صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: الحدائق والمتنزهات في قرطبة والقاهرة أيام الخلافتين الأموية والفاطمية (316-567هـ/928-1171م) - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Gardens and parks in Cordoba and Cairo during the Umayyad and Fatimid Caliphates (316-567 AH / 928-1171 AD)
اسم الطالب باللغتين
عبدالله حسين عبدالله هادي - Abdullah Hussein Abdullah
اسم المشرف باللغتين
محمد عبدالله المعموري--. Mohamed Abdullah Al-Mamouri
الخلاصة
يعد موضوع الحدائق والمتنزهات من المواضيع المهمة التي لم تحظ بعناية الباحثين والدارسين في مجال الدراسات التأريخية بشكل مستقل ووافٍ, واقتصرت أغلب الدراسات على إبراز المواضيع العامة دون الدخول في عمق ومكونات هذه الدراسات والتي تتضمن في بعض جوانبها أهمية سياسية واقتصادية واجتماعية ومناخية وصحية, لاسيما موضوع الحدائق والمتنزهات الذي يشتمل على جميع هذه الجوانب آنفة الذكر. وسبب العزوف عن مثل هذه الدراسات هو قلة المادة التأريخية المتاحة للباحثين فضلاً عن تناثر المعلومات في طيات الكتب والمراجع مما يتطلب من الدارس جهداً مضاعفاً في جمع المعلومات وتوظيفها في المكان المناسب لها وهذا ما سعينا من أجله وبذلنا جهداً كبيراً من أجل إبراز بعض الجوانب المشرقة من اهتمامات المسلمين لاسيما ما يتعلق بالحدائق والمتنزهات التي كانت تُشكل بُعداً حضارياً يهم المجتمع, ومن ثم كان الفتح الاسلامي لبلاد مصر والأندلس حدثاً حضارياً، امتزجت خلاله الثقافات المتباينة في الحضارة الإسلامية، فأدى هذا التمازج إلى ولادة وتبلور الحضارتين المصرية والأندلسية، فضلا عن مساهمة الأمراء والخلفاء بجهود واضحة ومساعٍ كبيرة في ازدهارهما، وذلك من خلال التشجيع على العلم والمعرفة وجلب العلماء، فصارت عواصمهم المتمثلة بالقاهرة وقرطبة جنة فوق الأرض تغنى بها الشعراء والأدباء في دواوينهم ومصنفاتهم. تطورت العديد من العلوم في بلادي مصر والأندلس من أبرزها علم النبات الذي لقي اهتماما بالغاً وعناية واسعة من المسلمين عبر العصور، وتحلى الاهتمام بهذا العلم بتدوين مؤلفات تخدم الفلاحة وأنشأوا الحدائق والمساحات الخضراء، وأضافوا إلى ذلك محسنات جديدة مبتكرة، مستندين في ذلك إلى علم وقواعد فلاحية تتبلور مع تطور العلوم وتجددها. أشتملت الحدائق والمتنزهات على فوائد متعددة, ففي الجانب السياسي كانت هذه الحدائق والمتنزهات شاهداً على حضور رؤساء وسفراء الدول المجاورة, مما يعكس حالة التطور التي وصل اليها المسلمون, وكان حكام المسلمين شديدي الحرص على استقبال ضيوفهم في مظهر لائق يعكس تطور الدولة فكانت الحدائق في مقدمة اهتماماتهم من خلال تصميم حدائق ومتنزهات سواء أكانت داخل قصورهم أم في المرافق العامة. اما في الجانب الاجتماعي كانت الحدائق فرصة لألتقاء عامة الناس بمختلف مكوناتهم وكان الناس يتداولون اطراف الحديث ويتعرف بعضهم على ثقافة البعض الآخر من خلال ممارستهم لمظاهر التسلية والترفيه, حتى ان تلك الحدائق والمتنزهات أثرت على عادات المجتمعات إذ انتشرت عادات شرب الخمر وقيام المحافل والسهرات في تلك الحدائق. اما في الجانب المناخي فكان للنباتات دوراً مهما في تزيين الأماكن بأشجار مختلفة ومتنوعة تساعد تلك النباتات في مكافحة التلوث البيئي وامتصاص اشعة الشمس من خلال توفير الظل في الاماكن المزروعة وتلطيف الجو والتقليل من درجات الحرارة. اما في مجال الطب فكانت الحدائق مصدراً مهماً لإنتاج مختلف انواع الأدوية التي تمارس في علاج عامة الناس, إذ ساعد ذلك حرص الخلفاء على جلب مزروعات مختلفة تساعد على ازدهار علم الأعشاب في الدولة الاسلامية حتى ان تلك النباتات ساعدة الدولة على الانفتاح مع الدول الاخرى التي تشتهر بالعقاقير الطبية واقامة علاقات تجارية تساعد على تطوير المجال الطبي للدولة الإسلامية. تكمن أهمية الموضوع في معرفة الجوانب الحضارية للدولة الأموية في الأندلس والدولة الفاطمية في مصر, من خلال إبراز أهم الحدائق والمتنزهات في قرطبة والقاهرة، والسياسات المتبعة في تصميم تلك الحدائق، وكيف كان لهذه الحدائق دور في خلق جو من التعايش السلمي بين مختلف الأجناس والأعراق وتحقيق الرقي الحضاري. فيما يخص دوافع اختيارنا للموضوع، فأنه يرجع الى سببين, أحدهما موضوعي والآخر ذاتي: أ- الأسباب الموضوعية: وتتمثل في ان هذا النوع من المواضيع التي تخص عاصمتين إسلاميتين مهمتين وهما قرطبة والقاهرة لم تدرس من قبل، فأردنا ان نملأ هذا الفراغ من خلال دراسته، وانه لم يحظ بالتفاته علمية من الباحثين والمهتمين في المجتمع الأندلسي والمصري. ب- الأسباب الذاتية ونذكر منها: 1- يمثل الموضوع جانبا مهما من جوانب الحضارة، لأنه في النهاية يعبر عن حضارة المجتمعين ومدى تقدمهم، وازدهارهم. 2- تقديم دراسة شاملة لأهم الحدائق والمتنزهات التي عني بها المسلمين في تلك المدة. 3- التعمق في دراسة أحد المجالات المهمة في التاريخ الاجتماعي لتلك الدولتين، وهو مجال التعايش بين السكان المحليين والمسلمين المسيطرين، وهم يرتادون تلك الحدائق والمتنزهات. 4- التطور الذي وصلت اليه الحدائق في وقتنا الحاضر أوجد لدينا رغبة شديدة للرجوع الى مختلف الأوقات الزمنية المتعاقبة وما تمثله من بعد تاريخي وحضاري، كل هذه الدوافع وما تم من إنجازات في هذا المجال دفعنا للارتباط بتاريخ قرطبة والقاهرة وحضارتهما. أما بخصوص المنهج المتبع في هذه الدراسة، فقد اتبعت منهجين, هما: 1- المنهج التحليلي: قمنا من خلاله على جمع المادة العلمية المتعلقة بموضوع الحدائق والنباتات وتحليلها تحليلا عقليا، ومناقشة الحوادث وتفسيرها بقصد تحري الدقة قدر الإمكان. 2- المنهج الوصفي: وصف معالم مدينتي قرطبة والقاهرة وحدائقهما, اعتمدنا على أداة الوصف التي كانت كفيلة برسم تلك المعالم. اما من حيث تصميم خطة البحث اذ انتظمت الدراسة في مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة, وبناء على ما توفر لنا من مادة علمية كانت دراستنا متمثلة في ثلاثة فصول وهي على النحو الآتي: جاء الفصل الأول بعنوان "الحدائق والمتنزهات في قرطبة عصر الخلافة الاموية (316-422هـ/928-1030م)", وتضمن أربعة مباحث: المبحث الأول بعنوان العوامل المساعدة على إنشاء الحدائق والمتنزهات, وقد اختص بدراسة أهم الأسس التي ساعدت على قيام الحدائق وتطورها, والمبحث الثاني حدائق الخاصة في قرطبة عصر الخلافة الاموية, وبيّنا فيه طبيعة قرطبة الخضراء وكيف سخرت تلك الطبيعة بما فيها من حدائق لخدمة الخلفاء الامويين ووزرائهم, أما المبحث الثالث فعنيّ بحدائق العامة في قرطبة عصر الخلافة الاموية وقد بَيْن خلال هذا المبحث الحدائق التي ظهرت بكثرة حول المزارات والمقامات الدينية من مساجد وكتاتيب, أما المبحث الرابع فكان عنوانه المتنزهات في قرطبة عصر الخلافة الاموية إذ جاء فيه أهم المتنزهات الخاصة والعامة التي أهتم بها الأندلسيون بسبب ولعهم الشديد للخروج الى المتنزهات. وجاء الفصل الثاني بعنوان: "الحدائق والمتنزهات في القاهرة عصر الخلافة الفاطمية (358-567هـ/968-1171م)", وقسم على أربعة مباحث, المبحث الأول العوامل المساعدة على
الفئة
المجموعة الطبية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2024
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم