شكلت كولومبيا اهمية استراتيجية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الامريكية نظرا لموقعها الجغرافي القريب من قناة بنما ولذلك حرصت على ابقاء العلاقات مع كولومبيا مستقرة ، كما دعمت حكوماتها المتعاقبة اقتصاديا لضمان بقاء حلفائها في السلطة وتجنب وصول شخصيات ذات توجه يساري في خضم الحركات الثورية اليسارية التي شهدتها القارة اللاتينية ، وبذلك حافظت كولومبيا على علاقة مستقرة مع الولايات المتحدة طيلة مدة الدراسة تخللتها مراحل متوترة نظرا لاختلاف توجهات الادارتين في مسائل معينة.
اكتسبت المدة بين عامي 1969-1989 اهمية خاصة في تاريخ كولومبيا المعاصر من جهة وسياسة الولايات المتحدة الامريكية الخارجية من جهة اخرى ، ذلك ان هذه المدة شكلت مرحلة انتقالية بالنسبة لكولومبيا على صعيد الصراع الداخلي ، اما بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية ، فان هذه المدة شهدت تغيرا في سياستها الخارجية تجاه كولومبيا لاسيما مع تنامي تجارة المخدرات وارتباطها بالجماعات اليسارية والتي عدتها الادارة الامريكية شكلا من اشكال التهديد لمصالحها في القارة اللاتينية بوجه عام وفي كولومبيا على وجه خاص ، لذلك مارست اشكالاً مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية الكولومبية ، وعلى هذا الاساس فان الاطار الزمني للدراسة يبدا من عام 1969 الذي يمثل بداية تسلم الرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون رئاسة الولايات المتحدة الامريكية ، وتنتهي في عام 1989 الذي يمثل نهاية ادارة الرئيس الامريكي رونالد ريغان ، وارتأت الباحثة اتباع التسلسل الزمني في عرض موضوع الدراسة.
ان التصدي لدراسة تتعلق بأمريكا اللاتينية من المواضيع التي تستحق الاهتمام من الباحثين والمؤرخين لما لها من اهمية للباحثين في تاريخ امريكا اللاتينية عامة وتاريخ كولومبيا على وجه الخصوص ، فضلا عن انها تعد من المواضيع البكر في الجامعات العراقية ، لاسيما وان اغلب المكتبات التاريخية العراقية والعربية فقيرة لمثل هذه الدراسات المهمة التي تجمع بين التوجهات الامريكية والتطورات العامة في كولومبيا ،وفي السنوات الاخيرة بدأت الدراسات الاكاديمية عن امريكا اللاتينية ، وهي قليلة بالقياس الى تاريخ امريكا اللاتينية الطويل والزاخر بالأحداث ، واستكمالاً للجهود الاكاديمية عن البحث في تاريخ امريكا اللاتينية اخترنا موضوع الاطروحة ليكون (سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه كولومبيا 1969-1989).
جاءت هذه الاطروحة استكمالا لدراسة الباحث احمد هادي سلمان المجتومي الموسومة ( سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه كولومبيا 1939-1969) وتناول فيها الباحث تاريخ كولومبيا منذ الاستعمار الاسباني حتى حصولها على الاستقلال وبداية التدخل الامريكي في الشؤون الداخلية لكولومبيا ، ثم تطرق للسياسة الامريكية تجاه كولومبيا مع بداية الحرب العالمية الثانية عام 1939 حتى نهاية عام 1969.
اقتضت الضرورة العلمية تقسيم الاطروحة على مقدمة واربعة فصول وخاتمة وملاحق وقائمة مصادر، فكان الفصل الاول بعنوان ( سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه كولومبيا 1969-1974) وفيه ثلاثة مباحث ، حمل الاول عنوان (موقف الادارة الامريكية من الاوضاع السياسية في كولومبيا1969-1974) وتم التطرق فيه الى البعثة التي ارسلها الرئيس ريتشارد نيكسون الى امريكا اللاتينية لدراسة سياسة الولايات المتحدة تجاه دول تلك القارة بقيادة نيلسون روكفلر والتي زار خلالها كولومبيا وما تركته من اثار سياسية عليها ، وموقف الادارة الامريكية من الاضطرابات الداخلية في كولومبيا وتهريب المخدرات التي اخذت بالظهور في كولومبيا بداية السبعينات واعلان الرئيس نيكسون الحرب ضد المخدرات وتداعياتها على الوضع السياسي الداخلي في كولومبيا ، اما المبحث الثاني فكان بعنوان (سياسة الولايات المتحدة الامريكية الاقتصادية تجاه كولومبيا 1969-1974) متضمنا دراسة المساعدات الاقتصادية المقدمة من الادارة الامريكية للحكومة الكولومبية وطبيعة التبادل التجاري بين البلدين والذي كان بالدرجة الاساس مع الولايات المتحدة ، والمشاريع الاقتصادية لاسيما طريق عموم امريكا الذي اتفقت الحكومتان على بنائه وفقا لاتفاقية عام 1971 ، واخيرا حجم الاستثمارات الامريكية في كولومبيا خلال تلك المدة. وتناول المبحث الثاني الذي جاء بعنوان (موقف الادارة الامريكية من الانتخابات الرئاسية لعام1974 في كولومبيا) موقف الادارة الامريكية من الحملة الانتخابية في كولومبيا لاختيار الرئيس الجديد عام 1974 من خلال متابعة السفارة الامريكية في كولومبيا للتطورات بصورة مستمرة فضلا عن موقفها من فوز المرشح الليبرالي في الانتخابات.
احتوى الفصل الثاني الذي جاء تحت عنوان (توجهات الادارة الامريكية تجاه كولومبيا 1974-1977) على ثلاثة مباحث : الاول حمل عنوان (التعاون الامريكي-الكولومبي في الحرب ضد المخدرات) تناول طبيعة التعاون الامريكي الكولومبي على المستوى الدبلوماسي لتنفيذ برامج مكافحة المخدرات والدعم العسكري الامريكي للمؤسسة العسكرية الكولومبية لتعزيز قدراتها في مواجهة عصابات تهريب المخدرات ، اما المبحث الثاني الموسوم بـ (سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه حكومة لوبيز ميشيلسن) فتضمن نقطتين الاولى اختصت بدراسة مواقف الادارة الامريكية من حكومة الرئيس لوبيز على المستوى الخارجي لاسيما علاقاته بالدول الشيوعية وموقفه من قناة بنما ذات الاهمية بالنسبة للإدارة الامريكية ، وركزت النقطة الثانية على موقف الادارة الامريكية من الاوضاع الداخلية في كولومبيا المتمثلة في تنامي نشاط حركات التمرد اليسارية وجهود الحكومة للقضاء عليها ، وتناول المبحث الثالث الذي حمل عنوان (السياسة الاقتصادية الامريكية تجاه كولومبيا 1974-1977) دراسة المشاكل الاقتصادية التي واجهت حكومة الرئيس لوبيز ميشيلسن وجهوده في تحقيق التنمية الاقتصادية وموقف الادارة الامريكية منها ، والمعونات الانمائية الامريكية المقدمة للحكومة الكولومبية واعلانها لاول مرة بعدم حاجتها للمساعدات الاقتصادية المقدمة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي ، فضلا عن دراسة حجم التبادل التجاري بين البلدين واعلان قانون التجارة الامريكي وموقف الحكومة الكولومبية منه ، واستكمال انجاز طريق عموم امريكا السريع والجهود المشتركة لاستكماله.
استعرض الفصل الثالث الموسوم بـ (السياسة الامريكية تجاه كولومبيا 1977-1981) الذي قسم على ثلاثة مباحث ، خصص المبحث الاول لدراسة تعاون الادارة الامريكية مع الحكومة الكولومبية في الحرب على المخدرات(1977-1981) والمشاكل التي واجهت الادارة الامريكية في تنفيذ سياستها الرامية الى ايقاف تدفق المخدرات من كولومبيا الى اراضيها ومحاولة الرئيس جيمي كارتر الضغط على الحكومة الكولومبية من خلال التلويح بإيقاف المساعدات العسكرية مقابل القضاء على الفساد الاداري الذي كان سببا في استمرار تهريب المخدرات، اما المبحث الثاني تناول (ازمة الرهائن عام 1980 وموقف الادارة الامريكية منها) ، إذ نجحت حركة 19 نيسان اليسارية المتمردة في احتجاز العديد من السفراء في سفارة جمهورية الدومينيكان ومن بينهم السفير الامريكي في كولومبيا ، وحاولت الادارة الامريكية حث الحكومة الكولومبية على انهاء الازمة بالطرق السلمية واخراج الرهائن لاسيما سفيرها سالماً ، ودرس المبحث الثالث (السياسة الامريكية تجاه قضايا حقوق الانسان في كولومبيا 1977-1981) موضحا انتهاكات حقوق الانسان التي قامت بها المؤسسة العسكرية الكولومبية وتشجيعها للجماعات شبه العسكرية وتمويلها للقيام بأعمال التصفية والاغتيالات لشخصيات ذات توجه يساري ، وعلى الرغم من تبني ادارة الرئيس كارتر مبادئ حقوق الانسان في سياسته الخارجية الا انه وقف موقفاً صامتاً تجاه تلك الانتهاكات .
بحث الفصل الرابع الذي جاء تحت عنوان ( السياسة الامريكية تجاه كولومبيا 1981-1989) طبيعة السياسة الامريكية تجاه كولومبيا خلال ادارة الرئيس رونالد ريغان وقسم على ثلاثة مباحث ، خصص المبحث الاول لدراسة (الحرب الامريكية ضد المخدرات وتداعيتها على الاوضاع الداخلية في كولومبيا 1981-1989) متضمنا سياسة الادارة الامريكية تجاه كولومبيا في ظل حربها ضد المخدرات وما تركته من اثار سلبية على الاوضاع الداخلية ساهمت في تأجيج الصراع الداخلي وظهور منظمات المخدرات وتزايد العنف السياسي في البلاد ومحاولات الحكومة الكولومبية الحد من نشاط تلك المنظمات بالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية ، وعالج المبحث الثاني الذي حمل عنوان (سياسة الولايات المتحدة تجاه الاوضاع الداخلية في كولومبيا 1981-1989) موقف الادارة الامريكية من الصراع المسلح في كولومبيا وعملية السلام التي بدأها الرئيس بيتانكور لايجاد سلام مع حركات التمرد اليسارية والتي عارضتها الولايات المتحدة الامريكية واستمرت في دعم الجيش الذي شن حرباَ قذرة ضد قيادات الاحزاب والنقابات اليسارية مما تسبب في استمرار حالة الصراع الداخلي وبالتالي قيام حركة 19 نيسان باحتلال مبنى قصر العدل الذي انتهى نهاية مأساوية نتيجة لأسلوب الجيش في التعامل مع الحادثة ، واختص المبحث الثالث الذي حمل عنوان (انتهاكات حقوق الانسان في كولومبيا وموقف الادارة الامريكية منها) موضحا طبيعة حقوق الانسان في كولومبيا لاسيما مع ظهور المجموعات شبه العسكرية التي شنت بدعم الجيش حملة ابادة ضد اعضاء الاحزاب اليسارية وموقف الادارة الامريكية من تلك الانتهاكات الواضحة لحقوق الانسان في كولومبيا.
