تعد الشركة المساهمة من اهم الشركات التي تتكون من عدد كبير من المساهمين, و صفة المساهم في الشركة تعطي له حقوقاً معينة, لذا حرص المشرع على تنظيم هذه الحقوق في نصوصٍ قانونيةٍ, اذ يتمتع المساهم في الشركة بطائفة من الحقوق تكون ملازمة لملكيته للأسهم, فقد مُنِح للمساهم العديد من الحقوق, منها ما كان مالياً كحق المساهم في الحصول على الارباح, و منها ما يكون ادارياً يتعلق بإدارة الشركة كالأشراف على سير عمل الشركة والرقابة عليها وكذلك حضور اجتماعات الهيأة العامة, وكذلك منح المشرع للمساهم الحق في التصويت على القرارات, وذلك باعتباره مساهماً في رأس مال الشركة, له الحق في ابداء رأيه حول الموضوعات المعروضة عليه ومناقشة القرارات والتصويت عليها ورسم سياسة الشركة, وذلك لما يمنحه السهم لمالكه من ممارسة حقوقه في الشركة, ومن الحقوق الادارية والاساسية للمساهم في الشركة هو حق التصويت الذي يتمتع به المساهم لكونه مساهماً في رأس مال الشركة, و عليه ان حق التصويت من الحقوق الاساسية التي لا يجوز حرمانه منها والاختيارية في الوقت ذاته, وايضاً يحق للمساهم حضور اجتماعات الهيأة العامة والمشاركة في التصويت, وكذلك له الحق بأن ينيب غيره في حضور الاجتماعات والتصويت نيابة عنه, وعليه في ضوء ما يشهده العالم من تطورات وتحولات في الوسائل الالكترونية والتقنيات الحديثة, لابد من بيان اساليب التصويت في الشركة المساهمة, وذلك لمواكبة التطور في مجال الاتصالات حيث ظهرت مفاهيم حديثة ترتبط بالثورة الالكترونية التي شهدتها الدول في الوقت الحاضر, ومن اهم المفاهيم هي التصويت عن بعد في الشركة المساهمة, وقد تناولت الدراسة مفاهيم نظام التصويت عن بعد في الشركة المساهمة والامور الاساسية التي يجب توافرها لتفعيل هذا النظام, حيث يعد نظام التصويت عن بعد من اهم الوسائل التي تبنتها الشركات في ظل الظروف الطارئة والاستثنائية التي يصعب على المساهمين معها حضور اجتماعات الهيأة العامة والتصويت على قراراتها, وكذلك يساهم في تقليل الوقت والجهد في اجتماعات الشركة, الا ان النظام لا يخلو من عيوب, فلابد من استخدام البرامج الالكترونية والمنصات بحذر لتلافي الوقوع في المخاطر, وكذلك ايضاً تناولت الدراسة اسلوب آخر في انتخاب اعضاء مجلس الادارة في الشركة المساهمة, وهو التصويت التراكمي, فشرع التصويت التراكمي لحماية اقلية المساهمين من تعسف الاغلبية, وزيادة فرص حصولهم على ممثل لهم في مجلس الادارة.