يعد الربو مرض مزمن يصيب الجهاز التنفسي ويتميز بنوبات من الصفير وضيق التنفس
والسعال. يمكن أن تتفاقم أعراض الربو من خلال مختلف العوامل المحفزة وحسب نوع الربو, بالتالي
يؤثر على جودة الحياة لدى الأطفال المصابين به.
تهدف الدراسة الحالية لتحديد العوامل المحفزة للربو التي يدركها الوالدين ومدى تأثيرها
على جودة الحياة لأطفالهم المصابين بالربو. كما وتهدف لاستكشاف العلاقات بين جودة الحياة للأطفال
المصابين بالربو, العوامل المحفزة المدركة من قبل الوالدين, وخصائصهم الاجتماعية والديموغرافية
والسريرية.
تم اجراء دراسة وصفية على والدي الأطفال المصابين بالربو في مدينة الحلة خلال الفترة
من / ٤تشرين الاول / ٢۰٢٣الئ / ١تموز / .٢۰٢٤
العينة غير احتمالية )غرضية( شملت ١٥٥والد/والدة للأطفال بعمر المدرسة المصابين
بالربو وجمعت خلال الفترة من / ١شباط / ٢۰٢٤الئ / ١٥آذار / ,٢۰٢٤من خلال اداة لجمع البيانات
تتكون من اربعة مقاطع تشتمل على الخصائص الاجتماعية والديموغرافية للأطفال المصابين بالربو
ووالديهم, التأريخ السريري, والعوامل المحفزة المدركة من قبل الوالدين, وجودة حياة الأطفال.
أظهرت الدراسة ان متوسط اعمار الاطفال المصابين بالربو يعادل ( ۸.۸سنة ±,)٢.١
وكان اغلب الاطفال ذكور, يعيشون في المناطق الريفية ومشخصين بالربو بعمر)(٤سنوات. أكثر
العوامل المحفزة المدركة من قبل الوالدين تمثلت بالطقس, العدوى, المهيجات, التمارين الرياضية,
المشاعر العاطفية, السمنة, مسببات الحساسية, بالإضافة لبعض الأدوية المعينة. علاوة على ذلك,
اوضحت نتائج الدراسة ان اغلب الاطفال المصابين بالربو يمتلكون جودة حياة متوسطة.
وخلصت الدراسة إلى أن ارتفاع مستوى إدراك الوالدين للعوامل المحفزة كان مرتبطا سلبا
مع جودة الحياة بين الأطفال المصابين بالربو, كما ارتبط مكان الاقامة والدخل الشهري للعائلة وعمر
التشخيص بمستوى جودة الحياة لدى الاطفال. توصي هذه الدراسة بتحسين جودة الحياة للأطفال المصابين
بالربو, من خلال توفير التثقيف الصحي الكافي لوالدي الأطفال المصابين بالربو, اخذاً بنظر الاعتبار
الحاجة للتجنب الفعال للعوامل المحفزة