صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: التشيع في الشعر الأندلسي - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Shi ism in Andalusia Poetry
اسم الطالب باللغتين
عيسى سلمان درويش - Essa Selman Darwish
اسم المشرف باللغتين
د هناء جواد عبد السادة--Hana Jawad Abd AL sada
الخلاصة
تبين لنا بعد البحث في حدود هذا الموضوع - عبر هذا الامتداد الزمني الذي امتد نحو ثمانية قرون ، وكان دافعنا من وراء ذلك البحث عن حقيقة التشيع هناك وانعكاسه على الحياة بصورة عامّة ولا سيما الحياة الأدبيّة ، ونخص بالذكر الشعر بوصفه الميدان الأوسع الذي يعبّر عن العواطف والانفعالات ، وينقل رؤى قائليه بعفوية وصدق ـ أنّ التشيع في الأندلس قد مرّ بمرحلتين : أمّا الأولى فهي المرحلة التي انتهت بنهاية الحكم الأموي في الأندلس ، وبدت تلك المرحلة أنها غامضة يشوبها التكتم المشفوع بالخوف من سلاطين بني أميّة الذين ما برحوا يتربصون بكلّ من له هوى لأهل بيت النبوّة عليهم السلام وسبيلنا إلى قول ذلك ما دفع شاعراً أندلسيّاً مهماً كابن هانيء الذي تبنى أفكاراً تتنفس من نهج آل البيت ـ لأن الدولة الفاطمية حينما بثت دعاتها في الأندلس ، كان ابن هانيء احد ثمار هؤلاء الدعاة ـ أن يفرّ إلى بلاد المغرب بعد أن ذاع خبرهُ ، ولم يسلم من شرّ الأمويين ، اذ وجد مقتولاً هناك 0 والأخرى تلك المرحلة التي تنفس فيها الصوت الشيعي الصعداء ، وأخذ حيزه الذي يتناسب وحجمه سياسياً وأدبياً ، إذ كانت المدة التي تلت سقوط دولة بني أميّة وقيام دويلات ملوك الطوائف ومن بعدهم المرابطين والموحدين ، قد شهدت تحرراً فكرياً وعقيديّاً ، أدى إلى أنْ تأخذ تلك الأصوات التي ارتكزت في المغرب العربي امتداداً سياسياً قد أتى أُكلهُ بقيام دولة بني حمود العلوية في الأندلس ، التي ما برحت في كلّ أحوالها أنْ تنتهج نهجاً يحفظ لها كيانها ، بمعاونة البربر ولاسيما الصنهاجيين منهم ، فقد استمرّ حكمها زهاء نصف قرن ، وكان لحضورها السياسي أثر مهم في نفوس الشعراء في استذكار مناقب آل البيت عليهم السلام وأخلاقياتهم ، وأمر إمامتهم للمسلمين ثم تابع شعراء آخرون هذا النهج وراحوا يستحضرون مأساة كربلاء التي راح ضحيتها الحسين وآل بيته عليهم السلام ليكونوا مشهداً بكائياً يستنزف دموع الحزن ، ويدعو بالويل على من قاتل الحسين وأهل بيتهِ وقد بدا لنا من خلال البحث جملة أمور نذكرها كما يأتي : 1ـ كان المغرب العربي المصدر الأول الذي أدّى إلى بذر أفكار المذهب الشيعي في الأندلس ، ومن ثم كان قاعدة الانطلاق الأولى ، وفي الوقت نفسه ، كان الخلفية الساندة التي أمدت كلّ الحركات التي كانت تدعو إلى التحرر من الظلم والاستبداد في تلك البلاد 0 2ـ لقد وجد هذا النتاج الشعري الذي دعم تلك الممارسة الفكرية بتجلياتها كافة ، متناثراً في بطون كتب الأدب والتاريخ الخاص بالأندلس ، إلاّ ما وجد عند ابن هانيء وابن دراج ويوسف الثالث ، أمّا ما ذكر مثلاً لصفوان بن إدريس من شعر ، وانه قد نظم ديواناً في رثاء أهل البيت )عليهم السلام( فما جمع من شعرهِ لم يذكر أثراً لذلك 0 3ـ كان جل الشعر المذكور عبارة عن مقطعات من قصائد لم تذكرها المصادر بتمامها قد ارتبطت بمناسبةٍ يمدح فيها الشاعر الشخصيّة التي تنسب لآل البيت )عليهم السلام( فيأتي ذكر أمر إمامهم وأحقيتهم بتولي أمر المسلمين عرضاً إلاّ ما وجد عند ابن هانيء ، وابن درّاج فهذان الشاعران ألحا بقصائد طويلة بينا فيها مكانة الممدوح وارتباطه بآل البيت )عليهم السلام( من غير اللجوء إلى الأمور الفضفاضة ، زيادة على ذلك كانت بعض المقطعات تؤكد ذلك الأمر 0 4ـ وجد ما قيل من شعر في رثاء الحسين بن علي )عليهما السلام( ، عبارة عن قصائد طويلة كان هدفها أحياء مناسبة عاشوراء ، وبكاء الحسين ، وأهل بيته ِ الذين قتلوا معه والقصائد