صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: التطورات السياسية الداخلية فـــي جنـوب أفريقيــا (1983-1994) - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Internal political developments In South Africa (1983-1994)
اسم الطالب باللغتين
حسن جبار سعيد الخفاجي - Hassan Jabbar Saeed Al Khafaji
اسم المشرف باللغتين
.د. عصام عبد الحسين نومان الدليمي--Essam Abd Al- Hussein Noman Al-Dulaimi
الخلاصة
تبقى مشكلة التحول الديمقراطي في جنوب أفريقيا من أكثر الموضوعات إثارة جدلاً بين أوساط واسعة من الباحثين والمتخصصين في مجال العلوم السياسية والتاريخية، فالنظام السياسي المستند على مبدأ العبودية والقهر العنصري والذي ترسخت قواعده منذ تشكيل أتحاد جنوب أفريقيا عام 1910، استطاع أن يقدم تطبيقات صارخة على صعيد امتهان الأفريقي الأسود وإفراغ أدميته من أي محتوى إنساني بلغت ذروتها مع وصول الحزب الوطني إلى سدة الحكم عام 1948، فكانت نظرية الابارتهيد التي جرى تأصيلها كعقيدة قانونية ملزمة ليس فقط للأفارقة السود بل وحتى البيض أنفسهم، إذ فرض عليهم عدم التعامل مع السود بأي شكل من الأشكال، ومن يخالف ذلك يتعرض إلى الملاحقة والمقاضاة، ولعل ذلك هو من أسباب ديمومة هذا النظام على مدى أكثر من قرن من الزمان إذا ما افترضنا أنه تشكل بإطاره القانوني عام 1910، والسؤال هنا، ما هي القوى التي تمكنت من تفكيك هذا النظام وبما أفضى إلى نهاية حكم الأقلية البيضاء؟ كيف حصل هذا التغيير الدراماتيكي في شكل النظام السياسي وتحوله من نظام دكتاتوري شمولي مركزي إقصائي إلى نظام ديمقراطي تداولي، أسدل الستار عن حكم الحزب الواحد وإعادة تشكيل الإدراك السياسي وفقاً لقاعدة المشاركة الديمقراطية وتعدد الأحزاب بغض النظر عن اللون والعرق والدين. تمثل المدة 1983-1994واحدة من أهم مراحل التطور السياسي في تاريخ جنوب أفريقيا، إذ شهدت البلاد تحولات سياسية عميقة بدأت بالتصاعد المتزايد للمقاومة ضد نظام الابارتهيد وصولاً إلى انهيار ذلك النظام وانتخاب أول حكومة ديمقراطية متعددة الأعراق في عام 1994، وعلى الرغم من أهمية تلك المدة إلا أنها لم تدرس دراسة أكاديمية وبقيت المكتبات العراقية تعاني من نقص كبير في ذلك المجال، فكانت تلك الأسباب مسوغاً مبدئياً لاختيار موضوع (التطورات السياسية الداخلية في جنوب أفريقيا 1983-1994)، تهدف الدراسة إلى استقصاء التطورات السياسية على الصعيد الداخلي وتحليلها واستعراض التنافس بين الأحزاب المؤيدة للنظام العنصري والمعارضة له، وتقديم فهم شامل للبلاد وكيفية حدوث التحولات السياسية الديمقراطية في المجتمعات التي تعاني من التمييز العنصري وإعطاء صورة واضحة عن أفكار الباحثين حول أسباب الصراع ونتائجه؛ ليتسنى لنا فهم صياغة استراتيجيات أكثر فاعلية لمنع تصاعد المظالم التي قد تؤدي إلى الحروب الأهلية بسياق علمي معتمداً على المنهج التاريخي التحليلي الذي يعتمد على رصد الأحداث التاريخية ثم تحليلها تحليلاً موضوعياً من أجل الوصول إلى أهداف الدراسة. اقتضت طبيعة موضوع الاطروحة تقسيمه على مقدمة وأربعة فصول موزعة على مباحث عدة وخاتمة ضمت أبرز النتائج التي توصل إليها بحثنا، فضلاً عن قائمة المصادر والملاحق. جاء الفصل الأول، بمثابة تمهيد يراد منه تقديم فكرة عامة عن مجمل دراستنا الاوضاع الداخلية في جنوب أفريقيا حتى عام 1982، ضم أربعة مباحث، كان عنوان المبحث الأول: مجتمع جنوب أفريقيا : التطور التاريخي والسياسي حتى عام 1961، وقد اهتم بدراسة البدايات الأولى للاستعمار الأوربي لجنوب أفريقيا، والعوامل التي ساهمت في إذكاء العلاقات غير الودية بين تلك الجماعات وتأجيج الصراع بينهما، وحمل المبحث الثاني عنوان: التطورات السياسية في عهد وزارة فيرورد وما صاحبها من ترسيخ لسياسة التمييز العنصري1961-1966، أما المبحث الثالث الذي جاء تحت عنوان: وزارة جون فورستر وتحديات القيادة في حكومة الفصل العنصري 1966-1978، فقد تناول سياسة فورستر التي شدد فيها على تنفيذ القوانين والسياسات التي تكرس الفصل العنصري وتقييد الحركة والحقوق السياسية للسكان غير البيض، واختص المبحث الرابع وسلط الضوء على وزارة وليم بوتا ومستقبل نظام الفصل العنصري 1978-1982، من خلال إصلاحات محدودة تبنى فيها سياسة الإصلاح التدريجي بدلاً من التغيير الثوري. وتضمن الفصل الثاني: المتغيرات السياسية الداخلية في جنوب افريقيا وانعكاساتها على القوى المختلفة الفاعلة فيه 1983-1984، وقد تضمن أربعة مباحث جاء عنوان المبحث الأول: دستور جنوب أفريقيا لعام 1983 وموقف الأحزاب منه، والذي ركز فيه على اعتماد سياسية ودستور جديد مؤقت، وموقف الجهات السياسية الرافضة للمقترحات الدستورية لعام 1983، أما المبحث الثاني والذي كان بعنوان: استفتاء البيض في جنوب أفريقيا على الدستور الجديد لعام 1983 والذي وضح فيه نتائج الاستفتاء، وردود أفعال القوى المعارضة للدستور وتناول المبحث الثالث الانتخابات الرئاسية لجنوب افريقيا لعام 1984 التي أُلغي فيها منصب رئيس الوزراء ودمج سلطاته مع منصب رئيس الدولة الذي أصبح رئيساً للدولة والحكومة وبصلاحيات تنفيذية واسعة وفقاً للقانون الأساسي الجديد، ووضح المبحث الرابع انتفاضة فال عام 1984 وتداعياتها على الأوضاع السياسية في جنوب أفريقيا، ودور مؤتمر الوطني الأفريقي وباقي قوى التحرير في جنوب أفريقيا للتصدي لتلك الإصلاحات العنصرية وما رافقها من عنف من قبل الشرطة ضد المتظاهرين الرافضين زيادة الإيجارات في فال. وجاء الفصل الثالث تحت عنوان: التطورات السياسية الداخلية في جنوب افريقيا 1985-1989، وقد قسم على أربعة مباحث، جاء المبحث الأول بعنوان: جنوب أفريقيا بين المقاومة السوداء وعنف النظام، وقد اهتم بدراسة حالة الطوارئ التي فرضها النظام العنصري عام 1985 وخطاب بوتا في ديربان في الخامس عشر من آب 1985، فضلاً عن العقوبات الاقتصادية التي فرضها المجتمع الدولي على حكومة جنوب افريقيا. وتطرق المبحث الثاني إلى العزلة الدولية وعملية التغيير السياسي في جنوب افريقيا والذي وضح الجهود الدولية لإلغاء نظام الفصل العنصري، وفرض القانون الشامل لمكافحة الفصل العنصري لعام 1986 من قبل الكونجرس الامريكي على الرغم من معارضة الرئيس الأمريكي ريغان. أما المبحث الثالث فجاء بعنوان: الانتخابات العامة في جنوب أفريقيا لعام 1987، الذي وضح نظر الناخبين البيض بشأن النظام السياسي الذي قدم فيه الحزب للوطني نفسه على أنه الضامن الذي يمكن الاعتماد عليه. واهتم المبحث الرابع بدراسة العوامل المؤثرة في دفع عجلة المفاوضات 1986-1989، فقد تناول فرض حالة الطوارئ لعام 1986، والمراحل الأولى من المفاوضات بين حكومة جنوب افريقيا ونيلسون مانديلا. أما الفصل الرابع، فقد ركز على الإدراك الحكومي الجديد ومستقبل النظام السياسي في جنوب أفريقيا 1989-1994 وقد تضمن أربعة مباحث جاء عنوان المبحث الاول، المتغيرات السياسية في جنوب افريقيا 1989-1990 استعرض استقالة الرئيس بوتا وانتخاب دي كليرك زعيماً للحزب الوطني ورئيساً للبلاد، وانتخابات عام 1989 التي كانت بمثابة تفويض من الناخبين البيض للتخلي عن نظام الفصل العنصري والسعي إلى حل وسط مع حزب المؤتمر الوطني