صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: الاوضاع الاقتصادية في ايران (1979-1989 - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Economic conditions in Iran (1979-1989) Thesis submitted by the student
اسم الطالب باللغتين
هاجر خضر محمد النصراوي - Hajar Khader Muhammad
اسم المشرف باللغتين
نعيم جاسم محمد الدليمي--Naeem Jassim Muhammad Al-Dulaimi
الخلاصة
• استحدثت الثورة الاسلامية عام 1979 نظاما سياسيا واقتصاديا واجتماعيا جديدا في البلاد الى درجة عدها المؤرخون مدة فاصلة عن سابقتها العصر الملكي المتجذر لقرون في بلاد فارس , ففي الجانب الاقتصادي تحول النظام الاقتصادي الرأسمالي الى نظام اقتصادي اسلامي منتج قائم على العدالة الاجتماعية وتحريم الربا والاحتكار والاكتناز الفاحش, اذ دعا الخميني في ظل هذا النظام الى تحقيق الاستقلال الاقتصادي بالاعتماد على الموارد الذاتية دون الاعتماد على الغرب او التعاون معهم ومقاومتهم ورفض قيمهم وافكارهم وتحجيم دخول رأس المال الاجنبي المستغل لثروات البلاد , مستندا في ذلك الى التجارب السلبية التي مرت بالبلاد مع الشركات الاجنبية بسبب احتكارها لثروات ايران , وهذا ما دفع الشاه محمد رضا بهلوي الى انهاء سيطرة الشركات الاجنبية على استخراج وتسويق النفط في عام 1973. • ان تحقيق سياسة الاكتفاء الذاتي لا يمكن في الاقتصاد الايراني الذي يعد اقتصادا ريعيا يعتمد على النفط في تحقيق العوائد والايرادات المالية نظرا لارتباط النفط الايراني وتأثره بأسواق النفط العالمية , ففي حالة ارتفاع اسعار النفط العالمي ترتفع معها ايرادات ايران من النفط , وفي حال انخفاض الاسعار تنخفض الايرادات النفطية وهكذا , فلا يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتي واقعيا في ظل هذا الوضع لكن يمكن تحقيقه في بعض الموارد الاولية الاخرى كالقمح والمواد الغذائية الرئيسية الاخرى , وهذا ما حققته ايران ابان الحرب, ليبقى الجزء الاكبر من العوائد النفطية في استيراد الاسلحة لتمويل الحرب, اما الجزء الاخر فقد انفق في استخراج وتكرير النفط لبيعه وتمويل المشاريع التي تنتج المواد الغذائية الرئيسية كتفعيل دور شركات اللحوم والدواجن وشركات تعبئة المواد الغذائية , ومنتجات التوابل والبهارات وتمويل شركات انتاج الحرير وشركات النسيج والسجاد الايراني التي تعد اساس للصادرات الايرانية. • هيمنت الدولة على مؤسسات وشركات القطاع الخاص وكاد الاخير ان يختفي تماما ابان عقد الثمانينات , اذ هيمنت على (80%) من الاقتصاد من خلال الشركات المملوكة للدولة والتي تساهم بنسبة (70%) من القيمة المضافة في القطاع الصناعي, وقدمت الحكومة الحماية القانونية لهذه الشركات ومنحت قروضا مصرفية بأقل من اسعار السوق, وفرضت نظام كمركي معقد على الواردات المشابهة للمنتجات المحلية مع منع دخول البضائع المماثلة المستوردة الى البلاد لحماية الاقتصاد الوطني بعد ان كانت ايران سوقا للبضائع الاجنبية. • نشبت خلافات ايدلوجية في بدايات حكم الخميني بين التيار الليبرالي المدني الذي قاده رئيس الوزراء مهدي بازركان والتيار الديني المتشدد الذي يقوده الخميني ورجال الدين حول السياسة الاقتصادية المفترض اتباعها بعد الثورة , اذ دعا بازركان الى الاستقلال الاقتصادي والاكتفاء الذاتي بالانفتاح مع العالم دون الحاجة الى العزلة , فجوبهت توجهاته بالرفض لانها تتعارض مع المبادئ الاقتصادية التي جاء بها الخميني والتي دعت الى العزلة الاقتصادية وعدم التعامل مع الغرب فأدى الخلاف في النهاية الى استقالة بازركان في4 تشرين الثاني عام 1979 . • بعد اندلاع الحرب العراقية – الايرانية في ايلول عام 1980 وجهت الدولة مواردها الطبيعية والبشرية لتمويل ما تحتاجه , اذ اسس الخميني المجلس الاقتصادي الاعلى ومجلس وزارة الزراعة لتزويد حاجة الاسواق المحلية بالمنتجات الزراعية والحيوانية لكسر التبعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي ابان الحرب وبعدها استمر هذين المجلسين منذ إنشائهما في تشغيل الوحدات الزراعية والحيوانية من منطقة كرج حتى قزوين لهذا الغرض اذ اشرف المجلسين المذكورين على تأسيس مجلس الشركات المسؤولة لتحقيق سياسة الاكتفاء الذاتي. • تسببت الحرب العراقية الايرانية باضرار كبيرة للاقتصاد الايراني تمثلت في تدمير المنشأت والمباني والالات والقدرات البشرية المتمثلة بالقوى العاملة واحتياطات رأس المال وتغيير نوعية البضائع وكميتها وتلف المعدات العسكرية, كما تركت ضررا في الانتاج بسبب فقدانها احتياطات رأس المال وزيادة استهلاك الموارد العسكرية كتكلفة بديلة للموارد المخصصة, مما انعكس ذلك على الانتاج الوطني في جميع القطاعات الاقتصادية فلم يقلل اثر الحرب من كمية السلع والخدمات المعروضة في الاسواق فقط وانما أفقد الاقتصاد فرصا استثمارية جديدة. • كان اقتصاد ايران احادي الجانب يعتمد على النفط والغاز الطبيعي في تحقيق النقد الاجنبي وتمويل ميزانية الدولة من خلال العوائد النفطية الذي يحققها بيع النفط والغاز, اذ اعتمدت عليهما في اتباع نظام المقايضة مع العديد من الدول منها تركيا والاتحاد السوفيتي والصين وباكستان ابان الحرب للحصول على ما تحتاجه من السلع الاستهلاكية والاسلحة مقابل تزويد الدول المذكورة بالنفط والغاز لتموين الحرب وتحقيق استقلالها الاقتصادي . • عقب وفاة الخميني عام 1989 ظهرت عقبات اقتصادية اهمها عدم تحديد نمط النظام الاقتصادي سواء كان حرا ام مقيدا , اشتراكيا ام رأسماليا , فقد ظهرت عدة تيارات سياسية تؤيد الانفتاح الاقتصادي واخرى رافضة له , وقد انعكس هذا الانقسام الداخلي على الاقتصاد الايراني بشكل سلبي . • مر الاقتصاد الايراني بمرحلتين خلال حقبة الدراسة المرحلة الاولى (1980-1988) اطلق عليها بالاقتصاد المقاوم للظروف الخارجية المتمثلة بالحرب والحصار الاقتصادي فوجهت الطاقات والموارد الاقتصاد لتحقيق الاكتفاء الذاتي , اذ استطاعت تحقيقه في بعض المواد مثل القمح ,لكن ظرف الحرب اوجب على الدولة استيراد ما تحتاجه الدولة من اسلحة وسلع استهلاكية لمقاومة ظروف الحرب والمرحلة الثانية تبدأ من عام 1989 وهي مرحلة اعادة هيكلية الاقتصاد الايراني واصلاح ما دمرته الحرب , وكان عراب هذه المرحلة رئيس الجمهورية هاشمي رفسنجاني الذي اتبع سياسة اصلاحية واسعة منها توسيع دور القطاع الخاص والحد من تدخل الدولة في السوق وتشجيع الاستثمارات الاجنبية والقروض الخارجية تمهيدا لربط ايران بالاقتصاد العالمي وضمها لعضوية صندوق النقد الدولي والمؤسسات التمويلية الدولية الاخرى . • نتيجة لأنهيار العملة الايرانية امام الدولار الامريكي وعدم وجود مورد كافي للعملة الصعبة , اخذت ايران تتبع اسلوب المقايضة مع الدول المجاورة والدول الاخرى لسد حاجتها من البضائع الاستهلاكية , مثلا تعمل الدول على تزويد ايران بالمواد الغذائية ي , بالمقابل تقوم ايران بتزويدها بالنفط والغاز الطبيعي , اما الاموال التي تحصل عليها من العملة الصعبة فكانت تذهب لشراء الاسلحة .
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2022
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
دكتوراه
رابط موقع (doi)
Open access
نعم