صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: الموت في شعر السياب و نازك الملائكة - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
The Death in the Poetry of As-Sayyab and Nazik Al-Malaekah - A Comparison Study-
اسم الطالب باللغتين
عيسى سلمان درويش - Isah Selman Darwish
اسم المشرف باللغتين
د . قيس حمزة الخفاجي--DR.Qais Hamza AL-Khafajy
الخلاصة
لقد انطلق كلٌّ من السيّاب ونازك في رحاب الموتِ ناقلين شعورهم تجاهه من خلال شعرهم، فاذا ماتمثل لأحدهم كالسياب وعاقره بهدوء ورويّة الى ان القى بهِ في احضانِ حفرةٍ لا قرار لها، بعد ان انهكه الداء وجعله اسيراً لأسرّة المستشفيات؛ لايقدر على دفع مابهِ لشحّة مابيده. فان الاخر لم يكن كذلك. لقد نظرت نازك الى الموت نظرة تلتقي في تحديدها روافد عدة، أسهمت بشكل فاعل في وضع الشاعرة في موضع التشكك حد الالحاد، وبرؤية رومانسية تبدو متطرفة في بعض الأحيان، أطرت نازك تلك الصورة التي حاولت رسمها فكان ان ظلت أسيرة نفسها لاتبرح ان تخرج منها الا لتعود اليها وما العالم الذي تعيش فيه غير وادٍ للعبيد، وما الموت الا قوة تدميرية تعكر صفو الحياة لدرجة تحيلها فارغة من أي معنى. تلك النظرة العدمية المتشككة كانت الممهد الأول لتجارب نازك الشعرية، لكنها في مراحل متأخرة بعض الشيء ألجأها الايمان بالله تعالى بعد ان نزعت عن عينيها نظارة التشكك، الى الانطلاق من أسر المادة الى أصل أزلي وذلك باتجاهها صوب التصوف لتضمن نفسها التواقة الى الخلود مايمكن أن يعينها على الاستمرار في الحياة. تلك الرؤية التي تؤكد بدء حياة اخرى بعد الموت أو تعد الموت عملية انتقال نحو حياة اخرى، كانت تشغل بال السيّاب، فرأى في التضحية ماتصبو اليه نفسه، فما كان منه الا ان يلجأ الى الاسطورة لكونها مصدراً خصباً للتضحية القائمة على ردم الهوة بين متناقضات الواقع لتحقيق حالة من التوازن بين متطلبات الذات وبين ما تقتضيه الرغبة العامة. وللأسف، فان الاسطورة لم تكن مؤهلة في عالم يسوده تجاهل تعسفي لقيم الذات والجماعة، ولعدم الوعي بمتطلبات الحياة الحقيقية بصورة جدية، فقد اخفقت الاسطورة في تحقيق حلم السيّاب بالبعث والولادة، فحاول ان يجد خلاصه في الرموز الذاتية التي حاول ان يجعل منها مصدراً من مصادر بعثه- بعد ان وظف الرموز الدينية والتأريخية من دونما طائل- لكنه أخفق أو بالأحرى هي التي أخفقت في الامتثال لرغبته فما كان منه الا أن يستسلم لارهاصات الموت الذي سوف ينتهي به الى حضن امه التي افتقدها طفلاً، فزرعت فيه عقدة النقص الذي حاول ان يشبعه بتوقه المبالغ فيه نحو المرأة. فمن هنا تنطلق الرؤيا لتفترق مرة لتلتقي في أخرى، معبرة عن أحاسيس تبدو في اغلبها معززة للموقف الشعري الذي يكشف وبقوة عن تجربة شعرية تعزز فعل الشعر وتشحنه بفيض عاطفي ينماز اذا ما أحسن الشاعر نقل تجربته، مدركاً لتلك العلاقة الكامنة بين النص الشعري وذاته. وعلى وفقِِ ذلك خرج البحث بنتائج كالآتي: - في رؤية شاعرينا للموت من خلال موت ذويهم، تتضح أبعاد تجاربهم، معبرة بدقة عن شعور غريزي بالخوف من الموت، فكأنهما يرثيان نفسيهما، أي أن جزءاً كبيراً من الاحساس المتولد عن الشعور بالغير هو احساس بذات الشاعر، فرثاء السيّاب لأمه لم يكن مرتبطاً الا بلحظة الفقد التي يعيشها الشاعر، اننا نشعر بمعاناته هو، وان حالة الفقد التي يعيشها الشاعر تهيء له مجالاً رحباً لكي يتحدث عن الموت بنغمة حزينة قانطة. اذن فاحساس السيّاب بالفقد احساس مستمر، والموت عنده يماثل الى حدّ كبير حالى الاخفاق التي يعيشها، وبالتالي فانّ التغني بالموت والخوف منه يتخذان صيغة رومانسية يمكن ان تحقق للشاعر حالة من الاتزان النفسي امّا نازك فانها لم تبالغ برثائها لامها وعمتها لكنها بالتأكيد تماثل السياب حين تعبر تعبيراً مباشراً عن احساسها الذاتي بالموت، الا ان نغمة الحزن والحرمان تبدو اكثر وضوحاً عند السيّاب. - يتضح من رؤية شاعرينا للموت ذي المضمونين (الأخلاقي والانساني) ان التجربة الشعرية فيما نظم الشاعران تبدو مرتبكة الى حدٍ لايستطيع الشاعر من خلاله الا ان يمتثل للتجربة من خارج احساسه فالسيّاب في (رثاء فلاح) أغفل احساسه ونقل رؤيته للموت من دون مشاركة في العواطف كذلك نازك في (رثاء غريق) و (مرثية إمرأة لاقيمة لها) اذ لم يكن تصور الموت بالقدر الذي تبرز فيه رؤية انسانية أو أخلاقية كذلك الحال في (قاتل اخته) وغسلاً للعار عند نازك.
الفئة
العلوم الانسانية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2003
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة الانكليزية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم