صورة غلاف الرسالة/الاطروحة غير متوفرة



العنوان باللغة العربية
منصة الرسائل والاطاريح: اعتراضاتُ عِصام الدّين الاسفرايينيّ (ت: 951ه) النّحوية في كتابهِ شرحِ الكافية - جامعة بابل
العنوان باللغة الانكليزية
nan
اسم الطالب باللغتين
أحمد محمد جواد كاظم -
اسم المشرف باللغتين
أ.د. وائل عبد الأمير خليل الحربيّ--nan
الخلاصة
فعلم النّحو مِن العلوم الأساسية التي قامت خِدمةً للعربية، فهو عَصبُها وقُطب رحاها، أولاه العلماء قديمًا وحديثًا أهمية بالغة، دَفعهم إلى ذلك حفاظهم على لُغة القرآن الكريم من اللّحن والخطأ، إذ هو بحرها العميق، الذي استمدت قُدسيتها مِنه. ونَال النّحو حُظوةً كبرى مِن مؤلفات النّحاة، وحفل مُنذ نشأته بالمسائل الخلافية، كسائر العلوم الأخرى، فكانت فيه مدراسُ ومذاهبُ، نَشأت ونَضجت واستقرت لها أصولها ومسالكها في الاستدلال، ومن ثم ظهر الاعتراض والاستدراك بين علماء العربية، في كثير من المسائل النّحوية والتوجيهات الإعرابية، وهذا الاعتراض لا يُنقِص مِن قيمتهم العلمية شيئاً، ولا يُبطل لهم رأيًا أو حُجة، فلِكُلٍّ مِنهم رأيه الخاص وله دليله وحجته في ذلك، وهو مظهر من مظاهر التفكير العلمي في النحو العربي وجزء من سيرورة النحو العربي وتطوره. ولمّا كانت دراسة آراء العلماء ومناقشاتهم واعتراض بعضهم على بعض بالحجج والأدلة، جزءاً أساسيًا مِن الدراسات العلمية الأصيلة في التراث النحوي العربي، لأنّها تُنمي فِكر الباحث وتبني شخصيته النّحوية، فقد عَكفتُ على البحث في هذا النوع مِن الدراسات النّحوية، وجَعلت مِن (اعتراضاتُ عِصام الدّين الاسفرايينيّ (ت:951ه) النّحوية في كتابهِ شرحِ الكافية) عنوانًا لرسالتي، وقد رأى أستاذي الدكتور وائل عبد الامير الحربي ميلي إِلى الدراسات النحوية ورغبتي في البحث فيها فاقترح عليَّ هذا الموضوع. إنّ أهمية هذا البحث تُكمنُ في أنّ المُعارضات والتعقبات مِن الموضوعات العلمية الاصيلة التي يميل لها ذهن الباحث؛ لأَنَّ مدارها الخلاف والنقد والتجديد، وقد كان هذا دافعًا لنّا للبحث في هذا النوع من الدراسات النّحوية، ثُمّ إنّ العِصام الاسفرايينيّ عَالِمٌ فَذّ، لم تكن له حظوةٌ كبرى في الدراسات السابقة، فهو عالمٌ يُشار إليه بالبنان في أيام عصره؛ إذ ترك لنّا الكثير مِن المُصنفات في العلوم المختلفة، ومِن بينها مصنفه الذي شرح فيه كافيةِ ابن الحاجب في النّحو، بعدما رأى أنّ هناك قصورًا في شروح سابقيه، وأن فيها جوانبَ ما تزال غامضة أَبعدت الكثيرين عن فَهمِ الكافية فهمًا دقيقًا وسليمًا، فعَكَفَ عِصام الدّين على وضع هذا الشرح ليُبين فيه ما استغلقَ فهمه وليوضح فيه ما غَفل عنه الشُّراح، وإنّا إذ نظرنا في هذا الشرح وجدنا فيه الكثير مِن الاعتراضات التي يوردها العِصام على النّحاة في أثناء شرحه، فيَنقض بذلك آراءهم وأدلتهم، بدليلٍ سماعيّ أو قياسيّ أو يَدفع ذلك بحُجة عقليةٍ مِن عنده، ولكثرة هذه الاعتراضات في شرحه وغِلبتها على موافقاته لبعض آرائهم، جعلنا مِن ذلك عنوانًا لبحثنا، ولا بُد مِن الإشارة هنا إلى أنّ اعتراضات العِصام في شرحه لا تخلو مِن اعتراضاتٍ صرفية، لكنّنا آثرنا اختيار النّحوية منها لكثرتها، ولما يتناسب مع غايتنا في البحث؛ إذ قصدنا منها أن تكون دراسةً نحوية، وقد تنوعت اعتراضاته فشملت اعتراضاتٍ في العبارة، وأخرى في القاعدةِ والحُكم، وغيرها في المعنى والحد، وقد اقتصرنا في بحثنا هذا على اعتراضاته في الأحكام والقواعد النّحوية أو التوجيهات النّحوية. ولَم أقفْ على دراساتٍ سابقة تناولت شرحَ العِصام على الكافية، سوى اطروحة الدكتوراه التي قدمها الباحث (فهمي حسن النمر) واشرف عليها الدكتور (محمد أحمد حسن) بعنوان (اختيارات عصام الدين الاسفراييني المتوفى سنة 951هـ في شرحه لكافية ابن الحاجب عرض ومناقشة) في جامعة الأزهر، سنة 2006م، وللأسف فإنني حاولت الاطلاع عليها ولكنني لم أستطع الحصول عليها؛ لأنها غير متاحة للقراءة. وأمّا مِن جانب الاعتراضات فهناك جَمعٌ مِن الدراسات التي تناولت بالدراسة اعتراضات نحويٍّ مُعين على غيره أو اعتراضاته على النّحاة أيضا، وأقرب دراسة لنا تلك التي قُدِّمت في جامعة أم القرى للباحث: (محمد بن عبد الله المالكي)، وهي رسالةُ ماجستير بعنوان: (اعتراضاتُ الرّضيِّ على سيبويه في شرح الكافية)، والأخرى في الجامعة نفسها للباحث: (مصطفى بن فؤاد بن أحمد) وهي أطروحةُ دكتوراه بعنوان: (اعتراضاتُ الرّضيّ على ابن الحاجب في شرحِ الكافية)، وكِلّتا الدراستين أَشرف عليهما الاستاذ الدكتور: (رياض بن حسن الخوّام). وقد شرعت في كتابةِ هذا البحث الذي اقتضت خطته أن يكون في مُقدِّمةٍ وتمهيدٍ تليهُما ثلاثةُ فصول، ثُمَّ الخاتمة مُشتملةً على أَهمِ النتائج التي توصلتُ إليها، وهي على النحو الآتي: • التَمهيد جاء بعنوان: (العِصام ومنهجُه في الاعتراضات في شرح الكافية) وتناولت فيه ثلاثة مطالب: - الأول: عصام الدين حياته وآثاره (نَسبُه وحَياتُه، مَكانتُه العِلمية). - الثاني: الاعتراضات (مَفهومُها، نَشأتها، اسلوب العصام في التعبير عن الاعتراضات). - الثالث: مَنهج العِصام في كتابه (طريقةُ الشرح، اصولُ الاعتراض، النّحاة المُعترض عليهم). • الفصل الأول جاء بعنوان: (اعتراضاتُ عِصام الدّين الاسفرايينيّ النّحوية في الأسماء)، واقتضت طبيعة المسائل في هذا الفصل أن تكون على مبحثين: - المبحثُ الأول: اعتراضاته النحوية في المرفوعات. - المبحثُ الثاني: اعتراضاته النحوية في المنصوبات ومسائل متفرقة أخرى. • الفصل الثاني جاء بعنوان: (اعتراضاتُ عِصام الدّين الاسفرايينيّ النّحوية في الأفعال)، واقتضت المادة المجموعة هنا أن يكون هذا الفصل على مبحثين: - المبحثُ الأول: اعتراضاته النحوية في الأفعال المبنية. - المبحثُ الثاني: اعتراضاته النحوية في الأفعال المعربة ومسائل متفرقة أخرى. • الفصل الثالث: جاء بعنوان: (اعتراضاتُ عِصام الدّين الاسفرايينيّ النّحوية في الحروف)، واقتضت مادة المسائل في الحروف أن تكون على مبحثين: - المبحثُ الأول: اعتراضاته النحوية في حروف العطف. - المبحثُ الثاني: اعتراضاته النحوية في حروف متفرقة أخرى. واتبعت في بحثي هذا المنهج الوصفي التحليلي، بما يتلاءمُ وطبيعة التعامل مع الاعتراضات النّحوية، فقُمت بجَمعِ الاعتراضات النّحوية التي وردت في شرحِ العِصام، وأنا إذ اتناولها بالدراسة فإنّي أضعُ نَص الكافية لابن الحاجب الذي يكون العِصام في طورِ شرحِه، ثُمَّ أضع بعده مُباشرة نَص اعتراض العِصام في شرحه لما ورد في الكافية، ثم أُبين فحوى الاعتراض وموضوعه، ثم أشرع بعد ذلك بدراسة المسألة بتقديم نُبذة نحويّة عن الموضوع الذي تدور فيه المسألة، ثُمَّ بعد ذلك أُحلل المسألة بإيراد أقوال النُّحاة السابقين فيها، ثُمَّ مِن بعد ذلك غالبًا ما أُرجح ما أراه مِن صِحة الاعتراض أو عدمه مُعللًا ذلك بقولِ نَحويّ أو إجماعِ شُراح الكافية الآخرين. واعتمدت على الكثير مِن المصادر والمراجع التي كانت سبيلًا في تفصيل المسائل وإيضاحها، وأهمها كتابُ سيبويه (ت:180ه)، والمُقتضب للمُبرّد (ت:285ه)، والأصول في النّحو لابن السرّاج (ت:316ه)، وغيرها مِن المصادر التي لا بُدّ لكل باحث أن يستعين بها، وتلك التي كان لابُدّ مِن الاعتماد عليها في بحثنا هذا، ولاسيّما الكافية في علم النّحو لابن الحاجب (ت:646ه)، وشرحِ الكافية للرّضيّ الاستراباديّ (ت:686ه)، وشرحِ العِصام (ت:951ه) على كافيةِ ابن الحاجب، وغيرها مِن المصادر الأخرى. ودِراسةٌ في مُؤلَّف مِثل كتاب شرح العِصام لا تخلو مِن صعوبات، إذ حُقق الكتاب على يد الدكتور (محمد باسل عيون السود) الذي كان له الفضل في فصل الموضوعات وعنونتها ونِسبة ما لم ينسبه العِصام مِن أقوال النّحاة، إلّا أنّه على ما يبدو كان مُتسرعا في تحقيقه لهذا الكتاب، فقد وقع في شيءٍ مِن التّصحيف في أكثر مِن موضع، وقد صَعَّبَ علينا فِهم القول بما وضعَ مِن فواصل بين الجُمل في غير موضعها، فلَم يَكُن دقيقًا في تحقيقه، ولَم يَكُن الكتاب مُحققًا بتحقيقٍ ثانٍ حتى أهتدي إليه، وثاني الصُعوبات تَمثلت في التعقيد والمنحى العقلي الفلسفي الذي عليه مُصنفات العِصام، ولعل هذا مَثل السبب في عزوف الباحثين عن دراسة مؤلفاته، ومِن الصُعوبات التي واجهتها أيضا، عدم اهتمام العِصام بِعزو بعض الآراء والأقوال إلى أصحابها، فقد يذكر قولًا ما ويَعترضُ عليه دون أن ينسب القول إلى نحويّ مُعين. إِلا أَن هذه الصُعوبات لم تقف عائِقًا أمام إكمال هذا البحث وإبرازه على الوجه الذي هو عليه الآن، ببذل المزيد من الجهود، ولم أدّخر لذلك وسعًا، وقد أعانني على ذلك توفيق الله تعالى اولًا واخرًا، وما حظيت به مِن توجيه أستاذيّ الدكتور وائل الحربيّ المُحترم، الذي أَشرف على هذا البحث، فَلَهُ منّي جزيلَ الشُكر بكُلّ حَرفٍ علمنيّ إياه وبِكُلّ توجيهٍ سَددَ به خطاي وقوّم به قلمي، فجزاهُ الله عنيّ خيرَ الجزاء. والحَمدُ لله رَبِّ العالمين، والصّلاةُ والسّلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
الفئة
المجموعة الطبية
الاختصاص باللغة العربية
الاختصاص باللغة الانكليزية
السنة الدراسية
2023
لغة الرسالة/الاطروحة
اللغة العربية
الشهادة
ماجستير
رابط موقع (doi)
Open access
نعم