لم تزل رسوم الأطفال تشهد العديـد من الدراسات للكشف عـن خصائصها وعلاقتها بمتغيرات اخرى , فمنها الذي اهتم بدراسة العلاقة بين الخصائص والعمر الزمني , او درست على اساس النمو العقلي ومستوى الذكاء , او دراسة مراحل النمو الفني عند الأطفال على اساس العمر الزمني , فـي حين لم تدرس على اساس العلاقة بالجانب النفسي من خلال التعرف على علاقة خاصية التحريف بمفهوم الذات رغم اهمية هذا المتغير, والذي تصدى له البحث الحالي , حيث اشتمل البحث على اربعة فصول وعلى الوجه ألآتي :.
تناول الفصل الاول : مشكلة البحث واهميته والحاجة اليه ثم اهداف البحث والتي تتضمن الكشف عن علاقة التحريف بمفهوم الذات , حيث اشتق من هذا الهدف عدة فرضيات هي :
1. لا علاقة بين التحريف ومفهوم الذات لدى عموم التلاميذ عند مستوى دلالـة ( 0.05) .
2. لا علاقة بين التحريف ومفهوم الذات لدى التلميذات عند مستوى دلالـة ( 0.05) .
3. لا علاقة بين التحريف ومفهوم الذات لدى التلامـيذ عند مستوى دلالـة ( 0.05) .
4. لاعلاقـة بين التحريـف ومفهوم الذات العالـي عند مستوى دلالــة ( 0.05) .
5. لاعلاقـة بين التحريـف ومفهوم الذات الواطئ عند مستوى دلالــة ( 0.05) .
ولذا تطلب البحث اختيار رسوم الأطفال بعمر (11) سنة , أي التركيز على تلاميذ الخامس الأبتدائي , من مدارس مديرية تربية بابل في مركز محافظة بابل / مدينة الحلة للعام الدراسي ( 2005-2006 ) للبنين والبنـات .
اما الفصل الثاني : فقد اشتمل على الاطار النظري للبحث ومناقشته ، اذ تناول الباحث فيه ما يأتي : (ـ تحديد طبيعة رسوم الاطفال ـ والدلالات النفسية لرسوم الأطفال ـ طبيعة مفهوم الذات ـ المؤثرات البيئية والاجتماعية في بناء وتطوير مفهوم الذات – اضافة الى تحديد الاسس النظرية لقياس مفهوم الذات ) كما تناول الفصل بعض الدراسات السابقة (العربية والأجنبية) ومناقشتها .
في حين تضمن الفصل الثالث : اجراءات البحث ، فقد بلغت عينة البحث (138) طفلا , منهم (70) من الذكور و(68) من الاناث , اختيرو بصورة عشوائية من (14) مدرسة ابتدائية (7) للذكور و(7) للاناث , واستخدم الباحث اداتين , احداهما ( مقياس مفهوم الذات للفياض , لعام 1986 ) لطلبة المرحلة الابتدائية لتحديد مستويات الذات لدى العينة , اضافة الى اداة تحليل الرسوم والتي تتألف من اربعة محاور رئيسية تتضمن (17) مجالا للتحريف .
تم استخدام معادلتي (Cooper) لحساب الصدق , و(Scoot) لحساب ثبات الأداة , الذي تراوح بين (83%-90%) , وبعد تطبيق الأداتين وتشخيص المستويات الثلاثة لمفهوم الذات (عالي , وسط , واطئ) , تم استخراج النسب المئوية للمجالات المميزة للتحريف في رسوم المستويات الثلاثة واستبعاد المجالات التي لاتميز التحريف والتي حصلت على نسب (50% فما دون ) , وظهر ان (12) مجالا موجودا ومميزا للتحريف في رسوم الاطفال هي ( الجزء اكبر من بقية الاجزاء ، الجزء اصغر من بقية الاجزاء , تفاصيل الشكل قليلة , تفاصيل الشكل كثيرة , الاشكال متباعدة , الشفافية في الشكل موجودة , اشكال لاعلاقات فـيما بينها , اشكال عديمة العلاقة بالموضوع , جمود الاشكال القابلـة للحركة , جمع المسطحات في اكثر من مكان , فقر لوني, مغايرة اللون للطبيعة).
وتم استخدام قانون (Z) لحساب دلالة الفروق في النسب بين المستويات ووفقا لمتغير الجنس عند مستوى دلالــة ( 0.05) , وباستخراج معامل ارتباط (بيرسون) اثبتت الدراسة وجود علاقة وثيقة بين التحريف لدى رسوم الاطفال ومفهوم الذات , ورفضت بذلك الفرضيات الصفرية وقبلت الفرضيات البدلية .
وعليه اوصى الباحث بما يأتي :
1. ضرورة انتباه العاملين في المناهج والتخطيط التربوي الى اهمية مفهوم الذات لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية , ودوره في تكوين شخصياتهم وانعكاسه على مستوياتهم العلمية , أوتثقيف معلمي ومعلمات التربية الفنية في المدارس الابتدائية بذلك .
2. تأشيرأنماط النشاطات الفنية لدى الاطفال ورعايتها باستخدام الاساليب المتاحة كتشجيع اقامة المعارض والمسابقات , دورات اسبوعية لمادة الرسم , استخدام برامج تعليمية , وتعميم ذلك في جميع مراحل التعليم لفاعليتها وتأثيرها في النهوض بمادة التربية الفنية وتحسين المستويات .