صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: التسلية والترفيه في بلاد اليونان القديمة حتى عام 323ق.م - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Leisure and Entertainment in Ancient Greece Until the year 323 BC
اسم الطالب باللغتين
رسل خليل محمد جواد - Rusul Khaleel Muhammed Jawad
اسم المشرف باللغتين
أ.د. قيس حاتم هاني الجنابي--Qais Hatim Hani Al-Janabi
الخلاصة
تُعد الحضارة الاغريقية واحدة من أهم الحضارات في العالم القديم، لما لها من مكانة مرموقة ومنتج حضاري كان له أثر مهم في مسيرة الحضارة الإنسانية، فاكتسبت وجمعت خصائص حضارية ميزتها عن الحضارات الأخرى، إذ استطاعت بلاد الاغريق القديمة أن تجمع تركيبة سكانية معقدة يجمعها نظام سياسي محكم التنظيم، وأكثر من ذلك فإن السكان كانت تحكمهم قوانين صارمة، وهذه القوانين السياسية والعسكرية والحضارية كانت ناتجاً طبيعياً لضغوطات وتعقيدات الحياة اليومية التي عاشها الاغريق في تلك الحقبة، وساعدت الأوضاع البيئية والتضاريسية للبلاد على نمو ونضوج العقلية الإغريقية، لذا اهتموا بالألعاب الرياضية بشتى أنواعها بدنيةً كانت أم عقلية، فضلاً عن تأثيرها على نمو الخيال الفني الذي تزخر بها اساطيرهم، فقد طاب للإغريقي ان يمزج الحقيقة بالخيال سعياً وراء خلق أجواء للهو والمتعة والترفيه، فضلاً عن الفكر التوسعي الذي جعل المجتمع الاغريقي في أغلب الأوقات في حالة حرب، وبالتالي كان لزاماً عليهم إيجاد متنفس ومهرب للخروج من هذه الأجواء المشحونة بالتوتر المستمر، فكان للجانب الترفيهي أهمية بالغة في حياة الفرد الاغريقي صغيراً كان أم كبيراً، لأنه يُعد من متنفساً مهماً لهم في حياتهم اليومية؛ ومصدراً مهماً لتجديد نشاطهم وبث روح المرح والاسترخاء وإبعادهم عن الأجواء السلبية المزامنة لحياته اليومية ومصاعبها؛ لذلك تفنن الاغريقيون القدماء في إيجاد الوسائل التي شغلوا بها أوقات فراغهم. والبحث في مثل هذه المواضيع له أهمية كبيرة، يمكن من خلاله التعرف على طبيعة الحياة اليومية لسكان بلاد الاغريق القديمة، فضلاً عن التعرف على طبيعة حياتهم اليومية، ووسائل الترفيه والتسلية والألعاب والمسابقات التي مارسها الاغريقيون. ومن هذا المنطلق وضعنا فرضية للرسالة، تتمثل في أن الاغريقيين القدماء كان لديهم وقت فراغ، وكانت عليهم ضغوطات مختلفة أثرت على المزاج العام لهم، وكان لابد التخلص من هذه الضغوطات وملأ الوقت بفعاليات متنوعة الغاية منها الترفيه والتسلية والترويح عن النفس، وأن هذه الفعاليات والنشاطات الترفيهية كانت متعددة ومتنوعة، واشترك بها الصغار والكبار ذكوراً كانوا أم إناثاً، وتطور بعضها ليكون فعاليات دورية تمارس كل مدة معلومة وفق قواعد وضوابط وتخضع لتحكيم وفق شروط يجب توافرها في المشاركة، ولابد أن يكون للجانب الديني دورٌ في بعض هذه النشاطات والألعاب، ونحاول في هذا البحث إثبات هذه الفرضية. وهذا النوع من الدراسات يتطلب إتباع المنهج الوصفي؛ وذلك لتبسيط وسهولة الوصول إلى ما نصبو اليه من معرفة مختلف جوانب الموضوع. وتجدر الإشارة إلى أن عنوان الرسالة جاء فيه اسم بلاد الإغريق باسم بلاد اليونان، إلا أننا لن نستخدم هذا الاسم في متن البحث، لأن هذه التسمية أطلقها العرب على الإغريق، وقد أقر العنوان بهذا الاسم، وستكون تسمية الإغريق هي المستخدمة في متن الرسالة، وهو الاسم الصحيح الذي عرفت فيه في المصادر الأصلية التي تعود لهذه البلاد، أما مدة الدراسة فقد توقفت عند عام 323ق.م، إذ أن أغلب مؤرخي الإغريق يعتبرون وفاة الإسكندر الأكبر في هذا العام هو ضعف الحضارة الإغريقيّة القديمة وبداية العصر الهلنستي. وتطلبت طبيعة البحث تقسيمه على ثلاثة فصول سبقناه بتمهيد وختمناه باستنتاجات توصلنا إليها، فتضمن التمهيد (لمحة عن الأوضاع الجغرافية في بلاد الاغريق القديمة)، وتطرقنا فيه إلى موقع بلاد الاغريق وأهميته، ثم عرجنا على اصولهم وتسميتهم، والقينا الضوء على التسلية والترفيه لغة واصطلاحاً، وتناول الفصل الأول (ألعاب التسلية والترفيهية ووسائلها)، وتكون من مبحثين كُرَّس المبحث الأول للتعريف بـ(الألعاب الهيلينية) التي تضمنت الألعاب الأولمبية، وفصلنا في أثر هذه الألعاب في حياة المجتمع الاغريقي، فضلاً عن دور المرأة في هذه الألعاب، وألقينا الضوء في المبحث الثاني على (وسائل التسلية والترفيه)، والذي بدوره قسم إلى محاور منها: وسائل التسلية والترفيه ذات الطابع البدني، التي تحدثنا فيها عن ألعاب القوى البدنية، وبينّا وسائل التسلية والترفيه للطفل في المجتمع الاغريقي القديم بدءاً من تربية الطفل وصولاً إلى أهم وسائل الترفيه التي شاع استخدمها عند الأطفال في بلاد الاغريق القديمة. أما الفصل الثاني فحمل عنوان (التسلية والترفيه في الأعياد والمناسبات)، وفيه مبحثان: خصص الأول للتعريف بـ(الأعياد والاحتفالات في بلاد الاغريق) وذكرنا فيه أبرز هذه الاحتفالات والاعياد وأسباب نشأتها، ثم عرجنا على الولائم ومناسبات إقامتها وأوانها وما يقدم فيها، والمبحث الثاني اختص بـ(الأدب التعبيري) ودوافعه وأنواعه، لاسيما الخطابة، وذكرنا أبرز الخطباء في بلاد الاغريق القديمة، فضلاً عن القصص، والشعر الذي أشتهر بهما السكان الاغريق. وجاء الفصل الثالث بعنوان (وسائل التسلية والترفيه ذات الطابع الفني)، وكان على مبحثين: ذكرنا في المبحث الأول (الموسيقى والرقص والألعاب البهلوانية)، وتطرقنا فيها إلى الموسيقى والرقص والغناء، وأثر هذه الفنون في كل جانب من جوانب الحياة عند الاغريقيين القدماء، وظهور المسرح الاغريقي، وناقشنا فيه عدداً من الآراء التي قيلت في نشأت المسرح الاغريقي وبدايات ظهوره، وفصلنا ذلك في محاور تناولنا فيها الاحتفالات دينية والاستعراضات الغنائية والتمثيل، وبينّا دوافع وأهداف كل منها، واستعرضنا في المبحث الثاني (العروض المسرحية) التي شاعت في بلاد الاغريق القديمة ودوافعها، سواء كانت تراجيديا أو كوميديا، فضلاً عن أبرز مؤلفي التراجيديا والكوميديا. كما الحقنا الرسالة بمجموعة من الصور التوضيحية التي نأمل أن تكون قد أغنت البحث. ولابد من الاشارة إلى أننا استفدنا من مجموعة من الدراسات المهمة التي تطرقت إلى جزئيات من موضوعنا، وتناولته من زوايا مختلفة، وتنوعت هذه الدراسات بين العربية والأجنبية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: رسالة ماجستير غير منشورة للباحثة (Louisa Sakka) المقدمة إلى قسم الآثار والتاريخ القديم بجامعة اوبسالا في السويد سنة 2009، والموسومة بـ(The Power of Music A comparative study of literature and vase paintings from Classical Athens)، تتناول هذه الرسالة الموسيقى الاغريقية القديمة، لاسيما علاقة الناس بالموسيقى خلال القرن الخامس قبل الميلاد في أثينا، إذ كان للموسيقى قوة تأثير كبيرة على الشخصية والسلوك البشري، وفي الوقت نفسه وسيلة للتواصل العاطفي وللترفيه عن النفس. أما الدراسة الثانية فكانت رسالة ماجستير غير منشورة للباحثة صفاء محمد إبراهيم الجبالي، والموسومة بـ(الرياضة في إقليم كيرينايكي في العصر الإغريقي (631ق.م-96ق.م) من خلال دراسة البقايا الأثرية الدالة عليها)، التي قدمت إلى كلية الآداب قسم الآثار بجامعة قاريونس سنة 2010، وتطرقت الباحثة فيها إلى مفهوم الرياضة وأثرها في حياة الاغريق، وقسمتها إلى أقسام عدة، منها: (مفهوم الرياضة، الدورات والمهرجانات الإغريقية، وأشارت إلى سباق العربات في الإقليم). والدراسة الثالثة المهمة التي لها استفدنا منها كانت أطروحة دكتوراه غير منشورة للباحث (خالد ناجي سوادي الكريماوي) الموسومة بـ(مجمع الآلهة الإغريقية آلهة الأولمبس أنموذجاً)، والتي قدمت إلى كلية التربية بجامعة واسط سنة 2018، وتناولت هذه الدراسة في إحدى فصولها (الاحتفالات والطقوس)، إذ تطرقت إلى الطقوس والعبادات وتقديم القرابين للآلهة، فضلاً عن الاحتفالات والمهرجانات الدينية. أما الدراسة الرابعة فكانت رسالة ماجستير غير منشورة للباحث (أحمد نبيل عبد الباقي) والموسومة بـ(ألعاب التسلية والترفيه في بلاد الإغريق دراسة اثرية-حضارية) والمقدمة إلى كلية الآثار بجامعة القاهرة، كتبت في سنة 2021، ورغم أننا لم نتمكن من الحصول عليها، وما حصلنا عليه هو قائمة المحتويات فقط، والتي وجدانها لا تلتقي مع خطتنا في بحثنا هذا، وتناولت الجوانب الحضارية بشكل أثاري، إذ أنه تناول في الفصل الأول التسلية والترفيه من جانب فلسفي اسطوري، وفي الفصل الثاني والثالث تناول التسلية والترفيه من خلال الألعاب فقط ومن وجهة نظر أثرية، إلا أننا استفدنا من بعض المفاهيم والأفكار التي تناولها الباحث في عناوين مفردات الرسالة، وحاولنا توضيح أبرز النقاط التي غفل عنها الباحث ولم يشر إليها. ولا شك في أن هذه الدراسة التي بين أيديكم قد استفادت مما سبقها من الدراسات. اعتمدت الدراسة على جملة من المصادر والمراجع العربية والأجنبية الرصينة، كالمصادر الكلاسيكية والتاريخية والأدبية والفنية، فضلاً عن الرسائل والاطاريح الجامعية التي أشرنا إلى بعضها آنفاً، والبحوث العلمية المنشورة ضمن الدوريات العلمية، والتي كانت موارد مهمة للباحثة في رفد البحث بالعديد من المعلومات، وكان من أهمها: أولاً: المصادر الكلاسيكية: على الرغم من أن جزء منها ليست جازمة في الحدث التاريخي، لتأثيرها بميول كاتبها، ولأن قسم منها لم تصلنا كاملة أو وصلتنا في صورة مختصرات وضعت في أزمنة لاحقة، إلا انها في الوقت نفسه ضمت معلومات قيمة، ومن المصادر التي تناولت تاريخ حقبة الرسالة نشير على سبيل المثال لا الحصر إلى كل من: القصيدتان الملحميتان (الإلياذة) و(الأوديسة) للشاعر الملحمي الإغريقي هوميروس، إذ رفدنا في كتابيه بالعديد من المعلومات القيمة عن دراستنا هذه، ومن المصادر الكلاسيكية الأخرى كتاب (أنساب الآلهة) للشاعر الإغريقي هسيودوس، الذي صور نسب الآلهة وأساطيرها، وكتاب (التاريخ) للمؤرخ الاغريقي الشهير هيرودوت، وكتابي (دستور الأثنيين) و(فن الشعر) لمؤلفهما الفيلسوف الإغريقي الشهير أرسطو طاليس، فضلاً عن كتاب (تاريخ أباطرة وفلاسفة الإغريق) لـ(بلوتارك Plutarch) الذي أفادنا في دراستنا هذه ببعض الهوامش التعريفية. ثانياً: المصادر الأجنبية: إذ استعنا بالعديد من المصادر الأجنبية والتي زودتنا بالكثير من المعلومات القيمة التي تخص دراستنا، منها: كتاب (Athletics Of The Ancient World) لمؤلفه (E. NORMAN GARDINER)، وكتاب (Ancient Greek Athletics) لمؤلفه (STEPHEN CJ. MILLER)، وكتاب (Handbook to Life in Ancient Greece) لمؤلفه (Lesiey Adkins and Roy A. Adkins)، فضلاً عن كتاب ( A Brief History of the Olympic Games) لمؤلفه (David C. Young). ثالثاً: المصادر العربية والمعربة: يقف في مقدمتها كتاب (قصة الحضارة) لول ديورانت، و(تاريخ الإغريق منذ فجر بزوغه وحتى نهاية عصر الاسكندر المقدوني) لمؤلفه ابتهال عادل إبراهيم الطائي، وكتاب (تاريخ اليونان) لعبد اللطيف أحمد علي، فكان لهما حضور واضح في معظم فصول الرسالة، لما قدمته هذه الكتب من معلومات قيمه تناولت أحداث التاريخ الاغريقي في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية، ويعد كتاب (معجم الحضارة اليونانية القديمة) لمؤلفه بيير ديفانبية وآخرون، مرجعاً لا يمكن لأي باحث في التاريخ الاغريقي الاستغناء عنه، فضلاً عن العديد من المصادر العربية المعربة الأخرى التي أفادت الرسالة بمختلف المعلومات التاريخية. ولم تخلُ الرسالة من الصعوبات التي شكلت حاجزاً اعترضت طريق البحث، لعلّ أهمها ترجمة بعض المصادر وتوثيقها بشكل سليم، مما تطلب جهداً ووقتاً طويلاً، فضلاً عن تناثر المعلومات التي تخص البحث بين المصادر. وفي الختام أن كل ما حصلت عليه واستطعت تدوينه لم يكن لي فضل فيه، وانما كان ولا يزال ابتداءً وانتهاءً وأولاً واخراً الفضل كله لله عز وجل، فهو الذي يمدني بالقوة والإصرار على إكمال هذا العمل، واتمنى ان أكون قد وفقتُ في هذا البحث، وبالطبع لا يوجد عمل كامل ومثالي؛ لأن أبقى قاصرة أمام كمال وعلم خالق الكون الله سبحانه وتعالى، وأمام العلماء الأجلاء الذين سيطلعون على بحثي هذا. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وأفضل وأزكى التحيات والبركات على النبي الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين.
الفئة
المجموعة الطبية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2023
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم