إن شخصية الامام علي (عليه السلام) تعد من الشخصيات التي حيرت العقول في معرفة كنهها فهي الشخصية التي تستلهم منها الأجيال الدروس والعبر كيف لا يكون كذلك وهو من تربى في كنف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وحضي برعايته منذ اليوم الأول لولادته الشريفة إذ لم يكن يفتح عينيه على الحياة حتى كانت الرسالة التي جاء بها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) موجودة أمام عينيه وفي متناول يديه فأخذ يستلهم معانيها وأهدافها، إلا أن هذا الأمر لم يكن الوحيد في تكوين هذه الشخصية، فقد كان للجانب الإلهي الأثر البالغ في تهيئة شخصيته.
وعلى الرغم من كثرة المؤلفات، وتعاقبها عن الإمام علي (عليه السلام) في مختلف العصور إلا أنها لم تتمكن من الخوض إلا في القليل من سيرة هذه الشخصية بكل جوانبها لاسيما وقوفه إلى جانب الرسول العظيم (صلى الله عليه وآله وسلم) في حمله للرسالة الإسلامية وتصديه للمنافقين والكفار فكانت فضائله لا تُعد ولا تُحصى، حتى أعداءه لم يتمكنوا من طمسها؛ بل شاء الله أن تبقى شاهدة على تلك الفيوضات التي أغدقها الله تعالى عليه، وهو في ذلك لم يركن ولم يألب جهداً حتى في آخر لحظات حياته من الدعوة بكل الوسائل إلى الحفاظ على الإسلام والجهاد حتى شهادته(عليه السلام).
ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا إن حملات التشويه والتحريف التي طالت سيرة الإمام علي( عليه السلام) لعقود متعاقبة بكل جوانبها لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، سواء من الأفراد الذين تعددت تخصصاتهم العلمية محدثين أم فقهاء أم علماء أم المحسوبين على العلماء وغيرهم, وبالرغم من كل ذلك فقد بقيت سيرته بكل تفاصيلها حية، إذ كتبت مؤلفات مختلفة عملت على إظهار كلمة الحق من خلال جمع الروايات، والنصوص بأسانيدها، وتدوينها لسيرة الإمام علي( عليه السلام)، ودوره في حياة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وجهاده، وحرصه على الإسلام، وفضائله، ومنها مؤلفات المدرسة الشافعية في المناقب عامة, وكتاب: "جواهر المطالب في مناقب الامام علي ابن أبي طالب عليه السلام" للباعوني خاصة, وضم الكتاب العديد من الأحاديث والروايات في مناقب أمير المؤمنين علي(عليه السلام) في مختلف جوانب حياته من ولادته حتى استشهاد الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم), وثم من خلافته حتى استشهاده وما آلت من بعده من خلافات على الخلافة, ويحتوي الكتاب على الكثير من المناقب والفضائل والخصائص في طياته.
وقد يقود التصور لمن يلاحظ عنوان الرسالة الى أنها تتناول سيرة الإمام علي(عليه السلام) وأن مباحثها تسير في هذا الاتجاه، لكن الأمر في حقيقته مختلف في بعض الشيء عن ذلك التصور؛ لأنها تبحث في رؤية المؤرخ الباعوني للإمام علي(عليه السلام) وهي جزء من رؤية المدرسة الشافعية, وتضعنا أمام عدد من التساؤلات منها: كيف تعامل الباعوني(ت871ه/ 1466م) مع تلك الروايات التي تتحدث عن الإمام علي(عليه السلام), وما مدى الدقة والحرص في نقل تلك الروايات, وهل هناك أثر للوضع السياسي وللاتجاهات العقائدية والمذهبية والفكرية في نقل تلك الروايات أو التعامل معها.
واجه الباحث بعض المصاعب وخاصة في المبحث الأول من الفصل الأول فقد تميزت حياة المؤلف بقلة المعلومات الواردة عن بعض تفاصيل حياته ونشأته وعلاقاته الاجتماعية، وكذلك عدم الوصول إلى أي مؤلف من مؤلفاته, ما خلا الكتاب محل البحث؛ بسبب عدم تحقيقها, واكتفينا بمعرفة وذكر اسمائها. وقد فرضت طبيعة الدراسة أن تسير بخطة مفادها مقدمة واربع فصول وخاتمة ثم قائمة المصادر والمراجع التي اعتمد عليها الباحث في إعداد هذه الرسالة.
تضمن الفصل الأول الذي عنوانه: (حياة الباعوني, موارده ومنهجه في كتاب جواهر المطالب)، وكان في مبحثين اشتمل المبحث الأول: حياتــــه العامة، فتضمن عصره السياسي والاقتصادي والفكري وسيرته الشخصية وأسرته فضلاً عن شيوخه ومؤلفاته ثم وفاته, اما المبحث الثاني: فجاء في وصف الكتاب وموارده ومنهجية الباعوني في كتابه جواهر المطالب.
أما الفصل الثاني فكان بعنوان: (نشأة الامام علي (عليه السلام) ودوره في عهد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)) وقد قسمته على مبحثين، جاء المبحث الأول بعنوان: الامام علي(عليه السلام) في مكة, نشأته وحياته, واشتمل على اسمه ونسبه الشريف، وولادته ونشأته، واسمائه وكناه, وتربية وكفالة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) للإمام علي(عليه السلام), اعتمد الباحث في بعض الموضوعات على المصادر الأخرى لتغطية المفردات لتقديم صورة واضحة وخاصةً في الفصل الثاني المبحث الأول, أما المبحث الثاني فجاء في دور الأمام علي(عليه السلام) في الدعوة إلى الاسلام والهجرة الى المدينة, وتضمن إسلامه وموقف الامام علي(عليه السلام) من هجرة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة المنورة ومنزلته عند الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وأفضليته وشهادة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) له بالجنة وخصائصه وما حباه الله تعالى ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم).
أما الفصل الثالث فكان بعنوان: (الامام علي(عليه السلام) في المدينة) و يتكون من مبحثين، فكان المبحث الاول: في سيرة الامام علي(عليه السلام) اجتماعياً حيث اشتمل على المؤاخاة وحديث سد الأبواب وتبليغ سورة براءة وزواجه من فاطمة الزهراء(عليها السلام) وأزواجه من غير فاطمة بنت محمد( عليهما السلام), أما المبحث الثاني: فجاء في دور الامام علي(عليه السلام) في عهد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) واشتمل على دوره الاداري في توليته قضاء اليمن ودوره العسكري في غزوة بدر(2ه/ 623م) وغزوة أحد(3ه/ 624م) وغزوة خيبر(7ه/ 628م). وكان الباحث هنا يعتمد على المصادر الأخرى على الاغلب بسبب قلة المعلومات التي قدمها المؤرخ الباعوني في كتابة جواهر المطالب, وان أعطى فهي مادة قليلة جداً لا تقدم صورة واضحة عن الحدث أو المعركة, وهناك العديد من المعارك والغزوات التي لم يتطرق إليها وتحتوي على أحداث مهمة في سيرة الامام علي(عليه السلام) كغزوة الخندق(5ه/ 627م) وتبوك(9ه/ 630م) وغيرها.
أما الفصل الرابع فكان عن خلافة الامام علي(عليه السلام) ودوره السياسي وقد جاء على مبحثين، فكان المبحث الأول: في خلافة الامام علي(عليه السلام) ومبايعته للخلافة عند الباعوني, اما المبحث الثاني فكان في موقف الامام علي(عليه السلام) مـن الخارجيـن على خلافته, حيث تضمن جهاده ضد الناكثين والقاسطين والمارقين ومن ثم استشهــــاده ومدفنــــه.
اعتمد الباحث على المنهج المقارن في بعض الأحيان من أجل مقارنة الروايات والأحاديث في كتاب "الجواهر" بالروايات الواردة بالمصادر الأخرى, والمنهج التحليلي في بعض المواضع إن تطلب الأمر، وكذلك المنهج الوصفي الذي يعتمد على وصف ما جاء من روايات وأحاديث في مناقب سيرة الامام علي(عليه السلام), ونظراً لكثرة الأشخاص والمسميات التي وردت في متن الرسالة والغالب منها معروفة ولما كان المعرف لا يعرف, اضطررنا إلى عدم الترجمة لبعض الشخصيات التي وردت في المتن واكتفينا بغير المعرف.
لم تكن هذه الدراسة هي الأولى عن سيرة الإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام) فهناك العديد من الدراسات التي تناولت سيرته (عليه السلام) اما بخصوص كتاب (جواهر المطالب في مناقب الامام علي بن ابي طالب عليه السلام) فكانت هذه الدراسة الأولى له، وهناك بعض الدراسات السابقة التي تناولت شخصية الإمام علي (عليه السلام) منها:
*شخصية الامام علي بن أبي طالب(عليه السلام) في كتاب الاستيعاب لابن عبد البر الأندلسي(ت463ه/ 1070م), رسالة ماجستير في جامعة ذي قار/ كلية الآداب، للطالبة إيلاف شاكر زبيل حمود الكعبي.
*سيرة الامام علي بن ابي طالب(عليه السلام) في كتاب الفتوح لابن اعثم الكوفي (ت314ه/ 927م) دراسة تأريخيه, رسالة ماجستير في جامعة المستنصرية / كلية التربية للطالبة: نور ضياء الدين محمد.
*سيرة الإمام علي (عليه السلام) في كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري(ت ٤٠٥هـ/ ١٠١٤م), رسالة ماجستير في جامعة بابل/ كلية التربية للعلوم الانسانية للطالب علاء حسين الجبوري.
*سيرة الامام علي بن أبي طالب(عليه السلام) في كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى للشيخ أبي جعفر محمد بن ابي القاسم الطبري(ت560ه/ 1165م), رسالة ماجستير/ جامعة بابل/ كلية التربية للعلوم الإنسانية للطالبة: فاطمة كريم جواد.
واقتضت طبيعة الدراسة الاعتماد على مختلف المصادر في التاريخ العام وكتب السيرة وكتب الطبقات وكتب التراجم وغيرها واعدها جميعها مفيدة وتحمل نفس الاهمية, ومن تلك المصادر ذات العلاقة الوثيقة بموضع البحث والتي رتبت حسب اهميتها بالنسبة للرسالة وبالشكل الموجز:
1- كتب الحديث:
أعتمد الباحث على العديد منها لما تتضمنه من أحاديث نبوية شريفة في حق الإمام علي(عليه السلام) وخاصةً في الفصل الثاني والمبحث ألاول من الفصل الثالث، ومنها مسند أحمد بن حنبل (ت٢٤١هـ/ ٨٥٥م), وكتاب صحيح البخاري(ت ٢٥٦ هـ / ٨٦٩م) والذي كانت الاستفادة منه قليلة كونه اغفل الأحاديث التي قيلت في حق الإمام علي(عليه السلام), وكتاب صحيح مسلم (ت٢٦١هـ/٨٧٥م ) الذي يُعد من أهم الكتب بعد البخاري وأصحها تاريخياً عند البعض من أهل السنة والجماعة, بوصفه أحد أهم جامعي الحديث النبوي الشريف, اما كتاب الكافي للكليني أبي جعفر محمد(ت۳۲۸هـ/ ۹۳۹م) فقد قدم معلومات قيمة عن الامام علي(عليه السلام) أفادت البحث, ومن الكتب المهمة ايضاً, كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري (ت٤٠٥/ ١٠١٤م) وكانت الفائدة كبيرة جداً قياساً بكتب الحديث الاخرى, حيث يعتبر من الكتب الغنية بالمعلومات التي أفادت البحث.
2- كتب التاريخ العام:
هناك الكثير من الكتب المهمة التي أسهمت في إنجاز بحثنا ومنها كتب التاريخ, ككتاب الإمامة والسياسة لمؤلفه الدينوري أبي محمد عبد الله بن مسلم (ت ٢٧٦هـ/ 889م) فقد امدنا هذا الكتاب بمعلومات مهمة عن بيعة الامام علي(عليه السلام) وعن نكث البيعة والخروج عليه, وحرب الجمل وموقعة صفين, اما كتاب التاريخ لليعقوبي أحمد بن اسحاق(ت292ه/ 905م) فقد رفدنا بمادة علمية عن سيرة الامام علي(عليه السلام)، حيث قدم روايات صحيحة ومنصفة بحق آل البيت(عليهم السلام)، أما كتاب تاريخ الرسل والملوك لمؤلفه محمد بن جرير الطبري(ت310ه/ 922م) فيعد اكبر مصدر تاريخي وردت فيه معلومات مفصلة وشاملة عن الإمام علي(عليه السلام) واردفنا بمعلومات مهمة في مبايعته للخلافة وأهم الأحداث السياسية التي حصلت بعد البيعة, وكذلك كتاب مروج الذهب ومعادن الجوهر لأبي الحسن علي بن الحسين المسعودي (ت٣٤٦هـ/ ٩٥٧م) الذي رفدنا بمادة علمية قيمة عن حياة الامام علي(عليه السلام) في مختلف الجوانب, اما كتاب الإرشاد، لمحمد بن محمد بن النعمان المفيد(ت٤١٣هـ/ ۱۰۲۲م)، فإنه أفادني في معلومات كثيرة وخصوصاً حروب الامام علي واستشهاده, أما كتاب الكامل في التاريخ لعز الدين أبي الحسن الجزري المعروف بابن الأثير(ت٦٣٠هـ/ ۱۲۳۲م) ويعد هذا الكتاب من المصادر الرئيسة الغنية بمعلوماته التي اعتمدت عليها في إنجاز البحث ولا سيما إن مؤلفه نهج تنظيم مادة كتابه حسب التسلسل الزمني لإحداث التاريخ كما فعل من قبله الطبري, وكتاب البداية والنهاية لابن كثير إسماعيل بن عمرو(ت٧٧٤هـ/ ۱۳۷۲م) واحتوى الكثير من الفضائل والمناقب الخاصة بالإمام علي(عليه السلام).
3- كتب طبقات:
من المصادر التي اعتمدنا عليها في دراستنا كتب الطبقات والرجال ومنها الطبقات الكبرى لابن سعد، أبي عبدالله محمد(ت٢٣0هـ/ 844م), وكتاب تاريخ دمشق لمؤلفه أبو القاسم علي بن الحسن ابن عساكر (ت449ه/ 1105م), وكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لعز الدين ابن الاثير(ت٦٣٠هـ/ ١٢٣3م), فكان لهذه الكتب الفضل الكبير في رفد الرسالة بمعلومات مهمة عن سيرة الشخصيات التي ورد ذكرها في متن الرسالة فضلاً عن المادة التاريخية المتعلقة بتلك الشخصيات وغيرها.
4- الكتب الادبية:
تعد الكتب الأدبية من المصادر المهمة التي اعتمدنا عليها ولاسيما الموسوعات منها, حيث كان لها دور واضح وبارز في بحثنا, ومن أهمها كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه(ت328ه/ 938م), فهو يحتوي على معلومات تاريخية كثيرة ومهمة وتعد الاكثر انصافاً حسب رأي الباحث خاصةً في ذكر حروب الامام علي(عليه السلام) في الجمل وصفين والنهروان, أما كتاب صبح الأعشى في صناعة الإنشا لمؤلفه القلقشندي أبو العباس شهاب الدين(ت821ه/ 1418م) فكان من الموسوعات التي سجلت أيضاً حضوراً في بحثنا, حيث استفدنا منه في المبحث الأول من الفصل الأول وخاصةً في حياة المؤرخ الباعوني على أساس أنهم عاشوا في العصر نفسه فكان يضم معلومات مختلفة عن تلك الحقبة.
5- كتب المقاتل والمناقب:
ساعدتنا هذه الكتب في معرفة العديد من الأحداث وتوضيح الكثير من الملابسات وقدمت مادة علمية واضحة في مناقب آل البيت(عليهم السلام) عامة والامام علي(عليه السلام) خاصةً, واستفدنا منها في جميع فصول الرسالة تقريباً, ومن هذه الكتب, كتاب مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الاصفهاني علي بن الحسين بن محمد(ت٣٥٦هـ/٩٦٧م)، وكتاب المناقب لابن مردويه أبي بكر أحمد بن موسى(ت410ه/ 1020م), وكتاب المناقب لابن المغازلي ابي عبدالله محمد القاضي(ت483ه/ 1091م), وكتاب المناقب لمؤلفه الخوارزمي الموفق بن احمد المكي(ت568ه/ 1173م), وكتاب المناقب لابن شهرآشوب أبي جعفر محمد بن علي المازندراني(ت588ه/ 1192م).
6- كتب السيرة:
تعد كتب السيرة النبوية من أهم المصادر التي اعتمدنا عليها في رفد رسالتنا بالمعلومات التاريخية وخاصة عن سيرة الامام علي(عليه السلام) في زمن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ومن هذه الكتب، كتاب السيرة النبوية لمؤلفه ابن اسحاق محمد بن يسار(ت151ه/ 768م), وكتاب السيرة النبوية لمؤلفه الواقدي أبي عبدالله محمد بن عمر الاسلمي(ت207ه/ 823م), وكتاب السيرة النبوية لمؤلفه ابن هشام أبي عبدالله جمال الدين بن يوسف(ت218ه/ 834م).
7- كتب المعاجم:
تعد المعاجم اللغوية من الكتب المهمة في كتابة أي بحث لغرض إثراء الدراسة في توضيح بعض المفردات وبيان المصطلحات الغريبة والغامضة التي يصعب على القارئ فهمها، ومن أبرز تلك المعاجم, لسان العرب لابن منظور أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم(ت۷۱۱هـ/ ۱۳۱۱م), وكتاب تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي محمد مرتضى الحسيني(ت1205ه/ 1791م).
8- كتب التفسير:
اعتمد الباحث أيضاً على كتب التفسير والتي كانت من اقل المصادر حضوراً في الرسالة وهذا لا يعني إلغاء دورها بل استفدنا منها في بعض المواضع من الرسالة خاصة فيما يتعلق في بيان معاني الآيات القرآنية التي ورد ذكرها وبيان سبب نزولها، ومن أهمها كتاب تفسير العياشي لمؤلفه محمد بن مسعود العياشي(ت320ه/ 932م), وكتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل للقاضي الحسكاني عبيد الله بن أحمد النيسابوري(ت481ه/ 1088م).
9- المراجع:
اعتمد الباحث على العديد من كتب المراجع في رفد البحث بالمعلومات التاريخية القيمة الجاهزة، إذ تناولت بين طياتها معلومات مهمة وهذه المعلومات غالباً ما يحللها مؤلفو المراجع ويقدمونها لنــا, وتعود بالفائدة على موضوع دراستنا, ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر, كتاب الصحيح من سيرة الامام علي (عليه السلام) لجعفر بن مرتضى العاملي(ت1441ه/ 2019م).
إن شخصية الامام علي (عليه السلام) تعد من الشخصيات التي حيرت العقول في معرفة كنهها فهي الشخصية التي تستلهم منها الأجيال الدروس والعبر كيف لا يكون كذلك وهو من تربى في كنف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وحضي برعايته منذ اليوم الأول لولادته الشريفة إذ لم يكن يفتح عينيه على الحياة حتى كانت الرسالة التي جاء بها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) موجودة أمام عينيه وفي متناول يديه فأخذ يستلهم معانيها وأهدافها، إلا أن هذا الأمر لم يكن الوحيد في تكوين هذه الشخصية، فقد كان للجانب الإلهي الأثر البالغ في تهيئة شخصيته.
وعلى الرغم من كثرة المؤلفات، وتعاقبها عن الإمام علي (عليه السلام) في مختلف العصور إلا أنها لم تتمكن من الخوض إلا في القليل من سيرة هذه الشخصية بكل جوانبها لاسيما وقوفه إلى جانب الرسول العظيم (صلى الله عليه وآله وسلم) في حمله للرسالة الإسلامية وتصديه للمنافقين والكفار فكانت فضائله لا تُعد ولا تُحصى، حتى أعداءه لم يتمكنوا من طمسها؛ بل شاء الله أن تبقى شاهدة على تلك الفيوضات التي أغدقها الله تعالى عليه، وهو في ذلك لم يركن ولم يألب جهداً حتى في آخر لحظات حياته من الدعوة بكل الوسائل إلى الحفاظ على الإسلام والجهاد حتى شهادته(عليه السلام).
ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا إن حملات التشويه والتحريف التي طالت سيرة الإمام علي( عليه السلام) لعقود متعاقبة بكل جوانبها لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، سواء من الأفراد الذين تعددت تخصصاتهم العلمية محدثين أم فقهاء أم علماء أم المحسوبين على العلماء وغيرهم, وبالرغم من كل ذلك فقد بقيت سيرته بكل تفاصيلها حية، إذ كتبت مؤلفات مختلفة عملت على إظهار كلمة الحق من خلال جمع الروايات، والنصوص بأسانيدها، وتدوينها لسيرة الإمام علي( عليه السلام)، ودوره في حياة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وجهاده، وحرصه على الإسلام، وفضائله، ومنها مؤلفات المدرسة الشافعية في المناقب عامة, وكتاب: "جواهر المطالب في مناقب الامام علي ابن أبي طالب عليه السلام" للباعوني خاصة, وضم الكتاب العديد من الأحاديث والروايات في مناقب أمير المؤمنين علي(عليه السلام) في مختلف جوانب حياته من ولادته حتى استشهاد الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم), وثم من خلافته حتى استشهاده وما آلت من بعده من خلافات على الخلافة, ويحتوي الكتاب على الكثير من المناقب والفضائل والخصائص في طياته.
وقد يقود التصور لمن يلاحظ عنوان الرسالة الى أنها تتناول سيرة الإمام علي(عليه السلام) وأن مباحثها تسير في هذا الاتجاه، لكن الأمر في حقيقته مختلف في بعض الشيء عن ذلك التصور؛ لأنها تبحث في رؤية المؤرخ الباعوني للإمام علي(عليه السلام) وهي جزء من رؤية المدرسة الشافعية, وتضعنا أمام عدد من التساؤلات منها: كيف تعامل الباعوني(ت871ه/ 1466م) مع تلك الروايات التي تتحدث عن الإمام علي(عليه السلام), وما مدى الدقة والحرص في نقل تلك الروايات, وهل هناك أثر للوضع السياسي وللاتجاهات العقائدية والمذهبية والفكرية في نقل تلك الروايات أو التعامل معها.
واجه الباحث بعض المصاعب وخاصة في المبحث الأول من الفصل الأول فقد تميزت حياة المؤلف بقلة المعلومات الواردة عن بعض تفاصيل حياته ونشأته وعلاقاته الاجتماعية، وكذلك عدم الوصول إلى أي مؤلف من مؤلفاته, ما خلا الكتاب محل البحث؛ بسبب عدم تحقيقها, واكتفينا بمعرفة وذكر اسمائها. وقد فرضت طبيعة الدراسة أن تسير بخطة مفادها مقدمة واربع فصول وخاتمة ثم قائمة المصادر والمراجع التي اعتمد عليها الباحث في إعداد هذه الرسالة.
تضمن الفصل الأول الذي عنوانه: (حياة الباعوني, موارده ومنهجه في كتاب جواهر المطالب)، وكان في مبحثين اشتمل المبحث الأول: حياتــــه العامة، فتضمن عصره السياسي والاقتصادي والفكري وسيرته الشخصية وأسرته فضلاً عن شيوخه ومؤلفاته ثم وفاته, اما المبحث الثاني: فجاء في وصف الكتاب وموارده ومنهجية الباعوني في كتابه جواهر المطالب.
أما الفصل الثاني فكان بعنوان: (نشأة الامام علي (عليه السلام) ودوره في عهد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)) وقد قسمته على مبحثين، جاء المبحث الأول بعنوان: الامام علي(عليه السلام) في مكة, نشأته وحياته, واشتمل على اسمه ونسبه الشريف، وولادته ونشأته، واسمائه وكناه, وتربية وكفالة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) للإمام علي(عليه السلام), اعتمد الباحث في بعض الموضوعات على المصادر الأخرى لتغطية المفردات لتقديم صورة واضحة وخاصةً في الفصل الثاني المبحث الأول, أما المبحث الثاني فجاء في دور الأمام علي(عليه السلام) في الدعوة إلى الاسلام والهجرة الى المدينة, وتضمن إسلامه وموقف الامام علي(عليه السلام) من هجرة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة المنورة ومنزلته عند الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وأفضليته وشهادة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) له بالجنة وخصائصه وما حباه الله تعالى ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم).
أما الفصل الثالث فكان بعنوان: (الامام علي(عليه السلام) في المدينة) و يتكون من مبحثين، فكان المبحث الاول: في سيرة الامام علي(عليه السلام) اجتماعياً حيث اشتمل على المؤاخاة وحديث سد الأبواب وتبليغ سورة براءة وزواجه من فاطمة الزهراء(عليها السلام) وأزواجه من غير فاطمة بنت محمد( عليهما السلام), أما المبحث الثاني: فجاء في دور الامام علي(عليه السلام) في عهد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) واشتمل على دوره الاداري في توليته قضاء اليمن ودوره العسكري في غزوة بدر(2ه/ 623م) وغزوة أحد(3ه/ 624م) وغزوة خيبر(7ه/ 628م). وكان الباحث هنا يعتمد على المصادر الأخرى على الاغلب بسبب قلة المعلومات التي قدمها المؤرخ الباعوني في كتابة جواهر المطالب, وان أعطى فهي مادة قليلة جداً لا تقدم صورة واضحة عن الحدث أو المعركة, وهناك العديد من المعارك والغزوات التي لم يتطرق إليها وتحتوي على أحداث مهمة في سيرة الامام علي(عليه السلام) كغزوة الخندق(5ه/ 627م) وتبوك(9ه/ 630م) وغيرها.
أما الفصل الرابع فكان عن خلافة الامام علي(عليه السلام) ودوره السياسي وقد جاء على مبحثين، فكان المبحث الأول: في خلافة الامام علي(عليه السلام) ومبايعته للخلافة عند الباعوني, اما المبحث الثاني فكان في موقف الامام علي(عليه السلام) مـن الخارجيـن على خلافته, حيث تضمن جهاده ضد الناكثين والقاسطين والمارقين ومن ثم استشهــــاده ومدفنــــه.
اعتمد الباحث على المنهج المقارن في بعض الأحيان من أجل مقارنة الروايات والأحاديث في كتاب "الجواهر" بالروايات الواردة بالمصادر الأخرى, والمنهج التحليلي في بعض المواضع إن تطلب الأمر، وكذلك المنهج الوصفي الذي يعتمد على وصف ما جاء من روايات وأحاديث في مناقب سيرة الامام علي(عليه السلام), ونظراً لكثرة الأشخاص والمسميات التي وردت في متن الرسالة والغالب منها معروفة ولما كان المعرف لا يعرف, اضطررنا إلى عدم الترجمة لبعض الشخصيات التي وردت في المتن واكتفينا بغير المعرف.
لم تكن هذه الدراسة هي الأولى عن سيرة الإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام) فهناك العديد من الدراسات التي تناولت سيرته (عليه السلام) اما بخصوص كتاب (جواهر المطالب في مناقب الامام علي بن ابي طالب عليه السلام) فكانت هذه الدراسة الأولى له، وهناك بعض الدراسات السابقة التي تناولت شخصية الإمام علي (عليه السلام) منها:
*شخصية الامام علي بن أبي طالب(عليه السلام) في كتاب الاستيعاب لابن عبد البر الأندلسي(ت463ه/ 1070م), رسالة ماجستير في جامعة ذي قار/ كلية الآداب، للطالبة إيلاف شاكر زبيل حمود الكعبي.
*سيرة الامام علي بن ابي طالب(عليه السلام) في كتاب الفتوح لابن اعثم الكوفي (ت314ه/ 927م) دراسة تأريخيه, رسالة ماجستير في جامعة المستنصرية / كلية التربية للطالبة: نور ضياء الدين محمد.
*سيرة الإمام علي (عليه السلام) في كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري(ت ٤٠٥هـ/ ١٠١٤م), رسالة ماجستير في جامعة بابل/ كلية التربية للعلوم الانسانية للطالب علاء حسين الجبوري.
*سيرة الامام علي بن أبي طالب(عليه السلام) في كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى للشيخ أبي جعفر محمد بن ابي القاسم الطبري(ت560ه/ 1165م), رسالة ماجستير/ جامعة بابل/ كلية التربية للعلوم الإنسانية للطالبة: فاطمة كريم جواد.
واقتضت طبيعة الدراسة الاعتماد على مختلف المصادر في التاريخ العام وكتب السيرة وكتب الطبقات وكتب التراجم وغيرها واعدها جميعها مفيدة وتحمل نفس الاهمية, ومن تلك المصادر ذات العلاقة الوثيقة بموضع البحث والتي رتبت حسب اهميتها بالنسبة للرسالة وبالشكل الموجز:
1- كتب الحديث:
أعتمد الباحث على العديد منها لما تتضمنه من أحاديث نبوية شريفة في حق الإمام علي(عليه السلام) وخاصةً في الفصل الثاني والمبحث ألاول من الفصل الثالث، ومنها مسند أحمد بن حنبل (ت٢٤١هـ/ ٨٥٥م), وكتاب صحيح البخاري(ت ٢٥٦ هـ / ٨٦٩م) والذي كانت الاستفادة منه قليلة كونه اغفل الأحاديث التي قيلت في حق الإمام علي(عليه السلام), وكتاب صحيح مسلم (ت٢٦١هـ/٨٧٥م ) الذي يُعد من أهم الكتب بعد البخاري وأصحها تاريخياً عند البعض من أهل السنة والجماعة, بوصفه أحد أهم جامعي الحديث النبوي الشريف, اما كتاب الكافي للكليني أبي جعفر محمد(ت۳۲۸هـ/ ۹۳۹م) فقد قدم معلومات قيمة عن الامام علي(عليه السلام) أفادت البحث, ومن الكتب المهمة ايضاً, كتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري (ت٤٠٥/ ١٠١٤م) وكانت الفائدة كبيرة جداً قياساً بكتب الحديث الاخرى, حيث يعتبر من الكتب الغنية بالمعلومات التي أفادت البحث.
2- كتب التاريخ العام:
هناك الكثير من الكتب المهمة التي أسهمت في إنجاز بحثنا ومنها كتب التاريخ, ككتاب الإمامة والسياسة لمؤلفه الدينوري أبي محمد عبد الله بن مسلم (ت ٢٧٦هـ/ 889م) فقد امدنا هذا الكتاب بمعلومات مهمة عن بيعة الامام علي(عليه السلام) وعن نكث البيعة والخروج عليه, وحرب الجمل وموقعة صفين, اما كتاب التاريخ لليعقوبي أحمد بن اسحاق(ت292ه/ 905م) فقد رفدنا بمادة علمية عن سيرة الامام علي(عليه السلام)، حيث قدم روايات صحيحة ومنصفة بحق آل البيت(عليهم السلام)، أما كتاب تاريخ الرسل والملوك لمؤلفه محمد بن جرير الطبري(ت310ه/ 922م) فيعد اكبر مصدر تاريخي وردت فيه معلومات مفصلة وشاملة عن الإمام علي(عليه السلام) واردفنا بمعلومات مهمة في مبايعته للخلافة وأهم الأحداث السياسية التي حصلت بعد البيعة, وكذلك كتاب مروج الذهب ومعادن الجوهر لأبي الحسن علي بن الحسين المسعودي (ت٣٤٦هـ/ ٩٥٧م) الذي رفدنا بمادة علمية قيمة عن حياة الامام علي(عليه السلام) في مختلف الجوانب, اما كتاب الإرشاد، لمحمد بن محمد بن النعمان المفيد(ت٤١٣هـ/ ۱۰۲۲م)، فإنه أفادني في معلومات كثيرة وخصوصاً حروب الامام علي واستشهاده, أما كتاب الكامل في التاريخ لعز الدين أبي الحسن الجزري المعروف بابن الأثير(ت٦٣٠هـ/ ۱۲۳۲م) ويعد هذا الكتاب من المصادر الرئيسة الغنية بمعلوماته التي اعتمدت عليها في إنجاز البحث ولا سيما إن مؤلفه نهج تنظيم مادة كتابه حسب التسلسل الزمني لإحداث التاريخ كما فعل من قبله الطبري, وكتاب البداية والنهاية لابن كثير إسماعيل بن عمرو(ت٧٧٤هـ/ ۱۳۷۲م) واحتوى الكثير من الفضائل والمناقب الخاصة بالإمام علي(عليه السلام).
3- كتب طبقات:
من المصادر التي اعتمدنا عليها في دراستنا كتب الطبقات والرجال ومنها الطبقات الكبرى لابن سعد، أبي عبدالله محمد(ت٢٣0هـ/ 844م), وكتاب تاريخ دمشق لمؤلفه أبو القاسم علي بن الحسن ابن عساكر (ت449ه/ 1105م), وكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لعز الدين ابن الاثير(ت٦٣٠هـ/ ١٢٣3م), فكان لهذه الكتب الفضل الكبير في رفد الرسالة بمعلومات مهمة عن سيرة الشخصيات التي ورد ذكرها في متن الرسالة فضلاً عن المادة التاريخية المتعلقة بتلك الشخصيات وغيرها.
4- الكتب الادبية:
تعد الكتب الأدبية من المصادر المهمة التي اعتمدنا عليها ولاسيما الموسوعات منها, حيث كان لها دور واضح وبارز في بحثنا, ومن أهمها كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه(ت328ه/ 938م), فهو يحتوي على معلومات تاريخية كثيرة ومهمة وتعد الاكثر انصافاً حسب رأي الباحث خاصةً في ذكر حروب الامام علي(عليه السلام) في الجمل وصفين والنهروان, أما كتاب صبح الأعشى في صناعة الإنشا لمؤلفه القلقشندي أبو العباس شهاب الدين(ت821ه/ 1418م) فكان من الموسوعات التي سجلت أيضاً حضوراً في بحثنا, حيث استفدنا منه في المبحث الأول من الفصل الأول وخاصةً في حياة المؤرخ الباعوني على أساس أنهم عاشوا في العصر نفسه فكان يضم معلومات مختلفة عن تلك الحقبة.
5- كتب المقاتل والمناقب:
ساعدتنا هذه الكتب في معرفة العديد من الأحداث وتوضيح الكثير من الملابسات وقدمت مادة علمية واضحة في مناقب آل البيت(عليهم السلام) عامة والامام علي(عليه السلام) خاصةً, واستفدنا منها في جميع فصول الرسالة تقريباً, ومن هذه الكتب, كتاب مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الاصفهاني علي بن الحسين بن محمد(ت٣٥٦هـ/٩٦٧م)، وكتاب المناقب لابن مردويه أبي بكر أحمد بن موسى(ت410ه/ 1020م), وكتاب المناقب لابن المغازلي ابي عبدالله محمد القاضي(ت483ه/ 1091م), وكتاب المناقب لمؤلفه الخوارزمي الموفق بن احمد المكي(ت568ه/ 1173م), وكتاب المناقب لابن شهرآشوب أبي جعفر محمد بن علي المازندراني(ت588ه/ 1192م).
6- كتب السيرة:
تعد كتب السيرة النبوية من أهم المصادر التي اعتمدنا عليها في رفد رسالتنا بالمعلومات التاريخية وخاصة عن سيرة الامام علي(عليه السلام) في زمن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ومن هذه الكتب، كتاب السيرة النبوية لمؤلفه ابن اسحاق محمد بن يسار(ت151ه/ 768م), وكتاب السيرة النبوية لمؤلفه الواقدي أبي عبدالله محمد بن عمر الاسلمي(ت207ه/ 823م), وكتاب السيرة النبوية لمؤلفه ابن هشام أبي عبدالله جمال الدين بن يوسف(ت218ه/ 834م).
7- كتب المعاجم:
تعد المعاجم اللغوية من الكتب المهمة في كتابة أي بحث لغرض إثراء الدراسة في توضيح بعض المفردات وبيان المصطلحات الغريبة والغامضة التي يصعب على القارئ فهمها، ومن أبرز تلك المعاجم, لسان العرب لابن منظور أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم(ت۷۱۱هـ/ ۱۳۱۱م), وكتاب تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي محمد مرتضى الحسيني(ت1205ه/ 1791م).
8- كتب التفسير:
اعتمد الباحث أيضاً على كتب التفسير والتي كانت من اقل المصادر حضوراً في الرسالة وهذا لا يعني إلغاء دورها بل استفدنا منها في بعض المواضع من الرسالة خاصة فيما يتعلق في بيان معاني الآيات القرآنية التي ورد ذكرها وبيان سبب نزولها، ومن أهمها كتاب تفسير العياشي لمؤلفه محمد بن مسعود العياشي(ت320ه/ 932م), وكتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل للقاضي الحسكاني عبيد الله بن أحمد النيسابوري(ت481ه/ 1088م).
9- المراجع:
اعتمد الباحث على العديد من كتب المراجع في رفد البحث بالمعلومات التاريخية القيمة الجاهزة، إذ تناولت بين طياتها معلومات مهمة وهذه المعلومات غالباً ما يحللها مؤلفو المراجع ويقدمونها لنــا, وتعود بالفائدة على موضوع دراستنا, ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر, كتاب الصحيح من سيرة الامام علي (عليه السلام) لجعفر بن مرتضى العاملي(ت1441ه/ 2019م).