العنوان باللغة الانكليزية
The implications of the structural symptoms in the
stories of the Prophet Moses, peace be upon him, in the
Holy Qur’an
الرسالة بعد رحلةٍ طويلةٍ في ضيافة نبيّ الله موسى (عليه السلام), والتي تناولتُ فيها عوارض التركيب الثلاث, وهي عارض الحذف وعارض التقديم والتأخير, وعارض العدول عن المطابقة, ودراستها وبيان دلالاتها في قصص سيدنا نبيّ الله موسى (عليه السلام) في القرآن الكريم, سائلًا اللهُ سبحانه وتعالى أن أكون قد وُفّقت في تقديم هذا الموضوع، وفي نهاية الأمر فإنَّني بشرٌ أصيبُ وأخطئ، فإن وُفّقتُ فمنه عزَّ وجلّ, وإنْ شابها القصورُ فمن عند نفسي القاصرة, وقد توصّلتُ في نهاية هذا الجهد المتواضع إلى مجموعة من النتائج أذكر منها:
1- إنَّ أسلوبَ القرآن الكريم لا يُمكن أن يُحكمَ بقاعدةٍ, فهو يطيلُ ويُسهبُ ويجيزُ ويحذفُ ويقدّمُ ويؤخّرُ ويعدلُ عن المطابقة لغرضٍ بلاغيّ يقتضيه المقام وسياق الكلام.
2- كثرتْ عوارض التركيب بظواهرها الثلاثة من حذف وتقديم وتأخير وعدول عن المطابقة في قصص النبي موسى (عليه السلام ) في القرآن الكريم وجاءت متناسبة مع كثرة ما عرض من عقبات لنبي الله موسى في طريق تبليغ رسالة السماء وهداية الناس.
3- تنوّعت دلالات العوارض التركيبية عند المفسّرين واختلفت بين مفسِّر وآخر.
4- شكّلَ عارضُ الحذف ظاهرة لغوية عامة في اللغة العربية, وقد كثر هذا العارض في القرآن الكريم؛ لأنَّه شمل جميع أجزاء الجملة من اسمٍ وفعلٍ وحرف.
5- وردَ عارضُ الحذف في قصص النبي موسى (عليه السلام) في خمسة وأربعين ومئتي موضع, وجاء حذف المفعول به والمضاف إليه وعائد الصلة في مواضع كثيرة في هذه القصص.
6- إنَّ الجملةَ التي يعترضها الحذفُ قد تكونُ أكثرَ وضوحًا وفائدةً, لهذا يلجأُ المتكلّمُ في كلامه إلى الحذف والاختصار, ليبتعدَ عن التكرار, وطلبًا للإيجاز بإسقاط أحد العناصر التركيبية وخروجه عن الأصل الذي وضعت عليه اللغة دون أن يخلَّ بنظامها.
7- استخدمَ القرآن الكريم ظاهرة الحذف لأغراض بلاغية مختلفة جلبت للجملة معانيَ أخر وفوائدَ كثيرة.
8- يُعدُّ عارضُ التقديم والتأخير ظاهرة لغوية بارزة أكسبت المتكلِّم حريّة التعبير عن الغرض المقصود.
9- ورد عارضُ التقديم والتأخير في قصص النبي موسى (عليه السلام) في سبعين ومئةِ موضعٍ, وجاء تقديم المفعول به على الفاعل في هذه القصص في مواضع كثيرة.
10- كثرَ في الآيات التي تحكي قصص سيدنا موسى ( عليه السلام ) تقدّم شبه الجملة على متعلّقها؛ لما لها من حريّة في التركيب, فأجازوا فيها ما لايجوز في غيرها.
11- ذهبَ النحويّون أنَّ التقديمَ الواجبَ عارضٌ تركيبيٌّ فرضته الصناعة النحويّة ولا غرضَ فيه من أغراض البلاغة, ولكنَّ أهل البلاغة ذهبوا إلى أنَّه لا بدَّ من وجودِ غرضٍ بلاغيٍّ في هذا التقديم.
12- حرص الأسلوب القرآني على ضرورة المطابقة بين أجزاء الكلام من حيث النوع والعدد والمطابقة بين الضمير ومرجعه, ولذلك جاء أغلبُ أسلوبه موافقًا للأصول اللغويّة.
13- أشارَ النحويّون القدماء في بطون كتبهم إلى مفهوم المطابقة ولكنّهم لم يضعوا حدًّا له.
14- وردَ في بعض المواضع ما يوحي ظاهره بالعدول عن المطابقة بين أجزاء الكلام, ولذلك أثبتَ النحويّون والمفسّرون مجيئه على الأصول والقواعد اللغوية ولم يخرج عنها.
15- وردَ في بعض المواضع القرآنية خروجٌ عن الأصل وعدولٌ عن المطابقة لغرضٍ بلاغيٍّ يقتضيه سياق الكلام.