جامعة بابل
المجلات
الكليات
المراكز
الحوكمة الالكترونية
English
جامعة بابل
الكليات
المراكز
المجلات
الحوكمة الالكترونية
English
جامعة بابل
University of Babylon
نظام الرسائل والاطاريح الجامعية/ المكتبة المركزية
الرئيسية
تصفح الاحدث
دليل الايداع
محرك البحث
أدارة الايداع
دخول طلاب الدراسات
دخول موظفي التدقيق
ملف الرسالة/الاطروحة كامل (PDF)
مشاهدة
ملف الخلاصة عربي/ انكليزي (PDF)
لايوجد ملف
ملفات اخرى (PDF)
لايوجد ملف
العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: ضرر الموت وتعويضه ( دراسة مقارنة ) - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
اسم الطالب باللغتين
فارس كريم محمد
-
اسم المشرف باللغتين
د. عباس علي محمد الحسيني
--
الخلاصة
لعل من أهم ما يمكن استخلاصه من البحث في موضوع ضرر الموت وتعويضه النتائج التالية : أولا :- إن ضرر الموت الناجم عن الاعتداء غير المشروع إنما ينصب على حق الإنسان في الحياة والذي له جانب موضوعي ثابت وجانب ذاتي متغير ، وموضوع الجانب الأول لهذا الضرر يتعلق بحق المضرور في أن يحتفظ بكامل المدة الزمنية المقدرة له أن يحياها فلا يحرم منها أو من جزء منها بفعل فاعل ، فأي اعتداء على هذا الحق ومهما كانت درجة جسامته يتحقق به هذا الضرر لأنه ينطوي على إخلال بحق الإنسان في الحياة ، أما الجانب الثاني من هذا الضرر فيرتبط بمدى قدرة المضرور على استغلال مواهبه وقدراته ، وهي لا تتحقق إلا إذا اخل الاعتداء بالجانب الاقتصادي للمضرور وذلك بان فوت عليه كسبا أو الحق به خسارة مالية ، بمعنى إنها قد تقع وقد لا تقع في حين إن ضرر الموت في جانبه الموضوعي واقع لا محالة بمجرد المساس بالحق بالحياة . ثانيا :- إن ضرر الموت في جانبه الموضوعي لا يختلف من مضرور إلى آخر أيا كان جنسه ، سنه، حالته المالية والاجتماعية ، درجة ثقافته العلمية ، لان حق الإنسان في الحياة أمر يتساوى فيه الناس جميعا لا فرق بين صغيرهم وكبيرهم صحيحهم وعليلهم ولذلك فهو يرتبط عند تقدير التعويض عنه بمدى الضرر الذي وقع دون أدنى اعتبار لشخص من وقع عليه الضرر وهو من ناحية أخرى لا يحتاج في إثباته إلى دليل لان إثبات واقعة الموت في ذاتها الناجمة عن الاعتداء تعد كافية لإثبات الضرر المدعى به ، في حين إن الجانب الذاتي من هذا الضرر يختلف من مضرور إلى آخر ويتوقف مداه على درجة ثقافة المضرور وحالته الاجتماعية والمالية، ولذلك فهي تخضع في إثباتها للقواعد العامة فعلى من يدعي وقوعها أن يقيم الدليل عليها . ثالثا :- لقد لاحظنا إن المشرع العراقي لم يورد نصا يقضي بعدم جواز المساس بحق الإنسان في الحياة ، وإنما أورد نصا جاء بعبارات عامة يقضي بالتعويض عن الضرر اللاحق بالنفس ، من دون بيان عناصر هذا الضرر ، وقد لاحظنا انه على الرغم من انطباق النص على ضرر الموت ، بيد أن عدم الإشارة إلى الجانب الموضوعي من هذا الضرر أدى بالقضاء إلى عدم الحكم بالتعويض عنه .أما المشرع الفرنسي والمصري فقد أوردا قاعدة عامة تقضي بتعويض جميع الأضرار أيا كانت طبيعتها سواء كانت مادية أو أدبية أو جسدية، أما القانون المدني الكويتي فقد أورد نصا صريحا يقضي بالتعويض عن ضرر الموت بحد ذاته. رابعا:- على الرغم من التسليم بان لكل إنسان الحق في الحياة ،وانه لا ينبغي أن يحرم من حياته بفعل فاعل فان اتجاها ظهر في الفقه والقضاء ينكر على المضرور حقه في التعويض عن فقد حياته ، تارة على أساس إن كل نفس ذائقة الموت إن آجلا أو عاجلا وتارة على أساس إن الحق في المطالبة بالتعويض ينقضي بموت صاحبه ولا ينتقل من بعده إلى ورثته ، غير انه ثبت عدم صحة هذا الاتجاه واستقر الأمر في الفقه والقضاء المقارن على إن الحرمان من الحياة بفعل فاعل ينطوي على ضرر محقق بالمضرور ويستوجب التعويض في ذاته . في حين لاحظنا أنَّ القضاء العراقي لا يقر بالتعويض عن هذا الضرر في تطبيقاته القضائية الحالية. خامسا:- لقد عنيت الشريعة الإسلامية أيما عناية بحماية حق الإنسان بالحياة ، وحرمت الاعتداء عليه بنصوص صريحة ، ويحق لنا القول بان الضمانات التي قررها الفقه الإسلامي للمضرور تحقق من الحماية ما تعجز عن تحقيقه احدث النظم القانونية المعاصرة ، فالقاعدة التي استقى منها هذا الفقه أحكامه في التعويض هي انه ألا يهدر دم في الإسلام ، ومن اجل ذلك ، فقد فرضت الدية كتعويض عن فقد النفس . سادسا:- إن ضرر الموت في حقيقته لا يقتصر على فقد المضرور لحياته ، وإنما قد يرتب أضرارا مادية تلحق به من جراء ذلك تتمثل بما أصابه من خسارة وما فاته من كسب ، فضلا عن الآلام البدنية والنفسية التي يعانيها المضرور وهو في طريقه إلى الموت ، وهي أضرار محققة تستوجب التعويض عنها وقد لاحظنا إن المشرع العراقي لم يأت على ذكر هذه الآلام ضمن الأضرار الأدبية المستوجبة للتعويض . سابعا:- لقد اختلف الفقه والقضاء حول طبيعة هذا الضرر وحقيقة تكييفه القانوني بين مؤيد لاعتباره ضررا ماديا وبين مؤيد لاعتباره ضررا أدبيا، وقد رجحنا ما ذهب إليه اتجاه آخر من اعتباره ضررا حيويا موضوعيا مستقلا عن الضررين المادي والمعنوي. ثامنا:- إن التعويض عن ضرر الموت يكون تعويضا نقديا لان تحديد كون هذه الطريقة ملائمة أو غير ملائمة لجبر الضرر يجب أن يتحدد في ضوء طبيعة هذا الضرر فضرر الموت في حقيقته يؤدي إلى فقدان الإنسان لحياته ومن ثم فان التعويض العيني والتعويض غير النقدي لا يصلحان لجبر هذا الضرر . أما عن الصورة التي يجب أن يتخذها التعويض النقدي فقد لاحظنا انه على الرغم من أنَّ المشرع العراقي لم يقيد القاضي بصورة دون أخرى ، إلا إن الاتجاه القضائي السائد في العراق لا يعتد إلا بصورة واحدة تتمثل بالدفعة المالية الواحدة مستبعدا الصورتين الأخيرتين ، الإيراد المرتب والأقساط الدورية. تاسعا:- إن تقدير التعويض عن ضرر الموت مسالة تركها المشرع في اغلب التشريعات المدنية إلى القاضي الذي ينظر دعوى التعويض، مكتفيا بوضع معايير له يسترشد بها في التقدير ، الأمر الذي أدى إلى أن يتم تقدير التعويض عنه بالنظر إلى شخص المضرور وظروفه ، وهذا يعني إن القاضي مع هذا التقدير لا ينظر نظرة موضوعية لهذا الضرر الذي يتعين أن لا يختلف تقديره من مضرور إلى آخر ، فضلا ًعن ذلك إن هذا التقدير سيخضع لمعايير تحكمية تتوقف على القاضي الذي ينظر دعوى التعويض ، وسيؤدي إلى إن هذا الضرر سيتم تعويضه بقيمة غير موحدة ، وفي ذلك مجافاة لقواعد العدالة. أما المشرع الكويتي فقد اخذ بنظام التعويض المحدد بنص القانون ولم يترك تقدير التعويض عن ضرر الموت في جانبه الموضوعي للقاضي ،وأما الأضرار الأخرى المترتبة على هذا الضرر سواء كانت الأضرار ذات طبيعة مالية أو أدبية فان تعويضها هو تعويض قضائي ، ولا شك بان هذا الاتجاه من المشرع الكويتي يمثل تطورا كبيرا في الارتقاء بالقيمة التي يتمتع بها حق الإنسان في سلامة حياته، وقد لاحظنا إن المحاكم المدنية تتجه إلى تقدير التعويض عن عناصر الضرر الجسدي المميت بمبلغ إجمالي موحد ، من دون بيان مقدار التعويض عن كل عنصر من عناصر هذا الضرر. عاشرا:- إن الإصابة الجسدية المميتة التي لحقت بالمضرور قد لا تفضي إلى وفاته على الفور ، ويتعين في ضوء ذلك الاعتداد بكل تغير في قدر الضرر وقيمته وهذا يستوجب أن يتم تقدير التعويض عن هذا الضرر بيوم صدور قرار الحكم وليس بيوم حدوث الضرر أي يتعين على القاضي أن يعتد بالوفاة التي تحدث بعد وقت من تحقق الإصابة الجسدية المميتة مع مراعاة كافة التغييرات التي تطرأ على القوة الشرائية للنقود. حادي عشر :- إن النظرة الموضوعية لهذا الضرر تقضي بعدم الاعتداد بالظروف الخاصة بأطراف الدعوى لدى تقدير التعويض وخاصة تلك التي ترجع إلى المسؤول على الرغم من أنَّ الواقع العملي يشير إلى أنَّ القاضي غالبا ما يتأثر بظروف المسؤول فيدخل في اعتباره جسامة الخطأ الصادر من المسؤول وحالته المالية وتأمينه من المسؤولية من عدمها ، أما الظروف الخاصة بالمضرور، فقد لاحظنا إن تأثيرها يقتصر على الجانب الذاتي من هذا الضرر. ثاني عشر:- إن ضرر الموت في حقيقته لا يقتصر أثره على المضرور الذي فقد حياته من جراء العمل غير المشروع ، وإنما يتعدى أثره ليكون مصدرا لأضرار أخرى تصيب أشخاصا ً آخرين ، وهو ما يعبر عنه بالضرر المرتد أو المنعكس ، وهو ضرر مستقل عن ضرر الموت الذي أصاب المضرور الأصلي ويستوجب التعويض عنه أيا كانت طبيعة هذا الضرر مادي أو معنوي أو جسدي . وقد لاحظنا إن القضاء العراقي قد خلط بين التعويض عن ضرر الموت والضرر المادي المرتد على الرغم من استقلال كل منهما عن الآخر. ثالث عشر:- إن كفالة حق المضرورين في التعويض عن ضرر الموت قد لا تتحقق في جميع الأحوال فقد يتعذر تحديد ومعرفة المسؤولين عن هذا الضرر بعد أن انتشرت واتسعت الأعمال غير المشروعة التي يتعرض لها الأفراد خلال هذه المرحلة من الزمن من دون معرفة مرتكبيها ، الأمر الذي يتطلب إعطاء هذا الأمر أهميته من الناحية التشريعية والقضائية . رابع عشر:- لما كان ضرر الموت ضررا محققا ويستوجب التعويض عنه ، فيتعين السماح لورثة المضرور (المتوفى) بالمطالبة بالتعويض عن الموت الذي اصاب مورثهم، وعن كافة الأضرار المادية والأدبية الناجمة عنه . وقد لاحظنا إن معظم التشريعات المدنية لا تجيز انتقال الحق في التعويض عن الأضرار الأدبية الناجمة عن هذا الضرر