صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: المحذور في شِعرِ مُحمَّد سعيد الحبوبي "دراسة ثقافيَّة" - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
The forbidden in the poetry of Muhammad Saeed Al-Haboubi
اسم الطالب باللغتين
علا أحمد غني عبد الحسين - Ola Ahmed Ghani Abdul Hussein
اسم المشرف باللغتين
أ.د. عبد العظيم رهيف السلطانيّ--Abdul Azim Raheef Al-Sultani
الخلاصة
اتكأت أغلب الدراسات السابقة في النصف الثاني من القرن العشرين على الدراسة الفنية الموضوعيّة التي تأتي لتصف موضوعات الشاعر التي قدَّمها، ومن ثمَّ بيان الدراسة الفنية الخاصَّة به، وهذا ما جرى على الشعر العراقيّ عمومًا في تلك الحقبة الزمانيَّة، وقد أخذ الشاعر السيِّد محمَد سعيد الحبوبيّ نصيبه من هذه الدراسة بصورة موجزة، واصفة لما قدَّمه من موضوعات مع دراسة البنية الفنية لشعره. ونرى بعض الدراسات الأخرى قدَّمت مقاربات للشعر العراقي ككل ضمن منظور شمولي، وكان للسيِّد الحبوبي، نصيب من هذا التناول، بأن يُعرِّج الباحث على عينات من شعره ليضعه في موضعه من شعر المدح، أو الغزل، وغيرها، وهذه الدراسات لا تعطي صورةً كليَّة لمنجز الشاعر. وبالرغم من الشهرة الواسعة التي حظي بها السيِّد الحبوبيّ؛ لكونه أحد أعمدة التجديد في الشعر التقليدي العراقي الحديث بما قدمه من شعرٍ أعاد به الروح العربية القديمة من ناحية الفن والموضوع مع موشحاته التي اشتهرت في زمانه وما بعده بوصفها مغايرة للسائد حينذاك من القول الشعري في البيئة العراقية خصوصًا، إلَّا أنَّ قلَّة الدراسات التي تدور حوله هي الباعث على هذه الدراسة. فقلَّة الدراسات التي تناولت منجزه ولا سيّما ذات البعد الثقافي؛ جعلت الأستاذ المشرف الأـستاذ الدكتور عبد العظيم السلطانيّ يقترح هذه المقاربة النقديَّة (المحذور في شعر السيِّد محمَّد سعيد الحبوبيّ " دراسة ثقافيَّة") لشعره لنضع منجز الشاعِر في إطاره الثقافي الذي أنتجه من خلال موضوعاته، وما قدّمه من تشابه ومغايرة لمنجز من هم معه من الشعراء والأدباء، الذين كانوا نتاج بيئة النجف الأشرف. يُعدُّ موضوع "المحذور" من الموضوعات الثقافية التي لم تلقَ رواجًا في الدراسات الإنسانية، ولا أعرف قبل دراستي هذه أنَّ هناك مِن تناولها في الشعر أو النثر أو في غيرها من الدراسات، ولعلَّ هنالك بعض المصطلحات القريبة مِن هذا المصطلح الذي نحن بصدد الاشتغال عليه وهو مصطلح "المحظور" وهو أحد المصطلحات الشائعة في علوم الفقه، وحاولت تلمس خصوصيته وماهيته في الدرس الأدبي والنقدي بغية تطبيقه على الشعر. وتختلف هذه الدراسة الخاصَّة بالسيِّد الحبوبي عمَّا سبق في جنبتين الأولى تختص بصاحب المتن الإجرائي نفسه بأنَّها: 1- دراسة تبحث عن شخصية دينية علمائية لها ما لها من المكانة والمنزلة في الحوزة العلمية أولًا، وفي المجتمع العراقيّ ثانيًا، وفي البيئة النجفية ثالثًا بصوفها بيئة عشائرية لآل الحبوبي وجود ملفت فيها، ولدوره في المنتديات العلمية والادبية ، والثقافية التي شغلها السيِّد الحبوبي في زمانه. وكذلك لأهمية هذه الشخصية في الميدانين السياسيّ والدينيّ في العراق الحديث. 2- كذلك الأهمية الشعرية التي يكتسبها شعر الحبوبي بوصفه أحد أعلام الشعر العراقي الحديث الذي أدخل تغييرات على الشعر والأسلوب والموضوع. 3- كان لهذه الشخصية الحظ الوافر من التجوال والترحال ما بين النجف ومدن أخرى مِن مدن العراق أو من مدن الوطن العربي وبالأخص بلاد نجد (السعوديَّة) فهذه التجربة أعطت ما أعطت لهذه الشخصية من وضوح التجربة وتنوعها وغناها. والأخرى أن هذه الدراسة تختلف في المنطلق التنظيري الذي يُقارب شعر السيّد الحبوبي بما يلي: إذ إنَّ الموضوع الذي نحن بصدده ثيمة ثقافية تلامس بنيتين؛الأولى بنيه المجتمع العراقيّ الموصوف بالملتزم المحافظ الذي له ما له من التوجهات الاجتماعية ذات الصبغة الدينية الممزوجة بالأعراف والتقاليد والقيم وهذا يجعل الكثير من الباحثين بمنأى عن هذه الدراسات التي تتناول شخصية العلماء وشعرهم ودراستهم بصورة ثقافية، لأنَّنا حاولنا الوقوف على البنية أو النسق الذي أنتج هذا الشعر أو هذا النوع من الشعر لهذه الشخصية المؤثرة. والأخرى أنَّ بنية المحذور في شعر السيِّد الحبوبي لم ترتكز على الشكل الفنيّ الذي قدَّم فيه الحبوبيّ موضوعاته، بل ركَّزت بين موضوعتين الأولى هي الهيأة التي تتعلَّق بالشاعِر نفسه، فهو رجل دين معمَّم، وأحد اقطاب التدريس والدرس في مدينه النجف الاشرف، ومِن ثمَّ رجل له مكانته الاجتماعية والأخلاقية والدينية، وهذا الأمر جعل لهذه الهيأة بعض الحقوق والواجبات فمن الحقوق عليها أن تلتزم بما ألزم به نفسه من أن يكون الرجل صاحب العمامة ملتزمًا برأي المؤسسة التي انتجته وانتجها في الوقت نفسه، ومِن ثمَّ لا بدَّ لكلِّ طرحٍ يطرحه أن يكون موافقًا لهذه الرؤية وهذه الهيأة وهذه البنية الداخلية والخارجية التي يجب عليه التعبير عنها. والأخرى أن السيِّد الحبوبي تناول موضوعات فيها جرأة، كالغزل بنوعيه والخمرة والهجاء وقضيه النقد السياسيّ وغيرها، وهذه الأمور من محاذير رجل الدين أو مَن ينتمي الى المؤسسة الدينية؛ و قد يراها النقاد أو الناس أو طلبته أو الأساتذة ممَّن معه أنَّها مخالفه للنسق الثقافي الذي انتجه. لقد قدَّم الشاعر الحبوبي لنا موضوعة المحذور بوعي ذاتي وموضوعي نحن استقرأناها وبحثنا في مواضعها من شعره قدمها الشاعر بوعي؛ لأن الثقافة تسيطر على الوعي والثقافة تنتصر على الأشخاص إرادتهم وتباغت بانساقها وتتخفى، لأنَّ الشاعر يعلم ما يقول وأنَّه يعلم أنَّ تلك الموضوعات هي مخالفة ومنافية وليست برؤية مناسبة ومتفقة مع التوجه الدينيّ والاجتماعي في هذا المجتمع لكن الشاعر قدَّمها بوعيه وبفرادته وباختلافه، لأنَّه يعلم أنَّ هذا الواقع هو جزء منه يؤثر فيه ويؤثر به. وقد جاءت خطة الرسالة في تمهيد وثلاثة فصول، وخاتمة، ومن ثمَّ المصادر والمراجع، فأمَّا التمهيد فقد جاء في بيان لمفهوم مصطلح المحذور في المدونة اللغوية والاصطلاحية الفلسفية، والادبية ومن ثمَّ تعريف في حياة السيِّد الحبوبي وأسرته ونشأته، ومن ثمَّ بيئة النجف الأشرف الثقافية في حينها. وبعدها قدَّمتُ الفصل الأوَّل وهو في السياق الزماني والمكاني لموضوعات شعره، لنضع شعره سواء بموضوعاته العاَّمة أو الخاصَّة في سياقيها الزماني (أي في أي مدة زمانية من حياته قال هذا الشعر) ومكانيَّة أي أين قال هذا الشعر. والفصل الثاني جاء في المحذور نفسه، وقدَّمته بعنوان ( موضوعات المحذور في شعر محمد سعيد الحبوبي ) وجاءت بثلاثة موضوعات وهي (الخمرة، الغزل، والهجاء) ،وقسمتها على مبحثين الأول بعنوان (المحذورات الدينية وهي الخمر والغزل) والثاني بعنوان ( المحذورات الاجتماعية وهي الهجاء) ويسبقه بيان رأي الرسول في الشعر والشعراء وفاقًا للرؤية القرآنية ورؤية الأئمة ليكون الربط بين المصطلح والموضوع. وجاء الفصل الثالث في آليات التوصيل في شعره وهي أربع آليات قسمتها على أربع مباحث وهي ( الصورة الفنية الخاصة بالزمان والمكان كآلية اجرائية ، والتناص، والرمز، والخيال). لنختم الرسالة بمجموعة من أهم النتائج التي توصل إليها البحث. وإن كان من كلمة شكرٍ وعرفانٍ بالجميل، فهي لأستاذي المشرف الأستاذ الدكتور عبد العظيم رهيف السلطانيّ، الذي مدَّ الباحثة والرسالة بالتوجيه الأبوي والمعرفي الحقيقي، بدءًا من إعطاء العنوان موضع الدرس، ومن ثمَّ محاولته أن يجعلني أعتمدُ على نفسي في تقديم الخطة المناسبة للموضوع، وهو يُعدل ما أغفل عنه، وما أقع فيه من خطأ ومن سهو ونسيان، ومن ثمَّ يقترح المناسب من التصويب والتعديل لتكون الرسالة بهيأتها التي هي عليها اليوم.
الفئة
المجموعة الطبية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2024
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم