صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: آراء ابن عصفور (ت669ه) في حاشيتي ابن هشام (ت761هـ) الكبرى والصغرى علي ألفية ابن مالك - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Grammar Opinions of Ibn Asfoor in the Perspective of Ibn Hisham Alansary.
اسم الطالب باللغتين
آصال عبد الحكيم عودة - ASSAL ABDULHAKEEM OUDAH AL-ARAJI
اسم المشرف باللغتين
حيدر فخري ميران الزبيدي--Haidar F. Al-Zubaidy
الخلاصة
فإنَّ علماء العربية القدامى كانت لهم الشأفة الأولى، واللَّبنة الأساس في تأصيل قواعد العربية بما حفظوه وجمعوه من ألسن الفصحاء في شبه الجزيرة العربية ومحيطها، فقد كانت محاولات الجمع والتصنيف والاستقراء عند فرز الفصيح عن الحواشي والغريب من أعظم المهام التي بذلها أولئك النحاة من أجل نصرة العربية، والسعي إلى تسهيلها وتنظيمها عن طريق وضع المناهج في استخلاص قواعدها، فكان منهم أنْ وفروا لنا مادة علمية من فصيح الكلام شعرًا كان أم نثرًا، وبها تُساق القواعد التي تُهيء للمتعلمين منهجًا يلبي معرفة أسرارها، وينمي لأبناء الجيل النزعات الفكرية في التحليل والتأويل. فكانت جهود الأوائل منهم قد مثلت العربية أجمل تمثيل، وعبرت عن هويتها من دون اجتهاد، فوضعوا القواعد بما شافهوه، فمثلوا اللغة خير تمثيل، فكان الأولون منهم يرتشفون المعارف والأسرار ما استطاعوا إليه سبيلًا، وكان عنفوان تلك الآراء تمنحها لهم روافد العلم من المجالس والأمالي التي دونها اللغويون تلامذة أو حاضرون عن ألسنة العلماء. قبل أنْ تحول تلك الشواهد والمسموعات إلى أصول نحوية يتفرع عندها المريدون بين التقليد والتقييد، وبين الخلاف والاختلاف. إنَّ هذا الخلاف الوارد من اختلاق الأصول وتداخلها في صحة الاستشهاد من عدمه من جهة، وكثرة المرويات ممن وقع ضمن الحدود الجغرافية اللغوية من جهة ثانية، أنتج لنا مدرستين نحويتين من البصريين والكوفيين، وعدت المسائل المختلفة والمؤتلفة مادة لأبناء الجيل الجديد من النحويين الذي اهتموا بذلك الخلاف، ومتفاخرين بذلك الانتساب لكل فرع من أصول العربية الفصحى. هذا الخلاف بين الأعلام ما فتئ إلَّا أنَّ يؤسس له مدرسة نحوية تلملم أسماء كبيرة من الدرسين النحوي والصرفي؛ لذا فقد ملأت المصنفات بالحجج ودفع الطعون حَتَّى كانت المدرسة البغدادية التي خرجت من رحم ذلك الخلاف كي تنتفض لتستقل بمذهب وسطي يجمع شتات ما تقدَّم، وإنْ شاب لهذه المدرسة في الأصول النحوية لما عند الكوفيين، حَتَّى قيل: إنَّ البغداديين هم الكوفيون. لكن رغم عنفوان هذه المدرسة الجديدة فقد كان للنحو البصري سطوته عند النحاة المتأخرين، ولعلَّ قواعد النحو من بعد المدرسة البغدادية كان نحوًا بصريًا عند مستوى تعليم النحو العربي، حَتَّى إذا جاء ابن عصفور وابن هشام فلم يبتعدا عن سيران ذلك التوجه النحوي؛ ليكونا امتدادًا لأفكار البصرة مع عدم نسيان الوجه النحوي الكوفي الذي أشاروا إليه في مواطن كثيرة. وقد حمل ابن عصفور الاشبيلي ثقافة الشرق إلى الغرب بكل ما تحمله العربية من مفاتن في الأدب واللغة، وكانت عنايته بالنحو والصرف تكاد تطغى على بقية العلوم والمعارف التي سعى إلى تأسيسها، فكانت الطبيعة الجديدة قد منحت الجدة في الرؤية في تحليل النحو العربي، وقد استثمر ابن هشام ذلك في عرض كل آرائه النحوية بين موافق ومخالف وواهم، وبين تلك الصفات التي شابت عقلية ابن هشام نجد قوة الاحتجاج عنده عبر نصّ ابن عصفور، وجزالة الألفاظ لديه من خلال مسالك التحليل والتدقيق عند ابن عصفور. هذا التوجّه بين القديم والمتأخر في فكر النحويين قد شغل فكر الباحثة لموضوع يقابل ما تقدم لينهي ما تأخَّر بين المشرق والمغرب، فما