مرض الزهايمر هو مرض تحلل عصبي يمتاز ببداية وتقدم تدريجي وضعف الوظائف الذهنية والسلوك من ضمنها الذاكرة,طريقة التفكير,الادراك,اللغة والانتباه.حتى الان لم يعرف السبب الاساسي للمرض اوالالات الفسيولوجية وكيف يبدأ. هو مسؤول عن ثلثي حالات فقدان الذاكرة بالمرضى بعمر 65 سنة فما فوق.توجد العديد من النظريات حول نشأته لكن الصفة الاساسية للمرض هي وجود تجمعات غير طبيعية للتشابكات الليفية العصبية واللوحات العصبية في الدماغ. وحتى هذا الوقت لايوجد علاج يوقف تقدمه او يشفيه.لكن توجد بعض العلاجات المستخدمة لأبطاءه ولتقليل اعراضه الى الشكل الذي يسمح للمريض بممارسة حياته.جميع العلاجات السابقة المستخدمة تحتوي الكثير من الاعراض الجانبية كما انها غير فعالة لدرجة كافية.في الاونة الاخيرة يتم التركيز على استخدام الأعشاب في الطب لكونها مواد طبيعية قليلة التأثيرات الجانبية.توجد بعض البحوث السابقة حول استخدام مضادات مستقبلات الانجيوتينسين كذلك توجد بحوث منفصلة عن فوائد نبتة أكليل الجبل على الذاكرة.في هذا البحث قمنا باختيار (التيلميزارتان) لانه يتميز عن مجموعته بانه يمتلك صفة كونه ناهض جزئي للمستقبلات المنشطة بمكاثر البيروكسيسوم(PPARs) وهي عبارة عن مستقبلات نووية تقوم بالعديد من الوظائف من ضمنها التحكم بالسايتوكينات كذلك تتوسط عملية نقل وانتاج الاشارات.ولان البحوث السابقة وجدت علاقة بين الاجهاد التأكسدي والالتهاب مع التنكس العصبي,فيمكن ان يكون لهذا العلاج تاثير ايجابي على المرض.أكليل الجبل او الروزماري (Rosemarinus officinalis L) هي عشب خشبي وعطري دائم الخضرة,استخدم منذ العصور القديمة لتعزيز وتقوية الذاكرة. يتميز هذا النبات بفعالية مشابهه للتيلميزارتان فيما يخص(PPARs) .في هذا البحث حاولنا أعطاء المادتين لجرذان التجارب بنفس الوقت لمعرفة التأثير الجمعي وكيف انه يختلف عن تأثير المادتين على حدة.كذلك قمنا بمقارنة التأثير مع العلاج الحاصل على موافقة ادارة الاغذية والعقاقير(دونبزيل).قمنا بتقسيم الجرذان الى ست مجموعات,مجموعة السيطرة التي لم تتسلم شيئ غير النورمل سلاين (normal saline) يوميا عن طريق الحقن داخل الصفاق لمدة 60 يوم.المجموعة الثانية تشمل مجموعة الزهايمر الذي حفزناه فيها عن طريق اعطاء كلوريد الالمنيوم بالحقن تحت الصفاق يوميا بجرعة (mg/kg (10يوميا لمدة 60 يوم. المجموعة الثالثة هي مجموعة التلميزارتان تسلمت(mg/kg 10) يوميا عن طريق الفم لمدة 60 يومزالمجموعة الرابعة كانت مجموعة مستخلص نبتة اكليل الجبل تسلمت ( ( 300 mg/kg يوميا عن طريق الفم يوميا لمدة 60 يوم.المجموعة الخامسة كانت المجموعة المركبة المكونة من التلميزارتان والمستخلص العشبي بنفس الوقت بشكل فموي بنفس الجرع أعلاه لمدة 60 يوم.والمجموعة الاخيرة هي مجموعة الدونبزيل الذي استخدمناه لمقارنة النتائج بجرعة ((5mg/kg عن طريق الفم يوميا لمدة 60 يوم. بعد حوالي 24 ساعة من اخر جرعة, قمنا بدراسة الجوانب السلوكية للجرذان.المتاهة Y (Y maze) كانت قد استخدمت لقياس الادراك المكاني والذاكره لدى الجرذان. في المجموعة الثانية التي هي مجموعة التحفيز,الجرذان ذو الذاكرة المنخفضة أظهروا انخفاض في (SAP) في Y maze بشكل كبير(p <0.01) مقارنة مع مجموعة التحكم الاولى وبقية المجموعات. من المجموعة 3 الى المجموعة 6 كان هناك ارتفاع بشكل كبير ( p <0.01 ) لنسبة التغيير العفوي (SAP) على متاهة .Y بعد أكمال الدراسة السلوكية, قمنا بقطع رؤوس الجرذان واستخرجنا الأدمغة والهيبوكامبص (قرن امون) كي ندرس تأثير هذه العناصر على مجموعة من المؤشرات الحيوية من ضمنها مالوندايالديهايد (MDA),المؤشرات الالتهابية (IL 1 ,IL6) ,عامل نخر الورم الفا (TNFα) ,النشاط الكلي لمضادات الاكسدة (TAOC) وكذلك الكلوتاثيون (GSH) عن طريق استخدام تقنية المقايسة الامتصاصية المناعية للانزيم المرتبط او الأيلايزا(ELISA). كذلك فيما يخص النتائج الكيميائية الحيوية, المجموعة الثانية انخفض (GSH) و(TAOC) بشكل كبير (p <0.01) بالمقارنة مع مجموعة التحكم الاولى, بينما كان هنالك زيادة بشكل كبير( p<0.001 ) في (IL1,IL6,MDA,TNFα) .في المجموعة 3 كان هناك زيادة بشكل ملحوظ في الجلوتاثيون ( p<0.05 ) بينما في المجموعة 4 الى المجموعة 6 كان هناك زيادة بشكل كبير في الجلوتاثيون والنشاط الكلي لمضادات الأكسدة (p <0.01 ) بينما الزيادة في النشاط الكلي لمضادات الأكسدة في المجموعة 3 كان بشكل ملحوظ (p<0.05 ) وانخفاض بشكل كبير(p <0.01) في (IL1,IL6,MDA,TNFα) في المجموعة 3 الى االمجموعة 6 مقارنة مع المجموعة الثانية (مجموعة التحفيز).أما فيما يخص نتائج تشريح الانسجة, مجموعة الجرذان التي تسلمت كلوريد الالمنيوم لتحفيز الزهايمر,اظهرت تغيرات شكلية واضحة في انسجة الدماغ كذلك التهاب متوسط مقارنة مع مجموعة التحكم الاولى.اما فيما يخص مجموعات التلميزارتان والروزماري ومجموعة المزيج كان هناك تحسن لحالة الالتهاب في انسجة الدماغ.اما فيما يخص مجموعة الدونبزيل,كانت اقرب الى مجموعة التحكم الاولى فيما يخص حالة التهاب انسجة الدماغ.
في الاستنتاج, التلميزارتان والروزماري يمتلكان خواص مضادة للاكسدة والالتهاب كما جاء موضح في الاختبارات السلوكية والكيميائية الحيوية حيث انهما يعملان على زيادة المؤشرات الحيوية المضادة للاكسدة ويقللان من العوامل الالتهابية وهذا له تاثير ايجابي على الاعصاب حيث يقومان بحماية الاعصاب من التاثيرات السلبية للعوامل الالتهابية والجذور الحرة.وجمعهما بنفس الوقت كان له تاثير اكبر من اعطاء كل مادة على حدة.لهذا يمكن استعمالهم لتقليل اعراض مرض الزهايمر.