صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: عقلنة النص المقدس في الدراسات القرآنية المعاصرة - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Rationalization of the Holy Text Contemporary Qur’anic Studies
اسم الطالب باللغتين
سحر تركي مهجهج - Sahar Turki Mahjhaj
اسم المشرف باللغتين
محمد طالب مدلول الحسيني--Muhammad Talib Madlul Al- Hussaini
الخلاصة
إن القرآن الكريم ليس نصا إلهيا متعبدا بتلاوته فحسب، بل منهج شامل ومتكامل ومطلق، يوجه نحو الاستقرار والتقدم والازدهار، وإن العودة إلى القرآن الكريم تتطلب منا قراءة متأنية ومتعمقة، وفهم السياقات المختلفة التي وردت فيها الآيات، والاستفادة من التفاسير والشروح التي قدمها العلماء على مر العصور، هذا الفهم العميق يمكن أن يكون أساسا لبناء مجتمع متماسك ومستنير، قادر على مواجهة التحديات بعزيمة وثقة، لذا، يجب علينا أن نعمل جاهدين على نشر الوعي بأهمية القرآن الكريم ودوره المحوري في حياتنا، وأن نستفيد من حكمته وإرشاداته في جميع جوانب حياتنا اليومية. وقد ظهرت في القرون المتأخرة فئة من الحداثيين في العالم الغربي والعربي ينشرون الإلحاد بطرق مختلفة تحت مسميات مختلفة تدعو إلى نبذ مبادئ الدين وقيمه الأخلاقية تحت شعار التطور والتجديد. وبدأت تلك المحاولات في العالم الغربي فقد شهد عصر النهضة الذي امتد من القرن الرابع عشر إلى القرن السابع عشر، تحولات ثقافية وفكرية عميقة في أوروبا، وتميز هذا العصر بإحياء الفنون والعلوم القديمة، وبالاهتمام الكبير بالإنسان، و في أواخر القرن السابع عشر ظهرت طائفة تدعو إلى نقد الكتاب المقدس، واستمرت هذه الحركة حتى القرن التاسع عشر، وخلال هذه المدة بدأ العلماء والمفكرون في تحليل ودراسة الكتاب المقدس باستخدام مناهج نقدية وعلمية جديدة تهدف إلى فهم النصوص المقدسة بأسلوب أكثر دقة وموضوعية، بعيدا عن التفسيرات الدينية التقليدية والكنسية، و أحد أبرز الشخصيات لتلك الحركة هو الفيلسوف الألماني باروخ سبينوزا، الذي نشر في عام 1670 كتابه (رسالة في اللاهوت والسياسة)، في هذا الكتاب، دعا سبينوزا إلى قراءة الكتاب المقدس كوثيقة تاريخية وأدبية، مؤكدا على أهمية فهم السياق التاريخي والاجتماعي للنصوص، وهذه الأفكار كانت ثورية في وقتها وأثارت الكثير من الجدل والنقاش، كما ساهمت تطورات أخرى في العلوم الإنسانية، مثل علم الآثار واللغويات، في تعميق الفهم النقدي للكتاب المقدس، وبرز علماء مثل يوليوس فلهاوزن وغيره قدموا تحليلات مفصلة للأصول التاريخية للنصوص، مما ساعد في الكشف عن تأثيرات الثقافات القديمة والظروف الاجتماعية والسياسية التي أثرت في تشكيل الكتاب المقدس، وهذه الحركة النقدية أثرت بشكل كبير على الدراسات الدينية والأكاديمية، وما زالت تأثيراتها مستمرة حتى اليوم. والحداثة هي حركة ثقافية وفكرية نشأت في الغرب خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وقد جاءت كرد فعل على أفعال الكنيسة وعلى التغيرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الهائلة التي شهدتها تلك الفترة، وتميزت الحداثة برفضها للتقاليد القديمة وسعيها نحو التجديد والإبداع في كافة المجالات. وقد عمد كثير من المستشرقين إلى اسقاط مناهج نقد الكتاب المقدس على القرآن الكريم بغية الحصول على النتائج ذاتها التي توصلوا إليها في نقدهم للكتاب المقدس، وكان كثير منهم من جمع بين التخصص في دراسة الكتاب المقدس ودراسة القرآن الكريم وفي مقدمتهم فلهاوزن ونولدكة، فجاءت أقوالهم متناقضة ، ومتضاربة مع آراء غيرهم، لاختلاف الخصائص التي تميز بها القرآن الكريم على سائر الكتب السماوية الأخرى. وتأثر الحداثيون العرب بالحداثة الغربية وبالمستشرقين ومناهجهم في نقدهم للكتاب المقدس، فظهرت في عصرنا الحاضر طائفة استفادت من مناهج أعداء الإسلام من الفكر الغربي الاستشراقي في محاربته للقرآن الكريم، ومن تلك المناهج المنهج النصي الذي يسعى إلى البحث عن التناقصات بين آيات القرآن الكريم، والمنهج المصدري الذي يحاول الوصول إلى القول بتعدد مصادر القرآن الكريم كما تعددت مصادر التوراة والإنجيل، من خلال البحث في مصاحف الصحابة ليتصيدوا الاختلافات فيما بينها، ومن خلال المقارنة بين القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والبحث في دواوين الشعر والنثر في زمن نزول القرآن الكريم وقبله، في محاولة للوقوف على أوجه التشابه والتماثل، كما استخدموا المنهج التاريخي الذي نشأ للبحث عن تاريخ جمع التوراة و الإنجيل والذي توصل إلى أن التوراة والإنجيل لم يكتمل تدوينهما وجمعهما إلا بعد قرون عديدة تعرضا خلالها إلى العديد من التحريف سواء عن عمد أو عن غير عمد أثناء تدوين الكتّاب للكتاب المقدس، فسعى المستشرقون ومن تبعهم من الحداثيين إلى إسقاط المنهج التاريخي على القرآن الكريم فراحوا يبحثون في قضية تدوين القرآن الكريم وجمعه ظنا منهم أو عمدا أنهم سيتوصلون إلى نفس النتائج، ولكنهم عجزوا عن ذلك من خلال بحثهم في كتب التراث التي اتفقت الأمة على صحتها مع بعض المناقشات هنا وهناك التي لا تؤثر على حقيقة أن تدوين القرآن الكريم تم خلال ثلاث وعشرون سنة من حياة النبي (صلى الله عليه وآله) ، فعمدوا إلى البحث في كل ما هو ضعيف وغير متواتر ولا يعتد به متخذين منه حجة لهم يستدلون بها فكانت آراؤهم متناقضة لبعدها عن المنهج العلمي والموضوعي. إن الدعوة الحداثية لإعادة قراءة النصوص الدينية وإصلاح علم التفسير، دعوة تفتقر إلى المنهجية السليمة لاعتمادهم على مناهج غربية غير ملائمة للسياق الإسلامي، والمناهج الغربية في العلوم الإنسانية والاجتماعية غير قادرة على فهم النص القرآني، لاختلاف السياقات الثقافية والتاريخية التي نشأت فيها ، وتفتقر إلى الفهم العميق للغة العربية وفلسفة الإسلام، لذا، فإن محاولة تطبيق هذه المناهج في تفسير القرآن ستؤدي إلى نتائج فاقدة للموضوعية وإلى تفسيرات مشوهة. وإذا كانت هذه القراءات والتأويلات الحداثية تعتمد على العقل في تعاملها مع النصوص الدينية، فهل يمكن تسمية أصحابها بالمجتهدين؟ بلا شك أنه لا يمكن تسمية تأويلاتهم للنصوص اجتهادا أو من التفسير العقلي، ولا يمكن عدهم من المجتهدين؛ وذلك لأن الاجتهاد يقوم على ضوابط وشروط تواضع عليها العلماء منعا من تحريف معاني النصوص الدينية، كما أن منهج التفسير العقلي في الإسلام لا يتعارض مع ظواهر النصوص القرآنية، كما ويتخذ من النصوص الدينية وأصول الدين وثوابته حكما له في التمييز بين التفسير الصحيح والتفسير المنحرف، وأي تأويل أو تفسير يتجاوز هذه الضوابط ويتعارض مع النصوص المحكمة ويتعالى على أصول الدين وثوابته، فإنه يعد من التأويل بالرأي المنهي عنه والذي شددت الأحاديث الشريفة على نهيه، أما التأويل الحداثي فإنه يتخذ من العقل كأساس في فهم النصوص دون أي قيود أو شروط، فتتحول قراءاتهم إلى عملية عقلنة وتحريف للنصوص القرآنية، ولذك فهم يعدون من المحرفين و المنحرفين عن الإسلام، لا مفسرين ولا مجتهدين. فهؤلاء الحداثيون يدعون أنه لا يوجد نص محكم يحمل معنى واحدا غير قابل للتأويل، بل كلها نصوص ظنية الدلالة ومفتوحة على قراءات متعددة بتعدد القراء، وكل تلك القراءات صحيحة لأن المحور فيها هو القارئ وليس المؤلف، وبالتالي تكون خاضعة لخلفيات كل قارئ وآرائه الشخصية. فالقراءات الحداثية ما هي إلا نوع من القراءات التأويلية التي تعتمد على مناهج و نظريات لغوية وفلسفية حديثة كالبنيوية والتفكيكية، و التاريخية...إلخ من تلك المناهج الغربية، وهذه القراءات لا تهدف إلى الوصول إلى معنى النص والمراد منه ، وإنما غايتها ممارسة النقد عليه وتفكيك أجزائه. أهمية الموضوع - لصلة القراءات الحداثية بالنصوص القرآنية، ما يتوجب الدفاع عن قدسيته ومكانته. - استهداف الحداثيين للشباب المسلم ومحاولة جذبهم من خلال وعودهم بتحريرهم من القيود التي تفرضها عليهم مبادئ دينهم، وتشويه تعاليم الاسلام بأنها تعاليم تؤدي إلى الجمود والتخلف كونها لا تصلح مع عصر التقدم والتطور التكنلوجي وتداعياته- بحسب دعواهم-. - دحض فكرة عقلنة النص القرآني وفق سياقات المنهج الغربي إشكالية الدراسة في الزمن المعاصر ظهرت مجموعة من الدراسات الغربية و العربية تحمل أفكارا جديدة مثيرة للجدل حول القرآن الكريم، بأنه لا يصلح لكل زمان ومكان، وتدعو إلى التعامل مع القرآن الكريم كنص بشري عادي وليس كنص مقدس، و يرون أن قداسة النصوص الدينية يجب أن تخضع للعقل والتحليل النقدي، وأن الإيمان الأعمى بقداسة القرآن يجب أن يتراجع لصالح التفكير العقلي والنقدي. فرضيات الدراسة - سعي الدراسات الحداثية المعاصرة إلى إعادة تفسير القرآن الكريم بما يتوافق مع القيم والمبادئ الغربية مثل الحرية والديمقراطية المطلقة والمساواة. - تهدف الدراسات الحداثية المعاصرة إلى نشر الفكر الغربي في العالم الإسلامي وتقويض أسس الإسلام ومبادئه. - تعتمد الدراسات الحداثية المعاصرة على المنهجية العلمانية في تفسير النص القرآني وتتجاهل المصادر الإسلامية التقليدية. - تؤدي الدراسات الحداثية المعاصرة إلى تفسيرات خاطئة للقرآن الكريم تُخالف العقيدة الإسلامية.
الفئة
المجموعة الطبية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2024
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
دكتوراه
رابط موقع (doi)
Open access
نعم