كان من رغبة الباحثة إلَّا الاستعانة بأساتيذها أملًا في تحقق عنوان يلبي كل هذا التطلعات، فاستعنت بأستاذي الدكتور (حيدر فخري ميران) فعرض عليً ما كنت أبتغيه فكانت (آراء ابن عصفور النحوية في فكر ابن هشام الانصاري). لقد تعقب ابن هشام آراء ابن عصفور في مصنفاته النحوية والصرفية، ولعلَّ الأوفر من تلك المظان التي وثقها ابن هشام من نصوص ابن عصفور كانت في كتبه (شرح جمل الزجاجي، والممتع في التصريف، والمقرب)، ولعلَّ الأول منها قد استنزف منه ابن هشام العديد من الآراء والكثير من الاحتجاج النحوي، في جُلِّ مصنفاته مع التفاوت بينها، وخلاصة تلك الآراء بحكم التقادم كان في حاشيتي ابن هشام(الصغرى، والكبرى) لذا كانت عينة البحث من ذكر ابن عصفور في هذين المصنفين لا غير. وقد اقتضت طبيعة البحث تقسيمه على ثلاثة فصول يسبقها تمهيد ويتذيلها قائمة بأهمِّ النتائج. أمَّا التمهيد، فتناولت فيه (أثر ابن عصفور في الدراسات اللغوية) إذ وقفت على أهم مؤلفاته، وأثرها عند اللاحقين من النحويين ممن تأثر به، مع بيان موقف ابن هشام منها. أمَّا الفصل الأول، فقد جاء بعنوان (آراء ابن عصفور في الأسماء): تناولت فيه ما أورده في أبواب النحو المهمة من المعربات والمبنيات، أمَّا المعربات فقد أوردت المرفوعات والمنصوبات والمجرورات، وأمَّا المبنيات فأوردتها مع بيان الخلاف النحوي فيها. وقد حمل هذا الفصل مسائل منتقاة من تلك الأبواب لحجم المادة التي لا يستوعبها فصل، بيان موقف النحويين مِمَّا اختلفوا بين فعليتها واسميتها. أمَّا الفصل الثاني: فكان بعنوان( آراء ابن عصفور في الأفعال)، تناولت فيه الأفعال المتصرفة والجامدة وأحكام المتعاطفين بين الأفعال المقترنين بالزمن أو الصيغة أو كليهما. وموقف ابن عصفور منها يتقدمها رأي ابن هشام. أمَّا الفصل الثالث: فكان من حصة الحروف فجاء بعنوان: (آراء ابن عصفور في الحروف)، تناولت فيها ما كان منها بحرف او حرفين أو أكثر مع بيان موقف النحويين مِمَّا اختلفوا بين حرفيتها واسميتها. أمَّا منهج الرسالة فقد كان منهجًا وصفيًا في كثير من مسائله، وإنْ تخلّله التحليل في العديد من الآراء بغية الوقوف على قبول الرأي أو رفضه أو ما كان وهمًا عند ابن هشام من وضع زيادة أو تقصير لم تكن في حقيقتها تصدق على ابن عصفور. وقد استعنت في ذلك كله بجملة من المصادر التي اسعفت الباحثة كالكتاب لسيبويه، وكشرح السيرافي وشرح الرُمّاني، والمقتضب للمُبرِّد، والأصول لابن السرَّاج، والمحتسب واللمع والخصائص لابن جني وغيرها من المظان المثبتة في هامش البحث. ولم تهمل الباحثة كتب معاني القرآن للفرَّاء والأخفش، والزجَّاج، والنحَّاس ممَّن آثروا المعنى القرآني عن طريق الإعراب، وما تحمله من آراء كوفية وبصرية مهمة أثرت في فكر ابن عصفور وابن هشام. وفي الختام... يطيب لي أنْ أقدم وافر شكري واعتزازي لكلّ من مدّ لي يد العون قولًا أو فعلًا، وأخصُّ بالذكر أستاذي المشرف الأستاذ الدكتور (حيدر فخري ميران)؛ لرعايته الأبوية، ودعمه العلمي والنفسي، وتوجيهاته السديدة، وآرائه العلمية التي قوّمت الرسالة ووضعتها على جادة الصواب أسأل الله أنْ يسدد خطاه وأنْ يمنّ عليه بتمام الصحة والعافية. وأنْ يغني طلبته بما جادت به أفكاره من مؤلفات علمية تركت أثرًا في أقلام الباحثين. واعترافًا بالفضل أقدم شكري إلى أساتيذ قسم اللغة العربية الذين غمروني بعطفهم وأفاضوا عليّ بعلمهم فلهم مني جزيل الشكر وعظيم الامتنان. وأقول: ما هذا إلَّا جهد المقل، ومن وثق بماء لم يظمأ، والعاقبة للمتقين
الفئة
المجموعة الطبية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2023
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم