الاضطهاد هو ايذاء أو حرمان شخص أو مجموعة من الناس من ممارسة حرياتهم أو سعادتهم بسبب دينهم او لونهم او جنسيتهم او معتقداتهم السياسية ومجموعة متنوعة من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى انتهاك هوية الفرد. نتيجة لذلك , يعتبر التحري عن الاضطهاد مشكلة لم تحظ باهتمام كافٍ , على حد علم الباحث ، خاصة من ناحية الواقع التداولي الاجتماعي. لذلك , تبحث الدراسة الحالية كيفية استخدام الاضطهاد الواقع التداولي الاجتماعي في روايات مختارة حيث تهدف الدراسة إلى تصوير واقع الاضطهاد كما تتجلى في هذه الروايات كما تستكشف تأثير المتغيرات الاجتماعية لاضطهاد الأطفال في روايات "جين إير" و "أوليفر تويست" , بالإضافة الى انها أكثر أنواع اضطهاد الأطفال شيوعًا، تحدد الاستراتيجيات الواقعية الأكثر شيوعًا المستخدمة لإظهار اضطهاد الأطفال, وتمييز نوع الوسائل التي يستخدمها المضطهد بشكل شائع, تستكشف أنواع فعل الكلام الأكثر استخداماً, كما تحدد استراتيجيات عدم التأدب التي كثيراً ما تستخدم في اضطهاد الأطفال.
و تفترض الدراسة أن المتغيرات الاجتماعية للدين والعنصرية والجنس والعمر والموقع والمنطقة تؤثر على تبني الاستراتيجيات الواقعية , وان انواع اضطهاد الأطفال متعددة , وأكثرها شيوعًا هي الاضطهاد الديني والاضطهاد والسياسي , والاستراتيجيات الواقعية الأكثر شيوعًا المستخدمة لإظهار اضطهاد الأطفال هي الأفعال الكلامية , ومبادئ المحادثة واستعاراتها , تهوين الامور والتكرار هي النوع الأكثر شيوعًا الذي يستخدمه المضطهد لتحقيق الاضطهاد ، وهناك أنواع مختلفة من أفعال الكلام التي تُبين اضطهاد الأطفال كالتوجيهات و بشكل اساسي القيادة والمطالبة, والإلزام بفعل معين من خلال التهديد عادةً , والتمثيل بالنيابة عنه بشكل أساسي ومؤكد ومع ذلك , يمكن أن يكون فعل النقد التعبيري هو النوع السائد و تستخدم الاستراتيجيات غير الرسمية المختصرة وغير الواضحة بشكل كبير لتحقيق الاضطهاد , لاختبار صحة هذه الفرضيات , رُجعت الأدبيات الخاصة بالاضطهاد, تحليل البيانات الاجتماعية-عمليا وفقا لأنموذج توليفي للدراسة الحالية وباستخدام التحليل الإحصائي. توصل الباحث الى أن اضطهاد الأطفال يتكون من ثلاث مراحل , كما تجلت اشكال مختلفة لاضطهاد الأطفال من حيث بعض الاستراتيجيات الاجتماعية في الروايتين , ويعد فعل النقد الكلامي هو الأكثر استخداماً , استخدمت استراتيجيات عدم التأدب لكن الأكثر استخداما هو استراتيجية عدم التأدب السلبي في كلتا الروايتين ,سيما ان مبدأ الكمي و النوعي , هما الأكثر تعرضًا للتجاهل الصريح في الروايتين , والنموذج الذي أختير لاضطهاد الأطفال أثبت فعاليته في تفسير بيانات هذه الدراسة.