اعتمدت الباحثة في انجاز كتابة الاطروحة على الوثائق المنشورة وغير المنشورة والمصادر الاجنبية والكتب الوثائقية والبحوث والدراسات الاجنبية المنشورة والرسائل الجامعية والصحف والدوريات ، ويمكن تقويم المصادر التي اعتمدت عليها كالأتي:
سلسلة وثائق وزارة الخارجية البريطانية غير المنشورة (Foreign & Commonwealth Office) والتي تعرف اختصاراً (FCO ) ، وحصلت عليها الباحثة عن طريق الشراء من لندن ، وغطت الاطروحة بالمعلومات المهمة التي تخص بعض الاحداث الداخلية في كولومبيا والتي لم تجدها الباحثة في الوثائق الامريكية او الكتب الاجنبية ، وكانت هذه الوثائق عبارة عن تقارير ومذكرات رفعتها السفارة البريطانية في كولومبيا الى وزارة الخارجية البريطانية وبالعكس ، كشفت بعض جوانب السياسة الداخلية في كولومبيا واحيانا اخرى موقف الادارة الامريكية منها.
اما الوثائق المنشورة فكانت سلسلة وثائق وزارة الخارجية الامريكية المنشورة تحت عنوان The Foreign Relations of the United States diplomat papers ، الاكثر استخداما وتوثيقاً ،وتكمن اهمية هذه الوثائق في احتوائها على رسائل ومخاطبات وتقارير كان يرسلها السفراء الامريكيين في كولومبيا لوزارة الخارجية وبالعكس ، والتي كانت تتناول التطورات الداخلية لكولومبيا والاحداث الدولية والعلاقات الخارجية وطبيعة علاقة الولايات المتحدة الامريكية بكولومبيا في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وكانت ذات اهمية كبيرة واكثر استخداماً في صفحات الاطروحة.
وكان لوثائق ارشيف الأمن القومي الامريكي(National Security Archive) اسهاما في تغطية الاطروحة بمعلومات مهمة وقيمة افادت الاطروحة بشكل كبير ، لاسيما مجموعة الوثائق التي رُفعت عنها السرية والمنشورة تحت عنوان ملف المخدرات السري للغاية لعام 1977 Ultra Secret 1977) ) التي تضمنت معلومات استخباراتية عن تورط المسؤولين الكولومبيين في تجارة المخدرات والاجراءات التي اتخذتها ادارة الرئيس جيمي كارتر للضغط على الحكومة الكولومبية لمعالجة قضايا الفساد ، ومجموعة وثائق تحت عنوان ( بعد نوفمبر الاسود : الولايات المتحدة ومأساة قصر العدل عام 1985) (After Black November”: The U.S. and the 1985 Palace of Justice Tragedy)، التي اوضحت جوانب مخفية من سير الاحداث اثناء اقتحام مبنى المحكمة الكولومبية . ونشرت المجموعتان خلال المدة 2023-2024م.
ومن المصادر الاخرى هي وثائق وكالة المخابرات المركزية (CIA) التي كان لها اهمية كبيرة في اغناء الاطروحة بمعلومات قيمة ومهمة ، وساهمت تلك الوثائق في تغطية جميع فصول الأطروحة لما كانت تحمله من معلومات غزيرة بشان السياسة الامريكية تجاه كولومبيا واعطاء نظرة فاحصة عن الاوضاع الداخلية لذلك البلد ، فكانت المنهل الذي لا يمكن الاستغناء عنه.
وكانت الاوراق العامة للرؤساء الامريكيين (Public Papers of American Presidents ) على قدر كبير من الاهمية ايضاً ، لأنها حددت تواريخ لقاءات الرئيس الامريكي مع الرؤساء الاخرين ، وما استقبله الرئيس الامريكي من وفود او شخصيات او رسائل وما طرحه في تلك اللقاءات من آراء تعكس توجهاته السياسية حول الموضوع المطروح ، كما حددت تلك الاوراق رسائل الرئيس الامريكي للكونغرس او مؤتمراته الصحفية وكلماته التي القاها في زياراته للدول الاخرى او القاها عند استقباله لرؤساء الدول او وفود الدول الاخرى.
واغنت الرسائل والاطاريح الجامعية ايضا جوانب مهمة من الاطروحة ، ولا سيما اطروحة التغيير والاستمرارية في العلاقات بين الولايات المتحدة وكولومبيا خلال الحرب ضد المخدرات 1970-1998 للباحثة ألكسندرا غواكويتا .
Alexandra Guáqueta , CHANGE AND CONTINUITY IN UNITED STATED - COLOMBIAN RELATIONS DURING THE WAR AGAINST DRUGS, 1970-1998.
إذ قدمت تلك الاطروحة جوانب مهمة عن موضوع الدراسة لاسيما فيما يخص التعاون الثنائي في مكافحة المخدرات.
واطروحة من النموذج إلى التهديد: المساعدات الخارجية الأمريكية، والتنمية، والمخدرات في كولومبيا أثناء الحرب الباردة للباحث أوليفر لورانس هورن.
Oliver Lawrence Horn, FROM MODEL TO MENACE : U.S. FOREIGN AID , DEVELOPMENT , AND DRUGS IN COLD WAR COLOMBIA.
التي اضفت معلومات قيمة على الاطروحة لاسيما في الفصل الاول .
سلطت الكتب الاجنبية ذات الطبيعة الوثائقية الضوء على مجمل الاحداث الداخلية والعلاقات بين الولايات المتحدة الامريكية وكولومبيا ، والتي اضفت على الاطروحة اهمية بالغة ، كل حسب وجهة نظر مؤلفه ومدى معاصرته للأحداث وتحليله للوقائع التاريخية التي ساعدت الباحثة في جوانب مختلفة من الاطروحة ومنها :
كتاب كابوس المخدرات الكولومبية للمؤلف جيمس دي. هندرسون الذي قدم معلومات قيمة عن تجارة المخدرات في كولومبيا والحرب الامريكية على المخدرات.
JAMES D. HENDERSON, Colombia's Narcotics Nightmare How the Drug Trade Destroyed Peace.
ومن الكتب التي امدت الاطروحة بمعلومات مهمة ايضاً كتاب مستنقع الكوكايين :حرب الولايات المتحدة ضد المخدرات في شمال الانديز- كولومبيا
Sewall H. Menzel, COCAINE QUAGMIRE Implementing the U.S. Anti - Drug Policy in the North Andes – Colombia.
ولايقل اهمية عن ذلك كتاب المتاهة البيضاء لمؤلفه رينسيلر لي
Rensselaer W. III Lee , The White Labyrinth.
وتكمن اهميته لاعتماده على الوثائق الامريكية.
وقدم كتاب تهريب المخدرات في كولومبيا باللغة الاسبانية لمجموعة من المؤلفين معلومات مهمة لاسيما عن حرب المخدرات في كولومبيا ، واعتمد الكتاب على وثائق كولومبية اعطت الاطروحة قيمة علمية.
Carlos Gustavo Arrieta et , Narcotrafico En Colombia.
وزودت الدراسات والبحوث المكتوبة باللغتين الانكليزية والاسبانية المنشورة في المجلات الاجنبية معلومات دقيقة عن بعض جوانب سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه كولومبيا وتأتي في مقدمتها :
بحث كولومبيا والحرب على المخدرات للباحث باركو ميشيل باجلي ، قدم هذا البحث معلومات قيمة عن حرب المخدرات الكولومبية ودور الادارة الامريكية فيها، لاسيما في الفصل الرابع من الاطروحة.
Bruce Michael Bagley , Colombia And The War On Drugs.
وبحث تهريب المخدرات الكولومبية والعلاقات الامريكية- الكولومبية للباحث ريتشارد كريج، وتضمن البحث معلومات مهمة عن تأثير قضية المخدرات على العلاقات بين الولايات المتحدة الامريكية وكولومبيا خلال مدة الدراسة.
RICHARD B. CRAIG, COLOMBIAN NARCOTICS AND UNITED STATES - COLOMBIAN RELATIONS.
ولا يقل اهمية عنهما بحث دبلوماسيون تحت الحصار: حركة M-19 والاستيلاء على سفارة الدومينيكان عام 1980 للباحثة زكية شيراز، الذي قدم معلومات بالغة الاهمية عن الحادثة .
Zakia Shiraz , Diplomats Under Siege: The M-19 and the Dominican Embassy Takeover of 1980.
اعتمدت الباحثة ايضاً على مجموعة كبيرة من الصحف باللغتين الاسبانية والانكليزية والتي غطت جوانب مهمة في صفحات الاطروحة وكانت خير معين في ملء العديد من الثغرات التي لم تجد لها الباحثة حلا الا من خلال ما قدمته الصحف من معلومات وتفاصيل مهمة لاسيما وانها كانت معاصرة للأحداث التاريخية ، وابرز تلك الصحف صحيفتي الطقس (EL TIEMPO) و المشاهد (EL ESPECTADOR ) التي تصدر من داخل كولومبيا ، فضلا عن الصحف الامريكية ابرزها صحيفة نيويورك تايمز(The New York Times) وواشنطن بوست(The Washington Post) .
كما استعانت الباحثة بشبكة المعلومات ( الانترنيت) في الحصول على بعض المعلومات التي تخص تعريف بعض الشخصيات التاريخية في ثنايا الاطروحة ، مع الحرص على استعمال المواقع الرصينة والموثوقة لتحصيل تلك المعلومات.
واجهت الباحثة العديد من الصعوبات منها عدم وجود الدراسات العربية الخاصة بالموضوع ، فاضطرت للاستعانة بالمصادر باللغة الانكليزية والتي هي الاخرى لم تغطِ محاور الاطروحة مما اضطرنا الى البحث عن مصادر باللغة الاسبانية لملء ثغرات الاطروحة ، كذلك واجهت الباحثة ندرة المعلومات فيما يتعلق بمواقف الادارة الامريكية تجاه قضايا معينة.
وفي الختام اضع جهدي المتواضع هذا امام لجنة المناقشة واجد نفسي عاجزة عن شكرهم لما تجشموه من عناء قراءة هذه الاطروحة وتصويبها من اجل خدمة المعرفة التاريخية، والله ولي التوفيق.