بمجموعها تشتمل على سمات مشتركة كثيرة وإن تباينت عاطفياً ، لكنها قد عبرت عن دور جديد يتنفس فيه التشيع الصعداء 0 5ـ أمّا الشعر السياسي ، فقد كانت الباعث عليه تلك الانعكاسات التي فرضتها سياسة الفاطميين ، فقد كان لها من الأثر ما أدى إلى استثمار ما تضمنه الصراع من عناصر فكرية جسّدها ابن هانيء في نتاجه مؤازرة و لمن يمدحهم حتى بدا أن النشاط الشعر السياسي قد انحصر في شخصه في هذه المرحلة المهمة من تاريخ الدولة العربية في المغرب العربي والأندلس 0 6ـ طبيعيّاً أن تتنوع الإغراض الشعرية ، إلاّ أن ذلك لا يعني توازيها من حيث المستوى الكمي أو النوعي ، فقد لحظنا أن هناك أغراضاً أخرى كالوصف ، والفخر والتوسل ؛ قد جسدت ما يمكن أن يدعم الممارسة الفكرية للشاعر ، فغالبيّة النصوص ترتبط بسياقات خاصّة ، لكنها تتعاضد مع الأغراض الأخرى لتعبر عن مرحلة ما نوهنا عنه من أثر للتشيع في تلك البلاد 0 7ـ اللغة في الأحوال كلها هي القوة المهيمنة التي يكتسب النص بوساطتها تلك الدلالات التي تتصل بالموقف العقائدي الذي يتلاحم بدورهِ مع جزئيات الموضوع الأخرى ، بحيث يقترب من تصوير أفكار الشاعر التي يودّ طرحها ، لذلك فقد آلى الشاعر على نفسه إيراد المصطلحات الشيعية : إلامامة ، الشفاعة ، ابن النبي ، الوصي ، 000 ، زيادة على ذلك كان لألفاظ المكان دورها المهم في منح النصوص الرثائيّة أدائيتها التي ترتبط بالحسين وآله من مثل : الطف ، كربلاء 000 8ـ قد يكسب التضمين التاريخي والقرآني النص أبعاداً لها فاعليتها في توجيهه تلك الوجهة التي يطمح الشاعر من خلالها إلى الربط بين همومه وتلك الاعتبارات التي تنسحب أدائيتها على البناء الفني للنص ، مما يخلع عليه طبيعة فكرية تسهم في وضع النص تلك المكانة التي تنبئ عن مدى التزام الشاعر ؛ ففي غرض المديح وجدنا ارتباط النص بجملة من التضمينات قد خلقت مساحة كافية تحرك فيها الشاعر ليبرز دور المذهب ورجالاته ، والانتصار لرؤاه ، التي يراها فيهم بمجمل ما يمكن أن يخلقه من ربط ربّما يكون مقروناً بالحالة التاريخية سواء أكانت قرآنيّة أم غير ذلك ، وهذا الأثر قد ينسحب على الأغراض الأخرى مع فارق قد يكون معقداً ، إذ إنَّ التجربة الشعرية لا تخضع لنفس الملابسات في الأغراض الأخرى فهي متباينة من غرض لآخر 0 9ـ كان الأداء اللغوي للنصوص متبايناً من حيث أنّ اللغة طرحت الأفكار طرحاً موضوعياً في أكثر الأحوال ، و لم ترتق تلك الممارسة إلى الفنيّة العالية إلاَّ في أحوال نادرة على الرغم من استعمال العناصر البلاغيّة ، مما لم يخلق صورةً بارعة تثير الانتباه 0 10ـ يظل الشعر العربي معتمداً على الوزن والقافية في إستحصال القيم النغمية ، فكان لأوزان : الطويل ، والكامل ، والمتقارب ، والوافر ، والخفيف ، حضورٌ فاعلٌ من دون أن يكون الغرض عائقاً في وجه أي منها فهي تتناوب بين المديح والرثاء والأغراض الأخرى ، فمثلاً كان لوزن الرمل حضورٌ فاعلٌ في قصيدة مديح للشاعر ابن مقانا الاشبوني ، ونجد الوزن ذاته في قصيدة يتوسل بها الشاعرُ يوسف الثالث الشفاعة في حب آل البيت )عليهم السلام( وعلى هذا النحو تكون انفعاليّة الشاعر ، وأثر التجربة الشعرية هي المهيمن الذي ينتج عنه استعماله لهذا الوزن أو ذلك بقصدية أم بدون قصديّة 0 11ـ لقد حققت الأغراض الشعرية التي درسها الباحث بتعاضدها ، حضوراً فاعلاً أمكن من خلالِهِ الجزم بأن المكانة التي حضي بها التشيع في الأندلس ، قد حققت حضورها من خلال استمرار هذا الأدب والشعر منه خاصّة في التعبير عن الكثير من الأفكار الشيعيّة وكان لغرض الرثاء فيما بعد الحصيلة الكبرى إذْ استمر حتى سقوط الأندلس نهائياً
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2007
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
دكتوراه
رابط موقع (doi)
Open access
نعم