صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجـاه السـودان 1989-2011 - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
The United States' Policy Towards Sudan 1989-2011
اسم الطالب باللغتين
مها عدنان عبد الحسين - Maha Adnan Abdul-Hussein Al-Mamouri
اسم المشرف باللغتين
نعيم جاسم محمد الدليمي--NaeemJassim Mohammed Al-Dulamy
الخلاصة
شكّلت مرحلة ما بعد الحرب الباردة تحولاً ملحوظاً في اهتمام الإدارات الأمريكية المتعاقبة بالقارة الإفريقية ، ولم يقتصر هذا الاهتمام على الجوانب السياسية والأمنية والأيديولوجية ، كما كان عليه الحال ابان الحرب الباردة ، بل امتد ليشمل النواحي الاقتصادية، لاسيّما وأن هذه القارة ذات موارد طبيعية ما زالت غير مستثمرة ، وتركزَ الاهتمام الأمريكي بالقارة الإفريقية في منطقتي القرن الإفريقي والبحيرات العظمى ، إذ تمثل هاتان المنطقتان حلقة مهمة في التفكير الاستراتيجي الأمريكي المتعلق بإفريقيا ما بعد الحرب الباردة ، تمثلت بمشروع طُرح في تسعينيات القرن العشرين يجمع بين المنطقتين سُمي القرن الإفريقي الكبير (Great Horn Africa) ، وكان للسودان موقعاً مهماً في هذه الاستراتيجية ، كون السودان تمثل حلقة وصل وربط بين منطقتي ( القرن الإفريقي الكبير ) والتي كان للولايات المتحدة الأمريكية فيها مصالح ذات أبعاد كثيرة ومتشعبة . وكان لتطورات حرب الخليج الثانية على اثر الاجتياح العراقي للكويت في 2 آب 1990 وتداعياتها قد اثر سلباً على طريقة تعامل الادارة الامريكية مع الحكومة السودانية التي كانت قد شهدت انقلاباً قبل ذلك في 30 حزيران 1989 وتولي عمر حسن البشير السلطة في السودان، فضلاً عن أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 دوراً بارزاً في امتدادها إلى نواحٍ تُعدُّ من صميم الاختصاص الداخلي للدولة السودانية ، فقد ربطت هذه الأحداث بين المتطلبات الأمنية وما تفرضه حرب الولايات المتحدة على الإرهاب ، وضرورات الإصلاح السياسي وتعزيز حقوق الإنسان ، والتي جعلتها الولايات المتحدة الامريكية نقاط ومؤشرات للاقتراب أو الابتعاد عن نظام دولة إفريقية ما، كما يمكن أن يشكل ذريعة للتدخل في المنطقة على وفق توظيف سياسي لشأن داخلي لأي دولة في المنطقة المذكورة ، وهذا ما يتضح عن طريق تحليل دوافع السياسة الأمريكية تجاه السودان، والتي لا يمكن فصلها عن الاستراتيجية الأمريكية الشاملة وأهدافها في منطقتي القرن الإفريقي والبحيرات العظمى من جهة، والمنطقة العربية من جهة أُخرى، إذ يتوضح عن طريق هكذا تحليل أهمية السودان. أدت الولايات المتحدة الأمريكية دوراً كبيراً بصورة مباشرة أو غير مباشرة في استقرار أو عدم استقرار العديد من الدول في العالم الثالث، وذلك بالتأثير على علاقات تلك الدول بالدول التي تجاورها، وعليه فان التمكن من إقامة علاقة متميزة مع القوة الأكبر في العالم هو ما كان ينشده العديد من الدول. هدفت الدراسة إلى معرفة الأسباب التي أدت لإحداث تغيرات كبيرة في سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه السودان في المدة بين عامي (1989-2011)، وكيف أثرت تلك التغيرات في مصالح البلدين على المدى القصير والبعيد، وحاولت الدراسة الربط بين ما جرى في السودان داخليا منذ العام 1989 وما أحدثه ذلك في علاقة السودان مع الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص. تم اختيار عام 1989 لأنه يمثل بداية حكم الرئيس الامريكي جورج بوش وكذلك جرى في العام نفسه انقلاباً عسكرياً في السودان تولى فيه عمر البشير السلطة في البلاد ، وتم اختيار عام 2011نهاية للدراسة كونه يمثل انفصال جنوب السودان عن الدولة السودانية واصبح دولة مستقلة . اعتمدت الدراسة على المنهج العلمي القائم على التسلسل التاريخي للإحداث ووحدة الموضوع من رصد الأحداث والتطورات التي مرت بها السودان عبر الأعوام الممتدة من 1989 وحتى عام 2011، مع بيان الدور الأمريكي وتأثيراته في تلك الأحداث. حاولت الدراسة الاجابة على عدد من الاسئلة اهمها : ماهي طبيعة السياسة الامريكية تجاه السودان خلال مدة حكم ادارة جورج بوش للمدة 1989-1993؟ وما طبيعة السياسة الامريكية التي اتبعت تجاه السودان خلال مدة حكم ادارة الرئيس الامريكي بل كلنتون للمدة (1993-2001) ، وهل ان سياسة بل كلنتون كانت مغايرة لإدارة جورج بوش ؟ وما سبب اتهام ادارة بل كلنتون السودان بالإرهاب ؟ وهل جاء توجيه ضربة الى مستشفى الشفاء في السودان عام 1998 بسبب تعاون السودان مع اسامة بن لادن ؟ وما طبيعة السياسة التي اتبعتها ادارة جورج دبليو بوش للمدة ( 2001-2009) ؟ وهل ان سياسة الاخير كانت مختلفة عن سياسة سلفه تجاه السودان ؟ وما تأثير طبيعة السياسة الامريكية على قضيتي جنوب السودان ودارفور ؟ وهل ان السياسة الامريكية كانت سبباً في انفصال جنوب السودان في المرحلة الاولى من عهد ادارة اوباما (2009-2011 ) ؟ تألفت الأطروحة من مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة، تناول الفصل الأول السياسة الأمريكية تجاه السودان (1989-2001)، وضم أربعة مباحث جاء المبحث الأول بعنوان سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه السودان في عهد الرئيس الأمريكي جورج بوش ( 1989-1993) واحتوى على محورين الأول موقف الإدارة الأمريكية من سياسة حكومة الإنقاذ في السودان، والمحور الثاني مشكلة جنوب السودان وتعاطي إدارة بوش تجاهها، في حين جاء المبحث الثاني بعنوان سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه السودان في عهد إدارة بل كلينتون ( 1993-2001) ، وجاء بمحورين أيضا ضم الأول سياسة الإدارة الأمريكية تجاه السودان واتهامه بالإرهاب، ووضح المحور الثاني موقف إدارة كلينتون من تطورات قضية جنوب السودان ( 1993-2000) ، إما المبحث الثالث فقد تناول العقوبات الاقتصادية الأمريكية تجاه السودان وأثرها على الوضع الداخلي ( 1989-2000) ، وأشار المبحث الرابع إلى انعكاس السياسة الخارجية الأمريكية على علاقات السودان بدول الجوار ( مصر، اريتريا، إثيوبيا، وأوغندا). وجاء الفصل الثاني بعنوان سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه السودان في عهد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش (2001-2009) ، وضم مبحثين تناول الأول سياسة إدارة جورج دبليو بوش تجاه قضية جنوب السودان ( 2001-2008) وتطوراتها، وتضمن محورين الأول اختص بالدور الأمريكي في توقيع اتفاقية مشاكوس( 18 حزيران 20 تموز2002)، وبين المحور الثاني اتفاقية السلام الشامل (نيفاشا) (9كانون الثاني 2005) والدور الأمريكي فيه، وجاء المبحث الثاني بعنوان قضية دارفور والدور الأمريكي . وسلط الفصل الثالث الضوء على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه السودان في عهد إدارة باراك اوباما( 2009-2011) ، وضم ثلاث مباحث، تناول المبحث الأول موقف إدارة باراك اوباما من قضايا الإرهاب وانفصال جنوب السودان (2009-2011)، واوضح المبحث الثاني الدور الأمريكي في صدور مذكرة التوقيف من المحكمة الجنائية الدولية بحق عمر البشير بسبب أزمة دار فور، وختم الفصل بالمبحث الثالث