شكلت كولومبيا اهمية استراتيجية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الامريكية نظرا لموقعها الجغرافي القريب من قناة بنما ولذلك حرصت على ابقاء العلاقات مع كولومبيا مستقرة ، كما دعمت حكوماتها المتعاقبة اقتصاديا لضمان بقاء حلفائها في السلطة وتجنب وصول شخصيات ذات توجه يساري في خضم الحركات الثورية اليسارية التي شهدتها القارة اللاتينية ، وبذلك حافظت كولومبيا على علاقة مستقرة مع الولايات المتحدة طيلة مدة الدراسة تخللتها مراحل متوترة نظرا لاختلاف توجهات الادارتين في مسائل معينة.
اكتسبت المدة بين عامي 1969-1989 اهمية خاصة في تاريخ كولومبيا المعاصر من جهة وسياسة الولايات المتحدة الامريكية الخارجية من جهة اخرى ، ذلك ان هذه المدة شكلت مرحلة انتقالية بالنسبة لكولومبيا على صعيد الصراع الداخلي ، اما بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية ، فان هذه المدة شهدت تغيرا في سياستها الخارجية تجاه كولومبيا لاسيما مع تنامي تجارة المخدرات وارتباطها بالجماعات اليسارية والتي عدتها الادارة الامريكية شكلا من اشكال التهديد لمصالحها في القارة اللاتينية بوجه عام وفي كولومبيا على وجه خاص ، لذلك مارست اشكالاً مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية الكولومبية ، وعلى هذا الاساس فان الاطار الزمني للدراسة يبدا من عام 1969 الذي يمثل بداية تسلم الرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون رئاسة الولايات المتحدة الامريكية ، وتنتهي في عام 1989 الذي يمثل نهاية ادارة الرئيس الامريكي رونالد ريغان ، وارتأت الباحثة اتباع التسلسل الزمني في عرض موضوع الدراسة.
ان التصدي لدراسة تتعلق بأمريكا اللاتينية من المواضيع التي تستحق الاهتمام من الباحثين والمؤرخين لما لها من اهمية للباحثين في تاريخ امريكا اللاتينية عامة وتاريخ كولومبيا على وجه الخصوص ، فضلا عن انها تعد من المواضيع البكر في الجامعات العراقية ، لاسيما وان اغلب المكتبات التاريخية العراقية والعربية فقيرة لمثل هذه الدراسات المهمة التي تجمع بين التوجهات الامريكية والتطورات العامة في كولومبيا ،وفي السنوات الاخيرة بدأت الدراسات الاكاديمية عن امريكا اللاتينية ، وهي قليلة بالقياس الى تاريخ امريكا اللاتينية الطويل والزاخر بالأحداث ، واستكمالاً للجهود الاكاديمية عن البحث في تاريخ امريكا اللاتينية اخترنا موضوع الاطروحة ليكون (سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه كولومبيا 1969-1989).
جاءت هذه الاطروحة استكمالا لدراسة الباحث احمد هادي سلمان المجتومي الموسومة ( سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه كولومبيا 1939-1969) وتناول فيها الباحث تاريخ كولومبيا منذ الاستعمار الاسباني حتى حصولها على الاستقلال وبداية التدخل الامريكي في الشؤون الداخلية لكولومبيا ، ثم تطرق للسياسة الامريكية تجاه كولومبيا مع بداية الحرب العالمية الثانية عام 1939 حتى نهاية عام 1969.
اقتضت الضرورة العلمية تقسيم الاطروحة على مقدمة واربعة فصول وخاتمة وملاحق وقائمة مصادر، فكان الفصل الاول بعنوان ( سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه كولومبيا 1969-1974) وفيه ثلاثة مباحث ، حمل الاول عنوان (موقف الادارة الامريكية من الاوضاع السياسية في كولومبيا1969-1974) وتم التطرق فيه الى البعثة التي ارسلها الرئيس ريتشارد نيكسون الى امريكا اللاتينية لدراسة سياسة الولايات المتحدة تجاه دول تلك القارة بقيادة نيلسون روكفلر والتي زار خلالها كولومبيا وما تركته من اثار سياسية عليها ، وموقف الادارة الامريكية من الاضطرابات الداخلية في كولومبيا وتهريب المخدرات التي اخذت بالظهور في كولومبيا بداية السبعينات واعلان الرئيس نيكسون الحرب ضد المخدرات وتداعياتها على الوضع السياسي الداخلي في كولومبيا ، اما المبحث الثاني فكان بعنوان (سياسة الولايات المتحدة الامريكية الاقتصادية تجاه كولومبيا 1969-1974) متضمنا دراسة المساعدات الاقتصادية المقدمة من الادارة الامريكية للحكومة الكولومبية وطبيعة التبادل التجاري بين البلدين والذي كان بالدرجة الاساس مع الولايات المتحدة ، والمشاريع الاقتصادية لاسيما طريق عموم امريكا الذي اتفقت الحكومتان على بنائه وفقا لاتفاقية عام 1971 ، واخيرا حجم الاستثمارات الامريكية في كولومبيا خلال تلك المدة. وتناول المبحث الثاني الذي جاء بعنوان (موقف الادارة الامريكية من الانتخابات الرئاسية لعام1974 في كولومبيا) موقف الادارة الامريكية من الحملة الانتخابية في كولومبيا لاختيار الرئيس الجديد عام 1974 من خلال متابعة السفارة الامريكية في كولومبيا للتطورات بصورة مستمرة فضلا عن موقفها من فوز المرشح الليبرالي في الانتخابات.
