صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: الخطاب التداولي للطرفة في نوادر جحا - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
The deliberative discourse of the blink in Juha's anecdotes A Thiess's provided by the student Marwa Kazem Jawad
اسم الطالب باللغتين
مروة كاظم جواد - Marwa Kazem Jawad
اسم المشرف باللغتين
حيدر غضبان محسن--Haider Ghadban Mohsen
الخلاصة
1ــــ تمثّل طرف جحا الأدب الشعبي أو أدب الدرجة الثانية مقابل الأدب الرسمي، وقد حيكت في أزمان مختلفة ووُضع أغلبها على لسان شخصية جحا لمعالجة ظواهر اجتماعية وسياسية...الخ، وعليه مثّلت تلك الطُّرف نموذجًا صريحا للتداول اليومي الاستعمالي الذي يكون خير مثال للتحليل التداولي والكشف عن المقاصد الاستعمالية، مثل ما قيل عن لسانه:( مَن أنت بالنسبة إليّ...)، و(وأرادا أن يضحكا عليه...)، (ويضحكوا عليه...)، وقال:( لم أكن لابسًا حذائي الجديد)، و(بالله دعني فليس عندي). 2ــــ اعتمد جحا الاستراتيجية التضامنية في طُرفه بكثرة؛ لأنّها الأكثر ملاءمة مع الإضحاك والتندّر، الذي يعني تقريب النفوس والتضامن معها وترويحها؛ فليس هناك طريق أفضل إلى نفس المتلقي من التقرّب إليه ومعاملته بأسلوبٍ ليّن وسلس؛ ليكسب مصلحته أو مصلحة الآخرين، فجحا شخصية مضحكة وعليه فهي متضامنة اجتماعيًا ومحبوبة في المجتمع، فهو يأكل معهم وينسجم معهم، ويتضامن مع كافة الطبقات الاجتماعية. 3ــــ كانت الإستراتيجية التّوجيهية في طُرف جحا إحدى الوسائل التي أدّت إلى الإضحاك، وقد تضافرت مع الاستراتيجية التضامنية في أكثر الأحيان لتحقيق الإضحاك أو الغاية من الإضحاك ، وبرزت الاستراتيجية التوجيهية بصورة واضحة لتوجيه المُتلقي لما فيه مصلحته وأحيانا لما فيه مصلحة المرسِل وخسارة المُتلقي، أي لغايتين إيجابية وسلبية ظهرت لنا من تحليل بعض الطُّرف. 4ــــ وُظف اسم جحا في الطرف المنسوبة إليه للإضحاك أو تحقيق الغرض من الإضحاك باستعمال الاستراتيجية التلميحية، التي أظهرت بطريقة التقية في كثير من الأحيان؛ لأنّ جحا شخصية مقاومة وناقدة للسياسة ولتسلط الحكام ولأسلوبهم في المعاملة وحكم الناس، الذين يتقون شرّ تسلطهم فيظهرون تأييدهم لهم وتشبههم بهم. خصوصًا أنّ قيام حكم تلك السلطة على تخويف الناس وإرعابهم حتى كأنّه شيطان، والطرف التي نسجت بشخصية جحا مع تيمورلنك في ذلك الوقت غرضها النقد السياسي لطغيان السلطة. إضافة إلى تشخيص بعض السلبيات الاجتماعية بالتلميح كالبخل والخيانة الزوجية وغيرها. 5ــــ كان الحجاج أحد الوسائل المستعملة في الأدب الشعبي على لسان جحا للإضحاك أو تحقيق الغاية منه وهي الإقناع، وتارة سبيل المغالطة لإقناع المتلقي بما ليس فيه أو عنده، وقد نجح في بعض طرفه بتحقيق الإقناع وفشل في أخرى بحيث تعييه الحجة لإقناع المتلقي مما يكون سببا في إضحاك المخاطب والسخرية منه، أو التلميح بذلك الإخفاق إلى أن طريق المغالطة والمواربة قصير ينكشف زيفه في يوم ما. 6ــــ أوضحت الدراسة أنّ هناك استراتيجيات سلكتها طُرف جحا لتحقيق الإضحاك أو الغرض منه هي: استراتيجية الحيلة ليحقق غاياته، وهذه الغاية إمّا ايجابية تصبُّ في مصلحة المتلقي مثل حيلة العقد التي اتبعها جحا مع زوجاته، وحادثة المجنون الذي خطف الغلام، وخطابه مع اللص الذي سرق بيته، وإمّا أن تكون سلبية تعود بالنفع والفائدة على المُرسِل مثل طُرفة جحا مع جاره عن الحلّة، وطرفته مع صاحب وليمة العُرس. وأخرى استراتيجية التجاهل، واستراتيجية التحامق وغايته من التحامق بالطُّرفة إلى نموذج الغباء في المجتمع، الغباء الذي يجعل الرجل لا يفقه الأمور كما هي عليه ولا يتعمّق بها، بل يكتفي بالظاهر منها ويخاطبها بلغة الغباء، فأي رجل عاقل غيور يتغاضى عن خيانة زوجته، ووجود عشيقها في بيته، أو قبوله بتصرفها ودورانها بالبيوت لفعل المنكر. فجحا شخصية تعكس المخيال الشعبي، ولم يفته رصد نموذج الغباء. 7ــــ حاول أدباء الأدب الشعبي عبر العصور المختلفة باختلاف السياسات المتعاقبة زمانًا ومكانًا أن يمرروا من خلال جحا نقدًا سياسيًا عبر القضايا التي تناولها في طرفه؛ فقد تناول البخل من جميع جوانبه، وعلاقة البخيل مع العامة، ومع الخاصة من زوجته وأصدقائه وجيرانه ونفسه، ليبين أنّ البخيل لا توجد عنده حدود في ممارسة بخله ولا يستثني حتى نفسه من ذلك، وناقد لعقوق الوالدين، والابن، فقد صوّر جحا نفسه بالجشع الذي لا يقتنع بما في يده؛ ليصوّر واقع المجتمع، وليحذر المجتمع من هذه الصفات السيئة. وقدّم النقد السياسي بإطار السخرية ليحقق قصده من الطُّرفة، منها في الطرفة (طالع السعد) للسلطان الذي كان حاكم. 7ــــ تبيّن من الدراسة أن كثيرًا من الطُرف ذات الطابع السياسي ثم افتعالها على لسان جحا أيام حكم تيمورلنك، وهذا يدل على مواقف الناس من حكمه السياسي في تلك الحقبة يعني حصة تلك الحقبة الزمنية من الطرف على لسان جحا كانت ذات طابع سياسي. 8ــــ أوضحت الدراسة أن الطُّرفة قد تناولت فساد الأمن الداخلي بالحديث عن السرقة، إذ أظهر جحا التنوع في المسروق السائد، فلا يقتصر على شيء دون آخر كالمال والطعام والثياب، وأراد أن يبين فساد الأمن الداخلي الذي عليه السلطة مما أدى إلى كثرة السرقة وهو ما لاحظناه في نوادر جحا بكثرة سرقته إذ كان اللصوص كثر ما يسرقونه. 9ــــ وُظفت شخصية جحا الافتراضية في معالجة بعض السلوكيات الاجتماعية المذمومة بطريقة النقد البنّاء ولا سيما التطفل والفضول إذ إنّ غايته ليس فيها فائدة لصاحبها سوى أن يكون منبوذًا في مجتمعه. لكن أيضًا هناك دعوة للتمسك بالثقافة العربية الأصيلة المنتشرة والمتوارثة بين أبناء المجتمع العربي كالبُشارة، وقد استخدم السارد تصوير جحا بالبلاهة والغباء بتصوّر جحا أن المتكلم فضوليّ ومتطفل وقد تطفل على خبر ولادة ابنه وهو لا يخصه. 10ــــ أوضحت الدراسة أنَّ للإشاريات وإحالاتها أثرا مركزيا في الإضحاك في بعض طرفف جحا؛ منها ضمائر المتكلم المفردة ؛ ( أنا، تُ، ي) التي أخذت أثرا تداوليًا متعددًا في الخطاب عند "جحا" ، فالإحالة التي تحققت في الطُّرف من الإحالات (المقامية)؛ فقد تمكنت من وصل عنصر لغوي وهي الضمائر؛ (أنتَ، وتاء الفاعل، وكاف الخطاب، والضمائر المستترة في الفعل تزعم والفعل تصدق)، بعنصر غير لغوي وهو (المخاطَب) بأنواعه. 11ــــ يختلف النداء في طرف "جحا" عما يُعرَف عند التداوليين بـ(جهات القصد الاتصالي للفعل الدلالي)، فقد خاطَب جحا في خطاباته غير العاقل، فخاطب الحمار حينما صدّق حيلة اللص، وخاطب الديك عندما هربت الدجاجات، وهذا يعني أنّ إشارية النداء في الطُّرف عند جحا سبب للإضحاك فهي تدل على حماقته. 12ــــ إنّ للمشيرات الزمانية والمكانية بسياقاتها المتنوعة وافكارها المتباينة اثرًا في تحقيق الاضحاك؛ لأنّ المشيرات وحدها لا يمكن أن تحقق ذلك. 13ــــ أوضحت الدراسة أنّ الطُّرف اشتملت على متضمنات القول التي عملت على التلميحات، فقد برز الافتراض المسبق بأنواعه وكان له إسهام في الإضحاك في تلك النوادر. 14ــــ كشفت الدراسة عن خرق جحا لمبادئ التعاون الأربع، مما تمخض عنها الاستلزام الحواري الذي حقق به غاياته. 15ــــ كشفت الدراسة عن كثرة استعمال الأفعال الكلامية غير المباشرة؛ لأنّ جحا اختار طريق التقية في المحافظة على النفس من السلطة الحاكمة وممن له عليه سلطة مهما كان نوعها، وقلة استعمال الأفعال الكلامية المباشرة؛ خوفًا من القوى الحاكمة ومحافظة على العادات والتقاليد التي لا تسمح ببعض الملفوظات المباشرة.
الفئة
المجموعة الطبية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2022
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم