1- كان صوت ( الأنا ) حاضر في شعر ابن زمرك الاندلسي, وذلك من خلال جعل نفسه في ( المركز ) بقول الشعر وتهميش كل الشعراء أمام شعره , معتمداً على قوة الشعر بوصفها الأداة التي يرى بتفوقها على غيره ِ الوسيلة الأكثر تأثيراً في خوض المنافسة.
2- المبالغة في مدح الخليفة الغني بالله , والذي قد جعله المركز و تهميش كل الملوك أمام مركزيته , وكذلك جعله المركز أمام عناصر الطبيعة .
3- يزخر شعر ابن زمرك بألفاظ ( البعد / القرب ) التي تثير جملة من الافكار التي تتجمع في النص المجسد للثنائيات الضدية بقرب روحي لا يتقيد بزمان أو مكان معبر عن الوجود يحل فيها الحبيب روحياً في كيان المحب .
4- حاول الشاعر عبر العديد من قصائده ان يكشف عن مكنوناته الذاتية وحالته النفسية عبر الثنائيات الضدية , كما لجأ في بعض المواضع الى الخيال لرؤية طيف محبوبته بعد أن يأس عن وصلها في الحقيقة .
5- وللمكان أهمية كبيرة في شعر ابن زمرك الاندلسي الذي اتخذه باعثا نفسياً ولدته الثنائيات الضدية , فقد لجأ الشاعر إلى المكان للإفصاح عن مشاعر الحزن والحنين والقلق .
6- قدم الشاعر عبر ثنائية ( الشباب / الشيب ) صورة جميلة عن مرحلة الشباب بدا فيها احساسه بتميزها عن مراحل الحياة كافة , فهي مرحلة القوة والاقبال على الحياة , أما صورة الشيب فكانت تحمل رسائل سلبية في نفس الشاعر , فكانت الشكوى من الشيب حاضرة بقوة في شعر ابن زمرك الاندلسي . و على الرغم من كثرة شكوى الشاعر من ظهور الشيب في رأسه وما أحدثه من آلام وأحزان في نفسه إلا أن ظهوره جاء أحيانا حاملاً معاني الوعظ واللجوء الى الله ( سبحانه وتعالى ) وتزكية النفوس , واعتبارها مسوغاً للابتعاد عن ملذات الدنيا , ولم تنحصر ثنائية ( الشباب / الشيب )في غرض أو مناسبة معينة , وانما جاءت في معرض أغراضه الشعرية .
7- وردت بعض الثنائيات الضدية في شعر ابن زمرك الاندلسي متخفية , فلا نجد منها إلا طرفاً , أو ما يوميء بطرف خفي الى وجود ثنائية ضدية في البيت أو النص , كحضور طرف النصر وغياب طرف الهزيمة .
8- المبالغة في تصوير أحزان الشاعر عبر قصائده ِ الرثائية وباللأخص رثاء الخليفة ( الغني بالله ) والمقربين منه .
9- سجلت الصورة التشبيهية في الثنائيات الضدية حضوراً بارزاً , وكان معضمها مستمدا من الخيال , استطاع الشاعر من خلالها ان يحرك مشاعر المتلقي .
10- وكان للصورة الاستعارية دور اساسي في رسم صور التضاد وذلك عبر التجسيم والتشخيص , عن طريق الخلق الجديد الذي يتم عنه تشكيل انماط جديدة ومتعددة ذات رؤية شعرية مميزة لدى الشاعر في رسمه لهذه الصورة الاستعارية الجميلة .
11- كان للمفارقة الصورية التي ولدتها الثنائيات الضدية دور في إثارة المتلقي وتحفيزه على التفكير والتأمل لكشف خفايا النص .
12- شغلت الثنائيات الضدية حيزا واسعاً في شعر ابن زمرك الاندلسي , فكان لحضورها تاثير واضح ومتميزفنا وابداعا وفكرا .
13- لم تقتصر الثنائيات الضدية في شعر ابن زمرك الاندلسي في صياغتها على المفردات المضادة او التراكيب اللغوية الضاهرة على سطح النص , وإنما تعداها الى الرمز أو المعنى المضمر الذي يفهم من السياق , فولدت سلسلة من الايحاءات والتصورات تعمق احساس المتلقي بقيمتها وداعياتها .
14- كذلك كانت الصورة الكنائية حاضرة في شعر ابن زمرك الاندلسي .