صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: الإِلتزامُ بالسِرِية في مفاوضاتِ عقودِ التجارة ِ الدوليةِ - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
Obligation to Maintain Confidentiality in the Negotiations of International Trade Contracts
اسم الطالب باللغتين
ضحى حامد عليوي سلمان - DHUHA HAMID OLAIWI SALMAN AL-JEBORI
اسم المشرف باللغتين
أ.د ميثاق طالب عبد حمادي--Mithaq Talib Abid Hummadi Al-Jebori
الخلاصة
من المعروف ان غالبية عقود التجارة الدولية تتطلب مفاوضاتها عن الكشف عن العديد من الاسرار من قبل أحد طرفي التفاوض الى الطرف الآخر، بشأن المسائل ذات الطبيعة الفنية و التكنولوجية أو الاسرار المتعلقة بالموقف المالي و حجم المعاملات الاقتصادية و التجارية لأحد الطرفين ، و ذلك لأقناع المفاوض المتلقي بجدوى هذه المعارف لمشروعه و ليتمكن هذا الاخير من تقدير قيمة المعرفة الفنية التي يتعاقد عليها و مدى احتياجه لها ، لأنه لا يقدم على إبرام العقد النهائي إلا بعد ان يتعرف على مدى ملائمة أو ما يترتب عليه من التزامات و ما له من حقوق وذلك بالأطلاع على تفاصيل العقد التجاري الدولي محل التفاوض ، و هنا يتعرض المانح لخطر إمكانية قيام المتلقي بأفشاء هذه الاسرار للآخرين على نحو يضر بمصالحه ، و قد يقوم بأستخدامها بنفسه لأغراض اخرى ، لذا تتضمن عقود التجارة الدولية عادةً شرطاً يتعهد بموجبه المتلقي بالحفاظ على سرية المعلومات ، و هنا يجد الالتزام بالسرية أساسه في هذا الشرط ، كما أن الالتزام بالحفاظ على سرية المعلومات و المعارف الفنية يعد قيداً مهماً في مفاوضات عقود التجارة الدولية، التي يحرص عليها أطراف التفاوض سواء ادت المفاوضات الى ابرام العقد النهائي ام لا، و لا يقصد بالسرية أن تكون المفاوضات غير علنية تجري في طي الكتمان ، بل السرية في المعلومات الفنية او الهندسية أو الكيمياوية التي أتاحت المفاوضات للمفاوض الاطلاع عليها ، لا سيما في وقتنا الحاضر تكون مفاوضات العقود الدولية تدور حول مسائل ذات طابع فني تكنولوجي ، كما أن هذا الالتزام يوفر ضمانة فعالة و حماية لحقوق الاطراف المتفاوضة، خاصة إذا ما فشلت المفاوضات ، لا سيما في الحالات الي يرد فيها التفاوض على افكار سرية لا يكفل القانون حماية خاصة بحسب طبيعتها ، مثل براءة الاختراع أو العلامات والاسماء التجارية، ويرتب الإخلال بالأسرار في هذه المرحلة نشوء المسؤولية المدنية، سواء كانت مسؤولية عقدية أو تقصيرية، تستوجب التعويض كجزاء عن الاخلال بالالتزام بالسرية. المقدمة سنحاول من خلال هذه المقدمة تقديم صورة أولية لموضوع الالتزام بالسرية في مفاوضات عقود التجارة الدولية من خلال عرض التعريف بموضوع البحث و أهميته ، و اسباب اختياره ، و اشكالية البحث و المنهج المتبع في كتابته وأخيراً خطة البحث. أولاً :- أهمية موضوع البحث تعد عقود التجارة الدولية من المواضيع ذات الاهمية الكبيرة ، حيث تمثل العمود الفقري للتجارة الدولية، و هي الاداة القانونية الاكثر شيوعاً لتبادل السلع و الخدمات عبر الحدود، و تساهم بشكل كبير و فعال في عقود نقل التكنولوجيا و المعرفة الفنية، و ذلك من خلال عقود التعاون الصناعي و عقود التمويل و غيرها من عقود التجارة الدولية التي تساهم في تطور البلاد. و تعد عقود التجارة الدولية من طائفة العقود غير المسماة و هي في الغالب تكون عقوداً مركبة و طويلة الأجل و لا توجد في اغلب الدول تشريعات تلائم خصوصيتها ، لذا تثير العديد من الاشكاليات أثناء التفاوض حول إبرامها ، و هذه المشكلات متعلقة بالنواحي القانونية في مرحلة ما قبل التعاقد و في مرحلة التعاقد و التنفيذ و تعد مرحلة التعاقد من اخطر المراحل وأكثرها اهمية، حيث يستحيل إغفال أمرها قانوناً ؛ لأن مجرد قبول التفاوض يضع الاطراف على نطاق القانون، و هذه المرحلة هي اهم مرحلة وأخطرها ؛ لأن فيها يتم تحديد الحقوق و الالتزامات و عرض الاطراف ما لديهم من معلومات و اساليب تنصب على محل العقود التجارية الدولية و لا سيما مشكلة تسريب المعلومات و الاسرار التجارية ؛ لأن القاعدة العامة في مبادئ عقود التجارة الدولية هو خضوع التفاوض لمبدأ سلطان الارادة و حرية التعاقد. و نظرا لأهمية مرحلة المفاوضات في العقود التجارية الدولية فقد اتجه الفكر القانوني حديثاً الى تأمين هذه المرحلة عن طريق الاتفاقيات الممهدة لتنظيم عملية التفاوض بغية الوصول الى اتفاق نهائي و ملزم للأطراف ، و غالباً أن المبادلات في مجالات التجارة الدولية تتم وفقاً لنماذج عقدية وضعتها التجمعات المهنية المتعددة على الصعيد العالمي و الادوات الاتفاقية التي تضعها غرفة التجارة الدولية حيث تأخذ بهذا المنظار مظهر العقود النموذجية التي يجري احترامها في العمل، و عليه ففي مثل هذه العقود لا يثار موضوع التفاوض فيمكن أن يقال بأنها عقود بسيطة تتم بسرعة، اما بقية عقود التجارة الدولية تلعب المفاوضات دورا بارزا في ابرامها . و في ظل التطور الهائل في كافة مجالات الحياة الاقتصادية و ظهور صور جديدة من العقود الدولية كعقود الاستحواذ و الترخيص و دمج البنوك و عقود المعارف الفنية و المعلوماتية و عقود نقل التكنولوجيا ، فكل هذه الاوضاع ادت و بالضرورة الى الاهتمام بالعقود التجارية الدولية و خاصة المفاوضات التي تسبق ابرام العقد، لذا فهي مرحلة خطرة تمر بها هذه العقود التي تتصف بأنها عقود مركبة و معقدة و طويلة الامد حيث تصل لعشرات السنين، اصبحت الطريقة التقليدية للتعاقد لم تتماشى معها ، لأنها ستنطوي على مخاطر مخيفة، لذا اصبح من الصعب ابرامها بإيجاب و قبول فوريين ، حيث تتطلب هذه العقود بداية الولوج في سلسلة من المفاوضات و المناقشات و تبادل لوجهات النظر و الافكار، للبحث في متطلبات العقد و شروطه و تؤدي هذه المفاوضات في نهاية الأمر الى التوفيق بين المصالح المتعارضة و حسم الخلافات، و ليستكمل الاطراف اراداتهم الحرة الكاملة و الرضا المستنير. ومن جانب آخر فإن لكل انسان الحق في الحفاظ على اسراره و عدم افشائها ، لا سيما أنه يمثل أهم صور و أوجه الحق هي حرمة الحياة الخاصة، فالحفاظ على اُسرار الانسان هو اساس ضمان الحماية لهذا الالتزام (الالتزام بالسرية) و تعد المحافظة على السرية و خاصة في المعلومات التجارية و الصناعية و غيرها من المعلومات ذات الطابع السري في المجال التكنولوجي التي قد يفضي بها مانح التكنولوجيا للممنوح له خلال المفاوضات، و لا يعني بالسرية أن المفاوضات