الأفريقي. وفي المبحث الثاني الذي جاء بعنوان: المفاوضات والصراع العنصري في جنوب افريقيا 1990-1992 جرى الحديث عن إطلاق سراح نيلسون مانديلا وإنهاء الحظر المفروض على حزب المؤتمر الوطني الأفريقي وقوى التحرير الأخرى وبدء المفاوضات التي أجراها حزب المؤتمر الوطني الأفريقي مع حكومة بريتوريا. والمبحث الثالث الذي جاء بعنوان: الطريق إلى الديمقراطية في جنوب افريقيا 1992- 1993 تطرق إلى التطورات التي صاحبت المفاوضات الثنائية، فضلاً عن مناخ العنف الذي تصاعد في منتصف آب 1993عقب اغتيال كريس هاني وعملية المفاوضات المتعددة الاطراف، التي أسفرت عن اعتماد دستور مؤقت يحكم عملية الانتقال إلى جنوب أفريقيا الجديدة، وتمهيد الطريق لإجراء أول انتخابات غير عنصرية. واختص المبحث الرابع الذي سلط الضوء على انتخابات جنوب أفريقيا التاريخية عام 1994 والنصر الذي حققه حزب المؤتمر الوطني ليصبح مانديلا أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا بعد نحو (342) عاماً متصلة من سيطرة وحكم الاقلية البيضاء، وبهذا اكتملت حلقات آلية التحول لتبدأ مرحلة جديدة في محاولة تدعيم التحول الديمقراطي وترسيخ الديمقراطية. وفي الأخير جاء دور الاستنتاجات في خاتمة الأطروحة وقد حاول فيها الباحث قراءة التطورات السياسية الداخلية في جنوب أفريقيا في المرحلة الممتدة بين عامي 1983 و1994 قراءة تحليلية في ضوء ما بحثه في الفصول الاربعة. اعتمد الباحث في اعداد الاطروحة على أنواع مختلفة من المصادر العربية والمترجمة والاجنبية المهمة، تأتي في مقدمتها الوثائق المنشورة وغير المنشورة التي أسهمت بصورة فعالة في إثراء الدراسة وشكلت ركناً أساسياً في الوصول إلى أهم التطورات السياسية في جنوب أفريقيا وتأثيراتها على الوضع السياسي في جنوب أفريقيا. أما الرسائل والأطاريح الجامعية باللغة العربية فقد استعان الباحث بعدد منها لاسيما اطروحة الأستاذ الدكتور عصام عبد الحسين نومان الدليمي, (الولايات المتحدة الامريكية ودولة جنوب افريقيا (1945-1981))، وقد رفدت الدراسة بمعلومات قيمة لاسيما في فصلها الأول، وكذلك الدكتور أحمد صالح حذية المعموري (الأوضاع السياسية لدولة جنوب افريقيا (1961-1983) التي رفدت الدراسة أيضاً بفصلها الأول، فضلاً عن أطروحة الدكتور محمد عبد الكريم احمد عبد الكريم (الحركة العمالية الافريقية في جمهورية جنوب أفريقيا ودورها في مواجهة السياسات العنصرية)، التي رفدت الدراسة بفصلها الرابع بشأن الحركة النقابية والتحول الديمقراطي، وهي مرحلة بوادر مفاوضات التسوية. وفي الوقت نفسه كانت الحركة العمالية ممثلة في كوساتو تشكل العمود الفقري للحركة الوطنية الافريقية وقد مثلت الكتب العربية والمترجمة على الرغم من قلتها أحد المصادر المهمة للأطروحة، ولاسيما كتاب عفراء عطا عبد الكريم الريس(نلسون مانديلا حياته ودوره السياسي)، الذي ركز في الفصل الرابع على الافراج عن مانديلا، وبداية عهد جديد في نضاله السياسي، وكتاب إبراهيم نصر الدين (حركة التحرير الافريقي في مواجهة النظام السياسي لجنوب أفريقيا)، إذ قدم هذا الكتاب معلومات مهمة أفادت الاطروحة في الأول والثالث والكثير من صفحاتها. أما الكتب الاجنبية فقد اعتمد الباحث على مجموعة من الكتب الانكليزية، التي قمنا بترجمتها إلى العربية، فقد أوردت معلومات مهمة وكثيرة عن التطورات السياسية في جنوب أفريقيا، ومن أهمها:
الفئة
المجموعة الطبية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2024
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
دكتوراه
رابط موقع (doi)
Open access
نعم