الذي أشار إلى اثر السياسة الأمريكية تجاه السودان على علاقات البلدين ومنطقة القرن الإفريقي (2009-2011) ، وجاءت الخاتمة لتوضح أهم الاستنتاجات التي توصلت إليها الدراسة. اعتمدت الدراسة على مصادر متنوعة ومتباينة، من كتب عربية واجنبية ورسائل واطاريح جامعية عربية وعراقية واجنبية ، ودوريات عربية وعراقية ، أغنت فصول الأطروحة بمعلومات مهمة وقيمة، في حين افتقرت الأطروحة للوثائق لصعوبة الحصول عليها بسبب المدة التاريخية المعاصرة وعدم نشر الوثائق الامريكية في هذه المدة. مع عدم الحصول على الوثائق الكافية في هذه الاطروحة لكن تم الحصول على بعض اصدارات مكتبة الكونغرس الامريكي والتي زودت الاطروحة بمعلومات مهمة ومفيدة في اغلب فصولها ، ومنها المقال المعنون (Sudan: Humanitarian Crisis, Peace Talks,Terrorism, and U.S. )، اي السودان الازمة الانسانية ومحادثات السلام والارهاب وسياسة الولايات المتحدة الامريكية . أما أهم الاطاريح والرسائل الجامعية التي اعتمدت في الاطروحة فيأتي في مقدمتها أطروحة الباحث ادم يوسف ادم دبوك، المعنونة " الإستراتيجية الأمريكية تجاه السودان 1989-2014" ، تناولت الاستراتيجية الأمريكية تجاه السودان لكنها اعتمدت على منهج العلوم السياسية ومنهجية تختلف عن منهجية البحث التاريخي ، لكن تم الافادة من معلوماتها في بعض الفصول ، فقد اشارت الى حالة السودان السياسية والعسكرية والوقوف على اثر التدخل الأمريكي هناك ، فضلاً عن أطروحة الباحثة إكرام عبد الرحمن عمر المعنونة " إستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة القرن الإفريقي والسودان في المدة من 1989 -2011" ، والتي تناولت الاستراتيجية الأمريكية تجاه دول منطقة القرن الإفريقي والسودان بصفة خاصة، وأشارت إلى مميزات وخصائص المنطقة وأهمية البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والطرق التي اعتمدتها الولايات المتحدة الامريكية لتنفيذ استراتيجيتها في المنطقة ، كما تم الاعتماد على رسالة الباحثة اميمة سر الختم احمد المعنونة " السياسة الخارجية الأمريكية تجاه السودان في الفترة من (1989-2010)" ، والتي تحدثت عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية تجاه السودان والمتغيرات في طبيعة العلاقة بين الدولتين خلال المدة (1989-2010) مقارنة بالمدد السابقة، كما اعتمدت الدراسة على رسالة الباحث نادر احمد محمد الفكي المعنونة " فاعلية الإعلام في إرساء دعائم العلاقات الدولية دراسة حالة العلاقات السودانية -الأمريكية (1989-2003)" ، والتي سلطت الضوء على التأثير الفعال للإعلام على العلاقات الدولية والارتباط الوثيق بينهما، من خلال توضيح طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والسودان، مشيرة إلى ابرز الحملات التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية ونجاحها ، بفضل امتلاكها للآلة الإعلامية الضخمة وانفرادها بمقومات القوة في الساحة الدولية بعد الحرب الباردة. أما الرسائل الاجنبية فقد زودت الاطروحة بمعلومات مهمة ومفيدة ، ومنها رسالة الماجستير المعنونة (U.S. Foreign Policy and Genocide in Sudan ) اي السياسة الخارجية الامريكية والابادة الجماعية في السودان ، للباحث (Peter Alan Bose) ، من جامعة جورج تاون ، ومع انها ضمن تخصص العلوم السياسية ، الا ان المعلومات الواردة فيها افادت الاطروحة في بعض الفصول ولا سيما في الفصل الثالث ، ورسالة الماجستير في العلوم العسكرية للباحث (Patrick T. Colloton ) المعنونة (An Adaptive Security Construct: Insurgency In Sudan ) اي بناء امني متكيف / التمرد في السودان ، ، وقد أفادت الدراسة في الفصل الثالث ، إذ أعطت صورة واضحة عن الإستراتيجية التي اعتمدتها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه متمردي دارفور وجنوب السودان . شكلت الكتب العربية والمعربة مصدرا أساسيا ومهماً في الحصول على معلومات وتفاصيل مهمة في اغلب فصول الاطروحة ومن أبرزها: كتاب للمؤلف سرحان غلام حسين "التطورات السياسية في السودان المعاصر(1953-2009) دراسة وثائقية" ، اذ تطرق هذا الكتاب إلى التطورات السياسية المعاصرة في السودان وابرز الإحداث منذ مرحلة الحكم المحلي للسودان 1935- ولغاية 2009، والذي يعد من المصادر التي لا يمكن الاستغناء عنها بما يملكه من معلومات وفيرة عن السودان ، لا سيما وان المؤلف متخصص بتاريخ السودان الحديث والمعاصر، اذ تم اعتماد معلومات الكتاب في بعض فصول الأطروحة ، كذلك كتاب للمؤلف ماجد محيي الفتلاوي "التاريخ السياسي في السودان منذ الاحتلال البريطاني حتى حكم البشير" ، ، ويمكن اعتبار هذا المصدر من المصادر البالغة الأهمية؛ بسبب عرضه لتفاصيل من التاريخ السياسي الطويل للسودان، وابرز الإحداث والمواقف لحكومة الخرطوم، وطرق تعاملها مع الأوضاع الداخلية إلى جانب المواقف الإقليمية والدولية، لا سيما وان المؤلف متخصص بالتاريخ الافريقي وهو اكاديمي له خبرته في هذا الجانب، وكذلك كتاب " دارفور من أزمة دولة إلى صراع القوى العظمى"، لمؤلفه عبده مختار موسى، تناول الكتاب مشكلة دار فور- التي تعد ابرز مشكلة في تاريخ السودان وتداعياتها على المستوى المحلي والاقليمي والدولي - وأوضح أنها تقع في ثلاثة مستويات أو مرت بثلاث مراحل، المرحلة الأولى هي عندما بدأت المشكلة على المستوى الداخلي والمحلي في داخل الإقليم، كصراع قبلي حول الموارد، ثم بعد انتشار التعليم تكونت الطبقة المتعلمة وظهر مستوى جديد من الوعي قادته نخبه دارفور وتمثل في إدراكهم إن صراع الموارد ناتج عن غياب التنمية، ونقلت النخبة الدارفورية الصراع إلى المرحلة التالية وهي المواجهة مع المركز، وفي سياق الصراع بين المركز والأطراف، وفي خضم هذا الصراع نقلت المشكلة إلى مستوى آخر وهو التدخل الدولي وتصعيد القضية في الإعلام الغربي. أما الكتب الأجنبية فقد كانت رافداً اخراً استقت منه الدراسة اهم معلوماتها،ومن اهم تلك الكتب الكتاب للمؤلف (j. Millard burr and Robert .collins ) المعنون " Revolutionary sudanhasan al- turabi and the islamist state,1989-2000" اي السودان الثوري والاسلامي حسن الترابي للمؤلف) ، الذي أعطى صورة عن دور الزعيم حسن الترابي الذي قاد مع عمر البشير الانقلاب عام 1989 وأصبح رئيساً للبرلمان السوداني حينها حتى عام 1998 ، الذي تناول أهم التطورات السياسية في السودان وطبيعة السياسة الأمريكية تجاهها ، وكتاب للمولف ( edgaro,ballanse ) بعنوان ( sudan civil war and terrorism) إي السودان الحرب الأهلية والإرهاب ، فقد تطرق المؤلف الى الحرب الاهلية في جنوب السودان ودارفور واثر السياسة الامريكية في هذه الاحداث ، اذ تم الافادة منه في بعض فصول الاطروحة، وقد اشار المؤلف الى الحرب الاهلية في جنوب السودان وطريقة تعاطي الحكومة السودانية معها . وكان للبحوث والدراسات المنشورة في المجلات الاكاديمية العربية والعراقية
الفئة
المجموعة الطبية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2024
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
دكتوراه
رابط موقع (doi)
Open access
نعم