صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: طه باقر وجهوده في الآثار والتاريخ (1912- 1984) - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Taha Baqir And his efforts in the archeology and history (1912-1984)
اسم الطالب باللغتين
وائل جبار جوده - Wail Jebbar Juda anedawi
اسم المشرف باللغتين
عطية دخيل عباس الطائي--Atiya Dhkeel Abbas Atayee
الخلاصة
تبين مدى أهمية دراسة السيرة الشخصية لبعض العلماء والمفكرين الأعلام الذين قدموا علومهم لخدمة المجتمع الإنساني وبذلوا كل غالي ونفيس في خدمة العلم والمعرفة ورقي المجتمعات التي عاشوا فيها وبالتالي فإن دراسة أي شخصية يمكن الاستفادة من تجاربها في الحياة فيمكن اكتساب الصفات التي أهلت تلك الشخصيات للوصول إلى ذلك المستوى والاقتداء بها. وتأكد أن دراسة السيرة الذاتية للمفكر العلامة طه باقر لها الأثر البالغ في بلورة عدة عوامل ميزت هذه الشخصية , فإنه أحد أعلام العراق ومفكريه ليس على صعيد العراق فحسب بل على صعيد المنطقة العربية , وان جهده الإنساني أشع في دروب المعرفة الإنسانية. ومن العوامل التي أثرت في شخصيته انتماؤه العائلي حيث نشأ وترعرع في عائلة كانت موسوعة علمية فضلا عن توجهاتها الدينية وأمتكلت أرثاً ثقافياً وأتسم رجالها بالعلم والأدب والشعر وكانت معروفة في المجتمع الحلي من خلال المنابر الحسينية .ونستنتج مما تقدم أن بناءه الفكري كان نتيجة انتمائه العائلي فضلاً عن دعم ومساندة عمه السيد حمود وشقيقه محمد الباقر . كما أن للبيئة الدور الفاعل في تنمية قدراته فقد عاش في محلة الطاق بمدينة الحلة التي كانت زاخرة بنجوم العلم والمعرفة وكان لأحتكاكه المباشر مع المفكرين من أبناء محلته ومدينته الأثر البالغ في تنمية مواهبه وقدراته العلمية . اما من الناحية الاجتماعية فهو من أسرة علوية لها مكانتها المرموقة في المجتمع الحلي , مما حفز الروح الريادية في الوسط الذي نشأ فيه . كشف البحث عن شخصيته من خلال تمتعه باستقلالية الرأي والثقة العالية بالنفس وذلك لأنه شق طريقه الثقافي بنفسه خطوة خطوة , فقد تجشم الصعاب وأدرك أن طريق العلا غير معبد بالورد بل مليء بالعقبات فاختار الطريق ذات الشوكة . وأثبت البحث النهج الثقافي التقدمي المستقل الذي انتهجه طه باقر الذي كان مبنياً على قناعته الشخصية وجعله هدفا نصب عينه لخدمة بلده من خلال أبراز صورة العراق الحضارية للعالم أجمع . اما موقفه السياسي فكان مستقلاً لم يكن محسوبا على اية جهة سياسية بالرغم من اتهامه من بعض الأطراف بعد الأنقلاب العسكري 1963 م بالانتماء إلى الحزب الشيوعي العراقي فهو لم ينضم إلى صفوفه وكان محسوباً من الشخصيات المقربة من الزعيم عبد الكريم قاسم . واثبتت الوثائق نزاهته في التعامل مع أموال الدولة فلم يكن هنالك أي مسوغ لاعتقاله على الرغم من عجز مناوئيه لايجاد ذلك المسوغ سوى شماعة الأنتماء إلى الحزب الشيوعي إذا كانت تلك تهمة ؟! . وتبين أنه أسس مع بعض زملائه الأساتذة أعظم مؤسسة علمية أكاديمية في العراق (جامعة بغداد) وله فضل كبير على أكثر الأجيال التي تخرجت فيها وله الدور البارز سواء في المناصب الإدارية التي تقلدها في الجامعة أو في جهوده بالتدريس فكان بيته (مصدراً لطلبة الماجستير والدكتوراه في الآثار والتاريخ القديم) , بالإضافة إلى اعتزازه بطلبته الأوائل فإنه سعى من أجل تعيينهم وتوظيف الخبرة التي أمتكلوها في خدمة الآثار العراقية . وظهر للباحث أنه من الجيل الآثاري العراقي الأول سعى لخدمة الآثار العراقية التي عانت من سرقة بعض قناصل الدول الأجنبية والتجار الأجانب ولاسيما في القرن التاسع عشر, وأراد تحفيز الطاقات العراقية للنهوض بالواقع الحضاري للعراق ونجح في صنع ملاكات عراقية متمرسة في عملية التنقيب والصيانة الأثارية. ويمكن القول أن هذا البحث ينطلق من نقطة التركيز على أهمال أغلب مسؤولي الدولة العراقية للآثار الوطنية فلم يدركوا أهميتها بالرغم من الدراسة المستفيضة التي قدمها إلى أولئك المسوؤلين ,ولاسيما من خلال تأكيده المستمر في البرامج الإذاعية والتلفازية من أجل لفت أنظار المسؤولين إلى أهمية دعم الآثار العراقية لما لها من مكانة في العالم استحقت الأهتمام والمتابعة , على الرغم من أصطدامه بجهل بعض المسؤولين بأهمية التراث الحضاري لوادي الرافدين. وكشف البحث عن الخدمات الكبيرة التي قدمها إلى الآثار العراقية ولاسيما في ميدان الصيانة والتنقيب الآثاري ونزاهته في صرف أموال الدولة بالشكل الملائم وحرصه على أنفاقها في خدمة الأثار العرقية . فنقب عن الكثير من الزوايا المندثرة في الحضارة العراقية ومن أهم اكتشافاته الآثارية هو قانون أشنونا الذي أثبت من خلاله أن حضارة وادي الرافدين مصدر للتشريع القانوني للعالم وكذلك القوانين الرياضية التي أثبت من خلالها أصالة المعارف في حضارة العراق القديم بدليل أن البابليين هم الذين اكتشفوا نظرية فيثاغورس بالإضافة إلى اكتشافاته في الجانب الأدبي واللغوي و غيرها . ويمكن القول أن ما بذله من جهد في سبيل الآثار العراقية والعربية يجعله أحد الرموز القلائل على صعيد المنطقة العربية في نوعية العطاء العلمي الذي غذى به المكتبة الثقافية العربية . وكان له الدور الرائد في المؤتمرات القطرية والعربية والدولية التي شارك فيها وذلك دليل على مكانته العلمية المتوسمة في شخصه والمقدرة على صعيد الساحة العربية , ويمكن الاستنتاج من نتائج البعثات التنقيبية التي ترأسها بأنه جاء بشيء جديد من المعلومات الآثارية المندثرة في طيات الماضي. ومن خلال إلقاء نظرة عامة على منهجه في دراسة الآثار يمكن التأكد من أن منهجه أمتاز بالدقة العلمية في العمل والتخطيط المسبق في طريقة العمل بالإضافة إلى أنه دقق في المواقع المراد تنقيبها وآمن بأثر المصادفة في اكتشاف الآثر ولم يكن متمسكاً بآرائه بل أنه حالما توصل إلى النتائج نشرها من أجل جعل علماء الآثار مطلعين عليها ومقيمها . ومن الأنصاف يمكن القول أنه عامل موظفيه بمستوٍ عالٍ من المسوؤلية فقد تعامل مع موظفيه بمنتهى الود والأحسان وبين البحث أنه إداري من الطراز الأول وله دور كبير في بث الوعي الآثاري لأن الاهتمام بالآثار القديمة والإسلامية سوف يخلق مفتاحاً جديدا للاقتصاد العراقي، من خلال الاهتمام بالسياحة سواء كانت أثرية أو دينية . واتضح من خلال دراسة أثاره الكتابية أنه ذو ثقافة علمية واسعة فكتب عن جوانب مختلفة وأبدع في المجالات التي كتب فيها ولاسيما أراءه مع آراء العلماء الآخرين في تأصيل الحضارة العراقية والتي أكدت على أن مبادئ المدنية وأسس العمران والمعارف نشأت في تلك الحضارة . وامتازت مؤلفاته بالغزارة العلمية وأصالة المصادر المعتمدة ولاسيما كتابه المقدمة في تاريخ الحضارات القديمة فإنه أحد الكتب الرئيسة التي أعتمد عليها طلبة الماجستير والدكتوراه في دراسة الحضارة ألعراقية القديمة . اختلف منهجه في الكتابة من مؤلف إلى أخر حسب طبيعة المادة العلمية الواردة في ذلك الكتاب فأحيانا استخدم الأسلوب التحليلي وأحيانا أخرى استعمل الأسلوب الأدبي أو الوصفي، وأتضح من خلال البحث أن طه باقر قد اعتمد منهاج متعددة في دراسته وهذا ليس مأخذا عليه فلكل منهج ميدانه ومجال تطبيقاته . وأخيرا لا بد من الإشارة إلى أن هذا البحث لم يكن نهاية المطاف عنه بل هو فاتحة لبحوث عن هذه الشخصية الفذة راجياً من العلي القدير السداد والتوفيق .
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2007
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم