للقرآن الكريم الأثر الأعظم في الحياة الثقافية للأمة العربية فقد كان وما يزال المعين الثر الذي يمدها بالغنى , ويحرضها على الاستمرار في البحث والتأمل, وكان لنا أن جلنا جولة في رحابه نستكشف دلالة الترغيب والترهيب اللغوية ,وفي خاتمة المطاف لهذه الجولة نجمل أهم النتائج التي توصل إليها البحث :
- إن صيغة (رغب و رهب) في القرآن الكريم بلغت كل واحدة منها ثماني مرات.
- اتضح أن دلالة (رغب) تتحدد بحرف الجر الذي تتعدى به .
- لقد أستعمل الترغيب والترهيب الجزاء في الدنيا , وكان أصله ان يكون في الآخرة.
- سلك القرآن الكريم سبيل الترغيب والترهيب ؛لأنه يلائم طبيعة النفس البشرية التي ترْغَب في المحبوب إذا وُعدت به, وترْهَب من المكروه إذا تُوعّدت به .
- دلّ الصوت على معناه عبر تآلفه مع الحروف الأخرى, فنجدالقرآن اختار ألفاظا ملؤها الحنان يستحسنها السمع وتألفها النفس في الترغيب , واختار ألفاظا لها وقع في الأسماع , وتتوجس منها النفس في الترهيب.
- أفاد التكرار في القرآن الكريم الترغيب والترهيب ؛لأنه يشكل نغما موسيقيا يوجه فكر المتلقي نحو الحدث , وقد عمد إليه القرآن لأنه أقوى أساليب الترسيخ والإقناع, وأشدها إيحاءً بالحسم والجد.
- أعطت ظاهرة الوقف والابتداء دلالة على الترغيب والترهيب, بالوقف مدة زمنية قصيرة تتهيأ فيها النفس لتلقي ما يبتدأ به من ثواب أوعقاب.
- إن المقاطع الصوتية في القرآن الكريم لها دلالة على المعاني , لأن كل مقطع له سماته الصوتية المتميزة في بيان المعاني القرآنية.
- دلت الفاصلة القرآنية على إيقاع موسيقي له أثر في تطريب النفس وتنشيط الأسماع إذا كانت دلالتها على الترغيب , والتخويف والتهويل حينما تصك السمع إذا كانت دلالتها على الترهيب.
- للسياق في القرآن أثر في دلالة المصدر المتضمن للحدث المجرد من الزمن والفاعل على الترغيب والترهيب.
- دل اسم المصدر والمصدر الميمي على معنى مغاير للمصدر الأصلي مما زاد المبالغة في الترغيب والترهيب.
- دل اسم الفاعل واسم المفعول في الترغيب والترهيب على الاستمرار التجددي الذي يفيد استمرار الفعل وديمومته.
- وقد دلت صيغ المبالغة المشتقة من اسم الفاعل على تأكيد المعاني في سياق الترغيب والترهيب .
- استعملت الصيغ التي نابت عن المفعول في القرآن الكريم للمبالغة فأدت إلى زيادة معاني الترغيب والترهيب.
- دل أفعل التفضيل على معنى جديد في الترهيب, وهو زيادة الصفة على نفسها في وقت آخر ولشخص واحد ,أي: لم يشترك أحد مع آخر في زيادة الصفة.
- استعمل القرآن الكريم الصيغ الفعلية تحقيقا لأغراض الترغيب والترهيب ؛لأنها تحمل معاني دلالية واضحة.
- استعمل القرآن الكريم صيغة المبني للمجهول لغرض توجيه ذهن المتلقي أو القارئ على الحدث من دون الاهتمام بفاعل الحدث, وللتعظيم , وللتعميم والإبهام .
- أفاد التقديم والتأخير التخصيص للشيء المرغّب فيه ,وللشيء المرهّب منه في دلالته النحوية.
- ترك التنكير والتعريف أثراً واضحاً في إفادة الترغيب والترهيب عبر التعظيم والتهويل , وارتفاع المكانة والتحقير التي تدلُّ عليها.
- تأتي دلالة الجملة الاعتراضية من موقعها في السياق إذ تتجلى وظيفتها في توجيه المعنى وتثبيته.
- من ابرز خصائص أسلوب الأمر أسلوبه الخطابي,وتأثيره المباشر في تأجيج المشاعر وتحفيز الهمم.
- ومن أبرز خصائص أسلوب النهي النصح والإرشاد ترغيباً, والتهديد والتفظيع والتهويل ترهيباً.
- جاء أسلوب الاستفهام ليقرر المعاني في نفوس المخاطبين , ويذكرهم ويبوخهم, لتتجسد المعاني في نفوسهم .
- جاء أسلوب النداء ليجلب انتباه المنادى وتركيزه وإصغاءه .
- دل أسلوب النفي على التأكيد؛ لأنه يرفع ما في ذهن السامع من ثبوت ما هوثابت لديه.
- أستعمل أسلوب التوكيد بطرق متعددة منها التوكيد بالقصر ,والتوكيد المعنوي والتوكيد بالقسم, والتوكيد بـ (إن واللام),والتوكيد بـ (قد والسين وسوف),وذلك لتثبيت المعنى في نفوس المخاطبين ,وإقراره في أفئدتهم.
- أفاد أسلوب الشرط الترغيب والترهيب ,لأنه يعتمد على المجازاة لكل فعل .
- أستعمل القرآن الكريم المدح والذم في الأمور التي يروم ترغيب الناس فيها فيمدحها ,أو يريد الترهيب منها فيذمها.
- جاء المثل القرآني دالاً على أغراض دلالية ومعنوية أفادت الترغيب والترهيب .
- دل التقابل الدلالي على تصوير أهل الجنة وما ينعمون به ,وتصوير أهل النار و ما يعذبون فيه, وهذا له دلالة كبيرة على الترغيب والترهيب.
- استعمل القرآن الكريم الالتفات , لأنه أدخل في القلب لدى السامع ,وأحسن تطرية لنشاطه.
- أفادت مشاهد القيامة في القرآن الكريم الترغيب والترهيب؛ لأنها تثير الانفعالات الوجدانية, وتساعد على تصوير الصورة الرائعة والمناظر الشاخصة.
- جاء الخطاب القرآني إبرازاً لشأن المخاطب في العملية الخطابية ,لأنه المحور الأساس فيها , والهدف الذي جاء من أجله الخطاب القرآني .
- من أبرز الخصائص في القصة القرآنية الأحداث التي تسوقها القصة المتضمنة للأوامر والنواهي, وهذا بطبيعته يجعل لدى القلوب ميلا واستعدادا لتقبل هذه الأوامر والنواهي.