احتوى الفصل الثاني الذي جاء تحت عنوان (توجهات الادارة الامريكية تجاه كولومبيا 1974-1977) على ثلاثة مباحث : الاول حمل عنوان (التعاون الامريكي-الكولومبي في الحرب ضد المخدرات) تناول طبيعة التعاون الامريكي الكولومبي على المستوى الدبلوماسي لتنفيذ برامج مكافحة المخدرات والدعم العسكري الامريكي للمؤسسة العسكرية الكولومبية لتعزيز قدراتها في مواجهة عصابات تهريب المخدرات ، اما المبحث الثاني الموسوم بـ (سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه حكومة لوبيز ميشيلسن) فتضمن نقطتين الاولى اختصت بدراسة مواقف الادارة الامريكية من حكومة الرئيس لوبيز على المستوى الخارجي لاسيما علاقاته بالدول الشيوعية وموقفه من قناة بنما ذات الاهمية بالنسبة للإدارة الامريكية ، وركزت النقطة الثانية على موقف الادارة الامريكية من الاوضاع الداخلية في كولومبيا المتمثلة في تنامي نشاط حركات التمرد اليسارية وجهود الحكومة للقضاء عليها ، وتناول المبحث الثالث الذي حمل عنوان (السياسة الاقتصادية الامريكية تجاه كولومبيا 1974-1977) دراسة المشاكل الاقتصادية التي واجهت حكومة الرئيس لوبيز ميشيلسن وجهوده في تحقيق التنمية الاقتصادية وموقف الادارة الامريكية منها ، والمعونات الانمائية الامريكية المقدمة للحكومة الكولومبية واعلانها لاول مرة بعدم حاجتها للمساعدات الاقتصادية المقدمة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي ، فضلا عن دراسة حجم التبادل التجاري بين البلدين واعلان قانون التجارة الامريكي وموقف الحكومة الكولومبية منه ، واستكمال انجاز طريق عموم امريكا السريع والجهود المشتركة لاستكماله.
استعرض الفصل الثالث الموسوم بـ (السياسة الامريكية تجاه كولومبيا 1977-1981) الذي قسم على ثلاثة مباحث ، خصص المبحث الاول لدراسة تعاون الادارة الامريكية مع الحكومة الكولومبية في الحرب على المخدرات(1977-1981) والمشاكل التي واجهت الادارة الامريكية في تنفيذ سياستها الرامية الى ايقاف تدفق المخدرات من كولومبيا الى اراضيها ومحاولة الرئيس جيمي كارتر الضغط على الحكومة الكولومبية من خلال التلويح بإيقاف المساعدات العسكرية مقابل القضاء على الفساد الاداري الذي كان سببا في استمرار تهريب المخدرات، اما المبحث الثاني تناول (ازمة الرهائن عام 1980 وموقف الادارة الامريكية منها) ، إذ نجحت حركة 19 نيسان اليسارية المتمردة في احتجاز العديد من السفراء في سفارة جمهورية الدومينيكان ومن بينهم السفير الامريكي في كولومبيا ، وحاولت الادارة الامريكية حث الحكومة الكولومبية على انهاء الازمة بالطرق السلمية واخراج الرهائن لاسيما سفيرها سالماً ، ودرس المبحث الثالث (السياسة الامريكية تجاه قضايا حقوق الانسان في كولومبيا 1977-1981) موضحا انتهاكات حقوق الانسان التي قامت بها المؤسسة العسكرية الكولومبية وتشجيعها للجماعات شبه العسكرية وتمويلها للقيام بأعمال التصفية والاغتيالات لشخصيات ذات توجه يساري ، وعلى الرغم من تبني ادارة الرئيس كارتر مبادئ حقوق الانسان في سياسته الخارجية الا انه وقف موقفاً صامتاً تجاه تلك الانتهاكات .
بحث الفصل الرابع الذي جاء تحت عنوان ( السياسة الامريكية تجاه كولومبيا 1981-1989) طبيعة السياسة الامريكية تجاه كولومبيا خلال ادارة الرئيس رونالد ريغان وقسم على ثلاثة مباحث ، خصص المبحث الاول لدراسة (الحرب الامريكية ضد المخدرات وتداعيتها على الاوضاع الداخلية في كولومبيا 1981-1989) متضمنا سياسة الادارة الامريكية تجاه كولومبيا في ظل حربها ضد المخدرات وما تركته من اثار سلبية على الاوضاع الداخلية ساهمت في تأجيج الصراع الداخلي وظهور منظمات المخدرات وتزايد العنف السياسي في البلاد ومحاولات الحكومة الكولومبية الحد من نشاط تلك المنظمات بالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية ، وعالج المبحث الثاني الذي حمل عنوان (سياسة الولايات المتحدة تجاه الاوضاع الداخلية في كولومبيا 1981-1989) موقف الادارة الامريكية من الصراع المسلح في كولومبيا وعملية السلام التي بدأها الرئيس بيتانكور لايجاد سلام مع حركات التمرد اليسارية والتي عارضتها الولايات المتحدة الامريكية واستمرت في دعم الجيش الذي شن حرباَ قذرة ضد قيادات الاحزاب والنقابات اليسارية مما تسبب في استمرار حالة الصراع الداخلي وبالتالي قيام حركة 19 نيسان باحتلال مبنى قصر العدل الذي انتهى نهاية مأساوية نتيجة لأسلوب الجيش في التعامل مع الحادثة ، واختص المبحث الثالث الذي حمل عنوان (انتهاكات حقوق الانسان في كولومبيا وموقف الادارة الامريكية منها) موضحا طبيعة حقوق الانسان في كولومبيا لاسيما مع ظهور المجموعات شبه العسكرية التي شنت بدعم الجيش حملة ابادة ضد اعضاء الاحزاب اليسارية وموقف الادارة الامريكية من تلك الانتهاكات الواضحة لحقوق الانسان في كولومبيا.
اعتمدت الباحثة في انجاز كتابة الاطروحة على الوثائق المنشورة وغير المنشورة والمصادر الاجنبية والكتب الوثائقية والبحوث والدراسات الاجنبية المنشورة والرسائل الجامعية والصحف والدوريات ، ويمكن تقويم المصادر التي اعتمدت عليها كالأتي:
سلسلة وثائق وزارة الخارجية البريطانية غير المنشورة (Foreign & Commonwealth Office) والتي تعرف اختصاراً (FCO ) ، وحصلت عليها الباحثة عن طريق الشراء من لندن ، وغطت الاطروحة بالمعلومات المهمة التي تخص بعض الاحداث الداخلية في كولومبيا والتي لم تجدها الباحثة في الوثائق الامريكية او الكتب الاجنبية ، وكانت هذه الوثائق عبارة عن تقارير ومذكرات رفعتها السفارة البريطانية في كولومبيا الى وزارة الخارجية البريطانية وبالعكس ، كشفت بعض جوانب السياسة الداخلية في كولومبيا واحيانا اخرى موقف الادارة الامريكية منها.
اما الوثائق المنشورة فكانت سلسلة وثائق وزارة الخارجية الامريكية المنشورة تحت عنوان The Foreign Relations of the United States diplomat papers ، الاكثر استخداما وتوثيقاً ،وتكمن اهمية هذه الوثائق في احتوائها على رسائل ومخاطبات وتقارير كان يرسلها السفراء الامريكيين في كولومبيا لوزارة الخارجية وبالعكس ، والتي كانت تتناول التطورات الداخلية لكولومبيا والاحداث الدولية والعلاقات الخارجية وطبيعة علاقة الولايات المتحدة الامريكية بكولومبيا في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وكانت ذات اهمية كبيرة واكثر استخداماً في صفحات الاطروحة.
وكان لوثائق ارشيف الأمن القومي الامريكي(National Security Archive) اسهاما في تغطية الاطروحة بمعلومات مهمة وقيمة افادت الاطروحة بشكل كبير ، لاسيما مجموعة الوثائق التي رُفعت عنها السرية والمنشورة تحت عنوان ملف المخدرات السري للغاية لعام 1977 Ultra Secret 1977) ) التي تضمنت معلومات استخباراتية عن تورط المسؤولين الكولومبيين في تجارة المخدرات والاجراءات التي اتخذتها ادارة الرئيس جيمي كارتر للضغط على الحكومة الكولومبية لمعالجة قضايا الفساد ، ومجموعة وثائق تحت عنوان ( بعد نوفمبر الاسود : الولايات المتحدة ومأساة قصر العدل عام 1985) (After Black November”: The U.S. and the 1985 Palace of Justice Tragedy)، التي اوضحت جوانب مخفية من سير الاحداث اثناء اقتحام مبنى المحكمة الكولومبية . ونشرت المجموعتان خلال المدة 2023-2024م.
ومن المصادر الاخرى هي وثائق وكالة المخابرات المركزية (CIA) التي كان لها اهمية كبيرة في اغناء الاطروحة بمعلومات قيمة ومهمة ، وساهمت تلك الوثائق في تغطية جميع فصول الأطروحة لما كانت تحمله من معلومات غزيرة بشان السياسة الامريكية تجاه كولومبيا واعطاء نظرة فاحصة عن الاوضاع الداخلية لذلك البلد ، فكانت المنهل الذي لا يمكن الاستغناء عنه.
وكانت الاوراق العامة للرؤساء الامريكيين (Public Papers of American Presidents ) على قدر كبير من الاهمية ايضاً ، لأنها حددت تواريخ لقاءات الرئيس الامريكي مع الرؤساء الاخرين ، وما استقبله الرئيس الامريكي من وفود او شخصيات او رسائل وما طرحه في تلك اللقاءات من آراء تعكس توجهاته السياسية حول الموضوع المطروح ، كما حددت تلك الاوراق رسائل الرئيس الامريكي للكونغرس او مؤتمراته الصحفية وكلماته التي القاها في زياراته للدول الاخرى او القاها عند استقباله لرؤساء الدول او وفود الدول الاخرى.
واغنت الرسائل والاطاريح الجامعية ايضا جوانب مهمة من الاطروحة ، ولا سيما اطروحة التغيير والاستمرارية في العلاقات بين الولايات المتحدة وكولومبيا خلال الحرب ضد المخدرات 1970-1998 للباحثة ألكسندرا غواكويتا .
Alexandra Guáqueta , CHANGE AND CONTINUITY IN UNITED STATED - COLOMBIAN RELATIONS DURING THE WAR AGAINST DRUGS, 1970-1998.
إذ قدمت تلك الاطروحة جوانب مهمة عن موضوع الدراسة لاسيما فيما يخص التعاون الثنائي في مكافحة المخدرات.
واطروحة من النموذج إلى التهديد: المساعدات الخارجية الأمريكية، والتنمية، والمخدرات في كولومبيا أثناء الحرب الباردة للباحث أوليفر لورانس هورن.
Oliver Lawrence Horn, FROM MODEL TO MENACE : U.S. FOREIGN AID , DEVELOPMENT , AND DRUGS IN COLD WAR COLOMBIA.
التي اضفت معلومات قيمة على الاطروحة لاسيما في الفصل الاول .
سلطت الكتب الاجنبية ذات الطبيعة الوثائقية الضوء على مجمل الاحداث الداخلية والعلاقات بين الولايات المتحدة الامريكية وكولومبيا ، والتي اضفت على الاطروحة اهمية بالغة ، كل حسب وجهة نظر مؤلفه ومدى معاصرته للأحداث وتحليله للوقائع التاريخية التي ساعدت الباحثة في جوانب مختلفة من الاطروحة ومنها :
كتاب كابوس المخدرات الكولومبية للمؤلف جيمس دي. هندرسون الذي قدم معلومات قيمة عن تجارة المخدرات في كولومبيا والحرب الامريكية على المخدرات.
JAMES D. HENDERSON, Colombia's Narcotics Nightmare How the Drug Trade Destroyed Peace.
ومن الكتب التي امدت الاطروحة بمعلومات مهمة ايضاً كتاب مستنقع الكوكايين :حرب الولايات المتحدة ضد المخدرات في شمال الانديز- كولومبيا
Sewall H. Menzel, COCAINE QUAGMIRE Implementing the U.S. Anti - Drug Policy in the North Andes – Colombia.
ولايقل اهمية عن ذلك كتاب المتاهة البيضاء لمؤلفه رينسيلر لي
Rensselaer W. III Lee , The White Labyrinth.
وتكمن اهميته لاعتماده على الوثائق الامريكية.
وقدم كتاب تهريب المخدرات في كولومبيا باللغة الاسبانية لمجموعة من المؤلفين معلومات مهمة لاسيما عن حرب المخدرات في كولومبيا ، واعتمد الكتاب على وثائق كولومبية اعطت الاطروحة قيمة علمية.
Carlos Gustavo Arrieta et , Narcotrafico En Colombia.
وزودت الدراسات والبحوث المكتوبة باللغتين الانكليزية والاسبانية المنشورة في المجلات الاجنبية معلومات دقيقة عن بعض جوانب سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه كولومبيا وتأتي في مقدمتها :
بحث كولومبيا والحرب على المخدرات للباحث باركو ميشيل باجلي ، قدم هذا البحث معلومات قيمة عن حرب المخدرات الكولومبية ودور الادارة الامريكية فيها، لاسيما في الفصل الرابع من الاطروحة.
Bruce Michael Bagley , Colombia And The War On Drugs.
وبحث تهريب المخدرات الكولومبية والعلاقات الامريكية- الكولومبية للباحث ريتشارد كريج، وتضمن البحث معلومات مهمة عن تأثير قضية المخدرات على العلاقات بين الولايات المتحدة الامريكية وكولومبيا خلال مدة الدراسة.
RICHARD B. CRAIG, COLOMBIAN NARCOTICS AND UNITED STATES - COLOMBIAN RELATIONS.
ولا يقل اهمية عنهما بحث دبلوماسيون تحت الحصار: حركة M-19 والاستيلاء على سفارة الدومينيكان عام 1980 للباحثة زكية شيراز، الذي قدم معلومات بالغة الاهمية عن الحادثة .
Zakia Shiraz , Diplomats Under Siege: The M-19 and the Dominican Embassy Takeover of 1980.
اعتمدت الباحثة ايضاً على مجموعة كبيرة من الصحف باللغتين الاسبانية والانكليزية والتي غطت جوانب مهمة في صفحات الاطروحة وكانت خير معين في ملء العديد من الثغرات التي لم تجد لها الباحثة حلا الا من خلال ما قدمته الصحف من معلومات وتفاصيل مهمة لاسيما وانها كانت معاصرة للأحداث التاريخية ، وابرز تلك الصحف صحيفتي الطقس (EL TIEMPO) و المشاهد (EL ESPECTADOR ) التي تصدر من داخل كولومبيا ، فضلا عن الصحف الامريكية ابرزها صحيفة نيويورك تايمز(The New York Times) وواشنطن بوست(The Washington Post) .
كما استعانت الباحثة بشبكة المعلومات ( الانترنيت) في الحصول على بعض المعلومات التي تخص تعريف بعض الشخصيات التاريخية في ثنايا الاطروحة ، مع الحرص على استعمال المواقع الرصينة والموثوقة لتحصيل تلك المعلومات.
واجهت الباحثة العديد من الصعوبات منها عدم وجود الدراسات العربية الخاصة بالموضوع ، فاضطرت للاستعانة بالمصادر باللغة الانكليزية والتي هي الاخرى لم تغطِ محاور الاطروحة مما اضطرنا الى البحث عن مصادر باللغة الاسبانية لملء ثغرات الاطروحة ، كذلك واجهت الباحثة ندرة المعلومات فيما يتعلق بمواقف الادارة الامريكية تجاه قضايا معينة.
وفي الختام اضع جهدي المتواضع هذا امام لجنة المناقشة واجد نفسي عاجزة عن شكرهم لما تجشموه من عناء قراءة هذه الاطروحة وتصويبها من اجل خدمة المعرفة التاريخية، والله ولي التوفيق.