إلى الورثة إلا إذا وجد اتفاق بين المضرور والمسؤول على مقدار التعويض ،أو حصول المطالبة القضائية به أو صدور حكم نهائي . خامس عشر:- لقد تبين لنا من خلال هذا البحث أنَّ هناك قصور في قانوننا المدني عن إسباغ حماية فعالة لطائفة المضرورين من الإصابات الجسدية المميتة ، الأمر الذي يدعونا إلى الإهابة بالمشرع العراقي إلى التدخل لإيجاد تلك الحماية في نصوصه ، ومن اجل تلافي هذا القصور فإننا نضع بين يدي المشرع الاقتراحات التالية:- 1- إيراد نص صريح يقضي بعدم جواز المساس بحياة الإنسان وتكامله الجسدي.ونقترح ان يكون النص كالآتي ( لكل إنسان الحق في الحياة، والحق في التكامل الجسدي ، ولا يجوز لاي شخص الاعتداء عليهما بعمل غير مشروع) . 2- تعديل نص المادة (202) لتكون أكثر وضوحا ، وتأخذ بنظر الاعتبار الجانب الموضوعي من هذا الضرر . وقد اقترحنا أن يكون النص كالآتي ( كل فعل ضار بالنفس من قتل أو جرح أو ضرب أو أي نوع آخر من أنواع الإيذاء يلزم محدثه بالتعويض عن الجانب الموضوعي لهذا الضرربحد ذاته، طبقا لقواعد الدية الشرعية ، ومن دون الإخلال بحق المضرور بالتعويض عن العناصر الأخرى لهذا الضرر. 3- استبدال التعويض القضائي بالتعويض المحدد بنص القانون عن الجانب الموضوعي من هذا الضرر لتساوي الناس في قيمة التمتع بالحق في الحياة. على أن يتم تقديرها وفقا لنظام الدية الشرعية مع الأخذ بنظر الاعتبار وجوب ملاءمتِها وتعديلها وفقا لظروف وأحوال المجتمع . أما الأضرار الأخرى التي ينطوي عليها هذا الضرر فيترك أمر تقديرها للقاضي. 4- إضافة فقرة إلى نص المادة (205 /1 ) تنص صراحة على تعويض الآلام البدنية والنفسية التي يعانيها المضرور من جراء الإصابة الجسدية المميتة التي لحقت به وقد اقترحنا ان يكون النص كالآتي: ( يتناولُ حقُ التعويض ِالضررَ الأدبيَّ كذلك َ،فكلُّ تعَدﱟ يُلْحِقُ بالغيراذىً بدنيا ً أو نفسيا ً نتيجة َالمساس ِ بحياتهِ أو بجسمهِ أو بحريتهِ أوبعرضهِ.....يجعل المتعدي مسؤولا عن التعويض ِ). 5- إضافة فقرة إلى نص المادة (207) تقضي بضرورة مراعاة الظروف الشخصية للمضرور كحالته المالية والاجتماعية عند تقدير التعويض عن الجانب الذاتي من هذا الضرر. 6- إضافة فقرة إلى نص المادة (210) تقضي بعدم تأثر التعويض عن هذا الضرر في جانبه الموضوعي ، باشتراك خطا المضرور مع خطا المسؤول في إحداث هذا الضرر. 7- تعديل نص المادة 205/ 3 من القانون المدني ، لإزالة العقبات التي تحول دون انتقال حق المضرور في التعويض عن الآلام البدنية والنفسية الناجمة عن الإصابة الجسدية المميتة إلى ورثته . 8- إيراد نص صريح يقضي بان حق المضرور في التعويض عن هذا الضرر في جانبه الموضوعي يثبت في ذمته قبل وفاته، وينتقل إلى ورثته ضمن عناصر تركته. 9- إيراد نص يقضي بمسؤولية الدولة عن تعويض المضرورين من الإصابات الجسدية المميتة التي تلحق بهم ، في الأحوال التي يتعذر فيها معرفة المسؤولين عن تلك الإصابات.
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2007
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم