1- كانت الثورة الاسلامية في ايران هي الحدث الابرز , الذي ترك اثاره في العالم عام 1979 وعلى فلسطين والمنطقة , من خلال التصريحات والخطوات التي اتخذها اية الله العظمى الخميني لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني.
2- مثلت الثورة الايرانية عام 1979 متغيرا جوهريا في المعطيات الجيوسياسية الاقليمية والدولية , وجاءت في غير المصالح الاستراتيجية الامريكية و(الاسرائيلية ) , واصبحت القضية الفلسطينية تحظى باهتمام كبير لدى صناع القرار الايراني بعد الثورة , وعدها ركيزة مهمة في السياسة الخارجية الايرانية.
3- أمنت الثورة الإسلامية في إيران بعدالة القضية الفلسطينية حتى قبل ان تنتصر الثورة نفسها ، لأنها أدركت منذ زمن بعيد الظلم الفادح الذي تعرض له الشعب الفلسطيني ، كما ادركت مدى الخطر الذي تمثله الهجمة الصهيونية الاستيطانية على العالم الاسلامي.
4- كان الكره والعداء الذي يحمله اية الله العظمى الخميني (لاسرائيل) قبل الثورة , لوجود علاقات قوية بينها وبين ايران وتعاون في جميع المجالات , ولم يكن الهدف منه احتلالها او اغتصابها ارض فلسطين , والدليل على ذلك قوله ان احد اسباب قيام الثورة الاسلامية في ايران هو تعاون الشاه ودعمه (لاسرائيل).
5- تنقسم السياسة الايرانية تجاه القضية الفلسطينية على بعدين , الاول هو : ثبات الخطاب السياسي الداعم للقضية الفلسطينية كقضية مركزية , والبعد الاخر هو : ان الدعم الايراني لحركات المقاومة الفلسطينية يرتبط بمدى توافقها مع المصالح والسياسات الايرانية في المنطقة العربية.
6- غياب الرؤية الاستراتيجية الموحدة تجاه القضية الفلسطينية , ترك فراغا استراتيجيا استغلته ايران لتعزيز دورها في القضية الفلسطينية , من خلال دعم حركات المقاومة الفلسطينية , وقد انعكس هذا الدور على مسار العلاقات العربية الايرانية من جهة , وعلى العلاقات الفلسطينية العربية من جهة اخرى.
7- قامت ايران بدعم حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية حتى تتجنب ايران المواجهة المباشرة مع (اسرائيل) , فضلا عن اتاحة الفرصة لايران لاستعراض قدراتها العسكرية , وعدم تعريض نفسها بشكل مباشر للخطر المفرط او المواجهة المباشرة مع (اسرائيل) , ومن هنا بدأت الحرب بالنيابة.
8- كانت ايران قد دخلت بمواجهة مع (اسرائيل) من خلال تبنيها ودعمها لحزب الله اللبناني , الذي عدته توظيفاً خارجياً مهماً , وذراعا مسلحا لها , مما يزيد في ثقلها الاقليمي والدولي ويجعلها طرفا فاعلا ومهماً في الصراع العربي – (الاسرائيلي) .
9- و نتيجة وفاة اية الله العظمى الخميني , واعتلاء الشيخ هاشمي رفسنجاني سدة الحكم , تغيرت سياسة ايران الخارجية تغيرا كبيرا , من خلال سياسة الانفتاح التي اتبعتها مع كافة دول العالم , والتي كانت سببا في تراجع وتراخي ايران عن مواقفها المتشددة تجاه القضية الفلسطسنية , لاسيما فيما يتعلق بمشاريع التسوية ومبادرات السلام مع (اسرائيل) , والتخفيف من حدة خطابها السياسي العدائي ضد امريكا و (اسرائيل).
10- ان رفض ايران لمؤتمر مدريد للسلام عام 1991م , سببه عدم دعوتها من قبل الدول المنظمة للمؤتمر لاسيما الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي وهمش دورها , لانها كانت تعد نفسها لاعبا اساسيا في المنطقة لاسيما ان لها علاقات قوية مع الحركات والاحزاب الاسلامية الفلسطينية التي كانت رافضة للتفاوض مع (اسرائيل) , وتعتقد ان تحرير فلسطين يجب ان يكون من خلال طرد (اسرائيل) بقوة السلاح , اذ استعملت ايران هذه الفصائل كورقة ضغط على المفاوضين .
11- كانت ايران الداعم الاول لحركة حماس , لانها ارادت من خلال هذه الحركة طرح افكارها ومتبنياتها التي تريد ايصالها الى الدول العربية لاسيما فلسطين , واستعمالها كورقة ضغط ضد الاطراف الاطراف المتناقضة او المتحالفة عربية كانت ام غير عربية.
12- عارضت ورفضت ايران قيام بعض الدول العربية بعقد اتفاقات ومعاهدات مع (اسرائيل) , ولاسيما معاهدة وادي عربة التي عقدتها الاردن مع (اسرائيل) , فضلا عن رفضها جميع انواع تطبيع العلاقات مع (اسرائيل) , لانه يضعف من قدراتها في الصمود ومواجهة (اسرائيل) فيجعلها وحيدة في ذلك.