً وهذا الأسلوب يندر في اللغة العربية على الرغم من إشارة النحويين إليه 0 16- فصل الشاعر بين أسماء الحروف المشبهة بالفعل وأخبارها بالجمل الاعتراضية كثيراً حتى شكل ذلك ظاهرة واسعة في شعرهِ مما أفاد اتساعاً في المعنى وحسناً لأبياتهِ ، زيادة على منحه حرية في إقامة الوزن والقافية 0 17- جاء المتنبي بأساليب وتراكيب خاصة لم نعهدها عند غيره ولم يشر إليها النحويون واللغويون والبلاغيون ، فكانت مما إبتدعهُ ، فمن ذلك : أ ـ استعمال (لا) معترضة بين (في) ومجرورها ، نحو : فلم تدع فيها سوى المحالِ في لا مكانٍ عند لا زمانِ ب ـ استعمال (أَلَمْ) للاستفهام الحقيقي ، نحو : قالوا ألم تَكْنِهِ ؟ فَقُلتُ لهم : ذلك عيٌّ إذا وصفناهُ ج ـ استعمال (كأنَّ) استعمالاً لم نعهده عند غيره ، نحو : أمط عنك تشبيهي بما وكأنَّه فما أحدٌ فوقي ولا أحدٌ مثلي د ـ استعمل (لا) الطلبية بمعنى التكريم والتنويه بالفضل كثيراً ، على حين لم يذكر أحد من النحويين واللغويين والبلاغيين أنها تأتي بهذا المعنى ، وبذلك يكون قد ابتدع أسلوباً خاصاً به 0 هـ ـ استعمل النهي موضع الاستفهام ، نحو : إذا كنت ترضى أنْ تعيشَ بِذِلَّةٍ ولا تستطيلنَّ الرِّماحَ لِغارةٍ فلا تستعدَّنَّ الحُسامَ اليمانيا ولا تَسْتَجدَِنَّ العتاقَ المذاكيا و ـ استعمل (حتى) بمعنى العاقبة ، ولم يذكر أحدٌ من النحويين واللغويين والبلاغيين هذا المعنى لـ (حتى) ، وإنما ذكروه لـ(اللام) 0 وبعد 000 فلا أدعي أنَّ هذه الأطروحة كاملةٌ لأنَّ الكمالَ لله وحدهُ 000 ولله دَرُّ العماد الأصفهاني حين قال : إني رأيتُ أنَّه لا يكتبُ إنسانٌ كتاباً في يومهِ إلاَّ قال في غدهِ : لو غُيِّرَ هذا لكان أحسن ، ولو زيد كذا لكانَ يستحسن ، ولو قُدِّمَ هذا لكانَ أفضل ، ولو تُرِكَ هذا لكانَ أجمل ، وهذا من أعظم العِبَر ، وهو دليلٌ على استيلاء النقص على جملة البشر 0 هذا ومن الله التوفيق 0 والحمدُ لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2007
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
دكتوراه
رابط موقع (doi)
Open access
نعم