تتم بغير علانية، و إنما المراد بها هو معرفة ما يكمن في المعرفة الحديثة ذاتها، و تعد من أهم الالتزامات التي يحرص عليها اطراف التفاوض سواء ادت المفاوضات الى ابرام العقد النهائي ام لا ، فضلاً عن انها تؤدي دوراً مهماً في مجالات متعددة منها المجال التنافسي و الاستراتيجيات الاقتصادية و السياسية و صنع القرارات، و أضافة لذلك فقد ارتأت الباحثة الأخذ بعقد العمل حيث أن الالتزام بالسرية خصوصيته تجري في النطاق، فهو لا ينحصر في شخص المتلقي و أنما يتعدى إلى كل مستحوذ على هذه المعلومات السرية الذي تلقاها بطريق قانوني، وقطعاً اطراف العقد التجاري الدولي ليسوا العمال هذا من جانب و من جانب اخر فأن رب العمل و العمال الذين يتلقون المعلومة السرية من خلال عملهم مع المتلقي سواء بطريقة التصنيع او الخلطة السرية او طريق التوزيع او حتى بأسماء الوكلاء و بكيفية الربح و بكيفية التصنيع لهذه البضائع الذي ينوي استيرادها أو طريقة تصنيعها، فهؤلاء العمال يعملون في المصنع و أحياناً يستعين المتفاوض بخبرتهم ، فيعدون من التابعين لهم ، فعندما يلتزم هذا المتلقي بالامتناع عن افشاء الاسرار التجارية حتى بعد إنتهاء عقد العمل و ما دامت هذه المعلومة تتمتع بطابعها السري، فمن باب اولى العمال يلتزمون و هو يلتزم بالزام هؤلاء العمال بعدم افشاء المعلومات السرية لأن في بعض الأحيان يكون الافشاء عن طريق العمال و ليس عن طريق الطرف المتلقي ، لذا كان قانون العمل حاضراً على مدار موضوع البحث لكي يصل الالتزام بالسرية إلى آخر شخص تابع في ابرام عقود التجارة الدولية. و تكمن أهمية البحث في هذا الموضوع بخلو القانون العراقي من نصوص تنظيمية لمرحلة التفاوض و مكتفي بعرضها بصورة ضمنية، لذلك يتوجب علينا الرجوع الى القواعد العامة و القواعد الخاصة بهذا الموضوع المنظمة في الاتفاقيات الدولية و عقود التجارة الدولية مثل مبادئ اليونيدروا ومبادئ العقود الاوربية و غيرها من المبادئ الدولية المنظمة لعقود التجارة الدولية ، فحاولنا من خلال هذا البحث ان نستخلص قواعد الحماية القانونية لهذه المعلومات ذات الطابع السري في مرحلة المفاوضات في عقود التجارة الدولية . ثانياً :- أسباب اختيار الموضوع 1- عدم تنظيم قانوني خاص ينظم المرحلة السابقة للتعاقد ، لا سيما مرحلة المفاوضات سواء على مستوى التشريعات الوطنية أم الدولية ، ما خلا بعض المواد القانونية المتناثرة في بعض التشريعات المدنية ، مما يستلزم على كل طرف ان يعمل على حماية مصالحه و حقوقه و أسراره و أن يبتدع وسائل ضامنة للحفاظ على معلوماته السرية و الحد من أفشائها. 2- قلة الدراسات القانونية الخاصة بموضوع البحث ، ما خلا بعض البحوث القانونية التي تناولته بشكل مختصر و محدود، فضلا عن قلة الكتابات الفقهية في هذا الموضوع. 3- الوقوف على طبيعة الالتزام بالحفاظ على السرية و طبيعة المفاوضات ، لا سيما في ظل غياب التنظيم التشريعي له ، فضلاً عن أن هذه المفاوضات لها دور وقائي مهم في تجنب النزاعات بين الاطراف مستقبلا. ثالثا :- إشكالية البحث مرحلة المفاوضات من اهم المراحل التي تسبق العقد ، حيث تتحدد فيها الملامح العامة لنطاق حقوق و التزامات الأطراف المتفاوضة، إذ يدخل المتفاوضين في مناقشات مكثفة و طويلة قد تصل لبضع سنوات و هذه المفاوضات لا سيما في عقود التجارة الدولية و منها عقود التقنيات و البرامجيات وعقود نقل التكنولوجيا و المعارف الفنية تحتاج إلى الافصاح عن بعض المسائل و الامور السرية المتعلقة بالصناعة و الانتاج و التوزيع و التسويق و الجودة و الخطط و الاستراتيجيات و لاشك ان الافصاح عن هذه المسائل المهمة للمتفاوض الاخر فيه خطورة كبيرة في ظل عدم وجود ضمانات قانونية وتشريعية و اتفاقية كافية لحماية الطرف المفصح عن هذه المعلومات. و لتسليط الضوء على مشكلة البحث ينبغي علينا معالجتها ضمن الاجابة عن التساؤلات الاتية : 1- ما طبيعة التفاوض على العقد ، و هل هي طبيعة عقدية أم مادية ؟ 2- ما طبيعة الالتزام بالسرية ، هل التزام بتحقيق نتيجة أم التزام ببذل عناية ؟ 3- ما هو الاساس للالتزام بالسرية ، هل هو اساس تشريعي أو اساس اتفاقي ؟ 4- ما المسؤولية الناشئة عن التفاوض ، هل هي مسؤولية عقدية أم مسؤولية تقصيرية أم مسؤولية ذات طبيعة خاصة ، و ما آثارها ؟ رابعا :- منهجية البحث سنتناول بالبحث موضوع الالتزام بالسرية في مفاوضات عقود التجارة الدولية بأتباع منهجاً تحليلياً مقارناً، حيث سنقوم بتحليل البحث و الوقوف على موقف التشريعات الوطنية و الاتفاقيات الدولية و التشريعات التي ستتم المقارنة معها هي القانون العراقي و المصري و الفرنسي ممثلاً للنظام اللاتيني، و القانون الامريكي ممثلا عن النظام الانكلوسكسوني ، فضلا عن موقف الاتفاقيات الدولية التي تعنى بعقود التجارة الدولية ممثلة بمبادئ اليونيدروا لسنة 2010 و مبادئ العقود الاوربية لسنة 2002 و تقرير غرفة التجارة الدولية و اتفاقية تريبس لسنة 1994 ، لما لهذه المقارنة من أثر في إيضاح ماهية الاسرار الذي يلزم حمايتها و الصعوبات التي تواجه هذا التنظيم موضوع البحث.   خامسا :- خطة البحث سنتناول بالبحث موضوع الالتزام بالسرية في مفاوضات عقود التجارة الدولية من خلال تقسيمه على ثلاث فصول ، سنخصص الاول لماهية الالتزام بالسرية في مفاوضات عقود التجارة الدولية و سنقسمه على مبحثين ، سنخصص الاول لمفهوم الالتزام بالسرية في مفاوضات عقود التجارة الدولية ، في حين سيكون المبحث الثاني حول الطبيعة القانونية للالتزام بالسرية في مفاوضات عقود التجارة الدولية ، أما الفصل الثاني سنعقده لحدود الالتزام بالسرية في مفاوضات عقود التجارة الدولية و على مبحثين أيضاً، سنعقد الاول للأساس القانوني للالتزام بالسرية في مفاوضات عقود التجارة الدولية ، أما الثاني سيكون لنطاق الالتزام بالسرية في مفاوضات عقود التجارة الدولية ، أما الفصل الثالث فسنبحث فيه جزاء الاخلال بالالتزام بالسرية في مفاوضات عقود التجارة الدولية و على مبحثين أيضاً ، سنعقد الاول للمسؤولية الناتجة عن الاخلال بالالتزام بالسرية في مفاوضات عقود التجارة الدولية ، و سنخصص الثاني للأثر المترتب على تحقق المسؤولية بالالتزام بالسرية في مفاوضات عقود التجارة الدولية ، و سنعقب ذلك بخاتمة تتضمن اهم النتائج و المقترحات التي سيتم التوصل إليها.
الفئة
المجموعة الطبية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2023
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم